..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحسين ثورة يتفجر بركان عاشورائها كل عام . .

أحمد الشحماني

(الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة) . . . 

الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم

 

(تعلمتُ من الحسين كيف اكون مظلوماً فأنتصر) . . . 

المهاتما غاندي

"ما زال صوتك يا حسين ينساب جراحاً في دواخلنا, ومازال ذكرك يوقظ فينا جراحك يا حسين" . . .

بعيداً عن فلسفة ومباديء الثورة الحسينية وتجلياتها النيرة في المفهوم الأنساني,  وبعيداً عن الأدبيات والأهداف والأسباب والدوافع التي قادت الى اندلاع الثورة الحسينية, لستُ بصدد الاشارة لهذه الجوانب فالثورة الحسينية واضحةُ المعالم وبأمكان كل ذي بصر وبصيرة مهما كانت ميوله واتجاهاته وافكاره التزود من معالمها واستلهام القيم الحسينية العميقة الأثر,  فالحسين يعرفه الصغير والكبير في مجتمعاتنا الأسلامية,  أنه ابن أمير المؤمنين وامام المتقين باب مدينة علم الرسول وأول المؤمنين وأحد أعظم رجالات التاريخ الانساني عطاءاً ونبلاً وخلقاً وزهداً وشجاعةً وبلاغةً وأيمان, أنه ابن عليُ المترضى عليه السلام  وأنه لفخر وشرف أن يكون الحسين عليه السلام ابن هذا الرجل العظيم عليُ المرتضى (صوت العدالة الانسانية), أما أمه فهي البتول الطاهرة المطهرة الصديقة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين, وأما جده فهو اعظم رجل في تاريخ البشرية,  انه الرسول العظيم محمد بن عبد الله صلوات الله عليه وعلى آله,  نبي الهدى والرحمة خير خلق الله خلقاً وخلقا - لست بصدد التحدث عن سيرة الأمام الحسين فقلمي يقف عاجزاً وحائراً عن الكتابة عن ابا الأحرار الأمام الحسين عليه السلام الذي يشعُ تاريخهُ نورا وعطاءا وتضحية وانسانية والذي لا تستطيع كل بطون كتب الدنيا واقلام الكتاب ان تصفه وتعطيه حقه, ولكني أحببت فقط أن أسلط الضوء في هذا المقال على نقطتين - الأولى هي دور النظام العفلقي الخبيث في محاولاته الفاشلة لأجهاض شعائر عاشوراء الحسين عليه السلام, والثانية هي أتساع الفكر الحسيني في المنظومة الأنسانية العالمية, حيث أصبح الحسين عليه السلام يشكل الأن مفهوماً جلياً في الحس الأنساني في كل مجتمعات الدول الأوربية (الشرقية منها والغربية) لما حملته الثورة الحسينية من افكار وقيم ومباديء أنسانية سامية عجزت عنها كل ثورات الشعوب لأن الحسين عليه السلام كان رسالة ضمير وثورة مباديء وقيم انسانية عظيمة أراده الله تبارك وتعالى ان يقتدى به ويحتذى بمثاله الأخلاقي على مدى الزمان . . .

وللرجوع في ذاكرتنا قليلا الى الوراء لنسلط الضوء على ما كان يجرى من ضيم وحيف ضد عشاق الحسين في عراق الحسين عليه السلام . .

في سبعينيات القرن الماضي, ارادَ النظام العفلقي الذي يتزعمه ميشيل عفلق ان يمحو ويطمس ذكرى عاشوراء الثورة الحسينية في العراق بأعتبار العراق يضم مصدر اشعاع فكري يتجسد في ضريح الامام الحسين عليه السلام في كربلاء وباعتبار العراق هو بلد الحسين حيث تعانق تربته أفئدة عشاق الحسين فما كان (من النظام العفلقي) الا ان يجد ضالته في صدام (أبا لهب) الذي انبرى يحقق حلم النظام العفلقي في القضاء على طقوس وشعائر عاشوراء ظنا منه انه قادر على محو وانهاء ذكرى الحسين في عراق الحسين وبالفعل فقد مارس ذلك النظام العفلقي أبشع واقذر الأساليب الوحشية والدموية واللا انسانية في اجهاض الطقوس الحسينية, فالعراق كما هو معروف يمثل أهم مراكز الشيعة وعشاق الحسين في العالم العربي الأسلامي, فأن تم القضاء عليهم سينتهي الأمر شيئا فشيئا وتتلاشي ذكريات وطقوس عاشوراء الحسين (هذا ما كانوا يعتقدونه ويتمنوه) فأجهاض عاشوراء في العراق حتما (باعتقادهم) سيؤدي الى أنهاء ذكرى عاشوراء الحسين في بقية الدول الأقليمية وتحديدا البحرين ولبنان وربما يمتد ضمن المفهوم العفلقي   الى بلدان اقليمية اخرى مثل أيران وتركيا وافغانستان وباكستان والهند حيث وجود الملايين من عشاق الحسين في تلك البلدان . . .

لقد حاول النظام العفلقي مصادرة حق الجماهير الحسينية في احياء الطقوس في الشوارع والحسينيات - هل نجح ذلك النظام؟ نعم, الى حد ما نجح في مصادرة حقهم الذي يكفله الدستور ويكفله ميثاق الأمم المتحدة في حرية الرأي والتعبير وحرية الأديان والمعتقدات, لقد نجح النظام العفلقي بعد مسلسل طويل ودامي من أعتقالات واعدامات وسجون في أجهاض طقوس ذكرى عاشوراء الحسين في بلد يعتبر هو الأساس في احياء هذه الطقوس الحسينية  . . .

ماالذي جرى وكيف سارت الأمور, لقد توهم ذلك الأحمق (أبا لهب) فالحسين لم يكن شخصا أو مجموعة أو عشيرة, انه فكر ومباديء وقيم متأصله في دواخلنا ومتجذرة في اعماقنا, ولدت معنا ونشأت معنا وكبرت معنا, مذ كنا صغارا رضعتنا أمهتاتنا من صدورهن (حب الحسين) ,فشممنا في انفاسهن واصواتهن وبكاءهن مأساة وجراح الحسين فكبرنا وكبر معنا حبنا للحسين واشتياقنا لذكرى عاشوراء الحسين ولتربة الحسين المعجونه بدم الشهادة . . كان حبنا للحسين يكبر وكان شوقنا لذكرى طقوس وشعائر عاشوراء الحسين يكبر وكان أجهاض النظام العفلقي لذكرى طقوس عاشوراء الحسين ايضا يكبر ويزداد وحشية وقسوة وخوفا وكأنه يرى في طقوس ذكرى عاشوراء هاجسه المخيف ويرى فيه جيوشا تقتحم وتحطم نظامه الأستبدادي . . . لماذا كل هذا الحصار المعلن فاشستيا ضد الجماهير الحسينية المتعطشة لعاشوراء الحسين؟, . . هل له الحق (النظام العفلقي) ان يتوجس الخوف ويعيش في دوامة القلق من الجماهير الحسينية؟ بالتأكيد, عندما تصرخ الجماهير الحسينية (ياحسين) فتلك الصرخة لها مدلولاتها الواضحة في ساحة الحياة اليومية, أنهم  ينشدون الحرية والعدالة والكرامة في بلد غابت عنه معالم الحرية والكرامة الأنسانية, في بلد عصفت به الحروب وخيم الظلم وكثرت المجازر وامنتهت الأعراض لهذا فهو يخشى صيحة الجماهير الحسينية الغاضبة وهي تصرخ من اعماقها (يا حسين),  تلك الصرخه التي جعلت من النظام العفلقي يرتعد ويهيء الجيوش البوليسية في محرم الحرام ذكرى أستشهاد أبا الأحرار الأمام الحسين لمطارة زوار الحسين وعشاق الحسين ومصادرة حق الجماهير الحسينية في احياء شعائر الحسين في الساحات والشوارع,  فكان يحسب لعاشوراء الف حساب, لم يكن (النظام العفلقي) ربما يخشى أساطيل الجيوش القادمة من خلف الحدود بقدر خوفه وقلقه من عشاق الحسين عليه السلام الذين يذهبون الى كربلاء بصدور عامرة بالحب والأيمان والتحدى حاملين معهم ارواحهم على اكفهم, متهيئين لرصاص (ابا لهب) لا لشيء سوى أنهم يعشقون الحسين ابا الأحرار ومعلم الاجيال كيف تكون الشهادة وكيف ينتصر الدم على السيف . . .

ما الذي جناه النظام العفلقي:  لقد باءت أهداف ومخططات واحابيل النظام العفلقي الوضيع بالفشل وتلاشت حيث ارتطمت بصخرة الجماهير الحسينية الصلبه وقادته الى انتكاسة وهزيمة, فبدلا من تقويض وانهاء طقوس عاشوراء الحسين, فأذا به يتفاجأ بمحافل الطقوس الحسينية التي باتت تنتشر كما النار في الهشيم في كافة بقاع الدنيا بما فيها العالم الغربي . .  واذا بالفكر الحسيني وبالطقوس والشعائر الحسينية تمتد وتتجاوز الفضاء المحلي والاقليمي الى فضاءات عالمية لم يكن النظام العفلقي يضعها في حساباته العفلقية الخاطئة.

 أكبر دول العالم غرورا وسطوة وتصديراً للعولمة لم تستطيع ان تتدخل او تمنع او تحجب طقوس ذكرى عاشوراء حيث تنتشر الحسينيات وتقام مراسيم عاشوراء وتمارس الشعائر بشكل طبيعي سنوياً - وهنا لابد من الأشارة أو تذكير  ما اراده النظام العفلقي هو سحق وانهاء واخماد كل ما من شأنه يمت بصله الى الحسين وفكر الحسين وطقوس عاشوراء الحسين فكانت ضربة قاصمة له ولنظامه العفلقي, فبدلاً من أنهاء طقوس عاشوراء الحسين أو تحجيمها لتبقى ضمن نطاق شيعة العراق والدول الاقليمية القليلة فاذا بها تمتد كما الغابات, كما الطوفان, كما الأعصار ليقتلع كل من يقف بوجه . .

من المتعارف عليه في زماننا وفي كل زمان بأن الأحزاب والحركات والحكام الجائرين يدفعون الأموال الضخمة لعملائهم واذنابهم من كتاب ومغرضين ومداحين لتأجيج الشارع و أحيانا حتى على شكل افراد متظاهرين مدفوع مسبقا لهم الثمن لمناصرة  ظلم الحكام وجورهم وفجورهم ليكي يظهروهم أمام الراي العام بصورة جميلة مثلما نراهم هنا وهناك في بعض البلدان المسلوبة الارادة, ولكن هل سمعنا يوما بأن الجماهير الحسينية المليونية التي يحركها شعورها الفطري وعشقها وحماسها العقائدي المتجدد للحسين والذي يجعلها سنويا تتسابق مع خطواتها وتندفع بعفوية الى الشوارع والساحات والحسينيات من اجل اعلان ولاءها الفكري بحماس وهي تطلق الصيحات والشعارات بقلوب مؤمنه بالحسين "لبيك يا حسين . . . أبد والله ما ننسى حسيناه" تلك الصيحات التي تخشاها الدكتاتوريات والأنظمة القمعية, بلا أدنى شك تلك الجماهير المليونية الحسينية نساءا ورجالا واطفالا لم نراها تمارس طقوسها الفكرية العاشورائية من أجل منافع وعطايا أو مناصب وأغراءات دنيوية, أنهم يقيمون مراسيم عاشوراء بعفوية وصدق وبولاءات حسينية خالصة لله العلي العظيم, أنهم يحملون أرواحهم على اكفهم ويتحدون بشجاعة وأيمان عقائدي كل اصناف الأرهاب التي يلجأ اليها اعداء الأنسانية للنيل من عشاق الحسين بعد ان اصبح صدى صوت الحسين تردده الالسن في أرجاء المعمورة "لبيك يا حسين" في الوقت الذي تلعن فيه تلك الجماهير الحسينية يزيد وأعوان يزيد والسائرين على طريق ونهج يزيد من حكام دمويين متسلطين على رقاب الجماهير المنشدة والتواقة للحرية والحق والكرامة. .

  اصبحت طقوس عاشوراء مدرسة عالمية نشاهدها  تتجلى بوعي وتمارس بحرية تامة في بعض بلدان العالم العربي والأسلامي وكذلك تمارس بحرية في  الكثير من الدول الأوربية والغربية - ففي كل عام نرى ونشاهد طقوس عاشوراء الحسين في العراق بأعتباره يضم كربلاء الحسين عليه السلام, وكذلك في لبنان, سوريا, الكويت, أيران, تركيا, الهند, افغانستان, باكستان, أوزبكستان, أذربيجان, طاجكستان وكذلك نشاهد طقوس ذكرى عاشوراء في الولايات المتحدة الأمريكية, بريطانيا, فرنسا, كندا, السويد, الدنمارك, هولندا, المانيا ودول اوربية أخرى . . بدأت أفكار ومباديء ومفاهيم الثورة الحسينية تتسع وتكبر واصبحت هنالك مدارس حسينية ومؤسسات تعني بالفكر الحسيني, ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد فقد بدأت الكثير من الشخصيات الغربية نساءا ورجالا غير مسلمين يستلهمون قيم وافكار الملحمة الحسينية ليترجمونها الى واقع عملي ملموس وبدأ الكثير منهم يحضرون الى مجالس عزاء عاشوراء ويتسائلون بشغف عن الدوافع الرئيسية لأحياء تلك الطقوس والشعائر الحسينية وبعضهم بدأ بالتوجه الى قراءة بعض الكتب او التوجه الى متابعة بعض المواقع الانترنيتية التي تعني بالفكر الحسيني وكلاً حسب لغته. وهنا أشارة واضحة لأتساع الفكر الحسيني الذي بات ينتشر بشكل سريع وملفت للنظر . . . لقد توهم النظام العفلقي وباءت محاولاته الوحشية بالفشل الذريع عندما حاول بكل الأساليب الوحشية الى قمع واجهاض طقوس وشعائر ذكرى عاشوراء لان الحسين فكرا متجذرا في دواخلنا لا يمكن أجهاضه أو  الغاه او  تحجيمه .  .  .

 لقد تمكن النظام العفلقي من قتلنا وترويعنا وتشريدنا لسنواتٍ لكنه لم يتمكن من اجتثاث الفكر الحسيني ولم يتمكن من محو ذكرى طقوس وشعائر وتجليات مباديء الثورة الحسينية وعاشوراء الدم  . . انه النهر المتدفق فكراً وحباً ليروي عطش قلوبنا وقلوب الأجيال الضامئه لذكرى ابا الأحرار الحسين عليه السلام مدرسة المباديء والأخلاق والقيم الأنسانية . .

أحمد الشحماني


التعليقات




5000