هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


علمني جحا....!!!

خيري هه زار

علمني جحا حياة السجع , وهون علي شدة الوجع , في عمق مأساتي وبليتي , وجعلني كالنحل أهوى خليتي ,  ولولا حكمته في المشيب , وسحرمنطقه  وبيانه القشيب , لكنت الآن تائها أهيم , في براري الجهل سهيم , وأيقظ جرأتي في الكلام , حين الوغى وعند السلام , أفلا اكيل له مدحا , وقد كنت معه ردحا , لا فض فوك يا بهلول , حقا انك كسيف مسلول , يمتشقه فارس لا يهاب , يسانده عزيز بقوته وهاب , يصارع الباطل بلسعة كلامه , ويقهرالجوربعقرظلامه , رأيت الكل يهيب بحكمته , منقذا بأذن الباري ونعمته , عهدته يخوض في الحكم , وغيره ينزوي بزوايا البكم , لا يطمع لنيل الألقاب , انما بغيته كشف النقاب , عن حق كان مهدورا , وسيئة لم تكن مقدورا , الا بفعل الفاعل الظالم , بحق البريء الوديع الحالم , أراه ينبري لبث الشكوى , قبل ان تتفاقم البلوى , السلطان في ديدنه جائر, والمرؤوس في دأبه حائر, يرى فقره مبدأ للنيل , من غرورالتابع والذيل , بين حملة الأقلام المسعورة , موصفا اياهم انها مذعورة , من سحت الساسة شبعت , بينما الحرة منها قبعت , مع الذلة في الجحور, يلبسونها كالقلادة في النحور, فلا خيرمنهم يرجى , ولا مزنة بهم تزجى , الى الواحة التي يبست , نبات العزم فيهاوغرست , من لدن فحول القريض , يرمون الباطل بالبحرالعريض , أحببتك جحا رغم أنفي , فانا مثلك أتبرم وأنفي , ولا يقعدني عن هواكا , مرض برئت منه بدواكا , هرمت ولم يزل سميري , هوالعذل زادي ونميري , عرفتك في الشدة صابرا , كأيوب يكظم للحد عابرا , وفي السراء ذا فكاهة , امينا غالى في النزاهة , كل الأمم عنك تحكي , قصصا شخوصها تضحك وتبكي , اراني منك قد دنيت , لكي أرمم ما بنيت , بعد ان هدمت سيورها , وجافت العش الدافيء طيورها , سبيلك منذ ان عرفته , ندمت على عمرصرفته , وانا عن منحاك بعيد , مقرا بجهلي المطبق الشديد ,

لكن لا تلومن شيبتي , ولا تهزأن بحمقي وخيبتي , فما كان بمقدوري سابقا , أن اكون متمردا وآبقا , واهرع للفلك كذا النون , كي التحق بركب الجنون , فقد سأمنا العيش بالعقل , والثورالهائج في الحقل , ينطح بقرنيه كل مارق , فلم نكد نرى أي بارق , يحيي فينا الأمل ثانية , لأننا ألفنا الدنيا فانية , وابينا ان نكون عشاقها , ليظفربلذة متعتها فساقها , أمسينا عند سفحها حاقدين , وهم بأعلى القمة راقدين , والله يدعونا الى التغيير, وليس الى المظنة والتعيير, ولكن كيف نغادرالقوقعة , ونخلع عنا أسمالنا المبرقعة , وهل الجنون يصلح مشربا , ولا يعدو كونه مهربا , من الواقع المروالأليم , اليس الصمت شيمة الحليم , لكنه استحال الى الكبت , كهجعة اليهود يوم السبت , ترزأ تحت وطأتها النفس , حديث ثورة يقودها الهمس , تفوح من منبتها المرارة , ولا يقدح منها الشرارة , قالوا لنا الفتنة نائمة , لعن الله نفسا هائمة , تسعى الى اشعال فتيلها , افلا يبكي احد لقتيلها , وهل الظلم الا فتنة , ام جعلوه دهاءا وفطنة , ليبقوا على الرقاب طويلا , دونما تغيرفيهم وتحويلا , سايرت جحا على جنونه , واقتبست شيئا من فنونه , الدمعة لا تقوى على الثبات , بالضحكة ننفلت من السبات , ونقرع بابا كان موصودا , من امد بعيد ومرصودا , تأتينا الحكمة مبتسمة بالمجان , دون وسيط كرأفة الهجان , من لدن شيخ المجانين , مفعمة بشروح الامثال والمضامين , تأتي وتزمجربوجه الطغاة , وترصد الرزية عند البغاة , فتدق الأسافين في نعوشهم , وتذهب الكرى من رموشهم , وقد قيل شرالبلية , سخرية العوام من العلية , يدنو جحا من الأمير, وهو بين يديه كالأسير, لا يعتريه القلق والخوف , لنقاء طويته وطهرالجوف , فينتقد الظلم فيه والحاشية , مذكرا اياهم بسورة الغاشية , وتقلب الوجوه تبسرا وتنعيما , انما يبتغي صلاحا وتقييما , وينآى عن تشهيرالذوات , عن طريق اليراع والدواة , كما يفعل الجاهل ذلك , ويرمي بنفسه الى المهالك , لم يكن ينوي التعلم , واكتفى في حياته التأقلم , مع واقعه وكان مريرا ,

 وراى مناقرة الفرزدق وجريرا , فحزفي نفسه ان يكون , شاعرا يستلذ لغيره المنون , ولكن الجهل كان طاغيا , وولي الأمركان باغيا , يسوم الناس علقم العيش , ويستفرد بالراي وسطوة الجيش , فاراد جحا ان يتأنى , وللفكرالسائد لا يتبنى , ريثما ينقلب الوضع والآية , فينطلق ثانية من البداية , فها هوذا يلقي الدروس , بعد ان رمى خلفه التروس , واستخلص عصارة من تجاربه , مبينا فيها مجمل مآربه , وآراؤه تنم عن الصدق , كأحتواء الدوحة لكل عذق , يجمع الكلم في البوتقة , ويقتفي الحقيقة في الشرنقة , ولا يعاب عليه الجنون , فقد برهنت الايام والسنون , صدق مقولاته في العقد , بين الحاكم والمحكوم والنقد , تمنيت لو كنت بهلولا , وارتحل عبرالشعاب والسهولا , من زاد الطبيعة اتغدى , والى ما ورائها اتعدى , حيث تتجلى فيها الروح , والجسد يتخلص من الجروح , هكذا كان جحا يختلي , بذاته حينهاهمه ينجلي , ومسحة حزنه تقطربيانا , يستحيل صورا يشاهدها عيانا , فيتأهب الى لقاء مولاه , ويرى الحكمة كاسدة لولاه , وبلورتها بين الناس عدلا , ولا تنفع ان تكون عذلا , لسياسة الحكم دون العمل , والذئب لولا وجود الحمل , ما حدت انيابه لتقطع , والذهن ما كان ليسطع , لولم تسخو الطبيعة , عليه بحكمة فذة وبديعة , جعلني جحا اتألم لألمه , وأتتبع سيرونشاط قلمه , وأن اخوض غمارالخصام , مع الذات المنفصلة بالفصام , نزاعا داخليا ليل نهار, والا كانت النفس تنهار, امام تحدي الواقع الأليم , الذي يقتضي العقل السليم , كل ذلك كان جحا , يهرسه تحت حجرالرحا , كي يستخرج منها قوته ,

ويستنبط للعقل علله ونعوته , اشهد انه كان معلما , قبل ان يكون متكلما , يسعى حثيثا في طلبه , وفك رموز جيده وخلبه , وكذلك حثني كي اختار, ولا اعتمد الشك فاحتار, انما الخيرياتي بالمحاورة , وليس بالطعن البذيء والمناورة , وترك النفس على سجيتها , لكي تبحث عن احجيتها , كفيلة بعودتها لسابق الفطرة , والبحركل لجزيئة القطرة , حمدت الله لهذه المعرفة , وتقززي من الشيم المقرفة , والفضل بطبيعة الحال يعود , لقريحة البهلول وبما تجود , وعودتي الى البساطة بفضلها , فهي الكريمة لأبي نضلها , تمنيت الجنون على شاكلته , واغرف من زاد راحلته , ونفسي تصبو الى لقائه , وتهفو لشربة من سقائه , لانه كان للعارفين مددا , رغم قلتهم نوعا وعددا , لم يبخل بنصح وارشاد , فكان كقصيدة نظمت للانشاد , من لي بسبرأغواره , وحصرمناقبه وكشف انواره , روحه كانت على راحته , يجادل السلطان في باحته , فهل ندنو من ساحته , كي نطلب من سماحته , لنمتدح ما كان يهجو, لعلنا بذلك نسلم وننجو, والسلام ختام.

خيري هه زار


التعليقات




5000