..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة انطباعية في مـرايــا وزجــاج

عدنان عباس سلطان

عن دار الينابيع للطباعة والتوزيع والنشر السورية صدر للشاعرة سليمة سلطان نور مطبوعا  جديدا بعنوان مرايا وزجاج وهو مجموعة من النصوص  تصل إلى 28 نصا موزعة على 112 صفحة من القطع المتوسط. مهداة(إلى بغداد ... وتعجز الكلمات) .

 

ويبدو من هذا الإهداء إن النصوص ربما كانت في اغلبها تتحاور مع زمن استثنائي هو الفاصلة بين يأس الخلاص وفجيعة الاحتلال ، بين رغبة الشفاء  ومرارة الدواء الذي ربما ينقلب إلى سم زعاف والوقوع في أمّر الأمور والى أقسى المهالك .

والإهداء مع عنوان المجموعة النصية قد يكون إشارة دلالية في تمثيل المكان بهذا التوصيف  وتشبيها بالزجاج القابل للكسر والتشظي والضياع . فمن يمسك الزجاج لابد من أن يكون حذرا يخطو بتمهل وتركيز ويتفادى العثرات لئلا يقع المحذور وتكون العاقبة باهظة الثمن ، والثمن هنا مستقبل امة وحياة شعب ، وتكمن المفارقة في إن من يتعامل مع هذا الزجاج هو الغريب اللامبالي بأهمية الزجاج ولا يتحمل الثمن الباهظ إنما تحكمه الرعونة والبطش والاستهتار وهنا يمكننا أن نفكر بمصير هذا الزجاج الذي على كف عفريت واحتمال أن يتهشم ويضيع ، ثم أي زجاج هو وأي قيمة يمكن أن تعادله ، فهل ثمة ثمن يمكن أن يتقابل مع وطن ؟. وهو إذن بغداد البلورة الزجاجية المحمولة على اكف غريبة لاتقدرها حق تقديرها .

وقد تكون المرايا مرايا ذكريات وصور الفواجع  مرايا الخيبات والانكسارات مرايا تعكس أحلامنا الموءودة  وزجاج تكسره الحرب وتحوله إلى شظايا وتنثره في وجه أعمارنا البائسة وأيامنا الضائعة  فلا يتبقى للشاعرة غير سياحتها بين أطلال يصفر بها الريح وذكريات مؤلمة وخراب سعة الفاجعة وسعة الم الشاعرة وهي المالكة لرصيد ذكريات كثيرة تدرجها على وتر الشعر واحدة بعد الأخرى  تسكبها قصيدة قصيدة وتؤلف مقاطعها دمعة دمعة لتنسكب في مجرى نهر الأحزان وإذ نتابع لوعة الشاعرة فإننا سنعرف سر الحزن الدائم  الذي تتلفع به حيوات هذه الأرض حتى صار طقسا من دمع يتأبطه إنسانها ، وهو الراكض في البؤس إلى آخر المدى .

بيننا ريح ثمود..

وغيوم من نسل النيران ..

بيننا اسطول الحزن الذاهل .. وقوافل من خوف جامح ..

بيننا جيش النار المعبأ في الضمير ..

وتاريخ قصيدة من جنون..

مكتوب بخط واهن ..على رماد الورق الابيض..

موت يزرعه المارينز ..والمهلوسون باسم الله..

واباطرة الدين..

وفي ظل هذا الظل القاتم وفي وسط هذا الوسط المريب والخوف الداهم الذي يجيء من كل اتجاه في هذه اللحظات يتوقف الزمن إذ انه بلا معنى وعندما يتعطل الزمن فان الأمل ينطفئ سراجه امام ظلمة الياس وهنا تقول الشاعرة لامبالية:

تاتي او لاتاتي

انا في الزنزانة وحدي

الساعة فوق الرف.. فاصلة رمادية كايامي .

ميل ثوانيها يتمايل بلؤم .

فيدفعني بلا مبالاة .. خارج الزمن .

وانا في سجني وحدي .. تاتي او لا تاتي ..

 الليل معطفه مبلل .. يقطر حزنا وجليد .

فوق الشوارع الصامتة .. وفيروز غمغمة لذيذة ..

 يعذبني صوتها البعيد ..

ياطير يا طاير .

فتغرز في عيني ابر الذكرى.. ويؤلمني العراق ..

 تاتي او لا تاتي..

الريح تصيح .. وانت زجاج مطحون . في قلبي تغرزك الريح

الريح وعيد بالجلد ...وامر بالطرد..

تسخر وتقهر .. وتملا جوفي بتراب احمر..

مر مثل النفي ..  وكلمات المهزومين ..  كالذل ..

 والريح تصيح تنثرني فتوسع خارطة الحزن

وتزرع في قلبي صبارا للخوف .. والريح تصيح..

ولعل الفجيعة التي تواجه الشاعرة هي الأكثر مرارة من الفقد والانهيار الذي شهدته وتردي الأوضاع إلى الأسوأ إذ ترى وهي المعجونة في المكان وتراثه وثقافته والذي هو بدوره قد شكلها وفي ظل هذه العلاقة التي تكاد أن تكون بين الحاضن والمحضون بين الأم والوليد ، تجد نفسها أشبه بالمطرودة المهانة فأية كارثة يمكن أن نتصورها أن تحل بشاعرة مهمومة بالوطن مهمومة بالمكان مهمومة بالتراث العميق لهذا التراب ، وها هي الشاعرة تعاتب المكان بلوعة الحبيب الذي يدفع الى خارج المكان بحراب غريبة .

على الشوارع المبللة .. دعيني اموت ظمأ..

ولا تطرديني.. فلو تركتني للدروب ..

 ساضيع منك .. واضيع مني ..

فالاكوان دونك كلها .. خرائط صماء ..

جئتك مع المغرمين اللاهثين ..

نسف تربك المبلل بالرهبة والدموع ..

لاتطردينا ياكربلاء ..

فقد كنا في كل عاشوراء .. نتلمض عطشا ..

في شوارعك المبتلة .. بحزننا ودموعنا ..

**

ثم من جديد اعود مع جيوش العشاق  ..

فلا تبعديني .. ان تركتني للمدن الغربية ..

 فسافضحك ياغاضرية

ساصيح مولولة .. اغلقت دربها في وجهي الطفوف

 وفي الزحام تركت يدي ..

ضيعتني وانا طفلتها .. 

مرايا وزجاج الم عراقي عميق جسدته إحساسات شاعرة والتقطته رقتها وشفافية مشاعرها ذلك لان الأنثى هي الأكثر شبها بالوطن أو إنها الوطن الصغير الذي يحيا في الوطن الأكبر فالوطن من غير الأمهات لانجد  فيه الآصرة التي تشدنا إليه ، مهما عشنا في الغربة مهما كانت تلك الغربة وعلى اية درجة من الرقي او الرفاهية فلا تمنع عنا جنائنها او الوانها مشاعر الحنين ورغبة العودة الى مرابع طفولتنا وكل ما يمثل او يشير إلى المكان الذي كانت فيه أمهاتنا . وإذا كنا نسجل الذكريات من خلال قصصنا أو أحاديثنا التي تقلب المكان وتشرح صوره ومؤثراته فينا فإننا في الحقيقة ندور في هالة الأمومة ونعطر ذكرياتنا برائحة حضنها الدافئ الرحيم .

مرايا وزجاج  للأديبة المبدعة سليمة سلطان عمل مائز وعمل جمالي يضاف إلى النص العراقي في المشهد الإبداعي .

 

عدنان عباس سلطان


التعليقات

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 09/12/2011 05:14:56
خالد الخفاجي
لك كل محبتي ايها الصديق ومرورك الكريم وكلماتك الوضيئة
انارت هذا التقديم واثثت كتاباتنا بالحب والامل دمت رائعا كما انت ابدا وتقبل مني كل المودة والتقدير
سليمة سلطان شاعرة رائعة حيث ابتدات قاصة لكن ايقاع الشعر وان اخذ من السرد شيئا الا انه نافع قد تحس بوقعه في قصائدها ليشكل نوع من النكهة
تحياتي ايها الصديق

الاسم: خالد الخفاجي
التاريخ: 08/12/2011 22:34:44
القاص الرائع صديقي القديم عدنان عباس سلطان
تحية لك وأنت تنسج الابداع في كل نتاجاتك الادبية سواء كانت قصة او قراءة نقدية أو مقالة
وقد كنت موفقا في هذه القراءة الرائعة لمجموعة الشاعرة سليمة سلطان نور مرايا وزجاج
وشكرا لك لانك عرفتنا على شاعرة عراقية ربما سيكون لها شان في خارطة الشعر العراقي
مبروك للشاعرة على مطبوعها الجديد
سلمت
ودمت بخير




5000