..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الارادة الانسانية والروح الاجتماعية في ثورة الامام الحسين..

هيفاء الحسيني

 الارادة الانسانية والروح الاجتماعية

في ثورة الامام الحسين..

لكل لثورة أسس وقواعد وضوابط ومناهج تتماشى والعقل الانساني، فكانت ولادة الانبياء والرسل والائمة والاوصياء، ثورة بوجه الظلم والقهر والتعسف، ثورة بوجة القيم السياسية والاجتماعية المنحرفة عن مقاصد الشريعة . وكان الرسول الاعظم (ص) مصلحا ثوريا في كل جزئية من جزئيات حياته ، وعنوانا لكل القيم الانسانية في تراكماتها عبر التاريخ ، وهو القيمة الجامعة لحركة الإمام الحسين(ع) من بدايتها الى آثارها الممتدة عبر التاريخ..

ان تأثير قضية الإمام الحسين أنتجت حركة فكرية ثقافية واسعة تطال مختلف جوانب المعرفة والحياة، لأنها ثورة تريد العودة بالأمة إلى أصول الرسالة، ومبادئ الدين، وأنظمة الشريعة وقوانينها، لذلك حفل سجل النهضة الحسينية بالكثير من الخطب والرسائل والكلمات والمحادثات والشعارات والأبيات الشعرية.

فالاصلاح الذي رفع شعاره الإمام الحسين (ع) هو إحياء وتحديث لأمر أو منهج له سابقة ، لذلك يمنح الإمام الحسين (ع) هذه المسألة في نهضته بُعداً حركياً, حينما يقول لعمرو بن لوذان ـ وقد أشار عليه بالرجوع إلى المدينة وذكره بغدر أهل الكوفة :«ليس يخفى عليَّ الرأي, وان الله لا يغلب على امره».

ولذا فقد كان الامام الحسين (ع) ثوريا حتى في نظرته للثورة وتفاعله معها وتفعيلها، فهو رفض ان يخضع خضوعا كليا للحتمية الاجتماعية والتاريخية لانه (ع) ربط الحتمية التاريخية بالاهداف التي وضعها جده الرسول الخاتم (ص)، وقد ربط الحتمية بالقيم والمبادئ الاخلاقية والدينية:

( من كان باذلاً فينا مهجته وموطّناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا, فإني راحل مصُبحاً إن شاء الله تعالى ).

فحركته النهضوية الكبيرة كانت تنحو منحىً رساليا، وتمثل شكلا من الاشكال التعبدية التي يتصف بها منهج اهل بيت النبوة (ع)، إذ انه كانت تسير وفق منهج يرسخ علاقة الانسان بالخالق في مجمل حركته، فالتعبد في قاموس النهضة الحسينية لاينفك ان يكون جزءا من السلوك اليومي. ان خطبته(ع): 

( إن تّممتم على بيعتكم تصيبوا رشدكم, وإنْ لم تفعلوا ونقضتم عهدكم وخلعتم بيعتي من أعناقكم فحظّكم اخطأتم ونصيبكم ضيعتم, ومن نكث فإنما ينكث على نفسه وسيغني الله عنكم ).

فقضية الرجوع الى الحق فرصة بيد إنسان ذلك العصر, وهي فرصة بيد انسان كل عصر.. والمطلوب منه أن ينظر الى نفسه نظرة موضوعية لا تجزيئية, ويرى موقعه من حركة التاريخ وسير أحداثه, ويعي هذا الموقع وعياً عملياً يدعوه إلى (إتمام البيعة).

وهذا يدلّ على أن البيعة للإمام الحسين (ع) والمواجهة ليزيد قد حصلت بالفعل من الامّة, ولكنها بحاجة إلى إرادة جماهيرية فاعلة تستنزل المفهوم إلى أرض الصراع وواقع المواجهة, ليتحرك المفهوم (مفهوم الإرادة) على شكل واقع قيمي معطاء يدير كفة الصراع باتجاه طرف الحق والخير والفضيلة.

إذن , لابدَّ حينئذ من مواجهة مخلّفات ضعف الإرادة والعجز عن التصميم اقتضاء للسنة الإلهية المودعة في حركة الإنسان وحريته من ناحية دوره المرسوم له في صنع الحياة والارتقاء بها إلى الحياة الأخرى الخالدة, أو النكوص عن إداء هذا الدور والسقوط في الخزي الدنيوي والأخروي, ولكلّ نتائجه المناطة بفعل الإنسان وحريته واختياره, وهذه هي الفلسفة التي حاولت أدبيات النهضة الحسينية أن تركّزها في وجدان الامة وذهنيّتها من خلال الفعّاليات المختلفة لرمزها الشهيد على أرض كربلاء.

وحينما يبلغ الاعتداء حد تشويه ملامح هذه الرؤية وضياع رسمها بشكل تام أو استبدالها برؤىً وضعية غير معتمدة على خلفية شرعية, يتحتم على الرساليين أنّ ينطلقوا لازاحة التشويه الملامحي واعادة بناء الرؤية عبر اطروحة تطبيقية تعيد لها نصابها الواقعي.

وبما أن تشويه هذه الرؤية ليس نظرياً فالمطلوب ـ حسب التشخيص الحسيني ـ ليس إلقاء المحاضرات أو تبيين المفاهيم والتصوّرات, بل المطلوب هو فعل يهزّ ضمير الأمة ويزلزل سكون الواقع ويبعث في الاجساد الميتة ـ بفعل التضليل الدعائي للسلطة ـ الرغبة والنزعة إلى تغيير الواقع واستبدال مفاصله الشوهاء.

فالمطلوب إذاً لعلاج الواقع ـ حسب تحليل الإمام  (ع) ـ هو التغيير الذي يسير وفق إيقاع خطى قافلة الإمامة والقيادة الشرعية, ليكون التغيير مقدمة نحو تحريك الانسان وارادته كي يستقبل عهد التغيير الشامل والانتصار الاخير لدين الله..

وفي الحقيقة لا يمكن ادراك المغزى العميق لماتمثله النهضة الحسينية من الوعي بالقدرات التنظيمية الهائلة في رص الواقع الاجتماعي ، وتاليفه في جماعة عضوية متطابقة ، الا بمعرفة الوضع السياسي ،وبشاعة الارهـاب الـذي كـانـت تـمارسه السلطة ضدهم ، ولمحات سريعة تكفي لاعطائنا مدلولات عن معاناة الشيعة السياسية والامنية ، والامكانات الهائلة التي وفرها يوم سيدالشهداء (ع ) في اعادة بناء الكتلة الاجتماعية ووعيها بواقعها..

فإن أهل الكوفة ، وعندما حركتهم الروح الاجتماعية وبعثهم الوعي الاجتماعي، استطاعوا الوصول للتقييم الصحيح للواقع السياسي والاجتماعي ، وتحديد المواقف الصحيحة والأهداف الصائبة وامتلاك إرادة المبادرة .ولكنهم وببروز بطش ابن زياد ووحشيته تحطمت تلك الروح الجمعية وتكسر الوعي الاجتماعي وتراجعت الإرادة العامة ، ولم يبق في دائرة الواقع الا الوعي والروح الفردية  الضيقة ، والتي كانت نتيجتها السقوط في وحل المصلحية الفردية والنفعية الخانقة.

والنتيجة نحن كمسلمين وكبشر تواجهنا في الحياة وفي كل جيل من أجيالنا مشاكل وتحديات في مجال الحرية والكرامة والفكر والسلوك ، فقد نُبْتلى بالّذين يريدون فرض العبوديّة والذلّ والتبعية علينا في حياتنا العامّة والخاصّة، وقد تواجهنا في الحياة قضيّة العدالة في مسألة الحكم والحاكم الّذي يفرض علينا الظلم، في ما يُشَرِّع من قوانين، أو ما يتحرَّك به من مشاريع، أو ينشئه من علاقات ويقيمه من معاهدات وتحالفات مع من يريدون فرض الفقر والتخلّف على أمّتنا.

إن كلَّ أجيال المسلمين قد عاشت مثل هذه المشاكل دون شك، ولكن الظروف كانت تختلف بين جيل وآخر. فقد تجد بعض الأجيال نفسها في حالة اختناق، بحيث لا تستطيع أن تتنفَّس بالثورة، وقد تجد بعض الأجيال نفسها في حالة حصار لا تستطيع فيه أن تتحرك بحرّيتها، وقد تجد بعض الأجيال نفسها في سعةٍ من الحال على أساس السِّعة في ظروفها.

وبهذه الدعوة إلى القراءة الجديدة لأحداث كربلاء يمكننا أن نخرج أكثر وعياً و فهماً لحركة المسلمين وطبيعة الأدوار التي قاموا بها والتي تُشكّل لنا المرشد والموجّه في عملنا الجهادي والسياسي والإجتماعي..

 

هيفاء الحسيني


التعليقات

الاسم: حسن
التاريخ: 08/12/2011 07:50:52
شكرا علىالمداخلة.

الاسم: سهى الموسوي
التاريخ: 06/12/2011 06:51:23
تحياتي الى الاخت الفاضلة والاستاذة الكبيرة هيفاء الحسيني وشكرا على هذا الطرح المميز والحسين ع يتجدد فينا ونحن نتعلم من هذه المدرسة الكبيرة

الاسم: حيدر الخضر
التاريخ: 05/12/2011 10:09:07
تحياتنا للإعلامية الست هيفاء الحسينيّ على هذا المقال الرائع .. فالحسين هو مصلح إجتماعي وليس قائد مذهبي لأنه من دعاة الإنسانية .




5000