..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البالون العربي ينفجر على علياء المهدي

عدنان عباس سلطان

لعل قضية البنت المصرية المراهقة هو ما أثار الكتابة عن موضوع ربما يكون قديما منذ أن كان

الاستحياء من المرأة بلغ إلى حالة الوأد العلني كثقافة بتداولها العرف ا ولا يزال هذا التداول ولكن بأنساق انعكاسية وأساليب يفرضها المدخر مما مضى أي بمعنى الكوامن النفسية التي تتناقل عبر الأجيال لذاكرة تجدد نفسها وتتماها في اللاشعور .

إن واقع المجتمع العربي بما يدخر هذا الواقع من ثقافة هشة فقدت بمرور الزمن مرجعياتها في السلوك والمعاملات وصارت أشبه بكيس منفوخ بالشعارات دون أن يكون لهذه الشعارات اي محتوى حقيقي وخصوصا المحتوى الديني ناهيك عن المحتوى الإنساني بما تساقط منه لدينا من ثقافة ايجابية للآخر الذي يشكل مرجعا رديفا للأخلاق الدينية المفترضة .

فالدين جرى هضمه وأعيد إنتاجه وفق رؤى ضيقة منها ماهو مناطقي وسياسي وطائفي وبذلك خرج في ثوب اسود يفتقد إلى المرونة ويفتقد إلى التعايش والتسامح متصلبا وبهذا فارق مفاهيمه الإنسانية التي أرادها الله سبحانه وتعالى فبدلا من أن يكون دين الله صار دين الناس يكرمون به ويعاقبون به بأمرهم لا أمر الله وفوضوا أنفسهم قبل أن يفوضوا تعاليمه السمحاء ودون أن ينظروا للمحتوى الجليل من الرحمة والرفق والاعتذار والمدارات والصبر والتحري والعلاج .

هذه العقلية دفعت أعداد هائلة من العرب أن يجندوا أنفسهم لضرب وتفجير التجمعات السكانية والأسواق والبني العامة في العراق وراح بسبب مفهومهم ذاك آلاف من النفوس المحترمة التي تنطق لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله . من أهل القرآن ومن أهل بيت الله القبلة ومن أهل رمضان ومن أهل العيدين وجمعة المسلمين ومن أهل المؤمنين بالبعث والنشور والحساب والجنة والنار والزكاة أليست هذه بالمشتركات الكافية والوافية لكي تقنع هذا العربي وتمزق كيسه الفارغ وتدحضه وترده إلى أسفل سافلين وتبعده عن العقل الذي يحثنا الله سبحانه وتعالى أن نجعله إماما من ثلاث أئمة القرآن والسنة والعقل. فان القرآن في حالة التفكر هو إمام والسنة في حالة التفكر إمام والعقل في حالة التدبر والتفكر إمام فهل عرض العربي على كل هؤلاء أمره ثم في اقلها أيضا ( أن تعفوا خيرا لكم ) بمعنى السلام ولمهادنة والمرونة وجعل الأمر بيد الله إن شاء عفى ورحم وان شاء له الأمر كله .

وفي اقل الأمور نزولا وجود شبهة إشكالية ضبابية عدم وضوح صورة ووجود عصبية وكراهية فكان الأولى اجتناب الشبهات والامتناع عن الدخول فيها وهذا يتماس مع العقل السليم . لكن الحقيقة إن العقل هذا الإمام الجليل قد فارق الرؤوس وظلت تلك الرؤوس وكأنها علب فارغة تهزها فتسمع فيها صوت حصى تدور في الفراغ هي تلك الشعارات المعبأة بفعل الغير بعد أن تخلى العربي عن أن يمتلك إرادته وذاتيته وعقلة الشخصي وارتضى أن يفكر الغير بدلا عنه وظل جسدا كجسد الثور والحبل على عاتقه يقاد أينما يقاد لا يملك لنفسه إرادة أو موقف أو حتى وجود في لحظة وافق فيها أن يلغي نفسه كمعنى وكجسد لينتحر ويقتل خلق الله سبحانه وتعالى بلا مسوغ أو حجة وهو بهذا قد تخلى عن رسائل الله إليه وهو لا يعلم فعندما تلغي نفسك إنما تجانب ما وصلت إليك من رسائل وتجحد تضحيات الرسل والأنبياء وتكفر بالنعم والفيوضات التي أوجدها الله سبحانه وتعالى من أجلك فكيف غيبت نفسك عنها أما استحيت إذ جعلك الله سبحانه وتعالى نطفة وكساك لحما وعظاما ثم سواك إنسانا متكاملا ثم أعطاك مالم يعطه للملائكة الذين سجدوا لك تعظيما وحملك مالم تحمله الجبال.

حيث نرى العربي أشبه ما يكون بالحاكم بأمره وبما يدخره من تلك الشعارات ويعد نفسه منزها من كل عيب رغم انه يكتنز كل الموبقات وأيضا يصمت عن كثير منها عندما تتعلق تلك الموبقات بسلطة القوي المهيمن ولذا فانه يمتلك كثير من المكاييل ومبعضا في استخدامها حسب الظروف

ففي مصر كثير من فنانات التعري والمغنيات اللواتي لم تسنح لهن النجومية لولا إنهن استعملن الجنس كوسيلة للصعود وما أنتجه شرم الشيخ والسينما غير الهادفة منهن ومنهم ايضا كعدد كبير يعد بالآلاف والعربي صاحب المكاييل والشعارات الدينية الذي يخشى على المجتمع من التردي في الرذيلة هو أول من يشجع السقوط كونه المستهلك للاغاني والرقص والتعري فهو بطبيعة الحال مشارك مثل حامل الخمر ومثل شاربه فكيف به إذا كان هو نفسه المصفق بحرارة الإعجاب ومهتزا بالطرب ومعجبا بليونة الجسد والهز والتثني المغريين .

فقد أطلق الكثير من الأشخاص في التواصل الاجتماعي للفيس بوك تعليقاتهم وتعليقاتهن حول إقامة الحد أو الإعدام بحق البنت المراهقة التي أنتجها واقع مريض فأطالتها عدواه كما لم ينظر العربي صاحب الحكم إن هناك أعداد غفيرة من البنات تحت سن المراهقة يعشن متسولات ويشكلن صيدا سهلا لطالبي المتع المجانية أو الرخيصة وتحت رحمة تجارة الأطفال والمتسيبين من الأولاد الذين لا أهل لهم وغالبيتهم من نتاج العلاقات المحرمة وبالطبع هو نتاج الفقر المستشري بين ثنايا المدن مصرية المكتظة بالسكان والفقر  وهناك حصة كبيرة لعموم المجتمع العربي وخاصة من يكون اقتصادها مبنيا على الاستثمار السياحي في دول تم هضم حقوق المواطن فيها منذ تاريخ طويل جدا وتعد فيه السياحة خالية من أي ضوابط أخلاقية أو إنسانية طالما تكفل حصة الفساد وحصة الحكام وحصة الحرس الذي يحمي الحاكم من استخبارات وسجون وما إلى ذلك من قائمة طويلة .

 البنت المصرية هي ضحية من بين ألوف مؤلفة من ضحايا العوز والفقر ليس في الجانب المادي فحسب ولكن في مجال الصحة والتعليم والتربية . رغم إن إشاعة ظهورها على الفيس بوك كناشطة سياسية كان هذا مجرد تحصيل حاصل للأوضاع التي تزدحم في مصر من ركوب موجة التغيير سياسيا ومنافسة أحزاب منوعة بعضها للبعض الآخر .

وكان أولى بالمعلقين أن يطالبوا (إذا كانوا يزنون بمكيال واحد) أن يطبق الحد على كل تلك الأعداد الهائلة ويدعون ربهم أن يأتي بخلق جديد ، لا أن يحصروا ويفرغوا كل شعاراتهم على البنت المراهقة التي تدعو إلى الشفقة لا الانتقام  حيث ظهر جسدها مثل إيقونة تعليمية أو وسيلة إيضاح تشريحية بائسة وهي بتلك الضآلة والضعف، حيث استلبتها الظروف التي ذكرناها جانبها الروحي ولم تتشبع بالثوابت بسبب اهتزاز الصورة الحقيقية بين المحتوى والكيس المنفوخ بالشعارات وذاك العزل بين الإيمان والعمل وهي نتاج طويل المدى من الاستلاب والتهميش والمصادرة والعوز المادي والمعنوي، والأولى أن نحسن الظروف الصحية والمعيشية والتربوية ليس لهذه البنت وإنما لكامل الشعب المصري وهو سينعكس حتما على الجانب السلوكي والتربية الروحية ويبقى العلاج هذا ساريا إلى حين ميلاد جيل جديد متمنطقا بثقته وسويا في تركيبه النفسي ومكفولا في عيشه ، عند ذاك ربما يمكن الحديث في نطاق إقامة الحد أو غيره .

على المصريين في هذه المرحلة الحساسة والحرجة أن يبدؤوا  بتأثيث بيتهم بعيدا عن الكراهية والتعصب وان يملئوا نفوسهم بالمحبة والتعاون وان يعدوا العدة لحياة جديدة حياة عقلية متفتحة على المستقبل والتنمية البشرية الصناعية منها والزراعية ليتغذوا من خير الأرض ونعم الله سبحانه وتعالى . أن يهيئوا للأجيال القادمة مناخا صحيا خاليا من الأمراض السياسية والأمراض الإدارية وسلامة التوزيع العادل في التنمية والموارد وإعادة النظر في النسق التربوي المنفتح وسيأتيهم الثمر السائغ وسيكون المحتوى عامرا بالمحبة والأخلاق والإنسانية حيث أن هذه الثلاث يمثلن المحتوى الحقيقي للدين وليس الدين الإسلامي فحسب إنما يمثلن جميع الأديان التي انبثقت من سراج واحد هو نور السموات والأرض جل وعلى سبحانه وتعالى العزيز القدير .

 

عدنان عباس سلطان


التعليقات




5000