..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موسوعة التفسير المقارن .. الحلقة العاشرة

علي القطبي الحسيني

لتحميل الموسوعة اضغط على صورة الكتاب 

 

الفصل الثاني عشر ( المجلد)

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ..  (9) سورة الحجر

القرآن والمستشرقون.

استمرّت معجزة القرآن خالدة  للعرب وغير العرب في زمان نزوله وفي غير زمان نزوله.

في مكان نزوله وفي غير مكان نزوله وفي كل مكان من هذا العالم.  حتى الذين يعادون أو يختلفون مع القرآن يرون أنفسهم مجبورين على دراسته والتدبر في أحواله وعلومه وأسراره.

قالوا: إنّ رسول الله اقتبس علوم القرآن من التوراة والإنجيل والزبور وصحف ابراهيم وموسى.

الجواب:

 كيف بقى القرآن بلا تحريف ولا مس في حين تعدّدت نسخ الإنجيل واختلفت، ولا أحد يستطيع أن يجزم أي النسخ أو الطبعات أصح.  وانحسر دور الكتب الإلهية الأخرى، وتكاد تختفي نسخ الزبور والصحف الأولى من الوجود، إن لم تكن قد اختفت حقيقة. وتبقى راية القرآن تزداد ألقاً وانتشاراً مع مرور الأيّام وتعاقب الدهور.  

من هو الفرع ومن هو الأصل؟

 الفرع يزول والأصل يبقى.

لا يزول القرآن ولا يتغيّر لأنّ الله تعالى تكفّل بحفظ القرآن الكريم، ولكنَّ الّذي تغير وسيتغيّر هو تفسير القرآن وتأويله.

يشرح الأساتذة الأوروبيون والأميركيون نصوصاً من القرآن في مدارسهم وجامعاتهم ونشرياتهم.

ويتعلّم طلاب الجامعات في المدارس والجامعات الغربية مفاهيم غريـبة عن الدين الاسلامي، والسبب ليس دائماَ هو سوء نية المعلّم الغربي، بل لأن المعلم الغربي قد وصلت له هذه المعلومة المترجمة الخاطئة حول نص من القرآن فقام بشرحها للطلاب.

أو قد لا تكون الترجمة خاطئة ولكن المفسّر المسلم للآية فسّر الآية بما يناسب روحه السلطوية ونزعاته النفسيه ومصالحه الخاصًة، فيعتبر آيات القرآن إنّما نزلت كي يكون حاكماً ومنقذا للأرض.

والأخطر من هذا هو التفسير الدموي والإنتحاري عند التكفيريين. التكفيريون لهم إمكانات مادية وإعلامية وطباعية واسعة، في حين يبقى العلماء أصحاب التفسير السلمي العقلي العلمي مهملين منسيين لا يستطيعون في أغلب الأحيان حتى نشر كتبهم وأفكارهم ناهيك عن ترجمتها.

المفسّرون التكفيريون والسلطويون لهم الصوت العالي في العالم، لأنّ صوتهم مدعوم ومسنود ماديا وسياسيا ومعنوياً. حتى من أعداء الأسلام.

قيل إن صوت المتشددين التكفيريين مسموع لأن صوتهم مخيف. ليس هذا الأمر بل إن اعداء الدين الاسلامي يساهمون في نشر أصوات العنف لأنه يضعف مصداقية الإسلام ويسيء إلى صورته.

 ترجمة القرآن.

عن د.صالح البنداق: إن الاحرار النبلاء من المستشرقين الذين تعمقوا في علوم اللغة العربية يؤكدون  ومنهم الالماني فيشر(Fischer) إن اغلب مترجمي القرآن مستعربين من الطبقة الثانية بل ومنهم من هم من الطبقة الثالثة كما يؤكد شوللي انه رغم الخطوات الكبيرة التي اجتازها البحث في القران منذ ايام مترجمه القديم جورج سايل توجد له اليوم ترجمة تثبت له  أمام العلم أو هذا التفسير. (1)


-------------------------------------------------------------

هامش د. صالح البنداق، المستشرقون وترجمة القرآن الكريم، ص 51، منشورات دار الآفاق الجديدة بيروت، ط -1- 1400 هجري 1980م. ويبدو أن كلمة -لا- قد اختفت من المصدر الأصلي، والمعنى لا يقبل غير كلمة لا.

التعليق حول موضوع المستعربين لا يغير من القضية شيئا كبيراً، إلا إن مصداقية الترجمة تكون أكبر نسبياً أمام غيرها من التراجم التي  لا يتولى ترجمتها المستعربون.

المحقق الباحث الشيخ محمد جواد البلاغي.

انظر إلى هذا العالم  المسلم الإمامي كم اجتهد في الدفاع عن الدين الاسلامي، ولم يكتف بالدفاع بل توجّه إلى الهجوم، ولكن أي هجوم، إنّه هجوم الفكر والعلم، وما أدراك ما هو سلاح العلم !!

هو السلاح الذي لا يقتل أحداً ولا يرمل النساء ولاييتم الأطفال، بل يهدي العقول ويشرح الصدور ويجعل الناس تأتي إليك طائعة محبة وسالمة. ولكن مع من تتكلم وتتحدث!!!!

الشيخ العلامة البلاغي درس عقائد الأديان الأخرى وحلّل كتبهم وأقوال علمائهم، وانتقدهم مما يجعلهم في موقف الدفاع.

 لا نرى الإهتمام بالتراث العظيم للشيخ محمد جواد البلاغي. ولا نرى من يهتم بما قام به الشيخ محمد جواد البلاغي من جهود عظيمة.  
كتب العلامة البلاغي ومجلداته في هذا الشأن.

1- (الهدى إلى دين المصطفى).في الرد على النصارى.
 2- (الرحلة المدرسية) أو: المدرسة السيّارة في الرد على اليهود والنصارى. في ثلاثة أجزاء.

3- (أعاجيب الأكاذيب): في الرد على النصارى، طبع لأول مرة في النجف الأشرف سنة 1345هـ.

ترجم إلى الفارسية تحت عنوان (شكفت أور دروغ) من قبل عبد الله إيراني - ولعله اسم مستعار آخر للمؤلف - وطبع في النجف الأشرف سنة 1346هـ.
4- (التوحيد والتثليث في الرد على النصارى)، طبع لأول مرة في صيدا سنة 1332هـ.

5- عمانوئيل في المحاكمة مع بني إسرائيل.
6- داعي الإسلام وداعي النصارى. في الرد على النصارى.

7- (رسالة في الرد على جرجيس سايل وهاشم العربي). في الرد على النصارى أيضاً.
 8- (رسالة في الردّ على كتاب ..ينابيع الإسلام..). في الرد على النصارى أيضاً.
 9- (المسيح والأناجيل).

في الرد على النصارى كذلك، طبع بتمامه في مجلة (الهدى) العِمارية العراقية سنة 1348هـ. (1)

والمؤسف إنّ مثل هذه المصادر السنية لاتتطرق إلى مصادر علماء الشيعة. بينما على العالم أن يكون موضوعياً ومنصفاً مطلّعا على الاراء المختلفة، ولا يبقى ينهل من معين واحد أو مناهل معينة مخصوصة، ولو اطلعوا (على سبيل المثال) على مجلدات وكتب العلامة الشيخ محمد جواد البلاغي لأغنوا بحوثهم أكثر وأكثر، ولكنها الطائفية تؤدّي إلى عدم الاطلاع على كتب الشيعة الامامية.
إشارة عابرة:                                                                      
أقول: كيف نطلب من السنّي أن يقرأ للشيعي، وأبناء الطائفة أنفسهم أحياناً لا يسمع بعضهم إلى البعض الآخر. بل يخاف بعضهم من البعض الآخر. فيستعملون سياسة الإلغاء والإقصاء بدون أخلاق ولا ذوق ولا قيم، كيف نطلب من الآخر أن يبحث في كتبنا الشيعية و يستشهد بها. والبعض (المحسوب على الطائفة) يقصي ويلغي ويحارب أخاه في طائفته لأجل حسد، أو مصلحة زائلة، أو خلاف فكري أو فقهي فرعي ليس من أصول الدين والشريعة.                                           
هدانا الله وإياكم إلى سواء السبيل                                                                            

 

--------------------------------------------

هامش -1- نقلاً عن موقع مجلة النبأ الاسلامية - البلاغي، محمد جواد النجفي،وله أيضاً مجلد  آلاء الرحمن فى تفسير القرآن،. عالم مجتهد وشاعر، تعلم اللغة العبرية وحاجج اليهود في كتب معتبرة منها كتاب الرحلة المدرسية، وله عشرات المصنفات، من تلاميذه كبار العلماء ومنهم زعيم الحوزة النجفية في حينه ابو القاسم الخوئي (رحمه الله).

 

الفصل الثالث عشر 

أوّل ترجمة للقرآن الكريم.

 (جذب القرآن الكريم بطريقته المثلى في عرض عقيدته وشريعته، وبأسلوبه المتفرد في صياغة أفكاره ومبادئه، اهتمام كثير من الأوروبيين وبخاصة القساوسة والرهبان، فدعوا إلى ترجمته أولاً

قبل دراسته ومنافحته بعد ذلك، والذي يفسر لنا ذلك كله، إن أوّل من دعى إلى ترجمة القرآن الكريم هو الراهب بيتر المحترم. يقول محمد صالح البنداق: أول ترجمة للقرآن الكريم باللغات الأوروبية كانت باللاتينية، وقد تمت بإيعاز وإشراف رئيس دير كلوني في جنوب فرنسا الراهب بطرس

المبجل، وهذا اسمه وكان ذلك سنة 1143م، وعلى يد راهب إنجليزي يُدعى روبرت الرتيني وراهب ألماني يُدعى هرمان.                                                                                                                

 وظلت هذه الترجمة مخطوطة في نسخ عدة، تتداول في الأديرة مدة أربعة قرون فقط إلى أن قام ثيودور بيبلياندر بطبعها في مدينة بالفي سويسرا في 11 يناير سنة 1543م، وسميت هذه الترجمة ترجمة بيبلياندر، وتميَّزت بمقدمة لـمارتن لوثر وفيليب ميلانختون، تحدث عنها جورج سال قائلاً: إن ما نشره بيبلياندر في اللاتينية زاعماً بأنها ترجمة للقرآن الكريم لا تستحق اسم ترجمة، فالأخطاء اللا نهائية والحذف والإضافة والتصرف بحرية شديدة في مواضع عدة يصعب حصرها يجعل هذه الترجمة لا تشتمل على أي تشابه مع الأصل.                                                                    

 وهذه شهادة أخرى على فساد هذه الترجمة ننقلها عن أحد المستشرقين البارزين في مجال الدراسات القرآنية، هو المستشرق الفرنسي بلاشير، الذي يقول: لا تبدو الترجمة الطليطلية للقرآن بوجه من الوجوه ترجمة أمينة وكاملة للنص، ومع ذلك، شكَّلت هذه الترجمة النواة الأولى لباقي الترجمات الأوروبية الأخرى للقرآن الكريم، بل مارست عليها تأثيراً قوياً إلى درجة الاقتباس منها والسير على منهجها ثم توالت الترجمات القرآنية إلى اللغات الأوروبية بعد ذلك في الظهور.                         
 
ومع ذلك، شكَّلت هذه الترجمة النواة الأولى لباقي الترجمات الأوروبية الأخرى للقرآن الكريم، بل مارست عليها تأثيراً قوياً إلى درجة الاقتباس منها والسير على منهجها ثم توالت الترجمات القرآنية إلى اللغات الأوروبية بعد ذلك في الظهور، حيث ظهرت أول ترجمة للقرآن الكريم باللغة الفرنسية سنة 1647م، على يد أندري دي ريور وقد كان لهذه الترجمة صدى كبيراً لفترة طويلة من الزمن، حيث أعيد طبعها مرات عدة وترجمت إلى مختلف اللغات الأوروبية).(1)                                  

  ما هي الفائدة التي نستوحيها من دراستنا حول موضوع ترجمة القرآن الكريم.           
الحقيقة نستفيد عدة فوائد أهمها عدم وجود كتاب يمكن الإعتماد عليه ولو بالحد الأدنى للإطمئنان ووالوثوق بتحقق الترجمة النصية الأمينة لعدّة أسباب.                                                          

ملاحظات عامة على الترجمات الأوروبية للقرآن الكريم

(إنّ المطّلع على قائمة الترجمات القرآنية إلى اللغات الأوروبية، يمكن أن يقف على ملاحظات عدة، نرى من الضروري أن نسجل بعضاً مما تبدَّى لنا منها:

 الملاحظة الأولى: لقد كانت الترجمة اللاتينية الأولى للقرآن الكريم، الشرارة الأولى التي فجَّرت كماً هائلاً من الترجمات بمختلف اللغات الأوروبية، حيث استمدت منها أصولها ونهجها، فظهرت الترجمة الإيطالية أولاً سنة 1547م أي بعد أربع سنوات فقط من ظهور الترجمة اللاتينية الأولى إلى الوجود، وبعدها بتسع وستين سنة ظهرت الترجمة الألمانية سنة 1616م، وهلمَّ جرا·

 

------------------------------------------------------------

1هامش - د·أحمد نصري، مجلة الوعي الإسلامي، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، دولة الكويت. 532عام 2010 /9/3
المقطع مقتبس نصا مع حذف الروابط. والروابط في معظمها مجلدات كتبت بلغات غير عربية.       

الملاحظة الثانية: أن المدارس الاستشراقية الكبرى التي كان لها الشأن الكبير في مجال الدراسات القرآنية، نجدها تبرز بشكل واضح في مجال الترجمة القرآنية، كالمدرسة الألمانية، والفرنسية، والإنكليزية، والإيطالية، والهولندية·        

الملاحظة الثالثة: اختفاء أسماء كثير من المستشرقين من ذوي الحظ الوافر في الدراسات الموضوعية للقرآن، عن ترجمة القرآن الكريم إلى لغاتهم، كالمستشرق الألماني تيودور نولدكه، وفلوجل وبراجشترسر، مع احتفاظ مستشرقين آخرين بمكانتهم وحظهم الوافر في ميدان ترجمة القرآن مثل بلاشير، في حين برزت أسماء أخرى مثل الإيطالي جيوفاني بانزيري، والألماني أولمان لودفيج، والهولندي جلازماخر، والفرنسي دي ريور، والإنجليزي جورج سال·

 الملاحظة الرابعة: مشاركة بعض المسلمين في ترجمة القرآن إلى اللغات الأوروبية المختلفة، مثل حميدالله الذي ترجم القرآن إلى اللغة الفرنسية، وصدر الدين الذي ترجم القرآن إلى الألمانية، وأحمد علي أميرالذي ترجم القرآن إلى الإنكليزية·

 الملاحظة الخامسة: هناك ترجمات أوروبية، اعتمد فيها أصحابها الترتيب الزمني للسور مثل ترجمة الفرنسي بلاشير، والإنجليزي روديل سنة 1861م·

الملاحظة السادسة: عمد بعض المستشرقين في ترجماتهم للقرآن الكريم إلى وضع مقدمات منهجية لترجماتهم وتفسير بعض الألفاظ القرآنية، مثل ما فعل أربري وبلاشير وكزيمرسكي وبيرك·

 الملاحظة السابعة: تتناثر بعض الترجمات الجزئية إلى جانب الترجمات الكاملة للقرآن، مثل ترجمة المستشرق السويدي سترستين الذي ترجم فصولاً عدة من القرآن إلى الإسبانية ونشرها في مجلة العالم الشرقي سنة 1911م، وترجمة المستشرق الدنماركي بول الذي نقل أجزاء عدة من القرآن إلى الدنماركية أظهر فيها سعة واطلاع على الإسلام.

 الملاحظة الثامنة: صدور بعض الترجمات بأسماء مستعارة مثل الترجمة الإسبانية التي صدرت الطبعة الأولى منها بقلم OBB، وصدرت الطبعة الثانية بقلم JBB، وأخيراً صدرت في الطبعتين الثالثة والرابعة بقلم JBBO(28)·

( الملاحظة التاسعة. غير موجودة في المصدر)

 الملاحظة العاشرة: أن الظاهرة الغالبة على الترجمات القرآنية، أن أصحابها كثيراً ما يصدرونها بالكلام عن تاريخ القرآن، ومصادره وموضوعاته وأحياناً بالكلام عن شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل ترجمة بلاشير وإدوارد مونتيه·

 الملاحظة الحادية عشرة: أن الترجمات الأوروبية للقرآن الكريم، كانت من قبل مترجمين يحسنون اللغة التي ترجموا إليها أكثر من اللغة العربية، أو العكس، ولذلك كانت تلك الترجمات الأوروبية معرَّضة للخلل والنواقص الكثيرة·

 الملاحظة الثانية عشرة: أن القرآن الكريم ترجم إلى أكثر من مئة لغة أوروبية تتوزع على الشكل التالي: 75 ترجمة إلى الإنكليزية، و24 ترجمة إلى الألمانية، و33 ترجمة إلى الفرنسية.

 الملاحظة الثالثة عشرة: إعادة نشر وطبع ترجمات معينة طبعات عدة، خصوصاً تلك التي سادتها الضغينة وكثر فيها التحريف·

 والنتيجة ـ كما قال لامينز ـ إننا لا نملك ترجمة جيدة للقرآن لا عيب فيها، بسبب أن المترجمين للقرآن الكريم:

  1 ـ لم يحاولوا فهم القرآن قبل كل شيء من نصه، كما يقضي بذلك قانون علم التفسير، بل إنهم انزلقوا دون تريث في البحث عن معاني الألفاظ·

  2 ـ لم يعنوا بمعاني الآيات ولا بمدلولات الألفاظ·

 3 ـ لم يكونوا من المسيطرين على دقائق علم النحو ولا هم من المتمكنين من المجاز والاستعارة·

  4 ـ عدم اعتنائهم بأسباب النزول·

 5 ـ عدم اعتنائهم ببيان الأحكام الفقهية وغيرها من الأحكام الواردة في الآيات·

  6ـ عدم تعرضهم لبعض الأدوات الضرورية التي تساعد على فهم الآيات القرآنية كالنصوص الحديثية مثلاً·

  وأخيراً، فإن ترجماتهم كانت حرة أكثر من اللازم، ما أدى كثيراً إلى انغلاق المعنى على القارئ بالإضافة إلى فقدانها لعنصر التأثير والجذب، يقول R.Aznaldez: إن الترجمات الفرنسية كغيرها من الترجمات الأخرى للقرآن، مهما كانت نوعياتها وضبطها وقيمة أسلوبها، فإنها لا تؤثر في قلب غير المسلم، كما يؤثر القرآن وحده في قلب المتقين. (1)

 

هذا المقطع مقتبس نصا مع حذف الروابط. والروابط في معظمها مجلدات كتبت بلغات غير عربية. ومع حذف بعض الأقواس غير الضرورية، وحذفت ذكر مصادر هذه الدراسة. والمصادرموجودة لمن شاء، ويمكن الرجوع إلى المصدر المذكور على الهامش، وموجودة أيضاً على صفحات الأنترنيت يمكن الوصول إليها.

وتوجد دراسات غير هذه الدراسة فيها أسماء ترجمات ومترجمين آخرين، ولكني أعتقد أن هذا المقدار يكفي، وإنما ذكرت هذه الترجمات ومؤلفيها زيادة في المعلومات وتسهيلاً لمن يريد في المستقبل البحث والتوسع في هذا المجال من الباحثين والمهتمين.

والنتيجة المستخلصة هي ان الترجمات بمعظمها، أو بالأحرى كلها لا يمكن الوثوق بها والإعتماد عليها إعتمادا مطلقاً يقينياً لعدة أسباب موضوعية ذكرتها الدراسة.

----------------------------------------------------------

1- هامش - د·أحمد نصري، مجلة الوعي الإسلامي، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، دولة الكويت. 532عام 2010 /9/3

 

الفصل الرابع عشر 

التبشير المسيحي المنظّم والتبليغ الاسلامي الفردي.

هل توجد مؤسسات قرآنية في الغرب تهتم بدراسات القرآن، أو بمدى تعلّق أبناء المسلمين في الغرب بالقرآن. هذه المؤسّسات أو المراكز التحقيقية هل هي مهمّة  أم إنها شكلية وكمالية.  

وإذا ما تأسّست مثلَ هذه المؤسسة ومن سيقوم بها. هل ستكون مستقلة عن الأهواء والمزاجات السياسية والحزبية والتجارية. وهل تسلّم بأيد أهل العلم والشهادات من الباحثين والمحقـقـين.

أم سيغيب أهل العلم وأهل القلم والفكر، وتبقى بأيدِ الحزبيين أرباع  المتعلمين، بالتعاون مع التجار الّذين يعتبرون المركز الديني دكان آخر يضاف إلى دكاكينهم، كما هو الحال في  كثير من الأحيان.


جهود فردية.

وإذا كنا نسمع بعالمٍ كتب وألّف في محاججة أهل الأديان الأخرى، فإنّما هي جهود فردية قام بها بعض الفطاحل من العلماء أصحاب القلوب الكبيرة المهتمة بشأن الاسلام ومستقبله. مثل المرحوم  المجتهد الشيخ محمد جواد البلاغي، والمحقق السيّد سامي البدري، والشيخ المرحوم أحمد ديدات. وبعض المحققين المعاصرين.

الله تعالى شأنه أوصى بالتدبرفي القرآن: (يعني التعلم والتفقه) أئمة اهل البيت أوصوا بالقرآن. الرسول الأعظم أوصى بالقرآن. مراجع الدين وفقهاؤنا الكرام ( أعلى الله مقامهم) أوصوا بالقرآن.  

الرسول الأعظم  حاجج أهل نصارى نجران ويهود المدينة.

الإمام علي والإمام الصادق والإمام الرضا والإمام الجواد (عليهم السلام) حاججوا علماء وأحبار اليهود والنصارى والصابئة. وقول الامام علي: الله الله  في القرآن لا يسبقنكم بالعمل به غيركم.

لا نستطيع تعلم لغات الأديان الأخرى، نحن لسنا كالأئمّة المعصومين عليهم السلام ولكنا نستطيع أن نبحث بالحد الأدنى وحسب قدراتنا .


المحقق السيد سامي البدري وكاتب السطور علي آل قطب الموسوي في كربلاء   الحرم الحسيني قاعة المحاضرات الملحقة. الشهر الثامن عام 2009 م / شهر شعبان 1430 هجري.

 

المحاججة هي الإطّلاع على الأديان الأخرى ومحاورتها وهو أمر حث عليه الأنبياء والأئمة  المعصومون عليهم السلام.

مشروع مهم يقوم به السيد المحقق العلامة السيد سامي البدري (حفظه الله تعالى)  حول دراسة الأديان وله مكتب في النجف الأشرف ومشروعه مدعوم من قبل بعض مراجع الدين (دامت توفيقاتهم) وقد زرته في مكتبه بعد ان قابلت سماحته في كربلاء، حيث كنّا خلال دعوة وجهتها لنا العتبة العباسية المشرفة. ومن نشاطاته أيضاً البحث في تأريخ الأنبياء وعلم الآثار  وربطه بتأريخ حياة الأنبياء .(1) /

قال تعالى في كتابه الكريم:

 (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)  سورة محمّد. 24.

وفي الحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام):

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): إن أردتم عيش السعداء وموت الشهداء والنجاة يوم الحسرة والظل يوم الحرور والهدى يوم الضلالة فادرسوا القرآن، فإنه كلام الرحمن وحرز من الشيطان ورجحان في الميزان. (2)
مقطع مهم من مقال للشيخ . رضا أحمد صمدي، من تايلند.
(ثم تطورت جهود المنصرين العالمية في توسيع رقعة نشاطاتهم حتى غدت جهدا دوليا مكثفا تتوجه لخدمته كل الإمكانات المتاحة وبإدارة مجلس الكنائس العالمي الذي تأسس للتنسيق بين ملل النصرانية المتناحرة .
وفي إحصائية متأخّرة ذكر بعض الباحثين أن ميزانية جمعيات التنصير لعام 1999 م قد فاقت 200 مليار دولار ولا شك أن هذا المبلغ متواضع جدا مقارنة بالمبلغ الحقيقي الذي تنفقه الدول النصرانية في تسيير سياسات العالم بما يصب في مصلحة المنصرين لا محالة .
أمام هذا البذل الذي يبذله أهل الكفر، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن من أسئلة : ماذا أعد الدعاة أمام هذا الإتقان في العداء للدين؟ إن الجواب الذي يرضي كل منصف أن دين الله تبارك وتعالى يأخذ مجراه في قلوب الناس ويغزو كل الأقطار بتقدير الله وحسب ، ولم يأخذ حقه من جهد الدعاة بل المسلمين .
حتى المجهودات التي تبذلها الهيئات الإسلامية العالمية نجدها - مع كثرتها وتشعب أنشطتها - تدار بطرق بدائية ، ولا يعتمد في إدارتها على المتخصصين ، كما أن تلك الهيئات لا تملك تصورات محددة لأنشطتها المستقبلية ، وغدت أعمال الدعاة - كمال قال بعض الغيورين - مجرد ردود أفعال للمآسي التي تحيق بالمسلمين بين الحين والحين).(3)

الشيخ أحمد ديدات ودوره أمام المستشرقين.

عمل الشيخ ديدات على إنشاء معهد لتخريج وتدريب الدعاة إلى الله، فأنشأ "معهد السلام" بمدينة "ديربان بجنوب إفريقيا"، كذلك أنشأ المركز الدولي للدعوة الإسلامية بنفس المدينة، وكان لهذا

 

------------------------------------------------------------
1 موقع العلامة البدري على الآنترنيت.  http://www.albadri.info
2- البحار: 92 / 19 / 18.
3-  هامش: مقال  الشيخ رضا أحمد صمد. مواليد بانكوك تايلند 1970م، حاصل على بكالوريوس من كلية الشريعة بجامعة الأزهر بمصر . حاصل على ماجستير الحديث من جامعة القرويين بالمغرب ، .
http://tazawad.yoo7.com/t8920-topi

المجهود أكبر الأثر - بعد الله تعالى- في نشر الدين وتوعية المسلمين ومواجهة حملات المبشرين.

للشيخ - رحمه الله- أكثر من عشرين كتابًا ترجم معظمها وطبع بالملايين من
النسخ، وكان لها دويٌّ كبير في العالم أجمع. ومن هذه الكتب: عتاد الجهاد، هل مات المسيح على
الصليب، الرسول الأعظم محمد، هل الكتاب المقدس كلام الله، هل المسيح هو الله، العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق، وغيرها كثير.(1)

 

في رواية من كتاب غاية المرام: الصفار عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن حماد عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " لو كسرت لي وسادة فقعدت عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم، وأهل الإنجيل بإنجيلهم، وأهل الفرقان بفرقانهم بقضاء يصعد إلى الله يزهر، والله ما نزلت آية في كتاب الله في ليل أو نهار إلا وقد علمت فيمن أنزلت ولا أحد مر على رأسه المواسي إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله تسوقه إلى الجنة أو إلى النار، فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ما الآية التي نزلت فيك؟ قال له: أما سمعت الله يقول: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) فرسول الله (صلى الله عليه وآله) على بينة من ربه، وأنا شاهد له فيه واتلوه معه ".(2)

  

  

الشاعر الخالد أبو الطيب المتنبي

  

على قدر أهل العـــزم تأتــي العـزائـــم  وتأتي على قدر الكرام المـكــارم

و تعـظم في عين الصغير صغارها = وتصغــر في عين العظيم العظائم

 --------------------------------------------------------------

هامش -1 - أحمد عبد الحافظ كتب عن الشيخ المبلغ الاسلامي  أحمد ديدات، نقلاً عن كتاب الشيخ هذه حياتي. طباعة دار الفضيلة القاهرة /مصر. 
2هامش - غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج 5 - الصفحة 279
ملاحظة: إلى الاخوة الأدباء والمثقفين والعلماء الذين طالبوني بنسخة من كتاب موسوعة التفسير المقارن. ارجو العذر منكم  الكتاب ما زال مسودات متوزعة وغير منتظمة في الملفات. المجلد يمثل دراسة تحصل لأول مرّة وهي دراسة تحتاج مؤسسة متفرغة، فكيف بباحث واحد غير متفرغ.  وحين طباعة المجلد الأول أرسل لكم النسخ بكل ممنونية. وارجو من أهل الفضيلة كل الباحثين والمحققين إفادتي بأي خلل أو اشتباه هنا أو هناك وأنا شاكر لهم.
ملاحظة أخرى: لست مسؤولاً عن أخطاء إعرابية في المقاطع المقتبسة (وهي المقاطع الموجودة بين قوسين).

علي القطبي الحسيني


التعليقات

الاسم: علي آل قطب الموسوي
التاريخ: 04/12/2011 16:31:27
العزيز الأديب شاعر المدرستين عباس طريم دام موفقا وسالما
السلام عليكم
عظم الله اجركم في ايام عاشوراء.
اشكر مواصلتك وتعليقك النبيل.
ادعو لكم وانا خارج السويد حفظكم الله ومن يلوذ بكم

الاسم: علي آل قطب الموسوي
التاريخ: 04/12/2011 16:29:38
مولاي ابن عمي المحقق الرباني السيد محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت افاضاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اعتز بحسن تقييمك واشكر دعواتك الكريمة
انا خارج السويد لأحياء عاشوراء الحسين عليه السلام
http://alwhda.se/?act=shownews&id=818
http://alwhda.se/?act=shownews&id=818
ابن عمكم
علي آل قطب الموسوي

الاسم: علي آل قطب الموسوي
التاريخ: 02/12/2011 12:18:36
الشاعر الاديب شاعر المدرستين السلام عليكم
عظم الله اجركم في ايام عاشوراء.
اشكر مواصلتك وتعليقك النبيل.
ادعو لكم وانا خارج السويد حفظكم الله ومن يلوذ بكم

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 27/11/2011 23:51:55
الاديب المفكر العلامة حجة الاسلام والمسلمين السيد علي القطبي الموسوي .
انك ايها السيد الجليل موسوعة حقيقية تقدم كل ما من شانه ان يخدم البشرية والاسلام على حد سواء .
وان ما يقدمه يراعك تشكر عليه ونحن نثمنه نسال اللع عز وجل ان يجعله في ميزان اعمالك انه سميع مجيب ..

الاسم: محمد جعفر الكيشوان الموسوي
التاريخ: 27/11/2011 11:14:00
الداعية الحجة المبارك جناب السيد الحسيب النسيب
السيد علي آل قطب الموسوي دامت وتوفيقاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعظم الله أجورنا وأجوركم بمصابنا بالحسين عليه السلام.
جهد جهيد وعمل مبارك وتفسير مميز بأسلوب عصري علمي يدل على إهتمامات السيد المتنوعة وحرصه بأن يكون هذا التفسير المقارن مميزا حقا.
جزاكم الله خيرا سماحة السيد الأجل وجعل لكم بكل كلمة حسنة وضاعفها لكم اضعافا كثيرة وشملكم بلطفه ورعايته وأوركم مورد أجدادكم الطاهرين صلوات الله عليهم.

سلّمكم الله في الدارين وبارك لكم فيما آتاكم وأصلح بالكم


تحيات الأقل ودعوته


محمد جعفر

الاسم: علي آل قطب الموسوي
التاريخ: 27/11/2011 00:21:20
الشيخ الاستاذ علي الغزي تحية طيبة اشكر مشاركنك النبيلة دمت سالما

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 26/11/2011 18:53:53
جعله الله في ميزان حسناتك لك فائق الشكر والتقدير سيدي الكريم وخير الناس من نفع الناس




5000