هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النفط والفساد

خيري هه زار

لولاك يا أيها النفط ، لكان في الديار قحط ، هكذا يقال لأول وهلة ، كأنها بديهة سارية وسهلة ، يحلو للكثيرين من الخلق ، ترديدها ملىء الفم والحلق ، ولكنهم على جهل وعمى ، كيف بسهم البلية رمى ، على الناس بقوس الفساد ، ومنعت خيره حين الحصاد ، على يدي الآثم النَمْسِ ، يغتني ويحرم كرام النفس ، من نعمة اللهُ موجِدُها ، بنار أزلية هو موقِدُها ، في باطن الثرى تحترق ، وعن خام كالذهب تفترق ، يصعد دخانها لكبد السماء ، والخام يخرج للعمارة والنماء ، ورفاهية تصبو الناس اليها ، في عيشة تراهن عليها ، من الوئام وراحة البال ، وسد حاجاتها بوفرة المال ، أليس ذلك من حقها ، أم كله للفسدة وزقها ، ليته غار دون رجعة ، واستفاقت الأمة من الهجعة ، ان لم تكن هذه النعمة ، مقرونة بشيء من الرحمة ، من صاحب الأمر والدفة ، وتوزيعها كان مخلا بالعفة ، فلتذهب الى عمق الجحيم ، كل ثروة كانت للشحيم ، وليس للناس فيها حصة ، غيرالحسرة لوجودها وغصة ، ولكانت من فعل الأزميل ، تجد اللقمة بالصبرالجميل , وبابداع بنيها تبغي التطور, ولم تلقى من ساستها التهور, فما الفائدة من الثروة , والفساد بلغ الى الذروة , ولا طائل من ترقيعه , بخرق الاصلاح لأجل تركيعه , ولا جدوى لليمين الغموس , كي تخمد نارالنفوس , حقدا على الذين يكنزون , من مال الشعب وينشزون , ومن يدعو الى الصلاح , كي يجني ثمار الفلاح , ينبغي أن يبدأ بنفسه , مقوما اياها في همسه , قبل ان يجهربالقول , ويردع أولي الفساد والطول , وبغيرهذا المنحى والطريق , لن يخمد أوارالحريق , الذي شب بالمال والولد , بفساد حفنة في البلد , ولولا خام الشعب لكانت , تعيش في ذلها واستكانت , ألا فلتعلم الساسة جيدا , بأن المسود يطيع السيدا , حينما يكون للكل منصفا , في رد الحقوق لا يجحفا , لأن الناس ملت عيشها , ببطرزمرالفساد وطيشها , ترد الأنباء في كل ليلة , عن شعوب شكت من عيلة , أشرقت عليها شمس التغيير, لتحل لغزالتسييروالتخيير, وعن خواتيم غيرمتوقعة , من خيالات خصبة ومتوسعة , مرة كفعال لأبي مرة , تفرج الهم وتنصع الغرة , وتضع حدا لظلام الدهر, وترمي رماد أشلائهم بالنهر, انما كان عزهم بالنفط , وجبن التلبية من الرهط , الذين أولوا الكرامة بالطاعة , وبرروا فقرالناس بالقناعة , ووصفوا الخذلان صبرا واحتسابا , والخضوع للسلطان توبة ومآبا , حتى أمسوا بطانة للشرور, تنفخ وتزين السيد بالغرور, وحرمت الناس من السلوى , حينما نزلت بساحتهم البلوى , يشترون الذمم بريع الخام ، مثل شراء الآجروالرخام ، ما أبخسها عندهم للابتياع ، والشعب يكتوي بنارالالتياع ، يقاسي من الحرمان صنوفا ، وذلا يحتسيه يمرغ الانوفا ، أمسى المال رأس الحكمة ، في زمن النور والعتمة , نورالعلم تجاوز المدى , لكشف الخفايا الا الردى , وحياة تعقبه لم تتراءى , لأحد من الخلق وتتناءى , وعتمة في الأخلاق والقيم , وحسن الشكيمة وأنبل الشيم , كانت يوما للسؤدد مبعثا , نخرالفساد فيها وعثا , حتى غدا امتلاك المال , الهم الأكبرفي البال , وشعارا يجري مجرى الدم , من الانسان وخيرالمَعْلَمِ , وكاد للشخصية كحجرالقدح , وميزان ثقلها بالذم والمدح , فيا للهزال الذي يعترينا , حتى بات المفسد يشترينا , بتراب المال وسقط المتاع , فنحمل ونتقلد الفكرالمباع , بالله عليكم ماذا جرى , ألم نشبع من الكرى , ألا نستفيق حتى نقضي , ونغادرالدنيا وبالذل نمضي , وهل يترك الفاسد دأبه , أم للصدع يبتغي رأبه , خَبِرْنا في الملمات الفاسدين , فكان نبلهم كبخل الحاسدين , ربيع العرب منطلق للشروع , في يقظة بارتداء الدروع , وحد الحناجربزيت الخروع , للهتاف في الأزقة والفروع , لا للفساد وحماة داره , ولمن يصطلي حول ناره , وللغسيل المبيض من أمواله , وسحقا له بكل احواله , في اليرقة وحين يكتمل , ومذ كان شكا يعتمل , في صدورعشاقه الأنذال , وفكرة مرقت من الأقذال , لا يكتفون بقتل الناقة , بل ايذاء صالح بالفاقة , حين تلمظ الخمرواحتساءها , على مائدة الوطن واكتساءها , بمخمل تربته وثياب الربيع , يزيدون وينقصون في المبيع , من المعدن والذهب الأسود , متشدقين بالبذل كالكريم الأجود , أشداقهم فاغرة عند النواجذ , والناس ترمقهم خلف النوافذ , لترمى اليها بقية الفَضْلَة , من لدن الكريم أبا نَضْلَة , كانت الناس تمشي حافية , وآبارالنفط عنها خافية , لكنها مع الزاد القليل , وتحت رعاية الرب الجليل , حينها كانت السعادة تغمرها , ولم يكن الفساد يطمرها , كما يحلواليوم للبعض , ولا فائدة منه بالوعظ , دأب على المدح والتصفيق , حتى حين الهزء والتلفيق , ولله في خلقه شؤون , شعارتتداول بينها السنون , ناس تحيا لأجل اللقمة , كي تسمن وتعيش كالفقمة , وناس في غياهب السجون , لحقدها على الفاسد المجون , تصطرع في الخواء كالبهلول , وهو يوبخ حماره الملول , ولا جدوى من الصراع , ان بالسيف او باليراع , أو بلشفيا بين الطبقات , ولا شرقيا في الطرقات , لا بد للوعي ان يكتمل , عندها النفس لا تحتمل , ظلما وزورا من الظالم , وتقتفي أثر الحفي العالم , وهو يرفع شراع المركب , وهموم الناس فوق المنكب , ويتعلق بالوطن قلب الانسان , فينبري منافحا بالفعل واللسان , ليذود عنه بأحمرالنجيع , ويطرد الشربجمارالحجيج , وبغيرالحب والعشق للبلد , أكثرمما للنفس والولد , لن ينقى جسده أبدا , من قيح الفساد والكمدا , والحرص على طهوررياضه , كالتضحية عن شرف حياضه , فلتختفي كل الانتماءات أمامه , ويعشش في الفؤاد حمامه , انما هوالمأوى والمقيل , وكل ضيف ما عداه ثقيل , يبقى وتذهب كل الأنساب , وحضنه يسع لجميع الأحزاب , وأيما دعوة لغيره ناقصة , وتتردد في ريبتها راقصة , ولا تحلو الحماسة بدونه , وعشق واوه وطاءه ونونه , واو الوريد طاهر النجيع , لك يا وطني باليقظة والهجيع , فلتعش سالما من الفساد , وغيرك يقبع في الكساد , لحقدهم عليك طيلة الدهر, وأجرموا بحقك العدى بالقهر, ولكن الله كان فوقهم , فأنجاك منهم وفك طوقهم , عن خاصرتك ووهبك الأمان , لتبقى حرا طول الزمان , ويعيش في ربوعك أمة , وتنجلي عنك كل غمة , يا أمة الكورد كفانا , عزة أن الله حبانا , بنعمة الأمن ونفحة السلام , وأشرقت شمس عقب الظلام , لتنيرالشعاب من وادينا , فليكن من يكون حادينا , طالما الهم على الصدر, أزيح بكل ثقله والغدر, وفي قابل الأيام هناكا , أمل بعزيمة القوم وحراكا , لأكتساب لقب الدولة الفتية , وننسلخ من النظم العتية , عين من الباري ستحرسنا , وفي تراب الوطن ستغرسنا , فهلا عشقتم الوطن عشقا , لا يخالجنه ريبة أوفسقا , والسلام ختام .       

خيري هه زار


التعليقات




5000