هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المنامة بدلاً من البصرة.. هذه هي المفارقة!

عادل الجبوري

اذا كان قرار نقل اقامة خليجي 21 في العام 2013 من مدينة البصرة العراقية الى مدينة المنامة البحرينية، قد شكل مفاجأة لمختلف الأوساط والجماهير   العراقية، فإنه لم يكن كذلك بالنسبة للأوساط والجماهيرية الخليجية على وجه العموم.

الكثيرون في العراق قالوا إن قرار الاتحادات الخليجية كان رياضياً في ظاهره لكن جوهره كان سياسياً، وهذا القول يبدو هو الأقرب الى الواقع.

صحيفة الكترونية سعودية مغمورة هي "الاقتصادية" كانت قد سربت في عددها الصادر في الرابع والعشرين من شهر ايلول/سبتمبر الماضي، أي قبل مدة شهر ونصف معلومات مفادها "ان دورة كأس خليجي 21 ستكون وجهتها المقبلة في البحرين، بسبب قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) منع إقامة المباريات في العراق بسبب تردي الأوضاع الأمنية في البلاد، حيث تقرر أن يخوض المنتخب العراقي رسمياً مباريات تصفيات كأس العالم 2014، والتصفيات الأولمبية 2012 على ملعب محايد".

واذا افترضنا جدلاً، أن الاوضاع الامنية في العراق ليست على ما يرام، وانها لا تشجع على اقامة مهرجان ودورات رياضية واسعة وكبيرة حالياً، فهل يمكن لأي كان ان يقطع بأن الحال سيبقى على ما هو عليه بعد عام ونصف؟.

واذا افترضنا جدلاً أن المنشآت الرياضية التي شرع العراق بتشييدها لم تكتمل حتى الآن، فهل يمكن القطع باستحالة اكتمالها بعد عام ونصف، وحتى لو كانت هناك صعوبات ومعوقات وعراقيل؟ ألم يكن ممكناً للاشقاء الخليجيين ان يدعموا ويساعدوا العراق لإنجاز وانجاح هذا الاستحقاق الرياضي؟ وبالتالي فإنه وانطلاقاً من روابط الجيرة والاخوة والقواسم المشتركة الكثيرة، سيكون نجاح العراق نجاحاً لاشقائه الخليجيين.

رؤساء وممثلو الاتحادات الرياضية الخليجية الذين اجتمعوا قبل اسبوع في فندق كراون بلازا في الكويت، اطلقوا رسالة سياسية بغطاء رياضي، مفادها "لا بد ان يبقى العراق معزولاً ومحاصراً ومهمشاً، ما دامت اجنداته ومشاريعه وتوجهاته السياسية لا تنسجم مع اجندات ومشاريع وتوجهات بعض الاطراف الخليجية، ولا بد ان تبقى البحرين قوية ومتماسكة بوجه تيار الرفض الجماهيري الشعبي الرافض للواقع السياسي الراهن".

وبينما افترض الاشقاء الخليجيون ان واقع الحال بعد عام ونصف لن يتغير في العراق ان لم يزدد سوءاً، فإنهم لم يفترضوا أن اركان النظام السياسي البحريني ستتهاوى وتنهار، ويمكن ان تنفتح الأوضاع هناك على كل الخيارات والاحتمالات بعد عام ونصف أو اقل من ذلك.

وضعت الاتحادات الرياضية الخليجية ستة شروط للموافقة على اقامة الخليجي في العراق، وهذه الشروط تتلخص في " إنجاز البنى التحتية للمدينة الرياضية (الكهرباء، الاتصالات، المواصلات)، وجعل الملعب الثاني في المدينة الرياضية يتسع لعشرة آلاف متفرج بعد أن قلص العدد فيها وفق التخطيطات الهندسية، والحصول على تأكيدات من منظمة الصحة العالمية بخلو البصرة من الإشعاع النووي، وتأمين القصور الرئاسية المريحة لاستضافة رؤساء الوفود الخليجية الذين سيحضرون البطولة، وتوفير فنادق جيدة للوفود والصحافيين والإعلاميين الذين سيغطون البطولة، والحصول على موافقة من الاتحاد الدولي لكرة القدم لإقامة الدورة في العراق".

في المقابل، لم يشترطوا اي شيء على البحرين التي مازالت قوات درع الجزيرة السعودية وخلايا مخابرات بعض الدول الخليجية ترابط فيها لمنع سقوط النظام هناك، ولم يلتفتوا الى ان نصباً في البصرة مثل نصب دوار اللؤلؤة في المنامة لم يتحطم بقرارات وادوات رسمية لطمس معالم الثورة والرفض للنظام السياسي، وغضوا الطرف عن التظاهرات الحاشدة التي ما زالت تجوب مدن وشوارع البحرين وفي مقدمتها المنامة والتي لا يبدو انها ستتوقف الا بسقوط النظام، كما حصل في تونس ومصر وليبيا قبل شهور.

ببساطة هناك من العرب من لا يريد للعراق ان ينهض من جديد، ولا يريد ان يستعيد دوره ومكانته وحضوره، وهذا البعض سيفعل كل ما يستطيع حتى لا تنعقد القمة العربية في بغداد، ولا اي خليجي في البصرة، حتى لو اصبح العراق البلد الاول من بين بلدان العالم في الامن والامان والرفاهية والاستقرار والازدهار.

الاتحادات الخليجية وافقت على اقامة خليجي 20 قبل ذلك في اليمن رغم اوضاعها السياسية والامنية السيئة وامكانياتها الاقتصادية المتواضعة، ووافقت على اقامة خليجي 21 في المنامة التي تسير بنفس الطريق التي سارت فيه قبلها تونس والقاهرة وطرابلس الغرب، لكن في البصرة او في بغداد "لا" خليجية قاطعة، لا ترتبط بالامن والمواصلات والاتصالات والفنادق والملاعب، وانما بأشياء اخرى..

المنامة بدلاً من البصرة .. هذه هي المفارقة!.

عادل الجبوري


التعليقات




5000