..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثلاث عيون تبصرن كثيراً / قصة قصيرة

غريب عسقلاني

أخذ الأمر طابع الاشاعة، فمد الواحد من الناس بوزه في أذن الآخر.. مُطت الشفاه، وانعقدت الحواجب على الجباه الضيقة والواسعة.. وتهامس الجميع عن طفل الحكاية.

الذين يقيمون في الدهاليز تلمظوا، فصدرت الأوامر، وانتشر العسس في الأمكنة.. فتشوا.. حتى أسراب الهواء فتشوها, وعادوا بثلاثة عيون .

سأل القاضي كبير الحراس:

- ما الأمر ؟!

- تم القبض عليهن في حالة تلبس..

- فكوا وثاقهن وادخلوهن واحدة تلو الأخرى

وقفت العين الحوراء أمام القاضي، نصف مغمضه,  بهرته، فتوسل .

- افتحي حدقتك على آخرها .

- لا أستطيع .

تدخل كبير العسس وهمس:

- ضبطت الحوراء في العتمة تحدث الناس عن طفل الحكايـة، رفع القاضي مظلة رموشها.. حدق في بؤبؤ العين.. رده الخالق فيما أبدع، وذكره بآثامه وخطاياه زمجر، ولكن صوته خرج كسيراً .

- هي الحقيقة دعوها تنتظر..

مَثَلتت العين الثانية، فسأل القاضي:

- ىومن تكون هذه الحولاء؟!

- ُلقيَ القبض عليها وهي تعلم الجنود أصول التنشين والتصويب في حقل الرماية..!

- وهل استقرت رصاصاتهم في أكباد الشواخص..؟!

- كلا يا سيدي .

 طاشـت إذن..؟

تلفت  كبير العسس حوله، وهمس في أذن القاضي :

- جنحت الرصاصات إلى قلب طفل الحكاية .

فر الدم من وجه القاضي.. فدخلت العين الثالثة تتقصع.. قال القاضي:

- وما بال العوراء؟!

- كانت في المرصد تستطلع هلال رمضان .

قهقه القاضي ثم أمسك، فقد تذكر انه أطلق شطاره والمنادين إلى الحواري والميادين والخانات والأسواق, يزفون البشرى للناس بعد أن قدم تقريره إلى السلطان واعتمد الرؤية..

 

في قاعة الانتظار تعابثت العيون الثلاث، فقالت الحوراء للعوراء :

- كيف تتجرئين على استطلاع هلال رمضان؟!

ردت العوراء:

-عندما بلغني أنك تسبحين في بحر العتمة، ولا تخرجين إلى النور، وأن الحولاء تعلم الجنود أصول التصويب، طلبت من مرافقي أن يصعد بي إلى قمة المئذنة، حتى أستجير بالله العلي القدير، وفي مظلة المئذنة عبرني الهواء الطري ودغدغني، فتمايلت ذات اليمين وذات اليسار، وإذ بمشايخ الزمان يهللون ويهتفون، فأعلنت الرؤية.. وعلمت أن شاطراً ممن لبسوا العمامة حديثاً طار بالخبر إلى القاضي الذي طير المنادين..

التفتت العوراء إلى الحوراء تسألها عن طفل الحكاية، فصاح كبير العسس:

- الصمت.. الصمت وإلا..

أطبقت الحولاء جفنيها على زاوية حَولها، وهمست:

-  وإلا..

غريب عسقلاني


التعليقات




5000