..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقهى (عبد ننه) آرث سياسي ، أجتماعي وأدبي ، نجفي عراقي ...... القسم الرابع

ذياب آل غلآم

 استهلال .....

حظيت مدينة النجف، الى جانب مكانتها الدينية والفقهية بمكانة سياسية وثقافية متميزة، واشتهرت بأنديتها الادبية التي عرفت باسم «المجالس النجفية»، والمقاهي الشعبية ، وخاصة مقهى عبد ننه ، وان مجالس النجف «اسهمت في حفظ اللغة العربية في حقبة السيطرة العثمانية التي عرفت محاولات تتريك العرب، كما يقول المؤرخ محمد عزة دروزة. اذ لم تكن النخبة النجفية تجتمع في مقهى او مجلس، الا وتخلق فيه جوا ادبيا زاخرا في نظم القصائد واطراح النوادر، وعرفت النجف في العراق الاشرف بالكتب والمكتبات العامة والخاصة واقبال الناس عليها، (بيت بدون مكتبة بيت بدون نافذة ، مكي زبيبة) وكان تأخر ظهور الطباعة في البلاد العربية بصورة عامة والعراق بصورة خاصة نتيجة العزلة التي فرضتها الدولة العثمانية على البلاد العربية . تأثر النجفيون بدعوة السيد جمال الدين الافغاني والحركة الاصلاحية ومجلة العروة الوثقى، وتأثروا كذلك بالحركة الدستورية والثورة البرلمانية في ايران 1905 - 1911، وكذلك ثورة الاتحاديين في الدولة العثمانية في العام 1908، وقد لعبت الصحافة العربية والمحلية دورا مهما في هذا المجال، وكانت صحف عربية كثيرة، فضلا عن العراقية، تصل سرا الى النجف الاشرف، وكان قراء هذه الصحف يختفون عن الانظار، حتى عن بعض اخوانهم وآبائهم. «وكان اول من جابه الجمهور النجفي بقراءة الصحف علنا في مرقد الامام علي «السيد كمال الدين»، وتجمع الشباب المثقف حوله لحمايته اذ حاول البعض الاعتداء عليه». وكان بعض رجال الدين الشيعة مثل «محمد كاظم الآخوند» يدعو الى محاربة الاستبداد والبرلمان !؟ ويؤيد قراءة وانتشار الصحف، بينما دعا آخرون الى تحريم قراءة الصحف لاسيما بعد منع الولاة العثمانيين دخول الصحف من الخارج سواء أكانت معارضة أم مؤيدة! صدرت مع مرور الوقت مجموعة من الصحف النجفية. وكانت الاولى «صحيفة نجف» في العام 1910 التي صدرت اسبوعية تحت اشراف الشيخين عبد الحسين الرشتي وعبدالكريم الشيرازي ولم تدم طويلا وفي سنة 1920 اصدر محمد باقر الشبيبي صحيفة «الفرات» التي كانت لسان حال ثورة العشرين. وقد صدر منها خمسة اعداد ثم توقفت . بعد ذلك ظهرت في النجف بعض الصحف التي قام بتحريرها أفراد من الشباب المتلطلع، وليس العهد ببعيد عن مجلة الحيرة، وجريدة الفجر الصادق وجريدة النجف، أما الكتبة والأدباء النجفيون فكانوا تنشر لهم الصحف السورية والعراقية عدداً من أبحاثهم وفراد مقاطيعهم الشعرية، ويصعب علينا استحضار عدد أسمائهم وفي بداية عهدها كان للصحافة في النجف دور اعلامي كبير في ترسيخ المبدأ الانساني والديني .

صدى الصحافة والصحفيين من مقهى عبد ننه

  
لقد اصدر المحامي محمد عبد الحسين الكاظمي صحيفة «الاستقلال» في عام 1920 وصدر منها ثمانية اعداد، وهي اول جريدة عراقية قدمت للمحاكم في النجف ، واحتجبت صحيفة «النجف» التي اصدرها يوسف رجيب في العام 1925، بسبب جرأة مقالاتها وانتقاداتها، ولكون صاحبها الراحل يوسف رجيب ، يحمل ويتبنى الافكار التنويرية التحررية ولا نبالي حيث نقول انه من رجالات الفكر الديمقراطي اليساري الاول ومن رواده بأمتياز ، لذلك حورب من قبل السلطة وجل المرجعيات الدينية المتزمته ، والتابعة الى بعض دول السور !؟ وجريدة الأعتدال ، لصاحبيها يوسف رجيب ومحمد علي البلاغي ، كما كان الاحتجاب نصيب صحيفة «الفجر الصادق» بعد العام من بداية صدورها في 1930. اما صحيفة «الراعي» فقد اغلقت بعد ان اصدرها الاديب جعفر الخليلي في العام 1934. وتقطعت صحيفة «الحضارة» في صدورها منذ ان صدر العدد الاول في العام 1937، وأعتقد ان صاحبها الصحفي محمد حسن الصوري ، اما صحيفة «الهاتف» التي اصدرها كذلك جعفر الخليلي في العام 1935، فقد استمرت بالصدور عشرين عاما، وانتقلت الى بغداد قبل ان تغلق في العام 1954.
ويقول د.النويني انها «تعد تاريخيا ذات شأن في دراسة الادب والحياة الاجتماعية والسياسية للعراق فضلا عن النجف الاشرف». (الصحافة النجفية، ص50). مما تقدم عرفنا ان للصحافة النجفية ريادة فكرية وحضارية وتثقيفية فكانت للمجالس الأدبية "العائلية" وكذلك المقاهي الشعبية دورا فاعلا في انتشار الصحف والأطلاع على مافيها ، رغم غالبية مريدها (المقاهي خاصة) هم من الأميين ، لكن بعض الرجال المتنورين اخذ على عاتقه قراءة بعض ما في الصحف من انباء واخبار للجلساء ، وهذا ماكان يحدث في  (مقهى عبد ننه العلي )  تحديدا ، لكون هذا المقهى له ميزات كثيرة منها انه مقهى جلسائه اغلبهم نخبويين ومن اتجاهات فكرية وسياسية مختلفه ونضوجهم الاجتماعي له شخصانية تختلف عن مجالس الحوزوية والمرجعيات ، وبحق ان هذا مقهى عبد ننه كان ديوان نجفي مصغر عن النجف الكبير . ولا ننسى مجلات مدينة النجف في تلك الحقبة الزمانية من مكانة رائدة في نشر الافكار الجديدة والتراث العراقي .
ومن مجلات النجف الاولى «الغري» التي صدرت في العام 1909 وكان صاحبها الشيخ حسين الاصفهاني، ولم يخرج منها غير عددين ، ومن المجلات «درة النجف» التي بدأ صدورها في العام 1911 في 64 صفحة، وتضمنت ابحاثا قيمة في الدين والتمدن. ومن المجلات «العلم»، التي اصدرها احد رجال الاصلاح الديني البارزين، السيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني في العام 1910، وظهر منها 21 عددا، ولم يصدر من مجلة «الحيرة» سوى ثلاثة اعداد، في حين استمر صدور مجلة «الاعتدال»، لصاحبيها الاديب محمد علي البلاغي ويوسف رجيب ، 1933 ست سنوات. واستمرت مجلة «المصباح»، التاريخية الادبية نحو عامين بعد صدورها في العام 1935، وعاشت مجلة «القادسية» منذ صدورها في العام 1938 حياة حافلة على امتداد اربع سنوات، وكان صاحبها محمد رضا الحساني كاتبا كثير التأليف والنشر، وكان له نشاط سياسي يساري تقدمي ، وحكم عليه بالاعدام وخفف حكمه الى المؤبد، وتمت مصادرة المجلة والمطبعة. وللشيخ علي الخاقاني (البيان) . كانت الصحافة النجفية جزءا من الصحافة العراقية التي بدأت في بغداد في العام 1869 عندما صدرت جريدة «الزوراء» فيها بعد تعيين المصلح العثماني المعروف والي بغداد «مدحت باشا»، الذي قام بإصلاحات مهمة بغية القضاء على اسباب الشكوى والاستياء العام، فقام بإصدار هذه الجريدة الحاوية لأنواع من الاخبار والحوادث، كما تم اصدار جريدة «الموصل» الجريدة الرسمية الثانية للحكومة العثمانية في العراق في العام 1885، و«جريدة البصرة» في العام 1889 في المدينتين، (الموصل والبصرة) وكانت هذه الصحف، كما يقول د.النويني، «تعبر عن لسان حال السلطات العثمانية، ولم يتمثل فيها الحس الوطني، لانعدام حرية التعبير في الصحافة». وبعد انبثاق الدستور العثماني في العام 1908، نشطت الحياة الفكرية والصحافية، وظهرت عشرات الجرائد والمجلات من كل لون، ويشير عبدالرزاق الحسني في كتابه تاريخ الصحافة العراقية، الى ان هذه الحقبة شهدت ميلاد 69 صحيفة و20 مجلة. وشهد عهد الاحتلال البريطاني عددا محدودا من الصحف والمجلات، واستخدمت كل المطابع لاطلاع الناس على سير المعارك والتطورات الجارية، وشهد العراق في الحقبة 1921 - 1958 صدور صحف ومجلات سياسية ومتخصصة وصل عددها في العام 1954 الى 131 صحيفة و62 مجلة، يورد الباحث «رفائيل بطي» اسماءها في كتاب «الصحافة في العراق».. 1955، كما يقوم قيس الياسري في «الصحافة العراقية والحركة الوطنية»، بدراسة مواقفها حتى ثورة 1958، وقد تعرضت الصحف خلال هذه الحقبة لعدم الاستقرار، وقصر عمر العديد من الصحف لاسباب سياسية ومادية، كما شهدت ظهور صحف حزبية ، وخاصة للحزب الشيوعي العراقي وللقوميين العراقيين ، وكذلك بعض المنشورات لحزب البعث وصحيفة الاهالي (جماعة كامل الجادرجي) وبعض المنشورات ذات الطابع الديني الأسلامية . ونعرف كلنا ما للصحافة من دور فعال منذ اول مطبوع مر بمقهى عبد ننه منذ تأسيسها وحتى اغلقها في عام 1964من قبل السلطات ؛ كانت تلك الصحف والمجلات الصادرة زمنذاك ، وجل رجالاتها كانوا من رواد وجلساء مقهانا النجفي هذا ، كانوا يمثلون حواضر مدينية مؤثرة في تقدم قيم ثقافية تبدأ من تذوق الثقافة والفنون ، ولا تنتهي بتهذيب السلوك وحسن الهندام وفق آخر صيحات الموضه أنئذاك ( استفدنا كثيرا من كتابة خليل علي حيدر " صحافة العراق في مدينة النجف " ) وكذلك من كتاب م.م علي شمخي جبر ( أضواء على الصحافة النجفية ) .

  

الفن التشكيلي وفنانين النجف ومقهى عبد ننه

المجالس مدارس ؟ هكذا تعلمنا هذه الحكمة من أهلنا العراقيين ، ومن تلك المجالس مقهى عبد ننه ، التي درست لكنها متوهجة في ذاكرة النجفيين ، حية نابضة بالحياة لذلك ندونها لهذه النفحات الغروية من أجل الأجيال والتاريخ النجفي التقدمي والنضالي ومن دروس مقهانا ، وروادها من الفنانين وخاصة الفن التشكيلي وحقيقة الفن كما قال :- أوسكار وايلد (( الفنان صانع الأشياء الجميلة ))

لوحة فنية بريشة الفنان النجفي /  حسن المسعودي ( ياليل أين هو العراق .... بدرشاكر السياب)

وفي النجف كل شيء جميل معطاء لتمايزها من بين المدن العراقية الآخرى ، ان الحقيقة الفنية هي (ذاتية وموضوعية )في آن واحد وقد يكون الجهل بنظرية الموضوعية والذاتية تلك في الفن التشكيلي هو المسئول عن وقوع المتلقي والدارس للفن في فخ (الإستغراب ) أو ( النفور) أو الإحساس بصعوبة قراءة الأعمال الفنية ! هذا عند من يدرسون الفن او من طلبته وهم بكل تأكيد موهوبين في الفن التشكيلي ، فكيف ممن لا يعرف معنى الفنون سوى بالأفتاء الفقهي مابين ضياعه المتزمت بالدين وبين تذوقه لجماليات الحياة ! فبين القياس والظن والنقل والحسن والعنعنه ومزاج ذلك الزمان وآهله ومصالح رجالات دينيه ومفتيه أنغلق جهلهم بمعنى ذاتية الفن وموضوعيته ! أزمة أخلاق فكرية حول الفن التشكيلي عند رجال الدين ؟؟ ان مايقع فيه طلبة الفنون من تضليل هو (الخديعة) التي يشعرون بها حينما (يفسر رجل الدين) او يفسرون العمل الفني المعروض أمامهم من زاويتيه (الموضوعية ) الناقلة للواقع الحرفي فقط ، دون أن يجتهد بوعي وتأمل للبحث عن انفعالات الفنان (الذاتية) فبصرف النظر عن محتويات العمل الفني سواء هو جسم بشري ، او حيواني ، اوآنية زهور ، فأنفعالات الفنان هي التي تشكل العلاقة والرسالة والأنطباع ، وتمثل رؤيته الذاتية والفريدة التي قد تختلف عن رؤية فنان آخر او رجل عادي وكذلك رؤية رجل الدين المفتي بالظن ويعتقد انه العقل!؟ فالرؤية مابين شخص وآخر لنفس ذات العناصر المستخدمة في اللوحة مختلفة ، فلكل أنسان "فنان" رؤية جمالية ذاتية ، وكذلك لكل فنان مدخل جديد للتعبير عن واقعه الخارجي ، لكن يظل الأنسان النجفي على شواطئ ساخنة وقضايا شائكة لمفاهيم مختلطة حول التذوق الفني والتربية الفنية !؟ وقضايا الحلال والحرام في الفن ؟ ومفهوم أستخدام الفن التشكيلي كعنصر أساسي في جمالية المكان وديكوره ووعي الأنسان للحياة ، لذلك نرى أن المجتمع النجفي زمانذاك انصرف عن معارض الفن التشكيلي ( ماعدى المعرض السنوي الفني للمدارس ) لسيطرة ثقافة (القبح) وغيرها من المفاهيم . ورغم كل ذلك وجدنا في فترة مقهى الحاج عبد ننه العلي ومن روادها فنانين تشكيليين ، من معلمين واساتذة المدارس النجفية ومن الموهوبين الذين لم يتخرجوا من معهد الفنون الذي للتو فتح فيه قسم للفنون التشكيلية حينها ؟ لقد منحوا هؤلاء للاجيال الاحقة اكتشافهم الفني ونهضوا في عطائهم من اجل صنع تاريخ فني تشكيلي للنجف ، في سنوات العهد الملكي . ونجحوا برغم الجو الأجتماعي السائد ، حينها كانوا مهتمين بالبحث عن منطقة فكرية ليؤسسوا من خلالها مفهومات فكرية في اللوحة الفنية ، وتأكدوا وباشروا في نضالهم ، أنه مالم تتغير بنية التفكير فلن نبني نجفاً ... وطناً ... وفناً بحال !؟ ورغم هذا نرى ان الابداع في فن الخط وجمالياته له موضوعياته الذاتيه حيث نجح النجفي في ابداعه بالخطوط والتزويق وكان منهم من الأساطين و(الاسطوات) حيث تحرروا من موضوعية القبح والحرام والكراهية ، كما في الرسم والنحت ! فلقد قال الأمام علي (ع) ( أكرموا أولادكم بالكتابة فأن الكتابة من أهم الأمور وأعظم السرور) . ومن اشهر الذين ارادوا خلق حركة فنية نجفية من اساتذتنا والمعلمين ، وكان على رأسهم الشهيد سلام عادل ، فبعدما تخرج من دار المعلمين ، وتم تعيينه في سلك التعليم ، تعرض للفصل والأعتقال والسجن والأقامة الجبرية لاكثر من مرة وفي فترات زمنية مختلفة ، كان خطاطاً يجيد كل انواع واشكال الخط المختلفة ، اضافة الى هتماماته التي يمارسها ويجيدها في المسرح والاخراج المسرحي والشعر والرياضة ورسام مبدع ، فلقد عمل مدرس للرياضة والرسم ، وهل ننسى المربي الراحل استاذنا والرسام وهاب شمسه ؟ الراحل هادي المواشي الفنان والخطاط والمرحوم سمير الحلو "شقيق الأستاذ أمير الحلو" وكانت له لوحات تزين جدران المقهى (مناظر طبيعية) وكذلك للرسام الآيراني الفنان درويش رضا ، والدكتورخليل جميل فلقد كان رساماً مبدعا وكذلك موسيقياً ولقد تكون جيل من الشباب الموهوب فنيا ، فكانت مجموعة مبدعة من فنانين النجف مثلا ، سعدي الكعبي الذي نحت تمثالا للزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم بعد ثورة تموز الخالدة وكان مكانه في ساحة الزعيم التي تحولت فيما بعد الى ساحة ثورة العشرين ! ورضا الطيار ، وعلي عباس الرميثي ، والفنان الخطاط حسن المسعودي ، عبدالأله سياب ، معطي جبر ، كريم الرواف ، حمودي الرفيعي ، علاء عبد الزهرة العاتي ، الخطاط عباس الترجمان ، حسن السلطاني ، علي المعمار ، هاشم حبل المتين ، عبد الأمير الجمالي ، علاء البرمكي ، محمد رضا نجف الخياط ، ومن الممكن ان نقول انه كان البروف عبدالاله الصائغ من الشبيبة الفنية ومن هواة الرسم حينذاك ، وعباس ابو كدر ، محسن قاسم ، جواد سبتي ، ومعلم الفنية في مدرسة غازي (النضال) سيد جواد الموسوي ، والأديب عزالدين المانع كان رساماً مبدعاً ، وغيرهم .  

  صدى فصل الدين عن السياسة في مقهى عبد ننه ،تقليد النجف التاريخي ؟

استقر في النجف تقليد عام ، أسس له الفقهاء المؤسسون الأوائل ، أمثال الشريف المرتضى والشيخ الطوسي ، يقوم على عدم وجوب التصدي للسلطة وعدم وجوب إقامة الحكم العادل في زمن (الغيبة) . وكانت الحوزة تتحفظ عما ما يكسر هذا التقليد ، إلى درجة أن الشيخ الأنصاري ، الذي كان معاصراً للشيخ التراقي ، مؤسس نظرية ولاية الفقيه الأول ، كتب معلقاً على تلك النظرية بالقول : ( فإقامة الدليل على وجوب إطاعة الفقيه كالإمام المعصوم الإ ما خرج بدليل دونه خرط القتاد ؟ ثم يقول : بل المتبادر عرفا من نصب السلطان وجوب الرجوع في الأمور العامة المطلوبة للسلطان إليه) . أي استعاد الأنصاري ، ومن بعده تلميذه حسن الشيرازي الوضعية التقليدية في علاقة الفقيه بالسلطة القائمة على تقاسم نفوذ (الشرعيات للفقيه والعرفيات للسلطان) كذلك نجد السيد كاظم اليزدي ، كبير فقهاء ومراجع النجف ، واجه الشيخ الخرساني والميرزا النائيني اللذين أيدا ودعما الثورة الدستورية في إيران ضد الشاه ، وعمل على تثبيت الموقف التقليدي للنجف بعدم التوغل في المجال السياسي ، فمثلا كان البحث الفقهي عند ابو الحسن الاصفهاني وكذلك عند محسن الحكيم في بدء مرجعيته !؟ يتركز على تأكيد ولاية الفقيه الجزئية التي تنفي سلطة الفقيه في مجال إدارة الشأن العام ، ويعتمد قولا يكاد يطابق قول الشيخ الأنصاري . ففي مقهى عبد ننه كانت الاحاديث وبعض النقاش لا يخل من هكذا مواضيع مابين روادها (النخب المثقفة) حيث جلسوهم المعتاد بعيدا عن مدارس الحوزة وليواوينها (مفردها ، ليوان) فالنجفي مطلع دائما في حوارياته العامة والخاصة لتماهيه مع الجو السياسي والاجتماعي والنضوج الفكري ، كما اسلفنا بالحديث عن المجتمع النجفي مقاربة تاريخية مع زمن تأسيس مقهى عبد ننه العلي الى يوم اغلاقها من قبل السلطة الحاكمة . ان موضوعية تدخل المرجعية بالشأن السياسي العراقي او غيره كان محدودا جدا الا بما تقتضيه المصلحة العامة حين الأستفسار منها بخصوصية شأن ما ؟ فلقد تمكنت حوزة النجف في العراق الأشرف من ترسيخ عرف اجتماعي يقضي باستقلالية المؤسسة الدينية عن السلطة السياسية في العراقي الملكي ، و إيران الصفوية والقاجارية ؟ مع اعتراف غير معلن من المرجعية بتلك السلطة ؟ لا بصفتها سلطة شرعية ، بل بصفتها سلطة الأمر الواقع . أي تكيفت المرجعية مع السلطة الملكية البريطانية ، و  الصفوية الطارئة ، وتقاسمت معهما الصلاحيات داخل المجتمع ( المذهبي ) فترسخ سلوك عام بالتكامل بين الفقيه والسلطان !؟ مثلما فعل المحقق الكركي ، وتبلورت آراء ، كآراء المجلسي والقمي والمحقق السبزواري ، بالفصل بين الشرعيات التي هي اختصاص الفقية وبين العرفيات التي هي من اختصاص السلطان ، وهو الموقف الذي استند إليه الشيخ فضل الله نوري في مناهضة الثورة الدستورية في إيران أواخر القرن التاسع عشر ، بقوله ( يقوم الأسلام على نيابة الإمام في الأمور النبوية ، والسلطنة في الأمور الدنيوية) وهذا واضح الكلام والنقاش وهو جلي بأن فصل الدين عن السياسة كانت فكرته ونضوجه عقلائيا متواجدة في كل الاحاديث النخبويه المثقفة ، لرواد مقهى عبد ننه من كل اطرافهم وانتمائاتهم الفكرية والسياسية فلقد كانت النواة الأولى تنبعث من النجف حتى لاتتلوث المرجعية بفساد وعهر اصحاب السلطة زمانذاك ؟ ولا يؤخذ على الدين وخاصة الموقف من مرجعية المذهب ، على تدخلها الغير مبرر بالشأن السياسي الغير مجدي ، وخاصة كان العراق تحت الاحتلال البريطاني وحكومة مستوردة ؟ وهذا الموقف عارضه الكثير من رجال العراق وخاصة اصحاب الانتمائات الفكرية التقدمية من ( شيوعيين وقوميين ووطنيين مستقلين ) وهم من رواد مقهى عبد ننه فمنهم من طالب المرجعية ان تتدخل لنصرة الشعب من ظلم الحكومة الملكية المستوردة ؟ والاحتلال في تهميش العقل العراقي من اجل غده ومستقبله ؟ ومنهم حايد القول ! ربما لمعرفته ببعض امور المرجعية في الابتعاد عن السلطان والنجفي يعرف الكثير مما يدور في فلك ومدارس وسراديب  الحوزة ؟ لذلك كان المقهى واجهة معرفية في ما يريده المجتمع النجفي متماهيا مع الوضع العراقي عامة . ولتأكيد على ان مرجعية النجف من بدء الحاج عبد ننه فتح المقهى النجفي ولحد اغلاقها ، كانت الحوزة الدينية النجفية تبتعد عن السلطان ؟ فلقد حصلت في بداية القرن العشرين المنصرم حوادث ثلاث ، ساهمت الى حد بعيد في ابتعاد الحوزة الدينية في النجف عن التصدي للشأن السياسي والإنشغال الكامل في مجال البحث الفقهي ، كما يقول الأستاذ ( وجيه قانصو) أول هذه الحوادث ؛ انخراط بعض كبار الفقهاء في النجف في الثورة الدستورية ، وعلى رأسهم الشيخ الخرساني والميرزا النائيني ، ومع فشل تلك الثورة وموت الشيخ الخرساني في النجف ، ضعفت تلك الحركة ، واستعاد الموقف التقليدي الذي كان يتزعمه السيد يزدي وضعه في النجف . أما الثاني هذه الحوادث ؛ فكانت ثورة العشرين ضد البريطانيين التي تورط بها السيد الشيرازي ، حيث سرعان ما أدى فشل تلك الثورة إلى إضعاف لقدرة الحوزة في التصدي للقضايا ؟ ثالث هذه الحوادث ؛ تمثل في مواجهة بعض مراجع النجف ، أمثال الشيخ الخالصي والنائيني ، للملك فيصل ، واعتراضهم على تنظيمه الإنتخابات وتوقيعه المعاهدة مع قوات الإحتلال البريطاني . الأمر الذي دفعهما للجوء إلى إيران ، ثم اضطرارهم لاحقاً إلى القبول بشروط الملك فيصل للعودة إلى العراق ، التي تنص صراحة على تعهدهم بعدم التدخل في السياسة ؟ هذه الأمور مجتمعة ، المقرونة بإحباطات متلاحقة لفقهاء (المذهب) في التصدي للشأن العام ، رسخت سلوكاً عاماً داخل النجف منذ عشرينات القرن الماضي ، بعدم التصدي للأمور السياسية وتثبيت التقليد الفقهي القائل بحصر صلاحيات الفقيه في الفتوى والقضاء والأمور الحسبيه الضيقة ، من دون أن يملك الفقيه حق أو واجب إقامة العدالة أو تطبيق الأحكام ، بل هي من واجبات المجتمع الذي يعتبر الفقيه أحد أفراده . اذن كان الحديث يدور في مقهانا النجفي مرتبط كليا مع الوضع العام للعراق ولمرجعية المذهب ؟ وكل ذلك يفسر لنا سر حذر أو معارضة رموز النجف الكبار لأي تحرك سياسي يعرض النجف للخروج عن تقليدها التاريخي في التعامل مع السلطة ، وهو تقليد ضمن للحوزة استمراريتها رغم تقلب الأنظمة السياسية ، وتغير الحكام ، ومكن الاجتماع المذهبي من التكيف مع المحيط الأوسع الذي يتواجد فيه ، بل وأن يكون جزءاً عضويا منه ، وغلب على مذهب التشيع سمة الاستقامة الأخلاقية والدينية (القول نسبي ؟) ، اكثر من اعتباره مشروع نظام سياسي أو رؤية لاستلام السلطة .  

حوارية افتراضية في مقهى عبد ننه

في حوارية افتراضية بين بعض متنوري ومثقفي مقهى عبد ننه وكأنني اسمعهم وربما اشخصهم ؟ وكيف كان يدار الحديث ، رجل معلم بسدارة فيصلية بغدادية ، ومعلم آخر اشيب الرأس طويل القامة ، وهذا الرجل المربوع صاحب الهيبة والعمامة البهية ، شيخ وخطيب منبري متمكن وشابان مثقفان من المنتمين للأفكار التقدمية ، اما الحاج عبد ننه الجالس بالقرب منهم على كرسية الخاص ، والنركيله ، تلعلع مابين بقبقة مائها وزفير دخانها ، وتأمل واصغاء الحاج عبد ننه للحديث الشيق ، هكذا كانت جلسات رواد المقهى وجلسائها ، واحاديثهم . قال الراوي : ان الشيخ صاحب العمامة بعدما تحدث عن الحرية والديمقراطية وانتصارات الجيش السوفيتي في جبهات القتال ضد النازية ، استطرق بعد ذلك على الحرية والثورة الفرنسية وعن الانتخابات والبرلمان ؟ وأكد شيخنا في حديثه ( أتدرون اول كتاب يعلم أصول الديمقراطية في العراق ظهر هنا في نجفنا هذا ؟ عام 1909 يوم كانت أوربا تحبو في الطريق الى الحياة البرلمانية ، قاطعه المعلم صاحب السدارة "ابروح ابوك مسمه هذا الكتاب" رد الشيخ: استاذنا وسعلي صدرك ؟ انه كتاب من تأليف المرجع الشيخ محمد حسين النائيني ، " تنبيه المله" ونشرته مطابع النجف في خضم الصراع السلمي بين المشروطية والمستبدة ). عقب احدهم ؛ أتدرون ياجماعة أهم درس لعلماء النجف هو تحبيذ الناس في المأثور النبوي (أنتم أعلم بأمور دنياكم ) رد المعلم الأشيب الرأس الطويل : لذلك أنهم تركوا مهام السياسة للناس ، قالوا لهم : أختاروا ما شئتم ؟ سئل أحدهم ؟ كيف يكون هذا القول : رد نعم فنحن مع علمائنا ننتظر مثل غيرنا من الخاصة وعوام الطائفة "المذهب" الأمام المهدي المنتظر !؟ في الاثناء تدخل أبن صاحب المقهى رضا : هو أمل وردي يساعد على تجاوز محن الحياة ، ويخفف من كوارثها البشرية والبيئية ، أليس كذلك !؟ عقب المعلم الأشيب الطويل : وبهذا المفهوم خدم علماء المذهب دخول الناس في العملية السياسية والنضال ، من اجل تأسيس النظام الذي يطلبونه ويتفقون عليه ، قال الشيخ : وهم مخلصين لقول الأمام علي ع ( إنه لابد للناس من أمير بر أو فاجر ) علق احد المثقفين ( كل راية ترفع قبل القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عزوجل ... " الكافي 295/8" !؟) انتبه الحاج عبد ننه واستدرك الموقف ؟ ونادى بصوته الرخيم على ولده رضا " يابه جايات للجماعة على الوجاغ " آي على صاحب المقهى الحاج عبد ننه العلي ، تنبيه لمن يمسك الدخل ؟ وكان في حينها ماسك الدخل ؛ مهدي خال محمد حسن مبارك (ابو هشام القائد الشيوعي الراحل) وهكذا كان مسك خاتمة الحديث .

  من البروف عبد الأله الصائغ ، وسام لي ، ومسك خاتمة القسم الرابع بتوقيعه .

 حوارية افتراضية في مقهى عبد ننه ، كنت اقول : في نفسي لقد وجدها وكان حلمي ان تعطي هذه الحوارية المفترضة مقدارها من الاهمية ولكن لابأس ففي الجزء الرابع تلميذي النجيب وولدي البر الاستاذ ذياب ال غلام في هذا الجزء تكون قد حبكت الاقسام السابقة باللاحقة وفي منهج تاريخي يرمم ولا يجسِّر !انك تمطر خيرا على النجف الرملية العطشى لتصطف مع من سبقك في الكتابة عن النجف او عاصرك او سيلحق بك ! تصطف محتفظا بخصوصيتك ! اباركك وابارك همة سخنتك وادري وحسبي انني ادري انك ستكون مصدرا لباحث عن النجف ومرجعا لكاتب فيها مع توكيدي على توثيق المعلومة وهو امر نراهن عليه انت وانا ! وتربيتاك العائلية والماركسية تطلسان مخاوفي وتدعمان ثقتي بك حين اضيف اليها نباهتك وشكل عينيك اللتين تحاكيان عدستي كاميرا روسية فيرست كلاس

امض فنعم الطريق طريقك فتاريخ النجف مذبوح من قفاه ويحتاج الى شبيبة واعية جريئة تقول شيئا قبل ان تشيخ

عبد الاله الصائغ 

  

 

 

 ( يتبع )

ذياب آل غلآم


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 06/11/2011 20:27:50
ذياب آل غلآم

------------- ///// سيدي الكريم لك الرقي والابداع بما خطت الانامل دمت سالما
كل عام والجميع بالف خير بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة




5000