..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حديث في الوقت الضائع

وضع عامل المقهى قدحين من الشاي ..... قلت وانا احاول مسك قدح الشاي  موجها كلامي لجليسي  ...اتدري يا استاذ جميل ان الامام علي (ع) تمنى يوما ان تكون رقبته  كرقبة البعير....؟؟!!

 اجاب صاحبي بالايجاب وهو يرتشف الشاي  : ان حكمة الامام علي (ع) ونظرته الراقيه البعيده للامورتوضح  احتياجات الانسان للحكمة والموعظه وهذه واحده يراد بها تنببه ذلك الانسان الخطاء لاحترام كلمته واطلاقها في الوقت والمكان المناسبين .!.فرب كلمه اودت بصاحبها الى الهلاك واخرى  وصلته  اعلى الرتب...!!؟؟

 هززت رأسي مؤيدا  واضفت قائلا ان للامام نظرته الثاقبة والدراية الكامله في المجتمع العربي ونفسيته قبل ان يأتي علم النفس الى حيز الوجود ..... وان وقتنا هذا يفتقد تلك الشخصيات العظيمة ويتوق لحكمتها لما تحمل من صفات موثره ......

اجاب الاستاذ جميل :ان تلك الشخصيات لم تمت وقد وهبها الله عز وجل خلودا واستمرارا نافذا وصيروره مؤثره وساطعه ما دامت شمسنا تشرق في كل صباح ... ان  فعال تلك الشخصيات العربية كشخصية الامام علي(ع) هي المسؤوله عن الاستمرار و التوازن الاجتماعي والروحي و الانفعالي بين افراد الامه وهي التي بنت الاسلام ونشرته بصفاتها الحميده ومثلها العليا........ والذي يفتقده البعض من جيلنا الجديد.....وتنفس الاستاذ جميل الصعداء.....

فقلت له لقد برد شايك ايا ابا علي ؟:

..... نعم...  واردف قائلا ان  الجيل الجديد لا يعي الكثير من المفاهيم والعبر التي زرعها  اجدادنا العظماء.....ربما الهانا عنها التقدم التكنولوجي  لهذا العصر او ربما الاحداث الصعبة التي مر بها ابناء هذا الجيل من الظلم والقهر.......

وافقت الاستاذ جميل الرأي متسائلا عن المفاهيم والعبر .......

اجابني  اعني الحلم و الغيره و النخوه و المروءه و الايثار  و التضحية.......؟؟!!

فهززت راسي متفقا معه .

  ثم اضاف لو سألت احد الشباب   الواقفين امامك الان عن معنى الحلم لاجابك ...بما يراه في المنام.. ..!!؟؟ ضحكنا  لذلك ....

 فقلت اتذكرالحكايه الصغيره التي درسناها في احد دروس القراءة ولا اذكر أي مرحله من مراحل الابتدائيه لان ذلك قد مر عليه حوالي خمس واربعين سنه .....

اجاب الاستاذ جميل بلهفه وماهي تلك الحكايه ؟

 اجبت انها حكاية الاعرابي الذي وقف امام الحليم العربي معن ابن زائده مختبرا حلمه وانشد :

أتذكر اذ لحافك جلد شاة            واذ نعلاك من جلد البعير                  

 اجاب معن بهدوء وثبات اذكر ولا انسى ولم ينزعج من قول الاعرابي السمج مطلقا.........ثم اكمل الاعرابي قائلا:

فسبحان الذي اعطاك ملكا        وعلمك الجلوس على السرير            

 اجاب معن سبحانه وتعالى علمني و اعطاني الكثير واني اشكر فضله ولم ينزعج معن ابن زائده  لقول الاعرابي القاسي ثم عاد الاعرابي لينشد:

فعد لي يا ابن ناقصة بشىء       فأني قد عزمت على المسير             

 اجاب  معن اطعموه وجزلوا له العطاء ..!

 علق الاستاذ جميل على تلك الصورة الجميله من الحلم وقارنها بالواقع الذي نعيشه الان من الاحداث والمشاكل الغريبه على مجتمعنا وديننا الحنيف   ......وغياب الحلم والصبر واحتضان المسىء والشجار الدائم الذي تراه في كل يوم و المفخخات و التفجيرات و العيارات الناريه التي تسمعها في كل دقيقه بمناسبة او بدون مناسبة و لاسباب واهيه وتافهه.....لعرس وللعبة كرة قدم ..!!؟؟.

هززت راسي مؤيدا حماسة الاستاذ جميل. وقلت .....اصبح انتهاك القانون لدينا ....هوايه.. وربما عند البعض طبع  !! ...

ابتسم  الاستاذ جميل  وقال لاشك في ذلك.....!!؟ وفي هذا الاثناء  انقطع التيار الكهربائي كالمعتاد  مساء كل يوم ..؟؟!! نهضنا من المقهى نتلمس الطريق في الظلمه .....مددت يدي الى جيبي ودفعت لعامل المقهى ثمن الشاي ...........وذهبنا كل الى بيته .......وفي اليوم التالي عدنا الى المقهى كالمعتاد فقابلنا عامل المقهى بابتسامه عريضه اثارت انتباهنا ...!!؟؟ سألته عن السبب

فقال يا استاذ: البارحه لم تدفع لي ثمن الشاي ..؟؟؟!!

 قلت كيف وانا سلمتك ثمن الشاي بيدي ....

قال العامل نعم وهو يضحك..؟؟!! لقد سلمتني قائمة التليفون...

اووه....؟!!! يا الله!!لقد قلبت جيوبي البارحه بحثا وتفتيشا عنها كنت قد استلمتها يوم امس من البريد اثناء مراجعتي للشكوى على تليفوني الهادىء والصامت العاقل دائما والذي لا ينطق او تسمع له رنه منذ ثلاثة شهور..!!؟فبدلا من اصلاحه لي حملوني مسؤولية دفع هذه القائمة الثقيله وكما رأيت عن ماذا ادفع ؟؟!! لا ادري ..!!؟؟ .....ضحكنا وشاركنا عامل المقهى الضحك و من سمع الحديث ....يبدو ذلك ليس همي وحدي وانما هم الجميع..نشكر الله على ذلك .......؟؟!!

 

 

 

عبد الرزاق عوده الغالبي


التعليقات




5000