.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الديمقراطية بين المناخ سياسي والحاضنة الشعبية

محمد هاشم يوسف البطاط

  يرتبط مفهوم الديمقراطية بوجود الدولة فهو عنوان يطلق على المجموع وليس على الأفراد كأفراد فلا يقال مثلا-فلان ديمقراطي- كصفة و ان جاز نسبة و إنما يقال -مجتمع ديمقراطي .بالرغم من ضرورة وجود الفرد في تكوين الدولة . فالديمقراطية ليست سلوكا شخصيا إنما هي سلوكا اجتماعيا,أي ان الفرد لا يحتاج -لحكم الشعب -ليعيش بينما يحتاج المجتمع نظاما كهذا لا ليبقى فقط بل ليعيش سليما و سعيدا كما هو الحال في الإيمان فهو معرفة الفرد بربه و علاقته به.أي كلما حسن الإيمان تكاملت هذه العلاقة, أما الدين فهو بالإضافة الى ذلك تنظيم العلاقة بين الأفراد -نظام اجتماعي-فمن حسن دينه حسنت معاملاته واخلاقة.أي ان الدين سلوكا اجتماعيا اكثر منه سلوكا فرديا,و بداهة لا قيمة للأخلاق في الفراغ. فكلمةdemocracy متكونة من شقين الأول (demo) وتعني شعب و الثاني(cracy) وتعني حكم أي -حكم الشعب-.

وهذا التعريف لفظيا أما اصطلاحيا بالإضافة الى ما تقدم فهي تعني العملية السلمية لتبادل السلطة بين الأفراد او الجماعات. واستناداً على كتابات أستاذ العلوم السياسية الكندي تشارلس بلاتبيرغ ان هناك معايير وجب توفرها و التي تعد حدا أدنى كي يصبح تحول الديمقراطية من التنظير الى التطبيق منها: 1-وجود الdemo أي مجموعة تصنع القرار السياسي وفق شكل من أشكال الإجراء الاجتماعي. وفي المجتمعات المعاصرة فال demoهم الأفراد البالغون.

2-وجود ارض يعيش عليها ال demo. 3

-وجود إجراء خاص باتخاذ القرارات-كالانتخابات او الاستفتاء-مثلا.

4-ان يعترف الشعب بشرعية الإجراء المذكور فالشرعية السياسية هي استعداد الشعب لتقبل قرارات الدولة و حكوماتها ومحاكمها.

5-ان يكون الإجراء فعالا بحيث يمكن بواسطته تغيير الحكومة. فالمعياران الأول والثاني يشترك فيه جميع أنظمة الحكم في العالم بجميع أشكالها ,والمعيار الثالث هو ما يميز النظم الديمقراطية عن غيرها وفق آلية اتخاذ القرار,أما المعياران الأخيران فيمكن ان نطلق عليهما (المقياس الفعلي للممارسة الديمقراطية)بين الأنظمة الديمقراطية -حصرا-.

 وللديمقراطية أشكال عديدة كالديمقراطية الحرة(الليبرالية) وغير الحرة والديمقراطية الاشتراكية و الديمقراطية التشاورية و الديمقراطية المباشرة.....الخ. لكنها تتمحور حول المبدأ الرئيس كما سبق. و الاختلاف يأتي في كيفية الاستفادة من المبادئ العامة في صناعة القرار السياسي وآلية  تطبيق القوانين ومدى المرونة والقدرة على حكم الشعب لنفسه بنفسه عبر النواب او الحكومة.وحجم التدخل الكيفي والعددي في صناعة القوانين وتنفيذها. ولا نريد الخوض في أشكال الديمقراطية والذي يعنينا هو المفهوم العام للديمقراطية و مدى تأثر الوسط الاجتماعي بها وكيفية جعلها حاجة ملحّة او جزء من الإطار الفكري واحد الروافد الثقافية وان لا تكون مجرد مسألة جدلية تبدأ وتنتهي عند مستوى التنظير. ومن المحتمل ان يقع الفشل على صعيد التطبيق ولا يعد ذلك سقوطا لمفهوم الديمقراطية اكثر منه فشل النخب السياسية ولا يغير من الحقيقة شئ إسقاط الجماهير هذا الفشل على عاتق المفهوم وعند حدوث ذلك فهذا يعني الانهيار الجدي للاطروحات النخبوية وعدم فهمهم لطبيعة الحراك وليس بالضرورة تخلف الوعي السياسي لدى الجماهير وان كان المقياس في الظاهر يشير الى فشل الجماهير في التعامل مع الحالة الجديدة لكن الواقع هو انحدار النخب كما سبق. صحيح ان النخب تتعاقب بطريقة تسلسلية أي أنها لا تندثر وقد تؤثر في حركة التاريخ لكن بمحدودية تكاد تكون معدومة أحيانا لكنها على أية حال تؤثر خاصة في المشهدين الديني والسياسي وفي كثير من الأحيان يزول هذا الأثر بعد زوال المؤثر ربما لضيق الفاصل الزمني لثوران هذا النشاط النخبوي على صعيديه الديني والسياسي وتكرار هذه الحالة على مرور حقب زمنية طويلة لكنها متعاقبة او فالنقل-متجزئة-,أدى بالنتيجة الى تشتت الذهن الجمعي لقبول فكرة واحدة مجدية تسبك المجتمع في قالب ما بتصورات واضحة ومتأصلة. إذن والحالة هذه نكون بين خيارين أما وضع نموذج مترهّل ومرن يسمح بوجود هذا الكم الجارف من الأخطاء-التطبيقية- لكنه يحاول حين توالدها إجراء عملية تصحيح جزئي لها بحيث تظهر في المدى المنظور ربما ممارسات اكثر جودة وتعافيا من الأخطاء السابقة.

وهذا ما يسر النخبويون به كثيرا لأنه يعطيهم فاصلا زمنيا طويلا يرفع عن كاهلهم المطالبة الفورية بتجاوز ألا خفاقات.ومرحلة كهذه تعطي هامش كبير من التجربة والنماذج المتتالية والتي لا تعني بالضرورة اتباع منهج تكاملي بقدر ما هو تجريبي فقط.. الأمر الثاني هي عملية تصحيح جذري يطأ الأصول والمبادئ المتهرّّئة و كشف ملامحها السلبية التي أدّت الى نفور الذهن الجمعي منها حتى تعاد صياغتها وقولبتها في أصول و مبادئ تحل محل الأولى(أي اقتناص هذه اللحظة التاريخية و اغتنام الفرصة).و لاشكّ ان الخيار الثاني يحتاج الى جهد استثنائي و هائل نظراً لمحدودية العامل الزمني المفترض فيكون التناسب عكسيّاٌ(كلما قلّ الزمن ازداد الجهد). ولا يعني بالضرورة حلول المبادئ البديلة الإلغاء التام للنموذج الأول_المتهرّئ-. ولكن ربط هذا التغيير بإشكالية الفهم لأصل المبدأ (أي ان كان فهمنا للمبادئ فهما مشوّهاً وبعيداً عن المعنى المقصود) هذا من جانب ومن جانب آخر محاولة أيجاد تلازماً ملحوظاَ عند تصحيح الأخطاء مع واقع مادي ملموس يشعر المتلقي بجدية عزم النخب على التغيير فالتركيز على الأمثلة المادية وتسليط الجهد عليها -كزيادة ساعات تجهيز الكهرباء ساعة واحدة مثلاَ-يعادل او يفوق أثر شهور او حتى سنين من التلقين التثقيفي مع فارق الكلفة بين الجهدين.الحاصل في الأول اقل كلفة واعمق آثرا. فالحكومات وجدت لتخدم الشعوب لا لتستخدم الشعوب-كما يقول الكواكبي-وهذه هي العلة الحقيقية لضرورة وجود الحكومات ,فمقياس النجاح مقترن بما تقدّمه لخدمة شعوبها والعكس صحيح عندها تنهار جميع النظريات و التناعق الفلسفي في أسواق منظرو السياسة.

 لان السياسي الناجح لا يحتاج الى شهادة تخرّج من جامعة مرموقة لان مَن يمنحه النجاح هو واقع المواطن -الخدمي- الذي يحكمه.. والأمثلة على ذلك كثيرة فكم من رجل دولة لم ينل شهادة جامعية عالية نجح نجاحاً باهراً وبالمقابل فشل الكثير من حملة الدكتوراه -مثلاً- في إدارة دفّة بلدهم حين سنحت لهم الفرصة وبعد الفشل المدوّي نراه لا يعترف بالأخطاء محولاً جميع أخطائه وخطاياه الى إنجازات وهمية ناسيا أو متناسياً-او ربما جاهلاً فعلاً- بان طريقة الحصول على شهادة جامعية تختلف اختلافاً يكاد يكون جذريّاً عن طريقة الحصول على شهادة شعبية. بالعودة الى الديمقراطية فهي كأيّ مخلوق-بما أنها منتج بشري-تحمل داخلها الحسن والقبح والخير والشر او كما وصفها تشر تشل-رئيس وزراء بريطاني سابق-(إنها أسوء نظام حكم اذا استثنينا باقي الأنظمة) او تعريف أحد السياسيين الأمريكان لها بأنها(ابعد الأنظمة عن الظلم وليس أقربها للعدالة) والديمقراطية قد تذكي الشبق للسلطة لكن بطرق بعيدة عن العنف كما أنها لا تحل أزمة الحكم قدر ما هي تسو فها ولا تحلّ بالضرورة جميع الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكنها تسمح بحرية وضع حلولٍ لها,ولاتظمن تطبيق الحلول. فهذا النزو السلمي على السلطة او ما يسمى بالحراك السياسي هو مظهر من مظاهر الديمقراطية فتيّةً كانت او عتيدة,لكنها على أية حال افضل من النظم المستبدّة-ذات الاتجاه الواحد-كما أنها لا تموت او تهرم فتعدّديتها تظمن بقائها نظرة و شابة عكس النظم الأولى نراها تهرم وتندثر. الديمقراطية تحتاج الى مناخ سياسي وحاضنة شعبية وبدون هذين الشرطين لايمكن لها العيش والنمو وعندما تنمو بقدرٍ ما تتحول هي الى مناخ وحاضنة-تبادل الأدوار- كما أنها تمر بمراحل حتى يصبح طعمها مستساغاً ولا يعني فشلها في بلد بطلانها إطلاقا. واهم أسباب الفشل هو تطبيقها كتجربة لا كمنهج وحيد وأخير. وجدلية التوالي في نشوء واقع ديمقراطي عامل رئيس من عوامل استبعاد الحالة الديمقراطية من فرضية التطبيق. أي عندما يكون التنظير منصبّاً على أيهما أولى ابتداءً وجود مناخ سياسي ام حاضن شعبي ترك شرخا واسعاً بين الممارسة والتطبيق وأضحت الأنظمة المستبدة اكثر استبداداً تاركة ً ولائها الاحتراب التنظيري يأكل الجهد والإنسان وعادت بالفائدة على الأنظمة وحدها.

 ومازالت الشعوب ومثقفيها تعاني اثر هذا الجدل فمن قائل ان المناخ أولى وآخر يعطي الأولوية للحاضنة وبين هذا وذاك تبخر حلم الشعوب في نيل استحقاقها. أما نحن في العراق فقد أغنانا الله عن هذا الجدل وجاءنا مناخ سياسي-جاهز- أياً كانت الكيفية على ظهر دبابة أو ظهر بعير لا يهم المهم انه جاء وانتهت المشكلة وبقي الشوط طويلاً لخلق حاضنة تستوعب هذا المناخ وترعاه. وفي الختام لا توجد في الدول الغربية توعية خاصة بالمبادئ بل تقتصر التوعية على السبل المؤدية لتلك المبادئ كما أنها تجاوزت مرحلة وضع برامج ترسم الأطر العامة للدولة بجميع أجزائها واتجهت لوضع حلول لمشاكلها الآنية وذلك لتجاوزها مرحلة بناء الدولة.بالمقابل لازال المجتمع المسلم بقاعدته ومثقفيه يحظّر وينظّر لبناء دولته الخاصة محاولاً إضفاء ملامح فارقة تكسبه هوية تميّزه عن باقي الأنظمة والشعوب والمرجّح ان هذا الاتجاه هو المانع الأكثر وضوحاً في عدم نشوء دولته الخاصّة. فالعبرة ليست بالحاكم قدر ما تعطي للمحكوم وإسباغ صفات خاصة للحاكم تمتد لدرجة القداسة لا تأتي بحلّ لما يعانيه المحكوم لان المقدس قد لا يأتي وبذلك تزدحم على باب الحرمان ملايين القوافل من المحرومين والمظلومين. هذا الجدل قائم منذ مئات السنين ولا زال ,بينما الأمم الأخرى قطعت أشواطا بعيدة واضافية على صعيد بناء الدولة المتماسك أصلا وانما ذهبت ابعد من ذلك فهي اتجهي الى تعميم نموذجها ليشمل الدول الأخرى وكان لها ذلك فطبيعة العلاقة بين أجزاء الدولة الواحدة لديهم باتت حقيقة لا مراء فيها. بعكس الواقع الموجود لدينا فهذا الإحساس العميق بالحدود الفاصلة بين مكونات الدولة اخذ يزداد اتساعاً بعد ما تحوّل الى صراع ارادات يرى في زوال الآخر حياةً إضافية له غير مدرك ان موت الآخر يعني شللاً قي جسد الدولة اذا اصبح كل جزء يقاتل لأجل بقائه كجزءٍ منفصل .ومحاولات ردم الهوّة هذه ينظر أتليها الذهن الجمعي على أنها مدفوعة من مصالح شخصية او فئوية تروم بناء معبدها الخاص لتسوق الفئات الأخرى لأحياء طقوسها السادية,فهو يرفضها ابتداءً لذلك لا نرى في الأفق ملامح هذه الدولة (الإسلامية او القومية او القطرية)المنشودة فهي تعتمد مبدأ الإلغاء في وسط متعدد حيث يستحيل التعايش السلمي وان بدا ظاهرا هذا التعايش فهو وهمٌ سرعان ما يزول بزوال السلطة مهما طال أمدها ويعود الى حقيقته المتصارعة إذ ان الطبع يغلب التطبع كما يقال وقريب من هذا ما يحصل في العراق.

محمد هاشم يوسف البطاط


التعليقات

الاسم: محمد هاشم يوسف البطاط
التاريخ: 2011-11-03 21:02:03
فراس حمودي الحربي
سرني كثيرا مروركم
وامنياتكم الطيبة
تقبل شكري وودي وامتناني

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-11-03 20:34:35
محمد هاشم يوسف البطاط

------------------------- ///// سيدي الكريم ان في بلدنا العراق تفسر الديمقراطية كل شخص حسب مزاجه واهوائه لك وقلمك الرقي
دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة




5000