..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فاجعة خلف القضبان - قصة قصيرة

عامر الفرحان

الساعات مضطربة وثقيلة في ليل بغداد ، قلوب كسيرة تترقب الأحداث في الهزيع الأخير ،وإعلام يلاحق أخباراً طازجةً بصفقات كبرى ،لجثث متناثرة   ،هشيم مخيف،اعتقالات عشوائية ،قتل ، نكاية بالأمن والأمان إنها حرب ضروس على بني البشر.. في وقت تمد الشمس ظفائرها الصفراء على اكتاف  الأفق البعيد..والنسائم تحمل رائحة البارود في أرجاء الازقة والأحياء بلا ملل او كلل ...

  أبو سلام  رجلٌ متواضعٌ في العقد الخامس من العمر يعيش الحذر الشديد والترقب من مفاجأة الليل البارد في اظلم حقبة تمرها العاصمة بغداد ....

الساعة الثانية بعد منتصف المساء وابوخطاب يتقلب تحت فراشه بأرق دائم وكانه ينتظر زيارة أجبارية من جهة ما  ...  لم تمض الا دقائق من هذا الوجل والخوف حتى  يطرق ألباب بعنف محطماً النوافذ الزجاجية ليدخل رجال يفوق تعدادهم الخمسون شخصا  انتشروا في   الدار ،في الحديقة وصراخهم قد ملأ ألفناء الضيق والنتيجة إنهم يبحثون عن إرهابيين ...الجميل ان القوة مشتركة لانها لاتميز بين أسود وابيض   "؟"

ضجيج كلمات انكليزية ،عربية لايفهم منها شيئاً ورائحة نتنة يصيبك القرف منها تلاحق هؤلاء الذين تاجروا بويلاتنا ... الموقف صعب للغاية اذ فزع الأطفال من نومهم بالصراخ  ونساء الدار أشتد بهن الخوف ،نهض ابو خطاب  مستعداً لإستقبال ضيوفه مرتديا ملابسه الشتوية  ليعزر ويهان بشدة لتعصب عيناه  وولده سلام ليقادا إلى جهة مجهولة والسرور في الأمر ان الجهة التي اعتقلت أمريكان واذناب دون غيرهم... القوة كبلت اليدين والأقدام  بالحديد وبشكل فضيع ؟؟"مدنيون يرتدون ملابس مدنية ولثام" خرج ابو سلام وفي عينيه الف دمعة لاسيما ان طفلته الصغير ة خرجت تصرخ وتضرب بالقوة التي داهمت ولكن كفوفها الغظة حالت دون ان تتمكن من اطلاق حريته ...

خرج  ابو سلام تاركا خلفه ثلاثة عشر فردا وهو المعيل لهم ( زوجتان وأطفال رضع ) في وقت لايقدر حراجته الا ذو لب حصيف وضمير ينبض من دماء الوطن،على هذا الحال قضى اشهر طويلة وهو يتنقل بين المعتقلات والمحاجر في بلاد الرافدين؟؟ ...   لاقى وولده آهات كبيرة لايحتملها الا رجل صبور له قدر من الايمان، احيلا بعد ذلك الى  (بوكا) مقبرة الاحياء تلك  الرمال الباردة، الساخنة التي تبعث الحزن على نسائمها الموجعة  ،ومن لم يسمع ببوكا سوى الأصم الابكم  ومضى عليهما عام ونصف وهما بانتظار ان يعرفا الجريمة التي جاءا لاجلها ولكن :

قد اسمعت ان ناديت حيا لكن لاحياة لمن تنادي ...انقطعت المواجهة عن أبي سلام فكلما ذهب للمواجهة لا يجد احدا يزوره من ذويه فكثير ماكان يجلس بأحد زوايا السجن باكيا ..الهي انك على كل شئ قديرفافرق بيننا وبين من ملكتهم امرنا .. وتدمع عيناه من فيض أحزانه وهو متزملاً بشرشف خفيف .

كان جباراحد النزلاء الذين اعزوا ابا خطاب بالخدمة اذ تقدم اليه بعد عودته من انتظار الزيارة الخاسرة كعادتها ماسحا لحيته الكثاء التي تصاعد بها جبل الجليد مقبلا راسه ... قائلا اصبر فمن صبر ظفر ...فانينك لايعلمه الا علام الغيوب... ابو: سلام دوء وعناء ياعم لم يزرني احد من عائلتي ولم تصلني رسالة اطمأن بها ..

 جبار: اصبر فالصبر مفتاح الفرج "الا ان هناك حقيقة كان يخفيها النزلاء عن ابي سلام"

على هذا الحال طال انتظارابو جبار وولده سلام  شهرا تلو الاخر الا انهما لم يوفقا في ان يزورهما احد او يجدا نهاية لهذا الاسى القابع في صدريهما.

  وذات يوم جاء موعد للمواجه وعاد ابو خطاب متكئا على عكازه بيده اليمنى ويتمتم مع  نفسه وهو يدخل الى الزنزانة قائلا: ترى هل نسى أهلي انني حي ميت خلف القضبان قبل سنة ونصف بل ويزيد؟ وراح بخطاه المثقلة حتى جلس في زاوية حزنه بتنهدات الوجيع البائس فيسأله النزلاء ما لك ابي خطاب؟تحمل كل هذا الهم ؟صمت بلا كلام وبادر جبار :وضعه خاص اتركوه فقال له احدهم لا... لابد ان يعرف الحقيقة ياعم ابو سلام  لقد توفت ام خطاب منذ ستة اشهر وقد اخفي الامر عليك ،لم يحتمل الموقف فسقط على الأرض هو وسلام  وحملوهما الأمريكان الى المستشفى وبعد يومين أتوا  وبدأت التعازي للتهوين على المصاب الجلل.

مضت أشهر وهو ينتظر من يزوره هنالك الا ان أمله كان على الدوام يبوء بالفشل فعد ذلك من احلام اليقظة .... وذات يوم دخل محني الظهر حاملا عكازه الحمراء بخطاه االمنحنية البطيئة فلم يكلم احد ودموعه تخضب لحيته بمطرها الغضير مستنجدا بتلك الزاوية التي خصصت لمحراب حزنه وفاجعته وبعد أكثر من ساعتين زاره زملائه الذين يعرفون سر أهله الكبير الذي لم يطلع عليه منذ عام ...

احمد يقول: هون عليك أبا خطاب فالدنيا امتحان صعب وعليك بالإيمان بالقدر خيره وشره ..

سعيد:انا مثلك ياعم بات لي اربعة اعوام ولم احاكم جاء بي المخبر السري ظلما وعدوانا..

علي :انا دخلت اليوم فكم ساقضي ولكن الحمد لله ..الامر ليس بيد احد الا ان شخصا قد تجاوز الأربعين من العمر بادر بشجاعة  قائلا : يا عم كن قويا ولا تضعف"فالمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف"   فربما تسمع عن اهلك  ما لا تتوقعه فانتفض ابو سلام من فراشه غاضبا متعصبا قل لي بالله عليك هل سمعت شيئا لا اعرفه؟ طأطأ الجميع رؤوسهم إلى الأرض  تذللا لصعوبة الموقف فرد عليه نعم فجميع عائلتك قد قتلوا من جهة مجهولة وحتى الرضيع..

 اشرأب ابو سلام  إلى الأعلى وسقط على الأرض ونقل إلى المستشفى لأيام صعبة جدا وعادوا به الى الزنزانة فلا يجرأ احد على مكاشفته حتى جاء جبار الذي قضى اسبوعين في المحجر لانه تشاجر مع الامريكان حد الضرب والشتم بسبب ماتعرض له ابوسلام،لقد كانت    الدموع تسبق  تحيته المجروحة فرد عليه بايماء يده"وجه اصفر وشفاه يابسة وجسد نحيل وعيون غائرة "....وراح في شهقة ملئت صدره.. مااعظم   جرحي يا جبار لم يبق لي أحد(ام سلام - ام سامر - رقية - عصام - سحر - فاطمة - علي........)كلهم موتي  رد جبار وصقيع الحزن يملأ الفضاء البائس  ... اصبر أعانك الله فبكى جميع من حوله ...

 صمت الجميع ثم استأنف إنهم تحت اطباق الثرى ليس لي أهل لا دار لا طفولة لا فضاء امام الدار انا في مقبرة الأحياء أهون لي من وجع الذكريات التي ستقتلني رغم انفي ،الذكريات التي اضحكتني يوما وابكتني باقي عمري - ثم بكى مرة اخرى.

وبعد مرور ثلاثة أشهر بات يعاني أمراضا عدة أرتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة السكر وان حصوله على العلاجات فيه شيء من المعاناة المريرة..

ابو سلام - قضى اياما صامتا وبات يسال عن ألحادث الذي أودى بعائلته فأقسم على جبار أن يروي له الحكاية كما سمعها من أحد النزلاء ألجدد فأجابه :لقد خرجت أبنتك الصغيرة الى الدار المجاورة  لكم  وانفجرت ألدار وسقطت ألانقاض عليها وفارقت الحياة ، اذ انها  لغمت من جهة مجهولة ...ولشدة حزن أم سلام عليها صاحت "آني أعرف من قام بهذا لعمل وسأخبر عنه "فقدت وعيها لان ابنتها تحت الانقاظ وبعد ليليتين من مراسيم الدفن دخلت قوة مسلحة  قتلت جميع العائلة  ....

 صمت جبار وهو ينظر الى ابو سلام وابنه اللذان غرقا بالدموع    ...امتد ابو سلام على فراشه،فاقدا وعيه ..حملوه الى الطبابة فراى سلام  ابيه فأنهارت أعصابة صارخا بسكرة أبدية بانطواء نفسي سادلا لستار الحزين فوق جثمان والده "حيا ميتا "على فاجعة كبرى حطمت كل جميل في حياته  .... وانتهى جبار قائلا. ليس المهم ان يحيا او يموت لكن الاهم تطبيق الديمقراطية العرجاء " أعانكما الله على مصابكما وانا لله وانا اليه راجعون ....وانفلق الصباح الجديد فلم يتغير شيء به بل ولم يسمع أحد حجم هذا الوجع ،ولكن الاعين لم تزل تغرس حديد نظراتها الى عمق السماء بانتظار بلل الامطار...

عامر الفرحان


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 03/11/2011 19:59:40
عامر الفرحان

--------------- ///// لك الالق بما خطت الانامل سيدي الكريم
دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 03/11/2011 07:03:40
حكاية كأنها سرد ذاتي يوثق لوجع كبير

تحياتي استاذ عامر
وكل عام وانت بألف خير

الاسم: عامرالفرحان
التاريخ: 03/11/2011 05:20:51
استاذي الفاضل اشكر لك حسن المتابعة انها حقيقية ومن قلب الواقع واشكرك على كف الضراعة الذي رفعته سائلين الله ان يرفع الغمة عن هذه الامة انه سميع مجيب الدعاء
تحياتي وامنياتي لك بالسلامة والرضى

الاسم: غالب الدعمي
التاريخ: 02/11/2011 14:17:13
اخي عامر كم مؤلمة تلك القصة لو كانت حقيقية ولكني اجزم ان مثل قصتك كثير اللهم اعنا على الباطل اللهم اهزم الباطل اللهم اوقع بالظلم




5000