.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حدود الذات ( الحلقة الثالثة ) أوهام المعرفة

محمد هاشم يوسف البطاط

للفكر أفقان يسبر أغوارهما يتعلقان بحقيقة الموجود(فعليا كان أم مجردا) .
الأول:أن يكون للشيء حقيقة بذاته أي له وجود خارج الذهن كالموجودات المادية.
الثاني: أن يكون وجوده لا يتعدى حدود الذهن (المجردات)كذلك ما نطلق عليه ظل المادة.
والنوع الثاني هو صنيعة الذهن و تتماهى فيه الخيالات بلا حدود ولا ضوابط حتى..
ويمكننا أن نصنف الأشياء على هذا الأساس وعليه إن كان من الصنف الأول يستوجب التتبع ودقة الاتجاه في زاوية الانطلاق, إذ الشرود أو الانحراف يفضي إلى حتمية عدم الوصول إطلاقا للهدف.
أما الصنف الآخر فبالأساس هو غير موجود-بالخارج-أو ليس له إحداثيات في مستوى المعرفة فزوايا الانطلاق غير محددة سلفا أي ذات توجه حر حيث ما اتجهت أصابت.. ومهما نرى من انحراف لا يعدو كونه تباينا في مدى الإبداع لدى خائضيه بمعنى آخر مهما تعددت حقول المعارف ليست سوى لواحق في جهة ما.
ومما سبق ينظر الباحث في جملة بعض المعارف في أي خانة يضعها إذ يخشى أن تندرج في ضفة -الخيال- وبذا تذهب جهود المفكرين والفلاسفة والمتكلمين وأوقاتهم أدراج الرياح.
لذا حاولوا جاهدين أن يبعدوها عن مصاف -التخيل-ليلحقوها قسرا بمصاف الموجودات الفعلية.
بتعبير اخر لا سبيل لإطلاق مفردة العلم -إلا من باب المجاز - على اللاماديات المجردة إذ أنها بطبيعتها تتجه إلى الانتفاخ اللامحدود ولا يمكن الحد من اتساعها بجميع الاتجاهات إذ لا وجود لها بالخارج (أي إن اكبر من الكون هو تخيل الكون )وجاء في الحديث القدسي - أن لا يسعني شيء إلا قلب عبدي المؤمن-
فالتصور للشيء قابل للازدياد وبأشكال متعددة إلى أن يحجمه وجود ذلك الشيء - وجودا فعليا - أي خارج الذهن ولا يبقى بعد ذلك سبيل إلى الاستطراد في حركة الذهن لتذهب ابعد من حدود الموجود -الفعلي - و لا يمكن كبح الفكر أن يذهب بعيدا.
فالفلسفة بمعناها الاصطلاحي لاتخوض بالموجودات الفعلية بقدر خوضها المفرط بالمجردات
لنضرب على ذلك مثلا:مجموع زوايا المثلث 180 درجة وعدد أضلاعه ثلاثة مهما اختلف شكله إذ لا معنى للخوض في قضية جزم بها الموجود ذاته ولا وجود لثغرة تدخل منها الفلسفة في قضية كهذه.ومن نفس المثال نأخذ الجانب الأخر (المجرد)على المثلث نفسه , إذ نقول كم شكلا للمثلث ,وكم حجما نستطيع تصوره ,وكم عددا نستطيع احتماله, اعتقد إن الفلسفة ترقص طربا لسؤال كهذا حتى تصل إلى شبه اللانهاية لتقف عند حدود الضلع الرابع فلم تتعداه إذ تصبح قضية أخرى .
وعلى هذا تبنى اغلب القضايا إن لم تكن كلها, فللكل شكل ثابت له أبعاد تطول أو تقصر, وفقا لمقتضى الحال ,لكنها تبقى مقاسة بصورة من الصور.
بالمقابل لها انطباع داخل الذهن قد لا يعتد كثيرا بالمقاييس. ولا يعني ذلك إن للفكر مقاييس خاصة وان بدا كذلك,وإنما لاتوجد مقاييس لها إطلاقا, مثال :
تحاول أن تقيس طول ضلع مربع بمسطرة قياس طولها متر واحد, فوجدت طول الضلع يساوي مترا واحدا.انتهت عملية القياس بثابت وهو المسطرة ومتغير نسبي _ضلع المربع_ وحالما تتم عملية القياس يصبح المتغير النسبي ثابتا أيضا.
أما القياس داخل الذهن فالأمر يأخذ منحى أخر, ليصبح الكل ممكنا و متأرجحا بين الثبات والتغيير, سواء وحدات القياس أو الشيء المقاس, إذ تستطيع بسهولة تغيير وحدات المسطرة واجزاء وحدة القياس ذاتها.
واستغراقه-أي الذهن- يجعل من فرضياته غير مقبولة إطلاقا لان هناك -خارج الذهن - مسطرة بإبعاد ثابتة دلت على ثبوتها الحواس المشتركة ولان حركة الذهن -التفكير- انتقلت أساسا بين معلومات وهذه المعلومات لم يخلقها الذهن ولكنه استمدها من الخارج -المحسوس-.
مما تقدم يلزم أن يكون للشيء صورتين أو حقيقتين احدهما حقيقة مطلقة وهي ما ثبت وجودها خارج الذهن وأخرى نسبية داخل الذهن-لا وجود لها بالخارج- هذا في الموجودات الفعلية أما للمجردات فاغلبها إن لم تكن كلها لها صورة واحدة هي داخل الذهن فقط لذلك لا يمكن الجزم بكونها حقائق مطلقة. نعم قد تستمد بعض أركانها أو أجزائها من الخارج لكن على سبيل التوصيف و المشاكلة -ظل المادة- وإلا ستبقى تعوم في بحر التفكير على سطحه تارة و تغوص في أعماقه أخرى.
وختاما كثيرا مما نعده علما وحقلا معرفيا لا يعدو كونه وهما أو خيالا محضا استفحل عند خائضيه فاستظلوا به,وظلوا,و أظلوا. و ثمن ذلك الوهم جهد جبار ووقت من عمر إذا ذهب لا يعود أبدا وصراعا توارثته الأجيال خلف عن سلف زهقت خلاله ملايين الأنفس وسالت انهر من الدماء.
فكثير مما نقنع به أنفسنا واهمين بأننا عملنا ما يجب عمله وبذلنا ما وسع جهدنا والقينا العصا وكأننا استقر بنا النوى وحظينا بمن نهوى

محمد هاشم يوسف البطاط


التعليقات




5000