..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيره - لاتبتئسي سيدتي

كاظم فرج العقابي

ما أن وقفت الحافله عند باب المرآب حتى اشتد التدافع بين الركاب بالأيدي
والمناكب من أجل الوصول الى جوفها ... غير آبهين بالبرد القارس وهو يلسع وجوههم العاريه ... ولا بالمياه والأوحال التي تخوض فيها أقدامهم ... فأندفعت أمامي الى داخلها موجات بشريه ... وفي وسط الحشد الذي سبقني وأقترب من باب الحافله ... كانت هناك امرأة كبيرة السن جرفها معه الحشد المتدافع الى جوفها 000 بيد ان الحظ لم يكمل فضله عليها لتجد لها مقعداً فيها ... أما أنا فقد ولجت الحافله بعد جهد جهيد ... وحمدت ربي لأشغالي حيزاً عمودياً فيها 0
وبعد ان انطلقت بنا الحافله ... أخذت أجوب ببصري كل ناحية فيها ... ابحث عن تلك السيده ... فالفيتها واقفة في المقدمه تحدق في وجوه الجالسين ... تخاطبهم صمتاً ... وبالذات الشباب منهم ... كأنها تتوسلهم ان يوفروا لها مقعداً لتريح عليه جسدها النحيل الذي انهكته سنين العمر الطوال ومحن العصر ... فحزنت لحالها وحزنت لحال الجميع ... وقلت لنفسي : ربما لا يوجد من بين الجالسين من يجيد قراءة لغة العيون والصمت ... فلم أطق الموقف ... فأشحت بوجهي عنها ... ورحت افكر بحالي متخيلاً الحوار الذي سيكون بيني وبين مدير المدرسه التي اٌدرس فيها وهو يقدم لي ورقة يستفسر فيها عن سبب تاًخري عن الدوام الرسمي لهذا اليوم وسأدون فيها مايلي :ان سبب تاًخري يعود الى ان الحافله التي اًقلتني كانت حافله هرمه (تاتا ) وسائقها رجل جشع يكثر التوقف على الطريق ... لايكف ان يحشو بمركبته المزيد من الركاب كاًنه يعبىء فيها أشياءاًوليس بشراًغير مكترث باستغاثات واعتراضات الركاب على تصرفه هذا 0 وبينما اًهم بتوقيع `إفادتي `هذه للسيد المدير المعروف بحرصه على كرسيه الوظيفي ايضاً ... حتى أفقت من شرودي الذهني هذا اثر ارتجاج الحافله بسبب وقوفها المفاجىء ليقل سائقها راكباً اخر 00فعدت ببصري للسيده المسنه ... فرأيتها مطرقة الرأس ... وخيل لي انها تفكر ان تفترش ارضية المركبه المعدنيه بعد ان انهكها الوقوف 0 وبعد لحظات رفعت رأسها فقرأت في وجهها تململها وقلقها ... فلم تتبين لها أرضية المركبه فقد اشغلتها ارجل الركاب المتراصه على بعضها ... فأنطلقت من شفتيها الذابلتين كلمات لم أفقها ومره اخرى لم يأبه بها أحد ... فجميع الركاب كانوا مشدودين الى مقاعدهم كأنها عروش حكم يأبى ملوكها ان يبارحوها مهما كلف الأمر لأنها تجسد ملكوتهم وسلطانهم ومهابتهم ... وأمارات التعب والضجر لا يزال وجهها الدائري البيضوي يرسمها بوضوح 0 وهي ترمق الجالسين بنظرات عتاب ... فدمدمت بكلمات تناهت الي : ما كنتم هكذا 00من غيركم 00 يا ابنائي ولم يتناها الى سمعها غير الصمت المطبق 0
لا تبتئسي سيدتي 00سيخلون مقاعدهم عاجلا ام اجلا 00شاؤوا ام ابوا 0 بهذه الكلمات واسيتها صمتاً وأنا اغادر الحافله عند وصولها مكان عملي 0

كاظم فرج العقابي


التعليقات

الاسم: كاظم فرج العقابي
التاريخ: 02/11/2011 22:45:06
عزيزي علي
اشكر مرورك على سطوري وعسى القادم خيرا مع خلص تقديري ومودتي

الاسم: علي فاهم
التاريخ: 02/11/2011 18:52:20
استاذ كاظم نعم سيرحلون عاجلا ام اجلا و لكن سيركب غيرهم و سيسارعون الى الجلوس في مقاعد السابقين و تبقى عيون العجوز تذرف العتب على ارضية الوطن
شكرا دمت بسلام




5000