.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المــــــــــــــرآة

خالد شاتي

يثير الاستغراب ذلك القلق الذي كان يغرقه بين هموم العيش وقلق البقاء سالما,ذلك القلق الذي اصبح هذه الايام الشغل الشاغل لجميع الناس,فهو كعادته التي يمارسها كل يوم ماعدا طبعا العطل الرسمية التي اضافت له يوما اخر لم يكن يحلم به سابقا وهو يوم السبت.

 يخرج الى عمله صباحا بعدما يفطر سريعا محتسياً الشاي، الذي لم يشعر بطعمه يوما مذ صار موظفا حكوميا. جميع الجيران كانوا يعتقدون ان ذلك الامر كان يضفي عليه شيئا من الرسمية التي كان يتعامل الكل  معه على اساسها، مع ان ذلك الاعتقاد لم يضف اليه شي يذكر.

   يخرج مسرعا بعد ان ينظر الى اطفاله الثلاثة وفيه شي من التردد بالخروج فيقبلهم ويحتظنهم وكانه في لقائه الاخير معهم، هذا الامر الذي اثار فضول زوجته يوما عندما سالته يوما بعدما رأته يصل الى الباب الخارجي لبيتهم ويقفل راجعا اليهم.

-         مابك -         فيصمت ويطرق بعينيه الى الارض مليا، فتنظر في عينيه فترى ذلك الخوف الواضح الذي يسيطر عليهن هذا الخوف الذي سيطر عليه على اثر تلك الاخبار التي تناقلتها وسائل الاعلام عن وجود ( فرق الموت) التي تجوب الشوارع كذئاب جائعة تبحث عن طرائدها في وضح النهار وعلى مراى رجال الشرطة الذي دخلوا الى هذه الوظيفة لتامين قوت عيالهم قبل تلك الوطنية التي يتكلمون عنها في التلفاز.

   لم يكن ينظر الى نفسه في  المرآة على الاقل في تلك الايام القليلة الماضية  تلك المرآة المعلقة في ركن من اركان البيت وكأنه تمثال رخام وضع لذكرى حضارة قديمة .

 هذا ما مر بخاطره وهو ينظر عبر النافذة التي جلس بقربها في الحافلة التي تقله الى مكان عمله، ينظر كل صباح الى مجاميع النساء الذاهبات الى وظائفهن واعمالهن المختلفة وهن على اتم وجه من خلال التزيين واثار المساحيق الغالية الثمن والتي ربما تتعدى ميزانية دخلهن الشهري، تلك المساحيق التي تضيف الى اشكالهن اشكالا لا دخل لها بالانوثة والجمال بالمرة ، فيتسا ئل في نفسه عن موعد يقظتهن  من النوم وكيف انهن استطعن ان يتجملن بهذه الاشكال والهيئات وساعات الصباح ما زالت في اولها ، وهل ان الوقت يختلف عندهن ويتمدد على حساب وقت الرجال المساكين. فيراهن مثنى وثلاث ورباع كأنهن ذاهبات الى حفل صباحي يتبارين فيه لا ختيار ملكة جمال الوزارات الحكومية.

  ففي هذه الايام يعتبر الجمال درجة وظيفية اخرى تضاف في سجل المؤهلات المهنية المهمة، فتكسو وجهه أثار ابتسامة سرعان ما غابت على أثر أستغراب الركاب الذين كانوا معه في الحافلة، فهو لا يذكر يوما أنه وقف أمام المرآة لاكثر من دقيقة او حتى دقيقتين، مع انه ربما لا يمر بتلك المرأة ايام عديدة،ربما لانه كان يعتقد أن لا احد سوف يسئله عن مظهره أو ان يعتبره عبثيا لا يعطي للناقة اهتماما يذكر.  

هذا الخاطر الذي مر به ليكون علامة أستفهام كبيرة تحيل لكثير من تصرفاته الى المراجعة وربما المسائلة ايضا؟

 ماذا أذا وقف الجميع أما م أنفسهم مثلما يقفون أمام المرآة وينظرون الى كل تلك التفاصيل التي ربما تكون السبب الرئيسي في تردي الكثير من القيم والتقاليد التي هو الاخر كان يعيشها وبكل تفاصيلها؟ وعند ذلك يكون للمرآة وظيفة حيوية اخرى تساعد على معرفة مواطن الجمال والقبح فينا؟

 كل تلك الهواجس والصور مرت بذهنه وهو جالس على مقعده في تلك الحافلة القديمة التي كان السائق فيها ينظر الى أمراة من خلال مرأة معلقة فوق راسه لتتبسمر عينيه عليها وسط نقمة الكثير من الركاب الذي استهجنوا تلك الحالة المقيتة، فما كان منه الا ان ابتسم ابتسامة عريضة  وهو يهيم بالنزول من الحافلة لتصعد مكانه امراة كانت تضع المساحيق بطريقة غريبة فنظر اليها ونظرت له وكانها تعلم ما تحدثه به نفسه؟      

 

 

 

 

خالد شاتي


التعليقات

الاسم: خالد شاتي
التاريخ: 2011-11-04 16:42:14
فراس ايها الطيب يسعدني تعليقك وتواجدك هنا شكرالك ايها الراقي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-11-01 21:11:56
خالد شاتي

------------- ///// لك الرقي بما خطت الانامل سيدي الكريم دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النور للنوايا الحسنة




5000