.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لآليء الجواهري على لسان حمزة البدري (( الحلقة والخامسة ))

ماجد الكعبي

 

حوار ... ماجد الكعبي 

الحديث عن أي شخصية شعرية مهما كانت عالية وسامقة .. والكلام عن أي موضوع مهما اتسم بالسمو والتألق .. ومهما استطال وتكاثر فانه لا بد أن يبعث على الملل والإشباع .. ولكن الحديث عن قمة الشعر العربي والغوص في شتى  تفاصيله عن شاعرنا الفرد المتفرد المرحوم الجواهري , كلما نتواصل بلا انقطاع عن جواهره المبدعة فإننا لا نشبع ولا نقنع من عبقها وأريجها ,  ولا ولن نرتوي من فيض عطائها الثر .. فالجواهري معشوق لكل عاشق , ومحبوب لكل محب ,  فهو حيٌ وميت ٌ ملء العيون والقلوب ,  وانه أعطر من العطر وارق من النسيم بإجماع الجميع ,  فقد التقت عليه الأفئدة ,  وتشدو بشعره كل الألسن الذواقة للروعة والإبداع وللعشق والهيام والجمال .

إن شعر الجواهري ليس أقوال تقال  , وليس كلمات تسبك,  بل انه سلسلة لؤلوية , وسبيكة ذهبية تشع انبهارا وإعجابا وانجذابا ,  فما أروعها من قريحة تضخ أمواج الإبداع والتألق والإشراق .. وأي انسان مثقف وعاشق للشعر يستغني عما طرحته هذه القريحة من درر ولآلي تظل ابد الآبدين في رحاب التاريخ والذكرى . وأعود من جديد إلى صديقي الأديب حمزة علي البدري وفي جعبتي أسئلة جديدة ومتنوعة منتظرا منه أن يزف لنا عرائس خلابة من هذا النبع الصافي والينبوع المتدفق .. وأنا على قناعة يقينية راسخة بان صديقي البدري يمتلك الخزين الهائل من الأجوبة الممغنطة عن كل سؤال اطرحه عليه ,  ويعطيني الأجوبة الشافية من رياض شاعرنا الكبير أبي فرات والذي هو فرات العراق الذي سيظل جريانه متدفقا بفيوضات الجمال والكمال والأنس والمؤانسة ,  ويغرقنا في خضم الأفكار المدهشة ,  والآراء المتألقة ,  والأشعار التي تحمل بين دفتيها أروع وأسمى الحكم والمواعظ والتجارب والعطاء .

 ويحلو لي أن افتح باب الأسئلة لصديقي كي أريح نفسي وأعصابي من منغصات الحياة ,  ومن نكد الأيام بارتشافي رشفات العذوبة والعفوية الجواهرية على لسان العاشق الولهان حمزة البدري ,  الذي بدأت أحس واشعر بان حياة هذا الرجل ( البدري ) مهندسة للاغتراف من الجدول الشعري للجواهري المخلد , وها أنا اطرح هذه الباقة  من الأسئلة  وكلي قناعة بان كل من يقرا أي حلقة من هذه الحلقات يشعر بانشداد وثيق للشعر الجواهري الأخاذ :

  هل انك جلد أمام المصائب  ..؟

خلعتُ ثوبَ اصطبار ٍ كانَ يسترني

               وبانَ كذبُ ادعائي أنني جلدُ

ما ذا تقول عن الوطن  ..؟

ماذا يريدُ اللائمونَ فانهُ

                   وطنٌ يُحبُ وحبه ُ إيمانُ

  سنذودُ عنه ُ بعزم ِ حر ٍ صادقٍ

              منه ُ الضمير يستوي ولسانُ

لي فيكَ امالٌ وصدق ُ عزائم ٍ

                   لابدَ تنصرُ طيها الازمانُ

هل صحيح أن الطيور على أشكالها تقع  ..؟

إيهٍ عميدَ الدار كلُ لئيمة ٍ

                  لابدَ واجدة ٌ لئيما صاحبا

 ولكلِ فاحشة ِ المتاع ِذميمةٍ

                سوقٌ تتيحُ لها ذميماً راغبا

  ماذا تقول عن الصامدين بوجه الباطل  ..؟

الصامدونَ على وعورةِ دربهم

               ما مسهم ضجرٌ ولا إعياءُ

ماذا تقول عن المستعمر وعملائه  ..؟

وقد رأى المستعمرون َ فرائساً

                 منا والقوا كلبَ صيدٍ سائبا

 فتعهدوهُ فراح طوعَ بنانهم

                    يَبرَونَ أنيابا له ومخالبا

متنمرينَ ينصبونَ صدورهم

            مثل السباع ضراوة وتكالبا

ماذا تقول للمتمشدقين الأدعياء  ..؟

لا تزعجونا بالتشدق أننا

            بسوى التخلص منكم لا نقنع

ماذا تقول عن الشريف النظيف الذي يرحل عنا  ..؟

إنا فقدناه فقدَ العين مقلتها

            أو فقد ُ ساعٍ إلى الهيجاء يمناه ُ

 ودعته ُ ودموع ُ العين فائضةٌ

           والنفس ُ جياشة ٌ والقلب ُ أواه

ماذا تقول إذا فلتت منك إساءة للمحبين  ..؟

وقد يهونُ عندَ المرءِ زلتهُ

          إحساسهُ انهُ ما بينَ إخوانِ

بماذا ترثي الحبيب ..؟

رثاؤكَ ما أشقَ على لساني

           ورزؤكَ ما أشد َ على جناني

ما هو تقيمك للرجل الصريح  ..؟

وكنتَ صريحاً في حياتك َ كُلِها

             وكانَ وما زال َ المصارح ُ نادرا

  وتجيُ بالرأي الصريحِ وانهُ

             للانَ أصعبُ ما يكونُ وأندرا

ما ذا قال الجواهري في رثاء أخيه الشهيد جعفر رحمه الله  ..؟

أخي جعفراً بعهودِ الإخاءِ     

              خالِصَةً بينا أُقْسِمُ

وبالدمعِ بعدكَ لاينثني    

            وبالحُزْنِ بَعْدَكَ لايُهْزَمُ

وبالبيتِ تَغْمُرُهُ وحشـةٌ     

              كقبرِكَ يسألُ هل تقدُمُ

وبالصَّحْبِ والأهلِ يستغربونَ    

             لأنَّكَ منحرفٌ عَنْهُمُ

إذا عادني شَبَحٌ مُفْـرِحٌ   

       تَصَدّى له شَبَحٌ  مُؤْلِمُ

وأنِّيَ عودٌ بكَفِّ  الريـاحِ    

      يَسْألُ منها متى يُقْصَمُ   

ياحمزةَ البدري أزح عنا السأم والملل بأبيات غزلية للجواهري  ..؟

جرّبيني منْ قبلِ انْ تزدَريني   

            وإذا ما ذممتِني فاهجرِيِني
ويَقيناً ستندمينَ على أنَّكِ

                من قبلُ كنتِ لمْ تعرفيني
لا تقيسي على ملامحِ وجهي

                  وتقاطيعِه جميعَ شؤوني
أنا لي في الحياةِ طبعٌ رقيقٌ

              يتنافى ولونَ وجهي الحزين

أسمحي لي بقُبلةٍ تملِكيني

                 ودعي لي الخَيارَ في التعيين

زدنا بضمامة من شعر الغزل لأبي فرات رحمه الله   ..؟

علامَ  تجتهدينَ مُرغمة

               ان تستري ما ليس ينستر ُ

كذبَ المنافقُ لا اصطبارَ

              على قدٍ كقدك ِ حينَ يهتصرُ

ومغفلٌ من راحَ يقنعهُ

             منك الحديث الحلو والسمرُ

أنا لا اخصصُ منك جارحةً

           كل ُ جوارحي لي منك ِ وطرُ

عيناي فدى قدميك سيدتي

           عيناكما أضناهما السهر ُ

إني لأسفُ أن يجورَ

            على خديك ِ خدكٌ ملئهُ الشعر

ما هو الشي الذي يثير ألمك وسخطك   ..؟

أحاولُ خرقاً في الحياةِ وما اجرأ

                وأسف أن امضي ولم ابقي لي ذكرى

  ويلومني فرط افتكاري بأنني

                 سأذهب لا نفعا جذبت ولا ضرا

ومازلتُ ذاك المرء يوسع ُ دهره ُ

                وأصحابه ُ والناس كلهم كفرا

تأمل إلى عين تجد خزرا بها

                ووجهي تشاهده عن الناس مزورا

الم ترني من فرط شك وريبة

                 أري الناس حتى صاحبي نظرا شزرا 

ماذا قال الجواهري عن اختلاس المطارحات   ..؟

إن نيلَ الحرام أشهى من الحِل

                   وأحلى نيلاً وأعذبُ كأسا

ماذا تقول عن فراق الاحباب   ..؟

العيشُ مرٌ طعمهُ بعدكمُ

                 وكيفَ لا والبعدُ مرُ المذاقِ

   إذا التبست عليك الأمور ايها البدري , فماذا تقول    ..؟

اللهُ اكبرُ رددها فان بها

              خواطراً ورموزاً ذاتَ أسرارِ          

ما هي البلايا والرزايا التي نعاني منها إضافة للإرهاب الأسود   ..؟

يا خليليَ والبلاءُ كثيرٌ

               في بلادي ولا كهذي البلية

كلنا في النفاقِ والختلِ نبدي

               كلَ يومٍ مهارة فنية

قد لففنا كل المساويءَ فينا

             برداءٍ من نهضةٍ وطنية

ما شقينا إلا لانا حسبنا

              إن في الكذبِ جرأةً أدبية

ما هو رأيك بالمظاهرات السلمية   ..؟

دعوا الشعبَ للإصلاح يأخذ طريقهُ

               ولا تقفوا للمصلحين بمرصدِ

 فأما حياة ٌ حرة ٌ مستقيمة ٌ

               تليقُ بشعبٍ ذي كيانٍ وسؤددِ

وإما مماتٌ ينتهي الجهد عندهُ

               فتعذرُ فاختر أي ثوبيكَ ترتدي

  ماذا تقول عن الإنسان الشريف النموذج المميز    ..؟

وتمتحنُ الرجولةُ في محكٍ

              يمازُ بها المزيف ُ والأصيلُ

 خصالٌ كلها شرفٌ رفيعٌ

               ونفسٌ كلها خلقٌ نبيلُ

وطبعٌ صيغَ من أدبٍ ولطفٍ

             كعطرِ الزهرِ فواح ٌخجلُ

في هذه الطقوس المنعشة التي دغدغت مشاعرنا ,  وحركت المياه الراكدة في نفوسنا المتعبة التي أضناها السهر والقهر والانتظار وأنهكها القلق والأرق عما يتمسرح على واقعنا من أزمات وصدمات ومنغصات ومفاجئات وسلبيات تركت وما تزال تترك سحبا من الضجر والتذمر والاستياء ... ولكننا عندما نختلس سويعات نعيش بها مع تراث الجواهري الشعري تتبدد أمامنا الكثير من الهموم والغيوم  , لان شعر الجواهري يجدد أفكارنا ,  ويبعث في قلوبنا أمواج الغبطة والمرح والسرور والتأمل .

 فشعر الجواهري تضميد للجراح , وبلسم للآلام , وقناديل تشع أملا واطمئنانا وإشراقا تضيء دروب المتعبين والمقهورين والذين يرتقبون التغيير الايجابي الذي يحقق الأماني لهذا الشعب الذي عانى وما يزال يعاني الكوارث والمحن والنكبات , ولكن الأمل يكبر ويكبر بالمستقبل المشرق المتألق ..

 

 

 

لآليء الجواهري على لسان حمزة البدري

(( الحلقة الخامسة ))

 لا ندري أي سر يمتلكه شعر الجواهري ,  وأية مغناطيسية خارقة تمتلكها هذه الشخصية المتفردة ليس بالشعر فحسب إنما بالإرادة الفولاذية والشمم الأشم والعنفوان المتجدد .. إذا الحديث عن الجواهري يمتلك نكهة خاصة وعطر مميز لذا فكلما نقدم للقراء الأعزاء حلقة جديدة ينهال علينا شلال من رسائل الإعجاب مما يضاعف همتنا ويجدد طاقتنا على تقديم باقات خلابة وموحية من الأشعار التي زغرد بها بلبل الأمة العربية المرحوم الميت الحي الجواهري المتجدد دائما .

إن هذه الحلقات المتتابعة فجرت في مكنوني رغبة ملحة بان أتأبط أوراقي والتقي مع أخي وصديقي الأديب  حمزة علي البدري لارتشف ما هو أحلى وأسمى من النهر الشعري الجواهري الذي ينساب على لسان البدري .. ومثلما يفتتح النهار بالشمس ,  والليل بالقمر ,  افتح ملف الأسئلة مع أخي البدري ولنرحل جميعا في مركب الشعر الجواهري الأخاذ :

ما الذي يرفع قدر الإنسان   ..؟

شيئان يرفعُ قدرَ المرءِ ما ارتفعا

                  نظمٌ لدى الشعر أو مأثورةُ الخطبِ

ماذا تقول عن تقلب العلاقات ومردوداتها السلبية     ..؟

هل الأيامُ غيرت السجايا

                 وهل  خشنت   طباعهُمُ   الرقاقُ

 يطاقُ تقلب الأيامِ فينا

                        وأما  أن  نذلَ  فلا  يطاقُ

  هل يعصمك الحذر من القدر    ..؟

حذرتُ وما ذا يُفيدُ الحذر

                          وفوق يميني يمين القدر

 ومما يهون وقع الحمام

                           أن ليس للمرء منه مفر

فيوم علينا ويوم لنا

                        ويوم نساء ويوم نسر

هل المخادعون للشعب مشخصون   ..؟

يلوي الشعوب مخادعون إذا ادعوا

                   للنصح كذبت الفعالُ المنطقا

ما ذا تقول عن الدين    ..؟

والدينُ كل الناسِ تعرفُ حملَهُ

                     والفرق كل الفرق في أدائه

هل الذين أحسنوا حتما يحصدون الإحسان    ..؟

لم يدرِ من أحسنوا صنعاً لغيِرهُم

                        بان عقباهم عقبا سنمارِ

هل تشكو من شي    ..؟

داوني أن بينَ جنبي قلباً

                      يشكو طولَ دهره أوجاعا

هل توجد في الناس عورات غير مكتشفة    ..؟

ولو رُمتُ للعوراتِ كشفا أريتكُمُ

                  من الناسِ حتى الأنبياء معايبا 

 أريتُكمُ أن المنافعَ صورت

                   محامدَ والحرمان منها معايبا

لحفظِ الأنانياتِ سُنت مناهجٌ

               على الخلقِ صَبت محنةً ومصائبا

ماذا تقول عن الإنسان الصادق الحقيقي   ..؟

اصدقُ في القولِ من هُدهدٍ

                    واخشنُ في الحق من جلمدِ

ماذا يريد الإنسان..؟

يريدُ الإنسان ُ أن يدوم َ

                    ولو دامَ سادَ عليه الضجر

 وأعطيتُ في الخلق طهرَ الغمام

                     وفي الفضل منزلةَ الفرقدِ

  ما ذا تقول عن الشجاع الصابر الصامد    ..؟

ولم ارَ أقوى منكَ جأشا وقد عدت

                       عليك العوادي جمة تتراكم

وأفردت مثل السيف لا من مساعد ٍ

                    سوى ثقة بالنفس انك صارم ُ

ولم يجد الواشون للكيد مطمعا

                لديك ولم يخدش مساعيك واصم ُ

وان بلادا ً أنجبتك َ سعيدة ٌ

                   وشعب ٌ تسامى عزهُ بكَ غانم ُ

  هل من علاج لواقعنا المأزوم    ..؟

عقابيلُ داءٍ مالهنَ مطببُ

                   ووضعٌ تغشاهُ الخنا والتذبذبُ

 ومملكةٌ رهنُ المشيئات امرها

                      وأنظمة يلهى بهنَ ويلعبُ

أعقما وأمات البلاد ولودةٌ

                    وانكِ يا ام َ الفراتينِ انجب ُ

  هل تعرضت الى حملات مضادة من العواذل والمغرضين     ..؟

واعلمُ علماًَ يقطع الظنَ انه

            لكل أمريء في كل ِ شيءٍ عواذلُ

 أرى القومَ من يقذع يقرب إليهم

              ومن يجتنب يكثر عليه التحامل ُ

  ما ذا قال الجواهري عن مفاتن حبيبته     ..؟

أنتِ الحياةُ وعمر ٌ في سواكِ مضى

                      فإنما هو تبذيرٌ وتبديدُ 

أقسمتُ أعطي شبابي حق قيمته

               لو أن مافات منه اليوم مردودُ

وكيفَ بي ونصيب المرء مرتهن

                 به ومغنمه في العمر محدودُ

نهداكِ والصدر ُ ثالوث ٌ أقدسهُ

              لو كانَ يُجمع ُ تثليثٌ وتوحيدُ

            

     صف لنا وقفة أمام قبر شاعر   ..؟

ثوى اليوم في هذي الحفيرةِ شاعرٌ

          على الظلم محتجٌ عن العدلِ ذائدُ

  أبا الشعر والفكرِ المنبهُ امةً

               عزيزٌ علينا انكَ اليومَ راقدُ

   هل لوتك الليالي     ..؟

وان الليالي حاولت ضرعي

                   فوجدتني معسرَ الحلب ِ

  هل يتحمل البريء أوزار المذنب     ..؟

واللهِ لقتيدَ زيدٌ بأسمِ زائدةٍ 

            ولاصطلى عامرٌ والمبتغى عمرُ

   هل العلاقات الاجتماعية تستديم     ..؟

جفوتم ولم أنكر جفاكم فلستُمُ

         بأول صحبٍ لم يدوموا على العهدِ

هل يخلو الأذى من منافع   ..؟

ولولا قلوبٌ تحسُ الأذى

                لما عرفَ اللذةَ العاشقونا

هل يخلو الحب من أضرار    ..؟

لا أكذبنكَ أن الحبَ متهم ٌ

           بالجور يأخذ منا فوق ما وهبا

هل يستغني المرء عن داره وصحبه وأهله ووطنه    ..؟

فيا داري إذا ذاقت ديارٌ

              ويا صحبي إذا قل الصحاب ُ

فمن أهلي إلى أهلي رجوعٌ

              ومن وطني إلى وطني ايابُ

  ما ذا تقول للشباب الناهض    ..؟

ولأ نتم أنتم ليس سواكم

            املُ البلاد وذخرها المطلوبُ

  فتماسكوا فغدٌ قريبٌ فجرهُ

                منكم وكلُ مؤملٍ لقريبُ

 وتحالفوا أن لا يفرق بينكم

               غاوٍ ولا يندسُ فيكم ذيبُ

وتذكروا المستعمرين فأنهم

           سوطٌ على هذي البلاد رهيبُ

ماذا تقول عن دم الشهداء الأبرياء    ..؟

دمُ الشهداء أنت اعزُ ملكا ً

              وقاعكَ اشرفُ الدنيا بقاعا

 وأنت الخلد بالأنهار يجري

         وبالمسك انتشى أرِجا وضاعا

دمُ الشهداء كنت النار شبت

             على الباغين تندلع اندلاعا

ما ذا تقول عن المثقف الانتهازي    ..؟

ذاق العراق المر مما سامه

            بأسم الثقافةِ مارقٌ مستأجَرُ 

 ولمن ترادُ الثقافةُ من أمرها

         تبكي البلاد ويضحك المستعمرُ

ما ذا تقول عن الثائر المثقل بالقيود    ..؟

سلامٌ على مثقلٍ بالقيودِ

                 ويشمخُ كالقائدِ الظافرِ

كأن القيودَ على معصميهِ

                  مفاتيحُ مستقبلٍ زاهرِ

تتوالى اللقاءات ويتزايد المطر الشعري الجواهري الذي لا ولن ينتهي ما دام هنا وهنالك عشاق لهذا العطاء الساحر الثر الذي لا ينضب ولا يجف لأنه   الفرد المتفرد بالايجابيات الجاهزة والصائبة عن كل حالة أو ظاهرة أو معضلة أو أزمة .. كما أن شعر الجواهري حافل بالمباهج والفرح والأمل والتأمل والحب والجمال والطبيعة والعصامية والنهوض .

والذي أريد قوله أن رحلتي ومجالستي مع البدري وان طالت واستدامت فإنها قصيرة وضئيلة ,  لأنني أجد نفسي لم ارتوي من الينابيع التي يفجرها صديقي ,  وفي كل لقاء يقدم لي وللقراء الأعزاء لآلي لا يستغني عنها أي إنسان مهما بلغت درجة ثقافته أو منصبه ,  لان ما يطرحه غذاء لكل جائع ,  وماء لكل ظاميء , ودواء لكل عليل .. والى اللقاء في الحلقة السادسة إن شاء الله إن بقينا على قيد الحياة ودمتم . 

ماجد الكعبي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-10-30 21:01:52
ماجد الكعبي

-------------- ///// رائع انت ايها الكعبي دمت سالما بنشاطك المميز

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة




5000