هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نيرون الشام

خيري هه زار

كنا يوما نقرأ الألف باء ، مجلة البعث الملئى بالغباء , وتأويل حرفيها البعث باق ،  والخلود لسليله العاتي والعاق ، أيام كنا سامدين وغفلى ، ونكرع العلقم بطعم الدفلى ، من يدي خفير العراق ، نصوره فارسا يمتطي البراق ، ولا سبيل الى نحره ، لكننا رأيناه في جحره ،  والمسكنة هي لسان حاله ، ذليلا مع حقيبة ماله ، ألبسه الله ثوب الهوان ، في حفرة كوتها صوان ، وأُخرِج من نعيم القصور ، الى ضنك عيشة الجحور ، ورأيناه يتدلى من الحبل ،  مشنوقا وليس بميتة النبل ، ليذوق وبال الظلم والقهر ، واراقته الدماء كسيل النهر ، بالقتل والحروب ثلاثة عقود ، مستخفا شعبه بشيمة الحقود ، وتجبر على الناس والخلق ، فاستحق شد الحبل بالحلق ، هكذا كانت نهاية صدام ، الذي وصف نفسه بالخدام ، جزافا وهراء القول والزور ، وفعاله كانت كفعلة الجَزّور ، يعيث ويذبح في الملة ، فتفاقم الأمر واستفحلت العلة ، وبات في مرمى النبال ، فأردته للمنية بلف الحبال ، حول العنق فيه والجيد ، قبل سويعات يوم العيد ، فأصبح أَثَرا بعد عين ، وبالروح وفى كل دين ، كان عليه لصالح الشعب ، الذي يراه أسفل الكعب ، فكان الجزاء لجنس العمل ، بحقه وافيا ومبعث الأمل ، ليتنفس الخلق من جديد ، بنصر الدم على الحديد ، الصعداء في بلد النخيل ، بقرار من المارد الدخيل ، وعلى غراره في الشام ، جلاد يفتك في الأنام ، لم يزل بعهدة البقاء ، ويسوم الناس مر الشقاء ، يسفك الدم ويخنق النفس ، بكل أسلحته والشبيحة والعسس ، ولن يتورع عن الابادة ، بالقتل في دور العبادة ، حتى طال حقده المشافي ،  لتصفية الجرحى مَن يجافي ، نظام حكمه المشين وتمرد ، وقلبه عن ممالئته تجرد ، نيرون الشام أمسى متوحشا ، بعد أن كان بالغل متكشحا ، فبرزت أنيابه وبدت مخالبه ، سافرة للملأ وعظمت مثالبه ، عزز اليأس من عدوانه ، وغير الجرم من عنوانه ، فبعد أن كان للتصدي ، محورا يلوك في التحدي ، أصبح من أغبى الطغاة ، ومجرما عقورا بكل اللغات ، يتراءى له نهاية المطاف ، بجمعة من جمع القطاف ، فلا يهنأ في العيش ، وان حمته الحثالى والجيش ، ولا يخلد الى  الراحة ، والناس تصخب في الساحة ، كيف بحاكم أضحى مفلسا ، من كل الدعامات ومبلسا ، الاّ دعم الفرس ومذهبه ، حانيا رأسه على منكبه ، يتسول منهم عتادا ومالا ، ويعقد عليهم  للبقاء آمالا ، أيها الشعب الجريح لا تبتئس ، فلابد لرايته يوما أن تنتكس ، انما هي أيام تتداول ، بين الأقزام فمن تطاول ، سيقع صريعا عند الأَقدام ، ملطخا بدمه مهشم الأَندام ، فلم يبقى حد للصبر ، على هؤلاء وسلطة الجبر ، ولا بد من كنسهم كالقذارة ، لأنهم تمادوا كثيرا في الحقارة ، وليست الأرض ملكا لآبائهم ، كي يورثوها الى أبنائهم ، أين النمرود وأين هتلر ، وفرعون الذي تأله وتبختر ، هل أبقوا خلفهم علامة ، غير خزي ولعنات وملامة ،  أين منهم حكام عصرنا ، الذين أجادوا في عصرنا ، وتفننوا في بث الخوف ، وتملكوا الناس في القوف ، وفعلوا ما لم يفعله الأولون ، من الدهاقنة والساسة الأرذلون ، أفلا رأيتم هذا الغرير ، كيف خلف أباه الشرير ، عجوز يسلم الدفة للصبي ، ولبطانة السوء لهذا الغبي ، علمته كل ما في الوصية ، بذبح الأنفس الحرة العصية ، ليبقى ملاّحا الى الأبد ، بشج البطن وشق الكبد ، من ضحاياه وكي جلودهم ، وبتر أطرافهم وخلع زنودهم ، وكي تبقى الملاحة في العائلة ، يرثها بنو أسرته الغائلة ، على مر العصور و تباعا ،  كأنهم خلقوا أسودا وسباعا ، والناس كلهم حمقى وأغبياء ، وفيهم من كانوا أنبياء ، أناروا الوجود بوهج العدل ، ولكن ماذا تقول للنذل ، قبحه الله من شبل ، المزبلة مثواه خير كفل ، متى سيُقْصَمُ منه الظَهر ، ويُؤْخَذُ للحرية منه المَهر ، بمِيتة محسودة من صدام ، أفجع من الشنق والاعدام ، لأنهما رأسان لحية واحدة ، ونُطَفٌ خُبثى بأرحام جاحدة ، من صُلب بني اليهود ، وعفلق أرضعهما في المهود ، من صدر الزانية اسرائيل ، غذاء الفساد ونسج الأحابيل ، فهل بعد الشرح من تفصيل ، لهمجية ودناءة هذا الفصيل ، الذي اتخذ القتل والنكاية ، عرفا في حكمه وهواية ، يتسلى بالاهانة في الانسان ، والنيل من جوارحه وباللسان ، فلم يبقى غير الحرق ، يشيعونه في ممالك الشرق ، كما فعل نيرون بأَروما ، حين أحرق الناس والكروما ، لكنه برر فعلته بالتباين ، وهو بعلوه ينظر ويعاين ، حالة الناس ووضع المدينة ، فرآى المآسي والمهج الحزينة ، ناس لفقرها تذرف الدموع ، ولا ترى أملا في الربوع ، وناس منتفخة الوجوه والبطون ، شبعى وسارحة كالأبل العُطون ، فأراد أن يوحد الملأ ، ويساويهم في الزاد والكلأ ، ويقرب بينهما في المسافة ، ورآى من العدل والحصافة ، أن يحرق الأخضر واليابس ، فكان هو الفاعل والقابس ، هل يفعل بشار ذلك ، فيحرق الشام بليل حالك ، سبيل الممكن فيه سالك ، ولأنه في النهاية هالك ، فليس بعيدا في ساحته ، فعلا كهذا قبل اطاحته ، وقبيل أن يلتحق بالجوقة ، يتبع سياسة الأرض المحروقة ، ولولا المدد من ايران ، لكان قصره طعما للنيران ، لأن اقتصاده منكمش وراكد ، وحظه بنهضة الشعب ناكد ، فلا نفط يغذيه بالأموال ، والضروع علت هي بالأشوال ، فأين يا أيها الباغي ، ستدير الوجه ولمن تناغي ، وكنت لا تروم التنحية ، والناس تغالي في التضحية ، دونك الموت بالأخمص والهراوة ، فالحريق بات من الضراوة ، حيث لا يخمد أواره ، ومعصم الثائر حُلَّ سواره ، فأصبح بالقهر حرا طليقا ، ولعذراء الشام متيما عشيقا ، وأُدمن على اسقاط الطغاة ،  وذبحهم في أوكار بالفلاة ، فتصبح أشلائهم نتنة وجيفة ، يوجس المرء منها خيفة ، انها لعبة من الزمان ، ليس للحكم من ضمان ، فمن تمسك للحق بالتلابيب ، أَمن السير بسود الغرابيب ، وأما من كان ظالما ، ولنيل السلطة كان حالما ، فذاك أولى أن يُحرَقَ ، ودمه أجدى أن يُهرَقَ ، والشعوب لم تعد ساهمة ، كالقشة فوق الماء عائمة ، انها اليوم تخوض الغِمار ، وفي يدها اليراع والجِمار ،  وتعرف الطالح من الصالح ، وتميز بين المتوهج والكالح ، ومداهنة الحكام لا تنفع ، لاستمالتها كي تحابي وتشفع ، ولن تقبل بعد اليوم ، الطاعة العمياء لسيد القوم ، ولن ترضخ لسطوة الفرد ، يهمش الجمع بزهرة النرد ، لقد انتهت لعبة الأنساب ، والحلف برؤوس السادة والأنصاب ، فالعيش تحت وطأتهم لا يُطاق ، ولسنا قطيع الغنم كي يُساق ، على هواهم كيفما كان ، فقد خَبِرنا الزمان والمكان ، فلم نستشعر ونجد غير شرقِنا ، موبوء ا بداء المحو وحرقِنا ، من حكام قيد السقوط ، بعد مرارة اليأس والقنوط ، وتجرعت الناس الويل والثبور ، وامتلأت المدن بالأضرحة والقبور ، بأيدي السفلة من أزلامهم ، وبامضاء أوامر من أقلامهم ، فمن يا ترى سوف يُمضي ، على أمر فنائهم وللشعب يُرضي ، الزمن بذلك مَعنيٌ وكفيل ، ليشفي الشعب منهم الغليل ، والسلام ختام .

  

خيري هه زار


التعليقات




5000