..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بولص خمو ،، طبيب السماوة

عامر موسى الشيخ

كان يا ما كان خلف جدران الزمان السحيق ، أيام الزهدي والمكياج كان (ديرم ) ومياه الشرب من الشط تجلبها النسوة ( بالمصخنة ويخلنه بالحب  )  كوز الماء ، عندما كان الكل يقرأ ، عندما كانت المقاهي عبارة عن ملتقيات تضم الجميع وتبيع الصحف مع الشاي ( وعيب إعلى الشاب الماعنده مكتبة وما يقره جريدة   ) والبرانيات عاجة بالحوارات الدينية  والمطاردات الشعرية ، ( والربل ) اجمل وسيلة نقل يقلها الناس ، عندما كانت امهاتنا تبرد  ( تكبرت ) اللحم من خلال مده من السطح يعرضنه للهواء الطبيعي وليس لغاز الامونيا ، عندما كانت الناس تتحاور في كل شيء ، والشك واردا حول كل شيء من أجل تحفيز العقل على المواصلة والقراءة والكشف والمتابعة .

نعم انها ايام الزمن الجميل والتي يتصورها اطفال اليوم بأنها أيام سوداء وبيضاء وذلك لان صور ذلك الزمن مطبوعة بالأسود والابيض ، إلا أن البياض هو الطاغي على لون الحياة ، عندما كان لكل فرد حلم معين يسعى لتحقيقه ، فالكل مركون إلى امانيه الخاصة ساعيا من خلالها إلى تصحيح  نفسه و العالم ، كانت هذه الارض التي اسمها السماوة بلدة الجمال والمحبة والنخيل الباسق وأنواع الفواكه من المشمش والبرتقال ( وليمون  آل يونس ورمان آل سعودي )  ، والإتجاه يكون  إما بساتين الغربية أو البساتين ( الشرجية ) حيث الجمال و سحر الطبيعة ، أو ( مكينة آل قدوري لو بساتين الإمامي ) الكل كان يعيش بتصالح ومحبة عالية ، متصالح مع نفسه ومتصالح مع الآخرين ، كان الكل يعيش حياة الحب من اجل الحب الكبي ر للناس والحياة ، حيث كامل عجاج المسيحي ويونس الدلة  اليهودي هم أطباء شارع مصيوي ( شارع الشعبية حاليا ) عندما يمرض أي شخص كان علاجه بكل محبة عند هؤلاء وصغار الشارع دائما يهتفون ( كمال عجاج الفلة ،، ويونس الدلة ) إحتفاءا بشفاء أحدهم  .

اسرد الأن هذه الذاكرة وانقل تلك الروايات التي تقادم الزمن عليها ، إلا انها ذاكرة المدينة البيضاء السماوة التي ما أن يصفون فردها إلا وقالوا:

 ( مملوح وعذب ينكط حلاوة ،،،

طبعه شكد سمح ما بي قساوة ،،،

 سألته منين ،، كال من السماوة ، السماوة )

وهي هكذا أرضا وناسا كل شيء فيها جميل ، شخصيتها الطريفة والظريفة فضلا عن رجالاتها الدينية والعلمية والسياسية التي حفرت اسمها على صفحات تاريخ العراق .

هنا كان بولص خمو المسيحي  طبيب اسنان ، يعالج أضراس الناس المتألمة والمصابة بالتسوس ، يعالجها بكل محبة وإعتزاز من أجل محبة الناس وسلامتهم .

بولص خمو كان الطبيب المعالج للشيخ كاظم آل عبد الرسول السماوي ـ جدي من أبي ــ  وكيل سماحة السيد محسن الحكيم  ( قده ) زعيم الحوزة العلمية في النجف الأشرف  ولاحقا وكيل ابو القاسم الخوئي  ( قده ) زعيم الحوزة .

الشيخ كان عندما يشعر بألم الضرس يعالجه هذا الرجل ويناديه شيخنا الجليل ، العلاقة بين الأثنين علاقة انسانية ، تطبيقا لمقولة الامام علي (ع) " الناس لك صنفان أما أخا  لك في الدين أو نظيرا لك في الخلق"  تلك المقولة المقتبسة من رسالة الإمام (ع)  إلى مالك الأشتر ،  التي أخذت منها الأمم المتحدة شعارا لتطبيق المساواة والعدالة على الأرض  بحسب تقرير نشرته في العام 2002 على صفحاتها الإلكترونية ، داعية في الوقت ذاته الدول العربية في أن تأخذ من رسالة الامام علي (ع)  لمالك ،  دستورا ومنهجا عمليا تطبقه عمليا من أجل تجاوز أزماتها .

نعم عالج بولص خمو الشيخ من ألم  ضرسه الذي يتحرك كثيرا وقال له الشيخ متهكما ( خاف هذا سن العقل ) فأجابه الطبيب بولص ( شنو القصة شيخنا انت العقل  والعلم عندك بالوراثة ) فأجابه الشيخ أقلعه ، وبعدها يذهب الشيخ لبرانيته ويستعد لأداء صلاة الجماعة في جامع من جوامع الشرقي ، وبولص يذهب لبيته لأداء صلاته .

نعم هكذا هي السماوة النسخة المصغرة من عراق متعايش سلميا في كل شيء ، لا أدعي المخفرة ، لكن أين نحن من هذا الجمال الإنساني العميق ، الكبير ، العظيم الذي يجسد كل مفاهيم البعد الإنساني الوجودي ، أين نحن اليوم من تلك الايام ، أرجعونا إلى ( المضخنة ) و ( وترس الماي ) من الشط ولا نجعل من حياتنا مشروع تمزيق يومي من أجل إضحاك الآخر على هذا العراق ، متى نتجاوز  مفهوم (إن لم تكن صديقي فأنت عدوي) .

دعونا نحب بعضنا دائما فالمحبة كنز كبير ، وتساهم بقتل الأحقاد في دواخلنا

ما زلت أحب العراق ، ما زلت أحب السماوة ، ما زلت أكتب هنا   

 

عامر موسى الشيخ


التعليقات




5000