..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ســـحقا للطـغــــاة ...

جبار منعم الحسني

يبدو أن شعوب العالم , و حركة التأريخ تبقى مثل الجذوة المتقدة , و لن تتوقف يوماً ما .. ربمـا تهـدأ بعض الشيء هنا أو هناك , و ربمـا تعتريها بعض الإخفاقات أو العثرات , و فترات السـّبات القسرية بين فترة و أخرى , و ربمـا يطول بهـا مقام التسلـّط , و ترغمها سياسة القيود الفولاذية و العصا الغليظة , و تتلاطمها أمواج التبعية و الإذلال .. إلاّ أنها لم تنـَمْ يوماً , و لن تغفلَ عن قهرها الذي تتقاذفه الأنظمة القمعية و الدكتاتورية و الظلامية الشمولية التي ما انفكت تحاول السيطرة على كلّ مقدرات الحياة التي وهبها الله سبحانه للخليقة كي يعيشوا أحراراً متحابـّين ..  و سنـّة الكون و قوانين الطبيعة قد حسمت تلك الملفات و قالت كلمتها الفصل فيها منذ بداية الحياة و حتى نهايتها , لأن العدل و المساواة و الحرية و الحياة الكريمة لابد أن تسود سيادة مطلقة و لو بعد حين .. و لابد من فناء الظلم و هلاك الإرهاب و التسلط و العبودية للبشر .. فالرفض أول كلمة حطـّت رحالها في سـِفر الحياة , و مقولة الـ ( لا ) تصدرت عناوين الطبيعة و حفرت آثارها في كل صدر بشري مخلوق , و على لسان أبي البشر سيدنا  (آدم ) .. و مع كل عصر تبروز بالطغيان الصاخب , و تهويل البشرية , كان الصراع , و كان هناك من يقف قبالته في ميدان المواجهة الحتمية , على الرغم من عدم التكافؤ أو فقدان النصاب ... لأن الله تعالى بدأ بالرفض و فرض التحدي و المواجهة لكل أشكال الطغيان و العبودية و الإستبداد لأن العدل حسن و الظلم قبح , و قد أمر الله نبيه موسى الكليم (ع) قائلا  : ( إذهبا إلى فرعون إنه طغى ... ) .. لذلك فالتأريخ الإنساني و قوانين الكون ستقف بكل عوالمها مع البشرية المسحوقة المتعبة , و ستنتصر حتما لذلك الإنسان المقيد المظلوم الذي تجرد عن كل أسلحة البقاء و الديمومة و التكافؤ , و انحسر منزويا مكتوف الأيدي , مدانـاً بالضعف و الفقر و الحرمان و البساطة .. و سيجد ذلك الإنسان العاجز يوما ما من سينصره و يدعمه و يحركه و ينفض عنه غبار القهر و الإستبداد ... هكذا هي حركة الحياة , شاء الطغاة أم أبـَوا , و إن تغافلوا أو تغاضوا عن الحقيقة التي ستفقع يوما أعينهم الجاحظة القاسية ...

  شعوبٌ تثـأر لكرامتها المهدورة , و معارضون تمثلت بين لبابهم الإنسانية بمعانيها فرفضوا الإنصياع للظلم و حملوا سلاح المواجهة .. و تغيير مستمر أشبه بـ ( الربيع ) الدائم الذي حرك بوصلة التمرّد المشروع , و غذى جذوة الإنفلات متجها نحو مرافيء الحرية .. أجل .. غضبٌ شعبي هادر ينشط ليعلن الثورة , فيسقط طاغية هنا , و يهرب دكتاتور هناك , و يتعثر مستبدٌّ مترنحاً تحت تأثير الضربات .. و يمتد السيل ليجرف معه ما تبقى من ( قلاع عصية ) , و يلملمُ مخالبه ثعلبٌ ماكر عتيد .. و كأن ّ القيامة شارفت على الأزوف ...

 فأين هو الفرعون ؟ و أين هو النمرود ؟ أين هو القارون ؟ أين الجبابرة المستبدون ؟

لقد لفظ التأريخ كل أولئك الطغاة , و رمى بهم تحت سباخ الأرض ملطخين بعاراتهم ...

  و ربيع عصرنا امتداد لحركة التأريخ التي لن تتوقف أبدا حتى يرث الله الأرض و من عليها .. و ها هي السيول الغاضبة تقلع أمامها كل حثالات الظلم و الجبروت الأرعن .. طاغية تونس , و دكتاتور مصر , و سلاطين البترول الخليجي بدأوا يترنحون , و (قاهر ) اليمن يبحث عن وسيلة هروب تضمن سلامته و هو يلفظ أنفاسه الأخيرة , و ها هو الدكتاتور المراهق صاحب الخيمة الذي ما انفك يقذف بحممه المرعبة ضد شعبه المسكين طيلة أكثر من أربعة عقود , قد ولى إلى غير رجعة مستحقا ذلك المصير البائس .. و قبل كل أولئك الملفوظين , بدأ المدّ بأعتى طاغية مستبد عرفه التأريخ و حكم العراق بكل أشكال الإنتهاك و القتل و التشريد .....

  و الحركة مستمرة .. و عجلة التغيير متحركة و هي تطوي سرفتها بقوة و اندفاع , و لا رجعة عن السير إلى الأمام .. و سـحقاً لكل الطغــاة .

جبار منعم الحسني


التعليقات




5000