..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


زمان الصائغ بين زمنين

دجلة احمد السماوي

صفحة الشاعرة زمان الصائغ على موقع النور   

الزمان تشكيل وجودي فلكي   ! والشاعرة زمان تتعامل معه بوصفه تشكيلا فنيا يصلح ان يكون وعاء للتأزم الانساني ! و تدخل زمانُ  الزمانَ من خلال  هذا النص ذي الأسئلة ! لذلك فانا  لم أقرأ  نصا اعتياديا  يعنى بالحبكة او الصورة الشعرية كما هو توقعي ! ولم اقرا محدودية الثبات ولو اقتضى الامر ان تخرج القصيدة عن خطها وتقع في هوة الاسفاف ! لاحظت كقارئة  مفردات الزمان  مكتظة  ولكنها مرسومة  بريشة ماهرة  متمكنة تستطيع ان تجعل من الهم الذاتي هما موضوعيا    ! هناك ثيمة اسلوبية لغوية تشكل لوحات فنية  من خلال التعامل مع فضا اءت الزمان والمكان فتنبثق من الاسئلة اسئلة !  قصيدة من يسكن من ومن يتساكن  تضعك من خلال العنوان في معادلة روحية متشابكة  وتمنحك رؤيا تخترق  الحدث التراجيدي ! فمنذ السطر الاول من القصيدة تواجهنا انسيابية الصورة المترجمة  لحالة الالتصاق( الروح - الاخر - الليل ) زيادة  على ان الصور البيانية   تنثال من خلال  فن التشبيه المحبب في تواصل بين الساكن والمسكون فسكون  الليل ورهبته   صورتان  رمزيتان  للخروج من الضياع نحو الضياع ! وضمير المتكلم ( أنا ) يتحرك رفقة  التيه ليتسكع  في شوارع خالية من الحياة ! الشوارع خالية من البشر والأشباح لكن الجرذان تتسكع دون رقيب !   القصيدة لم تمارس العبث في طيات المسكوت عنه ولملمات بعض من الذكريات والاشلاء المبعثرة في خانات الماضي الغابر الكالح   الذي يومىءبالتقاط حبات الطفولة المتشردة واحلام اللهو واللعب بين الحصى والرمل وبناء القصور والتلال وبعثرتها في الهواء فقط وإنما مارست تشكيل الحياة من جديد بتجميع كسرها وترميمها . واعتمدت الشاعرة ان تحاور المتن الشعري من  عدة اتجاهات ومدارات تحت خيمة ضمير المتكلم  ( أنا) الساردة في طقوس الوأد! الشاعرة تحول اللاواقع الى واقع واللاشعور الى شعور ثم  الى لوحات متحركة مؤطرة بالامن والاستقرار ! ومن هذه الحالة  نستشف  المكان الذي يسكن الزمان  والزمان الذي يسكن المكان ! فقول القائل سكن  يسكن سكنا وسكونا  يحيل الى معنى أقام  واطال اللبوث قال كثير عزة:  .

  وأن كان لاسعدى أطالت سكونه  ولا اهل سعدى آخر الدهر  نازله

   والسكن ماسكنت اليه واطمأنت به نفسك من المكان ومن الاهل . والسكن ايضا   مايسكن اليه  ومنه قوله تعالى (جعل لكم الليل سكنا )   الشاعرة ولأسباب فنية تلون الواقع المعتم في مخيلتها وتنسج خيوطا واهية عنكبوتية فضية  توحي باستلاب  الذات المهترئة بشظايا الضياع والمحنة التي تدور في اعماق الحدث والهروب منه إليه :  

  

شوارع المدينة  خالية من الارواح   

مكتظة بالاشباح   

عصفت فيها رياح الموت      

واحتلتها الجرذان .   

    

وترصد مخيلة  الشاعرة في الشوارع خالية  حياةً أخرى كما ترصد لوحات  الموت والدمار والانكسار وترصد كوابيس الظلمة الموحشة المتخمة بالارواح والاشباح فلا شيء سوى الغربة والوحشة ! كما تعصف الارواح في رياح القذائف والمفخخات التي تحصدالأحلام والزهور والمعاني الجميلة لنعيد انتاج السؤال المقدس : وإذا البلاد كيف اختطفت والبراءة كيف وئدت رغم تعلقها بحبال الحياة وليس هناك اجابة على سؤال موؤد ايضا مثل البراءة لكن الصور المأساوية التراجيدية ذوات التميز تخترق الرؤيا  بتاويل المسافة بين الروح والشبح  وحالتي الموت المتوجس وصور الاشلاء والهياكل العظمية المتحركة في هذه الصور الكنائية   حيث يتانسن كل شيء ! تتانسن مثلا  رياح الموت التي  أستحضرها  الشعر لتكمل لوحة المقابر الجماعية في كل بقعة من بلدنا ! وتكتمل صورة العاصفة التي تعصف بابناءوطننا وامنهم! هنا نفهم دلالة لوحة   الجرذان ! فحين يغيب الانسان فليس ثمة سوى الجرذان تكون بديلا ! فهي اي الجرذان لاتتسكع لكي تشكل صورة للتسكع وانما هي تشكل معادلا رمزيا لغياب الحياة ! الجرذان كما في افلام والت دزني تمسك زمام الاحداث  وتقود الناس والحيوانات :

  

بين الجوامع  والكنائس   

وبين المزراع  والمدارس   

بين الحدود  وقواطع الجنود   

ضاعت طفولتنا  وضيعنا العراق

  

وترصد مخيلة الشاعرة  زمان الصائغ تهاوي القيم   والمباديء لحظة تتماهى  الحياة مع العدم داخل هذا المتن الشعري  لتتوالى الصور المعبرة في تكنيك المعقول واللامعقول المقارنة بين ( الجامع -المؤذن   -الناقوس  - دقات الاجراس - ثكنات الجنود المسورة بالموت  الاني والاتي ) فتحلينا اجواء التوتر والحيرة الى مناخات البلاد  المضيعة المعتمة بضياع الطفولة وضياع البراءة ! الوطن  المختطف مع ابنائه وثرواته منذ القدم دون ان يعود الى ابنائه ! الوطن الملتهب بحرائق  طموح مفكريه وادبائه في الداخل والخارج ! في اعماق الهور وذرى الجبل وفي اقاصي اليابسة واعماق المحيطات  !  الصور التشبيه المحببة  المشبه طفولة بلا طفولة  والمشبه به طقوس الوأد الموروث من الجاهلية وكانت مقصورة على النساء فتم تحديثها لتشمل الرجال ايضا ! المشبه اللهو واللعب والمشبه به ضياع الوطن والمواطن ! فاللوحة الشعرية تكشف لنا   حالتي التصاق الام بطفلها الرضيع وكينونة الامومة وكينونة الارض بما يمهد للعطاء  والربيع :  

  

العراق وضعته في حقائبي   

وكتبته على أيامي   

وخبأته في دفاتري   

كي الهو معه في اوطان الغربة   

ويلهو معي في الشوارع المنسية

  

تتشكل الشعرية في  هذه اللوحات  من ( - حقائبي - أيامي - دفاتري - ) ضمن سلسلة من الصور المتراكمة في مخيلة المرسل والمستقبل  وفق تسلل زمني وضع العراق   في حقيبة الطفولة للهو به او معه متى تشاء او متى يشاء ! فأي لهو هذا ؟ إنه لهو عن الوطن بالوطن كمعالجة الداء بالداء !  الغربة واللهو نقيضان ولكنهما يلتقيان  في الشوارع المنسية  وتتكرر مفردة  اللهو ثلاث مرات لتأكيد الفعل بل لتأكيد  عراقية  العراق  وخصوصية ترابه المقدس  وعذوبة مائه الكريم  ويبقى العراق جرحا نازفا واينما كنا ونكون يبقى حلما ممنوعا عن  ليالي ابنائه ولكن من ذا يمنع المعنى عن الكلمة ؟ والعطر عن الزهرة  والربيع عن الدهشة ؟ ! واعتمدت الشاعرة في حالات محددة الصور الملونة ذوات الالوان الساطعة بحيث لا تحتملها  أعين  الطفولة وهذه الصور مثل المرايا عكست لنا بوحا انثويا نازفا وعكست لنا اوجاعا وتكسرات على صعيد اكثر من زواية لكينونة ( أنا )  الساردة لحكايات  الغربة الطويلة  وعذاباتها :

  

وارسم على شفتي والديّ بسمة َ   

كي ينثرا على الروح عطريهما   

بين اصوات القذائف   

ورائحة البارود   

وصرخات المحترقين   

وحشرحات الجرحى   

اتجول في الغربة   

لن  أرافق البحر     

ولا الشجر ولا الجبل   

ولا  الوجوه   الغريبة   

لأن  العراق في حقائبي يئن     

فكتمت صوته   

لأن العراق  ينزف دما

لأن العراق ضاع

العراق ضاع من حقيبتي

فضيعني معه .

  

الصور تأتي وصور تروح ! صور الوالدين الراضيين المبتسمين ! الوالدان راضيان عن ماذا ؟ والوالدان يبتسمان لماذا ؟ القصيدة تشي   برضى الوالدين ورسم الابتسامة والرضا ولكنها لاترينا حقيقة ذلك ! كل عراقي تحت نجمة ! الوالد في السويد والمولود في مورتانيا ! الوالدة تحت الارض والولد فوقها !  مدلولات نورانية راسخة  انبلاجات إيمانية شامخة فتتكثف صور الدفءوالامن حيث لادفء ولا امن ! واستهدافها عبرالشظايا و القذائف العنقودية المتوحدة في جسد  القصيدة وبين جسد الشظية ! بين تكسر مرايا  الاحلام المتمردة مع أصداء  الاحزان المتوالية في إشارة لافتة تحيل الى توحد الهم الانساني المشترك لحظة التدوين الشعري وامتداد السجية البشرية المتارجحة بين اقصى الخير واقصى الشر والى الابد وفي سياق حركة شرسة تهدف الى الغاء الذات ومصادرة تجلياتها بما يؤشر الانزياح الاستعاري   في (- صرخات -رائحة -وحشرجات ) صور حسية تعتمد على الاستعارة حيث غياب احد طرفي التشبيه ! الغياب على الارض يقابله غياب على الورق ! المستعار له وجه انثوي   متخم  بالفجيعة (باكية ) ومرهص  بالخراب ( تنذر بموعد الموت ) استسلام الانا الساردة لقدرها  حد التلاشي والمنعكس ترميزيا على الموت القادم

ويشكل هاجس الاستلاب فضاء ضاغطا يهيمن على بنية المسكوت عنه   المشبعة  بتلاشي الزمن  وغياب القدرة على امتلاكه ! فان مخيال النص يتحرك نحو استحضار الفعل - أتجول - باتجاه الماضي المرمد وهي حركة تقود (الانا) الساردة برشاقة الى رحى تطحن الراهن المعاش فتفضح استهلالة النص- فلا أرافق البحر -ولا أرافق الجبل تشيؤ اللاشيء  والانفصال عن الحالة     

 الحوار الداخلي MONLOGUE  الى حالة التماس المباشر معها وقد أشرت القرينة الاستعارية  - ولا الشجر - خصوصية انثوية تجلي الصلة المصيرية بين الذات المرهفة  ونتاجها الفكري وترصد كاميرا النص طبيعة الامكنة الخانقة برائحة البارود تكريسا لضرورة استدعاء اللوحات   بوصفها قطبا تنفسيا  ينقذ الذات من كابوسية الراهن وقدهيأ هذا التأويل تحولات (الانا ) وحركتها الواعية  باتجاه الانفلات من اقفاص الجسد البليدة زد على ذلك   استدعاء البحر والجبل ليكونا شاهدين على الذات المنفلتة  من سلطة الزمان والمكان معا ! وفق المنظور التشبيهي فنرى   بحرا غمرته   زرقته المكتنزة بالعطاء والامكنة الملتهبة خارج الذات فتزداد عبثا ! تفيض الجملة الاخيرة بمدلولات مشاكسة   لاتمنح مفاتيحها الدلالية بسهولة  وهي تتصادم مع الماضي والحاضر ويتداخل في المتن الشعري آليات الشعور بالضياع عبر رموز المكان والزمان  لتوحي مرة اخرى بهلاك الطفولة والحلم  بعراق أسقطت عليه ( الانا ) الساردة خوفها الفطري ( الجمعي ) وهي تستدعي مخاوف الانسان الاول حين يواجه الظواهر الطبيعية  ويرقب شراستها اذا تطيح بامكنته الاثيرة وتهز كيانه ويتوغل المشهد في   طقوس الامس انهيارات ومدرات معبرة عن اجواء مشحونة بمخاوف الغد المجهول وما يحمل من أحزان او أفراح  سيان .  

  

   

من يسكنني ومن يتساكن

شعر زمان الصائــغ

  

من يسكنني ومن يتساكن

من يسكن زمان ومن تسكنه زمان

اناديهِ

في شوارع خالية من الارواح

مكتظة بالاشباح

عصفت  فيها رياح الموت

واحتلتها الجرذان

بين الجوامع

والكنائس

وبين المزارع والمدارس

بين الحدود و قواطع الجنود

ضاعت طفولتنا وَضَيَّعْنا العراق

عراق !

وضعته في حقائبي

وكتبته على ايامي

وخبأته في دفاتري

كي الهو معه  في اوطان الغربة

والهو في الشوراع المنسية

وارسم على شفاه والديّ

بسمة

كي ينثرا على الروح عطريهما

بين  اصوات القذائف

رائحة البارود

وصرخات المحترقين

وحشرجات الجرحى

اتجول في بلاد الغربة

فلا ارافق البحر

ولا الشجر

او الجبل

او الوجوه الغريبة

لان العراق في حقائبي  يئن

كتمت صوته

فكان ينز دما

فضاع وضيعني معه

يا عراقي

حلم ان اضع على صدر كل ام

وساما

احلم ان اعيد  الارجل المقطوعة

اعيد  ليالي العوائل التي فقدت فتيانها وفتياتها

فمن يعيدني الى العراق ومن   يعيدني الى طفولتي

فلا يأس يدواي الجروح

ولا امل يضمدها

عراق

جيوش منك

غادرت

واخرى تستعد

يا عراق

ملايين وملايين

مازالت   احلامهم فيك تنبض

ومازال نهر الدم يجري

ومازالت اراضيك عطشى

هبني سِرَّك

كيف جعلت من في المنافي

والسجون يعشقونك حَدَّ الموت

ومن يسرقون احلامنا ونخيلنا

والفراتيّن يكرهونك حَدَّ الموت

ان كان دمي

سيروي ظمأك

ان كان جسدي

سيجلو صدأك

فلبيك يا عراق 

 

دجلة احمد السماوي


التعليقات

الاسم: اميرة حسين السماوي
التاريخ: 07/12/2007 11:24:44
أكثر من مبدعة هي أنت يادجلة، بوركت .....

الاسم: فائق العقابي
التاريخ: 27/11/2007 22:04:43
نعم يازمان هي المنافي تبحث عنك وعنه...صحاري حبك التي تبحث عن العراق...كل العراق ...تبحثين عن دجلة الخير فتجدين انهار الدم حيث يقف منتظرا
الاسرار تبحث عنك وبناء الدار قد اقترب (للبتلو )كما يقال في الدارج العراقي
بيوتنا كلها تنتظر من يبنيها ..يحرسها ...ويروي لنا ظمأدجلة
النهارات العراقيه تسكن حيث الشمس
وذاك الصائغ لم بغادر طفولته
الاحتفال لم ينتهي بعد
انه هناك ...حيث طاولته لم تغادر المقعد
www.insolif.net




5000