هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النائب سامي العسكري يتحدث بصراحة

أفراح شوقي

 زيباري مرتش وخائن للأمانة.. و تهميش السنّة تكذّبه الحقائق!

                                                                               

الحوار مع النائب ، وعضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، السيد سامي العسكري له مذاق خاص ، فما يقوله ، وهو قليل التصريحات، يعبر عن شخصيته المستقلة التي تميل الى الوضوح ووضع الاشياء في نصابها. في هذا الحوار نمر معا على القضايا السياسية العاجلة التي تبدو غير واضحة نظرا لانها تطرح من وجهة النزاع السياسي لا الحقائق الموضوعية. يتحدث العسكري هنا بصراحة ومن دون خشية من سوء فهم ، فهو يسمي سلوك هوشيار زيباري في قضية ميناء مبارك بأنه خيانة للامانة وارتشاء ، كما يرى ان رفع العلم الكردي في الاراضي المتنازع عليها خرق للدستور، ويصف اياد علاوي كصانع مشكلة ، فضلا على المواقف من سوريا التي يرى ان عليها القيام بالاصلاح ، ومواقفه من البحرين ، ومن الفيدرالية ، وما يقال عن تهميش السنة ، والاجراءات الاخيرة في وزارة التعليم العالي..

نعرف في هذا الحوار أن السيد سامي العسكري رجل مستقل وليس كما يشاع أنه من قيادات حزب الدعوة ، لكنه يرى أن حزب الدعوة هو افضل تنظيم شيعي في البلد حاليا. فيما يأتي نص الحوار: 

          

علاوي واتفاقية أربيل

*هل يمكن أن يجلس المالكي مع علاوي في جلسة مشتركة ويتفاهمان؟

- الجلسات المشتركة ليست مطلوبة بحد ذاتها، بقدر ما مطلوب منها تفعيل العمل السياسي، والسؤال الذي يجب أن يطرح الان هو أين موقع علاوي من العملية السياسية؟ هو في داخل كتلته صار الحلقة الأضعف ويجري تجاوزه من قبل باقي الأعضاء بشكل واضح. أداؤه غير بناء بوجه عام كونه لا يقدم حلولا بل يصنع مشكلات بشكل دائم. فما فائدة اللقاء معه؟ كم يملك الآن من قرار داخل قائمته؟ هناك الكثير من القضايا لم يقدر على حسمها. علاوي مهتم بنفسه اكثر من أي شيء آخر، ومهتم بموقعه اين سيكون.

 

* دولة القانون متّهمة بأنّها لم تطبّق اتفاقيات أربيل، ما هي المشكلة فعلاً؟

- أنا أسالك هنا ما هي اتفاقية اربيل؟ السياسي الكردي المستقل محمود عثمان والمعروف بصراحته وجرأته قال لي يوما انه سأل كاكا مسعود البارزاني عن اتفاقية اربيل فأجابه الاخير انه لا يعلم، والذي يعلمه فقط  كما يقول (هو ان هناك ورقة وقعتها انا والمالكي وعلاوي وقرئت في البرلمان، ونقاطها واضحة جداً، وقد طبقنا كل بنودها  عدا تشكيل مجلس السياسات الذي لم يرد ان تطبيقه كقانون، لان المكتوب في الاتفاقية هو تشكيل مجلس سياسات وليس تشكيل مجلس له صلاحية التنفيذ. هم يشيرون الى ان الحوارات التي جرت هناك لم تطبق ، وهي بصراحة حوارات واسعة طرحت أفكارا كثيرة، ولم تكن ملزمة لاي طرف من الاطراف.

 

* لماذا يلجأ المالكي إلى قبول مرشّحين يقدّمهم أسامة النجيفي ويرفض مرشّحين يقدّمهم الدكتور إياد  علاوي؟

- القضية ليست موجهة ضد الدكتور اياد علاوي او لصالح النجيفي، المالكي لديه رغبة في العمل مع وزراء مهنيين اولا ومنسجمين مع خط الدولة العام، لان الملف الأمني واعني به وزارات  الدفاع والداخلية والأمن الوطني غير وزارة كهرباء او الصحة او التعليم، الخلل فيها مضر. الثانية مضر لكنه لا يهدد امن البلد، أما اذا حصل خلل في المنظومة الأمنية فستحصل مشكلة كبيرة. للأسف الأسماء التي قدمها علاوي أما مجربة انها ضعيفة مثل ترشيح فلاح النقيب الذي لا يصلح لاي وزارة لاننا جربنا عمله، او يقوم علاوي بترشيح وزراء مشمولين بالاجتثاث او مشتركين بقمع الشعب العراقي وهم معروفون للجميع. والدليل عندما جرى ترشيح خالد العبيدي قبله رئيس الوزراء لكن علاوي سحب ترشيحه ، وكأن المقصود ان تطول القضية  ويلام المالكي على ذلك.  نحن اليوم مستعدون لقبول أي مرشح مقبول، سواء قدمه النجيفي وهو من القائمة العراقية او علاوي، رغم ان قناعتنا وحسب الاتفاق الذي وقع ان الدفاع ليس للعراقية، ولا الداخلية للتحالف الوطني. إنما الدفاع يتولاها مستقل سني، والداخلية يتولاها مستقل شيعي، وكلاهما يجب ان يحظى بموافقة بقية الكتل. هم فهموا الأمر على انها لهم، وهذا غير مقبول.

 

عصائب أهل الحق

* المفاوضات الحكومية مع عصائب الحق إلى أين وصلت؟

- مفاوضات عصائب الحق قديمة  بدأت عام 2008 عندما بدأ الحوار بين الحكومة العراقية والجانب الأميركي لتوقيع الاتفاقية، وقد  شخصت قياداتهم آنذاك  انها خطوة جيدة لإنهاء الاحتلال، وأبدوا استعدادهم للتعاون مع الحكومة وإيقاف العمليات العسكرية، ومضوا في طريق ادى الى اطلاق سراح الشيخ قيس الخزعلي ومجموعة من المعتقلين. لكن هذا الوضع أصيب بانتكاسة، عندما تعرضت عصائب الحق الى ضغوط من قبل التيار الصدري دفعت بعض اطرافها للعودة الى العمل العسكري ما ادى الى تجميد العلاقة معهم. في الفترة الأخيرة أرسلوا اشارات برغبتهم  بمعاودة الحوار ، وقبلنا الامر شرط الالتزام بالاتفاقيات، وأولها إيقاف العمليات المسلحة والالتزام بالقانون باعتبار ان المبرر لوجودها انتهى برحيل القوات الاميركية،  وبذلك لهم  الحق الدستوري للدخول في العملية السياسية والاشتراك بالانتخابات ايضا. وهم بدؤوا فعلا بتشكيل مكتب سياسي لهم  في بغداد ، وأعتقد أنهم سيتخلون عن العمل المسلح في نهاية المطاف.

 

مشكلة العلم

* أين وصلت قضية علم خانقين؟

- قضية علم خانقين جزء من مشكلة كبيرة لما يسمى بالمناطق المتنازع عليها. المادة 140 من الدستور والتي استندت على المادة 58 حددت حدود إقليم كردستان بالمحافظات الثلاث بحدودها التي كانت عليها يوم 19/3/ 2003 أي عشية الحرب والذي عبر عنه في وقته بالخط الأزرق، وكل ما عداه هو خارج خارطة الإقليم. وبعدها طرحوا ان هناك قضية أراض متنازع عليها برغم أن الأصل فيها انها تابعة للحكومة المركزية الى ان تحسم. لكن الأخوة  في إقليم  كردستان يتعاملون مع الامر بطريقة معكوسة، وهو انه طالما أن الأراضي متنازع عليها فسيكون من حقهم الاشراف عليها. وهذا خلاف مع الدستور وبالتالي لا يجوز رفع علم هناك. لكن يبدو ان رفع العلم في خانقين والمنذرية وديالى  وغيرها من المناطق التابعة للحكومة المركزية  هو جزء من محاولة لي الأذرع وتطبيق سياسة الأمر الواقع.

 

الموقف من زيباري

* ما سبب موفقكم الحاد من وزير الخارجية هوشيار زيباري وقضية اتهامه بالرشوة؟

- في الواقع ان الوزير هوشيار زيباري في كل ملف ميناء مبارك هو في موقع اتهام. أول خطوة خطتها الحكومة انها أرسلت وفداً مشتركاً بين وزارة الخارجية والنقل وقيل في وقتها ان هذا الوفد فني مهمته جمع الحقائق دون اتخاذ موقف. وذهب وفد برئاسة وزارة الخارجية، هناك انقسم الوفد  الى موقفين من قضية مبارك، الفنيون المعنيون بالموضوع اعتبروا المعلومات التي اعطاهم اياها الجانب الكويتي غير كافية ومضللة، اما وفد وزارة الخارجية فقد اعترض وقال إن المعلومات كافية جدا وواضحة تتلخص بعدم وجود مخاطر من الميناء. والاهم من ذلك ان وفد وزارة النقل انسحب من المفاوضات فيما بقي ممثل الخارجية ووقع مذكرة تفاهم. هذه سابقة خطيرة، صحيح هي مذكرة تفاهم لكنها ملزمة للدول وعلينا ان نذكر مثلا ان قضية ترسيم الحدود بين العراق والكويت بقرار 833 اعتمد على مذكرة تفاهم موقعة من الرئيس احمد حسن البكر عام 1963.

 

لقد قام هوشيار زيباري بعد وصول الوفد بارسال كتاب لرئيس الوزراء يقول فيه ثبت ان هذا الميناء لا يؤثر على مصالح العراق. كيف ثبت له الأمر؟هو ليس بالجهة الفنية التي تقدر ان تثبت ذلك. لقد استمعنا الى ما قاله وفد وزارة النقل في البرلمان بالأرقام والخرائط، وهو يشير الى خطورة هذا الميناء، وأمام كل ذلك عندما جاءت حادثة توزيع الرشاوى بين الوزراء اكدت هذا المعنى. بالمناسبة لابد من ان اقول ان هناك اكثر من مسؤول عراقي تلقى هدايا في ذات الوفد وغيره من الجانب الكويتي، بعضهم اعاد الهدايا مثل وزيري النقل والنفط، والبعض الآخر لم يرجعها ، وأبرزهم وزير الخارجية، واعترافه بأنه قام بارجاعها معيبة كبيرة كونه عاد للعراق وهو يحمل نقودا كويتية. هو مرتش وخائن لأمانة وطنه، فقد ذهب مع وفد رسمي في زيارة يمثل شعبه وليس زيارة شخصية. وببساطة هو باع العراق، وباع الأمانة.

 

* كيف تفسر إذاً أن موقف الحكومة من الميناء غير واضح حتى الآن؟

- وقعت الحكومة بحرج كبير. المال الكويتي كما يبدو مال مغر، وصار الخروج بموقف واضح وموحد ليس سهلاً .. هذا تحليلي الشخصي لان القضية صارت واضحة جدا، وننتظر تقرير الغضبان الى البرلمان الذي تأخر وهذا يعني ان هناك  (حراجة) من طرح موقفها.

 

*تعتقد ان التقرير العراقي فيما لو طرح  بخطورة ميناء مبارك  سيكون ملزماً  للجانب الكويتي ؟

- لاشيء يلزم الجانب الكويتي غير قرارات الأمم المتحدة و الحرص على علاقات حسن الجوار. الكويت تبرر ما يجري انه في اراضيها ومياهها وانهم غير ملزمين بالشأن العراقي . لابد للكويت من التفاهم بشأن الميناء كونه يهدد مستقبل الملاحة والبيئة في العراق  وان لم يحصل سيكون خيارنا اللجوء الى الأمم المتحدة ووسائل ضغط أخرى لكننا اليوم لسنا في مرحلة التصادم مع أي من الدول المجاورة.

 

* هناك من يشيع أنّ الحكومة تتلقّى دعما من إيران ضد الكويت؟

- الاتهامات كثيرة، ولكن لا مصلحة للعراق اليوم بتوتر الاجواء مع الكويت، والكثير من المسؤولين زاروا الكويت، ولولا هناك جدية في التوجه نحو تحسن الأوضاع مع الكويت لما حصلت زيارات رسمية لها اصلاً.

 

الموقف من سوريا

* ما حقيقة أنّ حكومة المالكي تدعم نظام الأسد مالياً وسياسياً، وهل تقف ضد الثوار اليوم؟

- نحن في العراق مختلفون عن كل دول المنطقة من حيث عدم  وجود ميزانية سرية تصرف لدعم السياسة الخارجية. ميزانية العراق من الفها الى يائها علنية وتبث على الهواء  ايضا. رئيس الوزراء لا يملك الا أموال رئاسة. لو قلنا مثلا  ان إيران او تركيا او حتى الولايات المتحدة  تدعم مالياً أي جهة يكون ذلك مقبولاً، لان هناك ميزانية تسمح به، كما اننا لسنا في زمن الحكومة الواحدة او الحزب الأوحد حتى تقرر جهة واحدة ان تخفي صرفيات الوزير الفلاني دون ان تعلم الجهات الاخرى، اليوم الكل عينها مفتوحة على بعضها، لذلك اكرر ان العراق غير قادر على دعم أي احد اقتصادياً . اما بشأن الدعم السياسي، نقول ان العراق من اكثر الدول عانى من النظام السوري كونها كانت ممراً للإرهاب وكانت فيها معسكرات لتدريب الارهابيين. والعراق تقريبا اوقف علاقاته معها  بعد تفجيرات وزارات الخارجية والعدل .

 

نعرف ان نظام سوريا بعثي ونحن ضد البعث، لكن عند التعامل مع منظومة التغيير في المنطقة لابد من ان نعرف الى اين سيؤدي هذا التغيير، فهناك سيئ وهناك الأسوأ. انا اعتقد وفق قناعاتي الشخصية ان القوى التي ستدير عملية التغيير لم تؤد به الى نظام ديمقراطي بل ستديره نحو نظام سلفي متطرف يتحول الى بؤرة تهدد العراق، ولذلك نحن متحفظون على أي آلية للتغيير بهذا الشكل.

وهذا ليس موقفنا وحدنا، تستطيعين ان تلاحظي ان تعامل العالم مع الملف السوري غير تعامله مع الملف الليبي. في ليبيا كان الغرب حاسما بشأن اقرار تدخل عسكري مباشر لانهاء الازمة. في سوريا هناك مجموعة مداخلات منها ان سوريا مرشحة الى حرب اهلية، وانعاكسات هذه الحرب ستكون على الاكراد الموجودين في سوريا حتماً وكذلك العلويين وامتدادهم في تركيا ، وكذلك الوضع في لبنان، والوضع العربي الاسرائيلي. اذاً القضية معقدة، نحن نؤكد دائما اننا ضد سياسية الحزب البعثي الواحد، وضد بقاء سياسة الحكم الواحد، نريد اصلاحا سياسيا وحرية الاعلام وسوريا يجب ان تتغير، ولكن هل يعني هذا الإطاحة بالنظام بكامله كما في ليبيا.. والمجيء بالمجهول؟

هذا التغيير مخيف بالنسبة لنا بالتحديد.. ونظرتنا للاصلاح تتجه نحو فتح ابواب حوار مع المعارضة وتغيير الدستور وفتح المجال للعمل السياسي والتعددية  الحزبية وإقرار انتخابات مبكرة والالتزام بالدستور، عندها يصير حزب البعث في سوريا واحدا من الأحزاب وليس الحزب الأوحد.

 

*لماذا سياسة الكيل بمكيالين تجاه الثورات العربية، في سوريا تسمى شغبا كما تسميه معظم القنوات الشيعية في العراق، وفي مصر وليبيا واليمن تسمى ثورة؟

- هناك ازدواجية في كل المنطقة العربية، ففي وقت أرسل الخليج طائراته للمشاركة بالجهد العسكري للإطاحة بالقذافي، بحجة انها ثورة الشعب ضد الاستبداد، هو ذاته أرسل دباباته لقمع الشعب الثائر  في البحرين! والقنوات العربية تتحدث عن ربيع عربي في مصر وتونس لكنها في البحرين تتهم الشعوب بأنها طائفية او إيرانية، هذا خطاب مزدوج بصراحة ولا توجد ثوابت في التعامل هل نحن مع الشعوب ام نحن مع بعضها وبعض الحكام؟

 اما عن موقفنا من ثورة البحرين نقول ان هناك محاولات قمع لثورة شعبية كبيرة، والشعب البحريني هو الشعب الغالب،وهم يطالبون بحكم دستوري وليس قضية شيعية وحسب، يطالبون بايقاف عملية التغيير الديمغرافي للبلد من خلال تجنس الآلاف من العرب وغير العرب من خارج البحرين، مطالب شعب البحرين دستورية والعالم كله يقر بذلك لكن صمتهم على القمع يأتي لحسابات سياسية. فالبحرين قاعدة للأسطول السابع الأميركي ونظامها حليف لها وللسعودية. السعودية ارسلت  جيشها لقمع الشعب البحريني  دون ان يستنكر احد.

 

التهميش

* كيف تنظر دولة القانون إلى قضية الفيدرالية؟ وهل هناك شعور فعلي بالتهميش؟

- أولا دعينا نتكلم عن موضوع التهميش، وماذا يعني التهميش الذي تحدث عنه النجيفي. اسأل هنا: هل فعلا ان السنة يشعرون بذلك؟ ردا على ذلك لنتفحص مراكز صنع القرار اليوم في الدولة العراقية . أنا افهم ان مراكز صناعة  القرار هي في دائرتين مهمتين وهما في دائرة الحكومة السلطة التنفيذية، ودائرة البرلمان السلطة التشريعية. في كلتي الدائرتين الحضور العربي السني قوي ويكفي ان رئيس البرلمان وهو أقوى سلطة من المكون السني، نائب رئيس الجمهورية من العراقية، نائب رئيس الوزراء هو من العراقية، الوزارات المهمة من العراقية، مثل المالية والدفاع والصناعة والتربية والزراعة، وبالتالي المشاركة حقيقية في الحكومة، خصوصا اذا لاحظنا ان رئيس الوزراء ليس هو صاحب القرار في مجلس الوزراء وإنما يتخذ القرار بالتصويت. العراقية لديها نحو عشر وزارات، لذلك أرى أن الحديث عن تهميش سني محاولة لتحريك العواطف. وهذه خطرة الآن، لان تحريك عواطف السنة معناها توجيههم نحو السلاح والمعارضة. أنا اقرأها بأنها دعوة للطائفية والغاية منها أيضاً هو خلق زعامات للعرب السنة، والنجيفي بارع في هذه القضية. في مرحلة ما قبل الانتخابات كان الاخير هو السيف المسلط على الأكراد، وكسب بها تعاطف عرب الموصل، ثم بقدرة قادر أصبح حبيب الاكراد  وقد ساعدوه ان يكون رئيسا للبرلمان، وهو الان لا يفتح فمه ضد الكرد بشيء!

 

* أذاً كيف تنظر لما حصل في وزارة التعليم العالي من اجتثاث للأساتذة السنّة في تكريت؟

- هذه خطوة مهمة جدا، لابد لنا ان ننظر اليوم الى مهمات  وزارة التعليم العالي وادواتها  في خلق اجيال  المستقبل. وزارة التعليم العالي نموذج صارخ للطائفية في العراق، من زمن النظام السابق ولحد الان.( في زمن النظام السابق كانت تسمى - تندرا- بأنها وزارة التعليم العاني والبحث الحديثي) ،ومجيء وزراء متعاقبين بعدها  من السنة باستثناء فترة قصيرة للبكاء في زمن علاوي كرس هذا المعنى، بل أكثر من ذلك  أصبح كل العناصر المخابراتية والهيئات المنحلة من الأمن الخاص ورئاسة الجمهورية وغيرهم تم استقدامهم الى وزارة التعليم العالي . نتساءل هنا ما الذي جاء بهؤلاء الى سلك التعليم؟ هم مشمولون باجراءات المساءلة والعدالة، وهذا هو سبب اخراجهم من مراكزهم الان.

 

قاطعته بسؤال واين كانت اجراءات المساءلة والعدالة وقت تنسيبهم للتعليم ؟

 قال: اجراءات المساءلة كانت مجمدة بأمر من الوزير السابق، وما يحصل الان هو تطبيق وتحريك لاجراءات القانون، واعتقد ان القضية ليست قضية طائفية حتى تثار كل هذه الضجة الاعلامية حولها،  لان الوزير لم يخرج الاساتذة السنة ليضع بدلهم اساتذة شيعة بل انه يضع بدلا عنهم ناس سنة نظاف. وهناك حقيقة يجب ان تذكر ان اغلب المبعدين كانوا ادوات قمع للنظام وجاء بهم العجيلي والحزب الإسلامي قبله كي يمسكوا زمام التعليم.

 

الانسحاب الأميركي

* هل ستستطيع الحكومة أن تحمي نفسها بعد الانسحاب الأميركي من العراق؟

- على المستوى الداخلي أقول بالتأكيد تقدر لانها تملك ما يكفي من الجيش والشرطة لتأمين الأوضاع الداخلية خصوصا اذا ما عرفنا ان القوات  الاميركية عمليا انسحبت من مراكز المدن منذ عام 2009، وحضورها ومشاركتها في حفظ الامن محدود خصوصا في السنة الأخيرة. أما مسألة الامن الخارجي وامكانية ردع او صد أي عدوان خارجي، فأقول لا. العراق ليس لديه أية قوة ردع لأي عدوان لأنه لا يملك قوة جوية ولا صواريخ ولا قوات قادرة على مواجهة العدو، لكن قراءتنا للوضع السياسي في المنطقة والعالم ان العراق ليس مقبلا على خطر في مواجهة خارجية حالياً، مع العلم اننا ماضون في بناء  الجيش وتعاقدنا على طائرات اف 16 والكثير من المعدات الاخرى.

 

* أين وصلت المباحثات بشأن بقاء مدربين وهل سيكونون بلا حصانة كما أعلن في ظل تواصل المطالبات الأميركية بذلك؟

- الموقف العراقي اصبح واضحاً ومعلنا ان لا حصانة للمدربين، والجانب الاميركي تقبل الامر كونه موضع اجماع وطني موحد، حتى  الأكراد ايدوا موقفنا. لكن الجانب الأميركي غير مستعد  لعدم توفير الحصانة  بالمطلق، ويجري الان البحث عن سبل أخرى لتوفير الحصانة دون الحاجة الى الذهاب للبرلمان، مثلا من الأفكار المطروحة ان  يصار الى الحصانة الدبلوماسية يعني اعتبارهم  جزءا من كادر الوزارة وقنصلياتها، ويعاملون معاملة أي دبلوماسي اذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان عدد المدربين قليل بالمئات وليس بالآلاف . والخيار الآخر هو اللجوء لاتفاقية النيتو حسب الاتفاقية الموقعة مع العراق.

 

التهدئة

* هل اضطُر المالكي اليوم إلى عملية تهدئة اللعب مع البارزاني أم  أنّ المعركة مستمرة؟

- بعد تصاعد الازمة والتصريحات المتبادلة حصل تدخل اطراف كردية من قبل الرئيس الطالباني واطراف كردية، لان التصعيد لا يخدم الطرفين. التهدئة مطلوبة واتفق الطرفان عليها.

 

مواقف

* كنت قياديّا في حزب الدعوة، هل عدت لصفوف الحزب؟

- انا خرجت من حزب الدعوة قبل سقوط النظام عام 2003 ببضعة أشهر بعد ان قضيت فيه اكثر من ثلاثين سنة. حتى هذه الساعة لم اعد اليه ولا لأي حزب آخر لقناعتي ان اعمل مستقلاً.

 

* وهل مازال حزب الدعوة  موحّداً أم أن هناك انشقاقات تلوح في الأفق؟

- الحزب عانى من انشقاقات متكررة لكن افضل وضع يمر به هو الان. ربما بتأثير نجاحات المالكي او قيادته، وعلاقتي ما تزال جيدة بمعظم قيادات الحزب الذين أجدهم أفضل تنظيم شيعي حاليا في البلد.

 

* لماذا لم يرشّحك المالكي لشغل حقيبة وزارية أم انك رشّحت وجوبهت بمعارضة معينة؟

- رشحني المالكي في الحكومة السابقة واعترض على ذلك  الصدريون والمجلس الأعلى، هذه المرة لم أرشح ولو أن المالكي كان يتمنى ان تكون وزارة الكهرباء من حصة  التحالف الوطني وفكر بتكليفي بها واخبرني بذلك، لكن توزيع الحقائب جرى  بضمان موافقة الكتل حتى وصلت الى اكثر من 40 وزارة. بوجه عام كل قيادات حزب الدعوة لم تحصل على وزارة باستثناء وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

 

 

 

أفراح شوقي


التعليقات

الاسم: علي آل قطب الموسوي
التاريخ: 2011-12-16 15:58:42
تحية طيبة
قولكم أن سامي العسكري نائب مستقل. القول بحاجة إلى مراجعة كي تكون للاعلامي العراقي مصداقية ولو كانت محدودة. ان كان سامي مستقل فهو أكثراكثر حزبية من أي حزبي آخر.

الاسم: ميلاد حامد
التاريخ: 2011-11-06 14:10:25
جميل ايها الاعلامية المبدعة نقاش وحوار صادق وبدون رتوش ويكشف حقائق مهمة يجب اطلاع المثقفين عليها .. تمنياتي لك بالتوفيق الدائم ست افراح وتحيتي الى النائب الاستاد سامي العسكري وكم نحتاج الى نواب مستقلين لا يمثلون احزابهم بل يمثلون ابناء الوطن الواحد

ميلاد حامد




5000