..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاعر كريم العراقي بين الانتماء والمنفى قراء في ديوان (هنا بغداد)

يونس ناصـر

كريم العراقي شاعر غنائي بامتياز.. تشهد له بذلك تجربته وشهرته الواسعة التي بدأت في سن مبكرة.. وطغت على  كتاباته في المجالات الأخرى، كما يقول في مقدمة مجموعته الشعرية "هنا بغداد" الصادرة عن مجلة دبي الثقافية في يوليو/ تموز 2009..

 غير أن قراءة المجموعة تشي بأنها تتوزع على ثلاثة محاور هي: الشعر الغنائي، باعتباره لوناً من ألوان الشعر العربي، والغنائية باعتبارها مصطلحاً يندرج تحته الشعر الذي ينطلق من مشاعر ذاتية عاطفية ، ثم القصيدة الشعرية المغناة بشكليها الكلاسيكي والتفعيلة. يشوب بعض أبياتها كسر في الوزن الشعري. وهذه في نظري بسبب طغيان تجربة الشاعر الطويلة في كتابة القصائد الغنائية باللهجة الدارجة، ومحاولته استدراج جرس المفردة الشعبية وتركيبة جملتها التي يطغى عليها التسكين. ما جعل بعض الأبيات تخرج عن العروض وتمزج بين تفعيلتي الكامل (متفاعلن) والرجز (مستفعلن) وجوازاتهما المعروفة.

 يستقي كريم العراقي ألوان تجربته من معين الطفولة زماناً، ومنطقة الشاكرية في بغداد حيث ولد مكاناً، ولست أدري إن كانت تلك الولادة نبوءة أم قدراً مبكراً من أقدار الشاعر، حيث إن الشاكرية الآن إما في (المنطقة الخضراء) أو على حدودها.. وقد أفرد لها  الشاعر قصيدة حملت الاسم نفسه، بعدما تلاشت ولم يبق منها غير اسمها.. ليحيلنا الى تجربة السياب مع نهر بويب الصغير حين جعله يتسع لتطغى شهرته على كل الأنهار في العالم.  كما تقترب قصيدته "المقبرة" من اجواء قصيدة السياب "غريب على الخليج" ويتماهى معه في الوقوف على الخليج كمنقذ للشاعر من محنته في بحثه عن الخلاص.

 قد يبدو عنوان المجموعة عادياً باعتباره عنواناً لإحدى القصائد، وهو أمر مألوف فعله الكثير من الشعراء، لكن "هنا بغداد" يثير التساؤل للوهلة الأولى: هل تحتاج بغداد الى استدراج القارىء للتعرف إليها، وعن أي بغداد يتحدث، بغداد التاريخ أم بغداد الطفولة أم بغداد المشوهة بالإرهاب والاحتلال؟ وبماذا يكتب ومن أين يبدأ؟

 هنا يضع الشاعر يده على اكتافنا ويقودنا بهدوء لنكتشف قلقه وألمه ونعيش معاناته واوجاعه بتفاصيلها.. حيث الصدام المروع بين ما كان وما هو كائن، وحيث القذائف والرصاص عنوان كل شيء وفي كل شيء: بالقلم الرصاص/ اكتب من مدينة الرصاص/ وهي التي فطورها إرهاب/ وغداؤها احتلال.

 ما هذه المدينة الغريبة الأطوار التي يكتب عنها ومنها  الشاعر؟ هنا يفاجئنا بأنه يكتب من بغداد.. من سحر الف ليلة وليلة/ من قصر شهرزاد/ بغداد السلام سابقا.. ملهمة الشعراء والعلماء/ عاصمة الأمجاد.. كما هي ملهمته ايضاً..

 هاتان البغدادان المتناقضتان تكاد تضيع وتنسحق بينهما بغداد الطفولة، بغداد الشهامات وبيت الطين والأصدقاء القدامى، ليطلق الشاعر أسئلته الموجوعة : أين بغداد ودجلتها وشطآن الليالي الشاعرية؟... أين بغداد التي فيها ولدنا/ وبنيناها بروح عبقرية؟

 ويقول في قصيدة أخرى بسخرية لاذعة مدماة: يا أيها الناس هل ضيعت عنواني/ لا الدار داري ولا الخلان خلاني.. أأنت أمي؟ وهل أنت ابي وأنا/ أنا ابن بيتي أم من كوكب ثاني..

  هنا يقف الشاعر مصعوقاً من هول الصدمة، بين الخرائب ودوي القنابل وانفلاقات الصواريخ التي تنبش لب النخل وإيقاع بغداد الأثير.. لقد ذبحت بغداد باسم الحرية وطوقت بالسلاسل والنار والدبابات باسم الحرية ودمرت وخربت باسم البناء.. فلم يجد الشاعر إلا أن يلملم ماتبقى منها.. وها هو يتأبط بقايا أقمار ابن زريق وعيون مها علي بن الجهم وأغنية فيروز الجريحة، والمقام العراقي وأبوذيات داخل حسن ونصب الحرية ليطلب حق اللجوء المصيري في مضارب أهله وأبناء عمومته..  ولكن! يبدو أن الأقدار تتربص بالشاعر العاشق الجريح، ومثلما يفاجئنا في قصائده الأليفة، تعود مفاجأة ابن زريق تطل برأسها وتنتصب أمامه كنهاية لا مفر منها:

فقصدت دارك يا ابن عمي/ بك أستجير من المصائب.. أطعمتني عسل الكلام/ كسيتني ثوب المراحب.. ووجدتني حملاً ثقيلاً/ من لي إذا ملّ الأقارب.. فلأحملن قلبي/ صوب المشارق والمغارب.. يا للمهازل يا نشيدي/ يا للعجائب والغرائب.. ضاق بنا الإخوان صدراً/ وامتص محنتنا الأجانب..

 وهكذا تضيق عواصم الأقربين وتغلق أبوابها بوجهه ولا منجى إلا المنفى الأبعد في مدن وأرصفة العالم.. ربما تكون الملاذ الأخير ليحط الطائر الجريح ويستريح  فيستعيد الوعي ويرتب الأحداث.

  ومرة أخرى تنبجس المفاجأة ولكن من نوع مغاير.. وتستمر لعبة المفاجآت مرة له وأخرى عليه.. الشاعر المتعب من المعاناة والسفر والترحال وهو بالكاد يرى نقطة ضوء في هذه العتمة يرى العراق المتعب الجريح يسبقه الى المنفى: رأيته.. رآ ه كل الناس/ تقدم العراق حاملاً أوراقه/ تقدم العراق طالباً مرحمة اللجوء..

 هنا يتماهى الشاعر والعراق في علاقة جدلية يتبادلان فيها المواقع بحيث تتطابق الذات والموضوع حد الانصهار. فكل الأحداث الدامية التي مرة بالعراق تركت آثارها على جسد الشاعر. وكل طعنة في جسد العراق إنما هي طعنة في روح الشاعر.. حتى لم يبق في جسديهما مكان لطعنة أخرى. تماما كما هو جسد الفرسان الابطال الذين يخوضون أشرس المعارك ويخرجون منها بالمزيد من الأوسمة: يا صاحب الدعوة للعشاء/ كيف لنا أن نهضم الغذاء/ إن كانت الوجبة حشداً من الرماح/ وليس في أعضائنا عضو بلا جراح.. 

هكذا تنتهي رحلته الأسطورية.. العراق وبغداد والشاعر.. في المنفى.. لتبدأ معاناة أخرى..

  إن كريم العراقي، وعلى الرغم من كل هذه المآسي يبقى متصالحاً مع نفسه، وشعبه وقيمه، لم تمت فيه الحياة، بل إن هذا الهدوء، وهذا التواضع الذي يبدو على الشاعر يخفي وراءه ذاتاً قوية متماسكة لم تنثلم بوصلتها: أنا لست عملاقاً ولا بطلاً/ أنا ثالث الزيتون والتين.. متواضع كالخبز كالماء/ كالنور كالأمواج كالطين.. أنا رأسمالي أهزوجتي/ مطبوعة بفم الملايين.. إن عشت منفياً ومحروماً/ أملي وحب الناس يغنيني..

 وعبر هذه السياحة الدامية تظل كبرياء الشاعر معافاة تعلن عن نفسها في إشارة واضحة ودلالة أكيدة على روح العناد والمطاولة العصية على الترويض مهما كان جبروت القوة الغاشمة، هذه الكبرياء المشروعة جعلت الشاعر ينهض بنفسه اولاً لينهض بمسؤوليته كشاعر وكمواطن وإنسان تعرض بلده للاحتلال وشعبه للقتل والتشريد والتهجير.. يدافع بكل قوة الشعر وطاقة الحياة فيه عن إنسانيته الباذخة يدين الحرب ويحتفي بالطفولة.. كما عاشها وشرب عذوبتها في الشاكرية في بغداد: أرايت حياً ميتاً متماسكاً/ متفائلاً وله الأماني قوت.. هذا أنا سرقت شبابي غربتي/ وتنكرت لي أعين وبيوت.. يا مسعفي لو في الرجاء مذلة/ دعني عزيزاً في العرين أموت.. أنا كبريائي صرخة جبارة/ ولديّ في عز الأسى جبروت.

 كريم العراقي شاعر نحتته المعاناة وسكن الإبداع روحه فأضاء شعراً وأطلق عصافيره لتحط على أشجارنا وشبابيكنا وهي تشدو بلغة أنيسة قريبة من القلب.

  لقد ابتعد كريم العراقي في مجموعته عن المفردة القاموسية، بل إنه يستل مفرداته من الحياة اليومية بكل أشكالها وتقلباتها، في الفرح والحزن والألم والحب والوجع والغربة والاغتراب.. ولكل حالة يختار ما يناسبها من جنسها بحيث يجتمع المعنى والمبنى في إطار من البوح والتعبير الأخاذ, ويبني قصيدته بأسلوب حكائي يعتمد المفاجأة والإدهاش لتشكل مجموعة متلاحقة من الصور، وكلما استل القارىء صورة تظهر خلفها صورة أخرى أكثر إدهاشاً.. حيث يوزع الشاعر مجساته ومراياه السرية في الزوايا لتلتقط كل ما يدور أمامها ولكنها لاتعكس إلا ما يريده الشاعر، تشفع له في ذلك تجربته وموهبته وذكاؤه.

ومثلما هو الشعر أجمل البدايات أختم هذه المداخلة بأبيات تشبه الصرخة نابعة من أعمق أعماق الشاعركريم العراقي الشاعر السومري الجميل، وأزعم أنها تعبر عن مشاعركل العراقيين:

 يا أخي يا ابن العرب

عجبي كل العجب

ما الذي أبدل سيف الثائرين بحطام من قصب

ما الذي باع اللسان العربي بلسان من خشب

نحن في أقسى الظروف لم نبع اسم العرب

مرحباً يا أشقاء

مرحباً يا أصدقاء

ههنا الحق نقيض للبكاء

نحن جعنا وجرحنا

غير أنا نحمل الجرح بصبر الأنبياء

  

  

  

  

  

  

  

يونس ناصـر


التعليقات

الاسم: يونس ناصر
التاريخ: 25/10/2011 10:24:49
الأعز والأصدق والأجمل الشاعر المبدع فائز الحداد.. شوقي بلا حدود.. لا أزال عاشقا ولكنني لم ولن اهجر وانت تعرف ذلك.. لدانما حياتنا صارت اشبه بمسلسل مكسيكي لانعرف متى يضع كاتبه ومخرجه نهاية له, ولا نعرف في أي مشهد منه سنلتقي وأين ومتى.. مازلت على قيد الحب والشعر والحياة, أو هكذا اتوهم.. تحياتي وتحيات العائلة لك ولعائلتك الكريمة.. دمت أخا وصديقا..

الاسم: يونس ناصر
التاريخ: 24/10/2011 23:16:07
الأعز والأصدق والأجمل الشاعر المبدع فائز الحداد.. صدقني شوقي لك بلا حدود.. مازلت عاشقا وسأبقى.. ولم ولن اهجر وانت تعرف ذلك, ولكنني مع العراقيين كلهم أؤدي دوري في مسلسل حياتنا التي صارت تشبه مسلسلا مكسيكيا لا ندري في أي مشهد منه سنلتقي ومتى وأين.. ولا ندري متى يضع كاتبه ومخرجه نهاية له.. مازلت على قيد الحب والشعر والحياة.. أو هكذا أتوهم.. تحياتي وتحيات العائلة.. لك ولعائلتك الكريمة.. دمت أخا وصديقا..

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 24/10/2011 11:08:41
عزيزي وصديقي الجميل الشاعر المبدع يونس ناصر عبود ..
تحية لك وتقدير ..
وربي مشتاق لك يا أيها العاشق والهاجر .. أين أنت يا رجل ؟
تحياتي لك وللعائلة وعلاوي على هذه القراءة الجميلة للشاعر القدير حبيبننا كريم العراقي .. مع تقديري لكما .

الاسم: يونس ناصر
التاريخ: 23/10/2011 17:39:48
العزيز رياض عبدالواحد.. والله ان سعادتي اكثر.. كلنا في العطاء والابداع واحد.. لكنني اقول كما قال الشاعر العراقي فوزي كريم (فلتمت يا زمانا ظمئنا له ما سقانا)اشكرك من اعماق قلبي واشكرك على هذه العبارات الاصيلةالصادقةوهي تشبه صفاء روحك ونقاء سريرتك..وربما تجمعنا اقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء.. انت في القلب والله.. تحياتي واشواقي

الاسم: رياض عبد الواحد
التاريخ: 23/10/2011 04:25:01
العزيز على الروح والقلب الاستاذ يونس المحترم

سعادتي لا توصف وانا اراك على موقع النور اتمنى ان تكون بصحة وخير وكذلك الاهل . ليس غريبا عليكم مثل هذا العطاء الثر فلقد كنتم تصححون للناس عندما كانوا لا يجيدون الكتابة متمنيا لكم التوفيق والتقدم




5000