..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أثر التعليــــم في تأهيــــل المجتمع

د. حسن المحمداوي

 أثر التعليــــم في تأهيــــل المجتمع

 

أن ماخلفه حكم طاغية العراق المقبور والذي أمتد لأكثر من ثلات عقود من أثار سلبية على مناحي وأبعاد الحياة المختلفة ومنها قطاع التربية والتعليم والذي في رأيي يعد كلمة الفصل بين الوجود الإنساني المعرفي والوجود الحيواني الغريزي، وأن مفهوم التعليم كمتغير مستقل له تأثير كبير في تحديد وتنمية الجوانب النفسية والشخصية للفرد أي بمعنى آخر أنه يعمل على أحداث التغيير في السلوك الإنساني وفقاً لأهداف المؤسسات التربوية التي تشرف على هذه العملية، والمتوقع أن يكون هذا التغيير في الأتجاه الموجب الذي يخدم المجتمع بشكل عام. أي أن الأهداف التي تصبوا اليها المؤسسات التربوية والتعليمية عندما تعجز عن أحداث هذا التغير في السلوك فهذا يعني أنها ينبغي أن تضرب عرض الجدار وبذلك تكون هذه المؤسسات عاجزة عن أداء دورها في تنشئة الجيل خدمة للمجتمع، فمثلاً عندما أتعلم بأن السرقة حرام وهو أمر مذموم من العقلاء في المجتمع وأقدم في ذات الوقت الى السرقة أو أخذ الرشوه أو يكون الفساد بجنيه المالي والأداري محور لسلوكي فأنني بمعنى آخر أكون جاهلاً تماماً عن التعليم الذي من شأنه أن يهذب سلوكي نحو الأفضل وهذا ينسحب على الكثير من ميادين الحياة المختلفة والتي لا مجال لذكرها هنا.

     أن حكم طاغية العراق المقبور والذي مكث طويلاً وبما حمله هذا الحكم من آيدلوجيات وفلسفات ما أنزل الله بها من سلطان أفرغت المؤسسات التربوية والتعليمية من أهدافها الحقيقية بحيث كان التوجه الى سحق آدميته وكرامة الإنسان وتحويله الى كيان عدواني يفتقر الى السلوك القويم الا مارحم ربي وبالتالي العمل على تعضيد السلوكيات السالبة وجعلها معايير أجتماعية يعتد بها دون محاكاة للعقل والمنطق، ولذا فأننا قد أورثنا في هذه المرحلة الجديدة من تأريخ العراق الكثير من السلوكيات التي تعد بمثابة المخرجات التربوية والنفسية لعهد مؤسسات الطاغية المقبور، حيث تفشي ظاهرة الفساد في مجتمعنا العراقي على الصعيدين النفسي والمادي وللاسف الشديد تنشئ لدينا جيل متمرداً وبالشكل السالب على القيم والمعايير الأجتماعية التي عرف بها مجتمعنا العراقي أي أننا ورثنا من حقبة النظام السابق جيلاً مغترباً عن ذاته وعن مجتمعه.

 

 

     أن المؤسسات التربوية والتعليمية التي تأخذ على عاتقها تأهيل النشئ لخدمة المجتمع وتطوره تكون في عهد النظام المقبور قد تأدلجت هي الآخرى كغيرها بمفاهيم وأهداف البعث العفلقي ووظفت الكثير من الطاقات من أجل غرس أفكار البعث الهدامة في عقول النشئ وتحويله الى سلوك عمل يومي في حياتهم بحيث أدى هذا الأمر الى تقويض وأنطفاء السلوكيات الحميدة التي كانت مغروسة في ذات الفرد العراقي قبل مجئ هذا الحزب العفلقي، فبدل من أن يكون هدف هذه المؤسسات التربوية ينصب على العمل لغرس المفاهيم الحميده في الذات الإنسانية وتقويم السلوك الإنساني نرى أن من أولوياتها هو غرس سلوك تمجيد شخص الطاغية في نفوس الطلبة والتصديق بضرورة وجوده في الحياة وأنه هبة السماء العظمى للعراق ، وهذا كان ديدن مؤسساتنا التربوية وأغلبية كوادرها والقائمين عليها، ولهذا فأن مخرجات هكذا مؤسسات سوف تكون حتماً جيلاً مغترباً عن ذاته ومجتمعه  فاقداً للمبادرة وروح الأستقلالية الفكرية والعملية وبالتالي أنعدام أو أنطفاء القدرات الأبداعية والأبتكارية عند هذه الأجيال.

     أن الحقبة المظلمة من حكم الطاغية المقبور قد أورثتنا مؤسسات وكوادرتربوية وتعليمية شبه أمية في مجال التخصص التربوي والتعليمي وأنها تكاد تكون مفتقرة تماماً للأساليب التربوية والنظريات التعليمية المعاصرة التي يمكن أن تحدث التغير الحقيقي والسوي في السلوك الإنساني ، أنها كوادر تفتقر لأبسط قواعد وفنون التعليم والتعلم ذلك لأنها نشئت وترعرعت في حقبة زمنية تعج بالأنغلاق العلمي والمعرفي محرم فيها التلاقح مع الفكر الإنساني الذي قطع أشواط كبيرة ومهمة في هذا الميدان، وأنها كذلك كوادر كان همها الوحيد في الأعم الأغلب هو العمل على الحصول على لقمة العيش والذي لم تسد الرمق ، دون الألتفات الى خطورة هذه المهنه المقدسه، فأنني ومن خلال عملي في الميدان التربوي وأحتكاكي مع هذه الشريحة الأجتماعية البائسة وشبه الآمية الثقافية والمعرفية، أعرف الكثير من المعلمين أمتهنوا في عهد الطاغية المقبور أعمال لا تليق بمربي الأجيال ( مع أحترامي لكل المهن) ، حيث هناك من المعلمين من يشتغل بتقديم الشاي في المقاهي( جايجي)، والأنكى من ذلك يسخرونه بعض طلابه لتقديم الشاي لهم ، وآخرين يمتهنوا بيع الخضروات في الأسواق الشعبية والأمثلة كثيرة في هذا الميدان، طبعاً أنا لا أوجه اللوم الى المعلم حيث أنه يكون مضطراً في الكثير من الأحيان للقدوم على هذا العمل، ولكنني أريد أن أوضح من ذلك عن مدى خساسة فكر وآيدلوجية البعث العفلقي في تحقير هذه الكوادر والتي تعد بمثابة بناة الجيل والمجتمع وهذه في حقيقة الأمر ديدن هذا البعث المنحرف والذي يهدف الى أسقاط المجتمع وطمس قيمه ومعاييره وأخلاقه وهو يرمي في ذات الوقت الى أستسهال وأستساغه الهوان في سلوك الكادر التربوي والتعليمي وبذلك يجعلهم أكثر أغتراباً وهواناً بحيث تضمحل معالم شخصيتهم ويسطير عليهم العجز والهوان والضعة وعدم الثقة بالنفس، ورحم الله أبو الطيب في أحدى روائعه:

 

 

                           منْ يهن يسهلُ الهوان عليه          مالجــــــرحٍ بميتٍ أيـــــلامُ

ذلَّ منْ يغبط الذليـل بعيشٍ          ربَّ عيش أخفُ منه الحمامُ

 

     أننا على يقين تماماً بأن المؤسسات التربوية والتعليمية وبما تحويه من كوادر كانت قد فقدت الكثير من مصداقيتها وأهدافها الحقيقية في زمن الطاغية المقبور، وحين تكون هذه الكوادر فاقدة للشرائع والطرائق التي من شأنها أن تعزز الأثر الفعال في تهذيب وتعليم السلوك القويم، فهنا تصبح العملية التربوية والتعليمية غير قادرة على تأهيل الجيل بالشكل الذي يصب في خدمة المجتمع وتطوره ونمائه أنطلاقاً من هذا فأن تأثير الكادر التعليمي يكاد يكون غير فعال عندما لم يعمل هذا الكادر بعلمه وعندما لايقرن هذا العلم بالعمل من حيث أن للفعل أو السلوك دلالة كما أن للقول دلالة، فالفعل أو السلوك الذي يخالف القول يدل على هيئة مخالفة في النفس أو الذات يكذب فيها القول وبهذا يكون التعليم مكيدة أو نوع من الحيل المؤدية الى ظهور وتعزيز ممارسات سلوكية يمجها المنطق والعقل وتؤدي بالنتيجة الى أضرار في البنية الأجتماعية والثقافية وهذا ما عمل عليه البعث المنحل وأصر على نمائه في المجتمع. وللأسف الشديد لا تزال هذه الكوادر التعليمية جامدة على نفس المنحى والأسلوب التعليمي السابق ذلك أن الحكومة الجديدة لم تلتفت الى تصفية المؤسسات التربوية وكوادرها مما علق فيها من ترسبات العهد المباد وجمودها على النظريات الكلاسيكية في التعليم والتي تجاوزها منذ زمن بعيد العالم المتحضر، وأن عدم الألتفات هذا في رأيي من قبل المسؤلين في الدولة العراقية قد يتأتى من عدم الأيمان أو تكامل الرؤيا بحقيقة المخرجات التربوية وما هيتها لأنها تمثل من النتاجات غير المنظوره الأبعد حين وهذا ما يعزز قصور النظر بالنسبة للقائمين على العمل التربوي والتعليمي  ، فنحن لا نزال ومنذ عهد الطاغية ولحد الآن نغفل بقصد أو بغير قصد أو بجهل لماهية الشروط والمحكات التي ينبغي الأعتماد عليها والتي تشكل الحد الفصل في كيفية أختيار الكوادر التربوية والتعليمية،وما هية الأختبارات والمقاييس النفسية والشخصية الواجب أن تمر بها هذه الكوادر ، حيث ينبغي أن ندرك حقاً وليس فقط بالقول والآعلام بأن مهنة المعلم هي تكون بمثابة السيف ذو حدين فهي تمثل تربية وتعليم وتنشئة الجيل وأحداث التغير المطلوب في السلوك والذي يتماشى مع منطق العقل والقبول الأجتماعي ، وليس من المعقول أن يزج بالأفراد الذين يحصلون على أدنى المعدلات الدراسية للتصدي لهذه المهمة وهم كارهون لها ومجبرون عليها وأن من أسباب عدم الأبداع في العمل والنجاح فيه يكمن في عدم الرضا عنه وهنا تحضرني مقوله للعالم فرويد حيث يقول أن تحب وأن تعمل هما القدرتان التوأمان اللتان تمثلان علامتا النضج الكامل ، وما يتبع هذا التكامل في النضج الى الأبداع والنجاح في العمل.

 

     أن الدول المتطورة لم يتأتى تطورها نتيجة الصدفه  وأنما جاء نتيجة أيمانها بأن الأستثمار البشري هو من أفضل أنواع الأستثمار على الأطلاق ومن أكثرها فعالية وقدره على تطور البلد وأنتعاشه على كافة الأصعده والميادين، وأن سياده البلد ومكانته بين الأمم الآخرى تتم عن طريق الأهتمام بتطوير الكائن البشري وتعليمه وتغيير سلوكه وتغذيته بالمسارات المعرفية والعقلية التي تسهم في تحقيق ذاته ذلك أنني أعتقد بأن الإنسان المريض يؤدي الى المجتمع المريض والعكس صحيح وأعني بالمرض هنا أضمحلال وتكسر أواصر الصحة النفسية لدى الفرد، وهذا مايذهب اليه الأمام جعفر بن محمد الصادق (ع) حين يقول ( لا غنى أخصبُ من العقلِ، ولا فقرَ أحطُ من الحمق)، لذا فأن الأهتمام بالعقل البشري وتطويره عن طريق تلميعه وصقله هو الغنى الحقيقي الذي يدر على الأمه بالخير والرفعة والأزدهار، وأن أستثمار هذه الطاقة العقلية لا يتم بشكله الأمثل الا أذا كان المتصدون لعملية التربية والتعليم من الذين يمتلكون المؤهلات العلمية والنفسية والشخصية الملائمة للسير بهذه العملية الى بر الأمان. أما أذا تصدى لهذه العملية من غير أهلها فهنا نقرأُ على الدنيا السلام، أنني أذكر في زمن الطاغية أن الذين كانوا يسنون التشريعات لمثل هكذا مؤسسات هم من أبعد ما يكونون عنها فعلى سبيل المثال لا الحصر كان المدعو سمير الشيخلي في زمن الطاغية قد ترأس وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والرجل معروف لدى الكثير من العراقيين بفسقه وأنحرافاته السلوكية وتدني مستواه العلمي والثقافي والتي لا طائل لذكرها هنا!!! وقس على ذلك القادة التربويين الآخرين، وهذا ليس بالأمر الغريب لأن جل هم الطاغية هو أفراغ العملية التربوية والتعليمية من محتواها الأساسي، وللأسف الشديد لا تزال أمتدادات تللك الحقبة حاضرة ولم نلمس لحد الآن خطوات جاده تهدف الى تهيئة الكوادر التربوية والتعليمية التي تقوم على أساس من التحصين العلمي والنفسي والشخصي ، فلا يزال المعلم في مدارسنا البائسة يستخدم الضرب وينهال بالشتائم على الأطفال الأبرياء في المدارس وأن مثل هكذا أساليب منحرفة ستؤدي بالنتيجة الى بناء جيل مهزوز الثقة بالنفس عاجز عن التعبير عن ذاته يستشعر الهوان والذل وهذا مايؤثر سلباً على صحته النفسية وتكوينه الشخصي ، ويكون البلد في حقيقة الأمر قد خسر الكثير من الطاقات الأبداعية والخلاقة التي لوجدت المحيط التربوي والتعليمي المتفهم والمتبصر بها لأستثمرها على خير وجه ، وبالمقابل تكون مخرجاتنا التربوية في ظل هكذا كوادر بائسة وهي عبارة عن جيل مغترب عن ذاته ومجتمعه محمل بالأنحرافات السلوكية التي تجر الويلات على العباد والبلاد.

 

 

 

 

     وفي الختام أحب أن أضع بعض التوصيات والمقترحات التي قد تسهم إيجاباً في التطورالثقافي والشخصي للكادر التعليمي من أجل مواجهة الصعوبات والتحديات القائمة والتخلص من الموروث اللاتربوي والعفلقي وصولاً الى تحقيق الأهداف التربوية المرسومه، وأنني أتأمل خيراً بمؤسساتنا التربوية والتعليمية في العهد الجديد أن تعمل بحرص وبجد وأخلاص من أجل الأرتقاء بالعمل التربوي والتعليمي لأنه يشكل الأساس لكل بناء وتطور وأزدهار منشود ، هذه المقترحات هي كالأتي:

 

أولاً :ـ الأهتمام بالبحث العلمي والأكاديمي المتعلق بتأهيل المعلمين من الجوانب النفسية والعلمية والثقافية، بحيث تركز هذه البحوث على المتغيرات والمفاهيم التي من شأنها أن تدعم الكادر التعليمي وتعمق ثقته بنفسه وتطرد جهد الأمكان الأجتهادات اللامعرفية واللاعلمية.وأن تناط مهمة القيام بهذه البحوث الى أساتذه متخصصين في طرق البحث العلمي السليمة والدقيقة كي تكون النتائج أكثر مصداقية ويمكن الأعتماد عليها في سن القوانيين وفي التعميم، وتكون توصياتها ومقترحاتها بمثابة الحلول الناجعة للأرتقاء بالعملية التربوية والتعليمية وذلك من خلال التأهيل العلمي المدروس للكوادر التعليمية. فنحن ندرك تماماً بأن المجتمعات المتطورة قد تطورت بفعل الأبحاث العلمية الرصينة والتي عالجت الكثير من السلبيات في ميادين الحياة المختلفة ومنها ميدان التربية والتعليم.

 

ثانياً :ـ  أن عملية التأهيل للكادر التربوي والتعليمي تتطلب أن نرفدها بالموارد المالية الكفيلة بتحسين أدائها وجاهزيتها وخاصة فيم يتعلق بدور ومعاهد المعلمين وكليات التربية ذلك أن الدراسة المتوسطة أو الثانوية التي تسبق هذه المراحل لا يعول عليها كثيراً وحتى مطلقاً خاصة في زمن النظام البائد وحتى السنون التي تلته فهي قاصره عن تزويد الذين ينخرطون في هذه الدور والمعاهد والكليات بالخبرات والثقافات الملائمة لإنجاح العملية التربوية والتعليمية هذا أذا أدركنا بأن أكثرية الطلبة الذين يلتحقون الى مثل هذه المعاهد والكليات هم مجبرين وذلك لإنخفاض معدلاتهم الدراسية. وأن ما يزيد الطين بله هو غياب المقاييس والأختبارات على المستوى النفسي والشخصي والمتعلقة بهذه المهنة والتي يمكن أن تؤشر للمختصين في هذا المجال على مدى صلاحية المتقدم للنجاح في مهنته وبالتالي في تحقيق الأهداف التربوية المنشودة. لذا فأن ثمة حاجة ماسة الى الأستثمار في مجال التأهيل والتطوير المهني لهذه الكوادر وكذلك للمشرفين عليها من أساتذه وأخصائيين بحيث يكون هذا الأستثمار في ميادين تقنيات التعليم المعاصرة وأساليب الأرشاد والتوجيه النفسي والمهني.

 

 

ثالثاً :ـ العمل على تشجيع نموذج تحكم أكثر أستقلاليه وبالشكل الذي يؤدي الى إفراز مضامين تعليمية جديدة ومعاصره تزيد من تأهيل الكادر التربوي والتعليمي في العراق، ولذا فأنه ينبغي على المتخصصين في هذا المجال إعداد ورقة عمل مشتركة لوزارة التربية والتعليم بالأضافة الى مؤسسات المجتمع المدني والتي من شأنها أن تحدد معالم الصوره المنشوده للخريج بحيث تأخذ على عاتقها النهوض بأساليب التربية والتعليم في العراق وعلى الأصعده المعرفية والمهاراتية والقيمية والعقائدية وكذلك التوجهات المطلوبة الآخرى.

 

رابعاً :ـ ينبغي على المؤسسات التربوية والتعليمية أن تأخذ بنظر الأعتبار تجارب الأمم المتطورة والتي سبقتنا كثيراً في ميادين الحياة المختلفه نتيجة لأمتداد حكم الطاغية المقبور لأكثر من ثلاث عقود والذي كان همه الوحيد أسقاط المجتمع وسحق آدمية الإنسان فيه، وذلك من خلال محاربته لهذا القطاع وشل حركته ، لذا ينبغي على القادة وأصحاب القرار في العراق الجديد أن يصبوا أهتمامهم لرعاية هذه المؤسسات أن أرادوا حقاً بناء مجتمع متعافي وآمن ومزدهر، وهنا لا بدَّ من تقديم التسهيلات المختلفة لهذه المؤسسات من أجل العمل على إيجاد حالة من المساواة بالنسبة للموارد والظروف التعليمية وفقاً لما هو موجود في بلدان العالم الآخرى وفي مجالات عديده منها ، عدد الطلبة في الصفوف وعدد الطلاب بالنسبة للمعلم الواحد وتحسين بنى الأتصالات والمكتبات والخدمات المتعلقة بالأرشاد والتوجيه النفسي والتربوي وغيرها من الأمور.

 

     أننا اليوم أمام تحدٍ خطير بين أن نكون أو لا نكون بين أن نرتقي أو أن ننتكس وأعتقد بأن الأمر ليس بتلك الصعوبة لو وجدت الضمائر والنوايا الحيه والمفعمة بالأيمان  والجادة والحريصة على بناء الجيل في العراق والذي عانى من شتى أنواع الأضطهاد والحرمان والأرهاب ، حيث لا نزال مع الأسف الشديد نرى ونسمع بوجود مدارس الطين التي تفتقر لأدنى مستلزمات عملية التربية والتعليم في حين أن الكثير من القاده والمسؤلين في الدولة العراقية يتعاطى من الرواتب ما يستطيع أن يجهز مدرسة كامله بالأثاث والمعدات التي من شأنها أن تحسن العملية التعليمية. أدعوا صادقاً كل المسؤلين في الدولة العراقية أن يشجعوا على الأستثمار في هذا القطاع المهم والذي يسهم أن أحسن الأهتمام به الى بناء وإعداد جيل سوي ينعم بالصحة النفسية السليمة التي تحفز أستعداداته العقلية للأبداع والأبتكار وبالتالي تسهم في تحقيق ذاته  وبهذا نكون قد أسهمنا في تهذيب السلوك الإنساني لدى الفرد وجعله بعيداً عن كل السلوكيات المنحرفة التي نراها ونسمع بها والتي يغص بها مجتمعنا العراقي. والله من وراء القصد.

 

 

 

د. حسن المحمداوي


التعليقات

الاسم: youssra
التاريخ: 08/10/2012 12:49:54
شكراكثير على هشي

الاسم: ام الاساليب
التاريخ: 16/05/2012 20:04:36
شكراً ع الموضوع جميل جداً
يعطيك العافيه دكتور حسن المحمداوي..:)

الاسم: ام الاساليب
التاريخ: 16/05/2012 20:03:41
شكراً ع الموضوع جميل جداً
يعطيك العافيه دكتور حسن المحمداوي..:)

الاسم: neno
التاريخ: 16/05/2012 20:00:33
شكراً ويعطيك الف عأإآفيهـ
بأإآرك الله فيك الموضوع عجبني كثيييير
Thank you
لكن ما لقيت إلي اريده دورت ف كل مكان وما لقيت
sorry




5000