..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القذافي .... مَن هو الجرذ حقا؟؟

وديع شامخ

  طغاة  العرب  بين الحُفر ومجاري الصرف الصحي..    

في متابعات مصورة نَقلت إلينا القنوات الإخبارية مقتل الطاغية المجنون معمر القذافي، وهذا  أمر مفرح تماما ، لا بمعنى الفرح  بموت إنسان له الحق في الحياة، ولا تشفيا .

لكن القذافي كما غيره من الطغاة ذَهب الى موته بيده ، فأصبح الموت خير هدية للشعب الليبي الذي سوف يظل قلقا لوجود القذافي حيّا  لما يمتلكه هذا المجنون من أموال ومرتزقة وعشيرة  سوف تسبب  بلا أدني شك مشاكل محتملة أمام قيام دولة ليبيا الحرة والديمقراطية .

مات القذافي وكان يحلم بالبقاء في السلطة الى آخر العمر،  حيث خرج يصف شعبه بالجرذان ويطاردهم  : " زنكه ..زنكة.. دار دار"..  متوعدا  بحرقهم !

لكنه صار يفقد نفوذه كلّ يوم ويكتشف الشعب الليبي والعالم كلّه كم كان هذا الإمبراطورعاريا جدا من كل غطاء .. العقيد  " قائد ثورة الفاتح ، ملك ملوك افريقيا ، وقائد الجماهيرية الليبية الديمقراطية الاشتراكية العظمى"  ..يظهر مذهولا والدماء تغطي وجهه وهو أسير بيد شباب الثورة الليبية،  ذليلا غير مصدق ما يحدث ويردد بيأس  " خيركم .. خيركم .. شو في "!!

بدأ العد التنازلي  لإفول مملكة القذافي بعد أن تمّ تقليم أجنحة قوته العسكرية من قبل قوات حلف الناتو .. وكانت الأيام تمر والطاغية المجنون ُيضيّع كلّ فرصة للخروج مع أسرته بأقل الخسائر لشعبة وله شخصيا .. وظل يرفض ويتوعد ويعربد ويزبد كما كان  صدام حسين حيث كان مصيره الموت شنقا بعد أن ألقي القبض عليه  في حفرة  مهينة  .. يا لها من نهاية بشعة ومستحقة لطاغية بغداد والعصر الحديث حينما هرب من المواجهة العسكرية  واختبأ كالجرذي بحفرة بعد أن كان العراق ُملكا عضوضا له ولابنائه ولمن والاه..

لم يعيّ الحكام العرب الدرس جيدا ، وأولهم القذافي  الذي صرح في مؤتمر القمة الذي عقد في دمشق 2008 وهو يتحدث عن ضرورة الكشف عن ملابسات إعدام صدام حسين ، ووجه كلامه للقادة العرب يومذاك  بعبارته الشهيرة " الدور جاي عليكم".

القذافي الذي عملّ جاهدا على إرضاء الغرب وخصوصا بعد حادثة " لوكربي"  فقدم كل ملفات برنامجه النووي ومدافعه العملاقة للأمريكان ، وكذلك عوض بسخاء ضحايا حادث لوكربي، لكنه  لم يستطيع  الخلاص من القصاص ، لان عصر الطغاة العرب  أفل ولا رجعة له ...

 لقد جاء الدور سريعا على زين العابدين بن علي ، الذي حسم أمر رحيله مبكرا لما يملكه من حساسية بوليسية، ففر الى السعودية وجنب تونس شر القتال . ثم جاء الدور الى الاخ الأكبر  حسني مبارك  والي مصر ، الذي لم تسعفه الحيلة للهروب بجلده رغم تخّليه عن السلطة متأخرا ، وهو الآن بين يدي القضاء المصري ممددا على سرير  لم يتفوه بكلام غير جملتين ،واحدة تؤكد حضوره للمحكمة " موجود يا فندم "  وغيرها " انا انفي كل التهم الموجهة اليّ" بعد أن كان مبارك " ربان مصر" أم الدنيا ورجل التوازن السياسي في منطقة الشرق العربي

  

.................

    

الطغاة وخرافة الشجاعة

  

يجب أن نعرف أولا ان طغاة العرب هم صنيعة غربية وتحديدا أمريكية ، وهذا ماجاء في قول  علي صالح السعدي القيادي البعثي الكبير بقولته " جئنا بقطار أمريكي"، ثم نتذكر ما قاله  ولي العهد السعودي عبدالله  آنذاك في مؤتمر قمه عربي للقذافي " وانت منو جابك غير الامريكان؟"

فالسر في قوة الطغاة ليس عبقريتهم  ولا حضورهم الشخصي أو الحزبي ،والعشائري .. الخ.

إنما السر في قوة  الغطاء الذي يقف خلفهم .

 القذافي الذي مات عمليا كطاغية منذ أن ارتفع الصوت الليبي بلا خوف من السلطان  نتيجة لبداية "عصر ما بعد الخوف العربي"،  واليوم يموت  جسديا  وكما جاء في الخبر " ان الرجل وجود في سرداب وهو مصاب اصابة بليغة حيث فارق الحياة وهو في الطريق الى مصراته، وكما هو متوقع من جبن الطغاة  أن الرجل وبشهادة الثوار الذين اعتقلوه لم يبدّ اية مقاومة وسار الى موته مستسلما لقدره.. ومهما أختلفت الروايات في مقتله .. يبقى السؤال المهم : هل يمتلك الطغاة كلّ هذه الشجاعة لتقبل الموت وترك كلّ الخيارات الباذخة والمتاحة  لهم  والتي تجنبهم هذا المصير ؟؟

سنذهب الى صدام حسين وهو تلميذ الطغاة العاق وإستاذهم لاحقا،سنجد أن الرجل لا يثق بالإمريكان ويؤكد مطاردتهم له قانونيا حتى عند خروجه من العراق ، وهذا ما جاء في تصريحه لمحاميه خليل الدليمي !  كما أن صداما ترك مسدسه بلا طلقات وسلّم نفسه للقوات الامريكية بجبن فاضح  ، وأكد  صدام قوة الامريكان للقاضي العراقي بقوله " لولا الامريكان لا تستطيع انت وابوك جلبي الى هنا"! .. يعني أن صداما كان مهرجا أمام العراقيين  وهو يعرف قوة أسياده!!

 ولنا في درس الأمريكان مع شاه إيران محمد رضا بهلوي خير دليل على إرتباط قوة الحاكم  بالدعم الخارجي - الامريكي تحديدا- .

عندما تجرد صدام من قوته على يد أسياده،  ذهب الى حفرته كالجرذ  وتم إصطياده  بشبكة من دولارات خضراء ، يعرف الأمريكان  حياكة خيوطها .

وهكذا سقط القذافي في أنابيب الصرف الصحي في سرت  وبلع الطعم  وهو يشهد أن مملكته أفلت وطالع النحس  سيرافقه اينما حلّ ..

لاشك انه كان يريد الحياة التي يراها في نظاراته ولكن  شمس الحرية كانت وستظل أقوى من  الطغاة ، لقد راهن القذافي على إحتمالات ذهنية  وليست واقعية  فوقع في الشباك  المخصصة له.

حاكم اليمن اليوم " علي  غير الصالح "  يرى نهاية الحكام فيقاتل للحصول على ضمانات أمريكية وأوربية له ولجلاوزته  ضمانا  للعيش وعدم الملاحقة بعد التخلي عن السلطة .

ماذا كان يريد هذا الطاغية اليمني .. يريد هروب  من المساءلة القانونية .. وحماية لكل من والاه ..

يريد  ان يعيش  ليس على طريقة زين العابدين  ولا حسني مبارك ، ولا يريد  الموت على طريقة صدام حسين والقذافي ، انه يريد  الحياة  بمنصب ديكتاتور أزلي .

هكذا يعيش الطغاة  في خيالهم ولكنهم في الأخير سيخضعون  خانعين طائعين  لقوة الأمر الواقع .

  

أما السيد بشار الأسد حاكم سوريا  فله  فسحة زمنية معقولة لإستيعاب  الدرس قبل فوات الآوان تماما ..

.....................

    

الشعوب ومرحلة ما بعد الطغاة

    

لاشك أن إنهيار إنظمة عربية حديدية قد شكّل صدمة لايمكن إستيعابها بسهولة من قبل المواطن البسيط الذي تكرست لديه فكرة القائد الضرورة، القائد البطل ، القائد الملهم . كما أن المستفيدين من تلك الانظمة سيظلون أبواقا صارخة للتبشير بعودة الماضي ، وترهيب الناس بحجة  مقاومة الاستعمار والإحتلال وغيرها ..

ولكن الدرس الإنساني قد بلغ كماله  ولا بد من  الإعتراف بغروب زمن الطغاة ، وهذا الأمر  ُيرتب  على الشعوب مسؤوليات جسيمة في عهد ما بعد الطغاة .. على  شعوبنا  اليوم  أن تستوعب المرحلة التاريخية الجديدة ولن تسمح لقوى أيديولوجية دينية متشددة أن تسحب البساط من الثوار وتغنم  إنتصارهم  وتجيره لصالحهم .. وهذا ما حدث في تونس ومصر وبدأت تباشيره في ليبيا حيث  كشّر التيار الإسلامي عن أنيابه للفوز بالسلطة  وهذا أمر متوقع جدا  إذ لا حرية ولا ديمقراطية دون دفع اثمان غالية ، فليس المهم أن تتسيد التيارات السلفية الإسلامية  المشهد اليوم رغم خطورته على مستقبل شعوبنا، فالديمقراطية هي التي أوصلت هتلر والنازية  الى سدة الحكم مثلا، ولكن الشعب الالماني إستوعب الدرس لاحقا و كما نراه بهذه العافية اليوم .

المهم جدا أن نركز على صياغة دستور مدني يمثل عقدا اجتماعيا ضامنا لحقوق الجميع  في  الحقوق والواجبات ، يجب ان يكون الشعب مصدر السلطات وليس عقيدة دينية أو تعليم أيديولوجي ما .. الدستور الدائم  هو ضمانة الشعوب بعد  عصور الديكاتاتوريات .

علينا أن لا نتحجر بتوصيفات سياسية جامدة في علاقتنا مع الآخر  الذي ساعدنا للخلاص من هذه الأنظمة ، لأن النظام العالمي يحتاج الى إعادة صياغة العلاقات داخليا وخارجيا .

والدرس الليبي كان ثمينا  في توصيف علاقتنا مع الآخر " المنقذ".

  

 

 

 

وديع شامخ


التعليقات




5000