.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة / هدية على قبر

محمود محمد أسد

أمرُ يدعو للتساؤل .. وأشياءٌُ تبحث عن تفسير لها ... الأطفال في يومٍ حافل بالسعادة ... ابتساماتهم كبستان ، ضحكاتهم تُرقِصُ العصافيرَ والأزهار ... غسَّان يرى بعينيه حركةً وبهجةً .. البيوت مُشَرَّعة ... المحلاتُ تتسابقُ لاستقبال الأطفال والكبار .. عندما استيقظ من نومِهٍ . 

- واستيقظ في هذا اليوم متأخّراً – يسمع صوت المذياع يجتاز الجدران والنوافذ ... يقتحم الضجيج والصمت ... غسَّان ينزل إلى الشارعِ ... أحاديث الأطفالِ تشدُّه ... إنَّه عيدُ الأم ... وعندما قال في نفسه لماذا لم أفكِّرْ فيه كغيري ؟ أكَبِرَ سنِّي أم شيء آخر وقف عائقاً ؟
دون توقّف أدرك بأنهما ذهبا ضحيةَ حادثٍ سيّارةٍ . تسبَّبَ به سائق أرعنُ وتركاه دون أن يبلغ العاشرة .
يقول في نفسِهِ : ها أنذا في العشرين من عمري والهموم تُثْقلني بأعبائها . طفلٌ صغيرٌ أيقظ غسَّان من تساؤلاته .
- غسَّان ماذا أحضَرتَ لأمّكَ من هدايا ؟
قالها بعفوية وبراءة ...
- أحضَرْتُ لها فستاناً جميلاً .. ألا تستحِقُّ ذلك ؟ وآخر ينادي :
- ماهر ... ماهر .. هل فتَحْتَ حصالتك مثلي ؟ سأذهَبُ لشراء هديَّةٍ لأمِّي ...
وفي زاوية من الشارع أخذت فتاة صغيرة تردِّدُ الأناشيد ، وترفعُ صَوْتَها وتقول لزميلتها : ميساء ... ميساء .. هذه ساعة جميلة لأمّي التي أحبُّها .. هذه الأحاديث البريئة والصور الجميلة أيقظت في نفس غسَّان لواعج الطفولة رغم قصر مرحلتها بل غيابها ...
الدموع تنحدر على وجنتيه وتحطُّ على طرفي شاربيه وتساءَلَ غسَّان:أين تكونُ أمّي ؟ أين حنان أبي ؟ .. تذكَّرَ الماضي .. التهبَ حُزْنُهُ واشتدَّ ألمُهُ .. وقال : لِمً لَمْ أقدِّمْ لها هديَّة ؟ ! امتدَّ خيالهُ وانتعش من جديد .. تذكَّرَ حنانها ويدها وحديثها ...
قال : أين أمِّي التي أرضعتني وأشبعتني من قُبَلِها ..
قادَتـْهُ قدماه إلى مدرسة قريبة .. عاش جوَّ البهجةِ والاحتفال لاحق الأطفالَ . استمتع بهم ... تساءَلَ بينه وبين نفسِهٍ :
- ما الفرق بين اليتيم الذي لا يجدُ منهلاً وبين الطفل الذي حرم الحنان ولحظات الدفء ؟
غسَّان يسيرُ على غير هدى .. يقطع بعض الشوارع .. يجتاز المحلات ... يحملُ طاقة وردٍ جميلة .. ها هو في المقبرة .. يسيرُ إليها ، يدفعُهُ حبٌ وشوقٌ دفينان .. بالقرب منه وَجَدَ طفلين وديعين .. على وجهيهما يبدو الحزن وتنسكب الدموع .. في العيون حرقة وسخاء .
التفتَ غسَّان إليهما .. جفَّفَ الدموعَ .. وزَّع الورْدَ على قبري والديه وقبر أمِّهما .. وعادَ بهما إلى البيت .. وهو يقولُ : هذه حالُ الدنيا ... نموتُ ونعيشُ ونموتُ .....



محمود محمد أسد


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 17/10/2011 19:51:29
هذه حالُ الدنيا ... نموتُ ونعيشُ ونموتُ .....

--------------- ///// محمود محمد أسد
رائع انت سيدي الكريم وسلمت الانامل في هذا التوضيف القصصي الرائع دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة




5000