..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كنت أسير حبها - قصة قصيرة

كاظم فرج العقابي

ظلت صورتها راسخه في ذهنه ... ولم يستطع الزمن ان يسلخها من روحه ... يتذكرها بعنفوان شبابها ... ونضارة وجهها ... وطراوة قوامها ... يتذكرها بذكائها وألقها ... وقوة شخصيتها ومبادئها التي لا تحيد عنها ... لا ينسى لهفتها عليه وترقبها لقدومه ... وحزنها حينما تغلق الجامعه أبوابها ابان العطل الرسميه 0
كان يتعايش معها في خياله منذ تخرجهما قبل خمسة عشر عا ما ... ومع طيفها كان يقضي أحلى لحظاته ولم يتوقع ان القدر قد يجمعهما يوما حينما قادته قدماه سهواً في ذلك الصباح الربيعي الجميل الى ذلك الشارع الأنيق ... المتألق برواده ومعروضات متاجره ... والذي تعبق فيه روائح العطور الزكيه ... وتنساب اليه مع النسائم العليله رائحة نهر دجله ... وما زاده بهاءً وزهواً أنه سميّ ( شارع النهر ) 0
وبينما كان يقطع الشارع بتراخ ... حتى إلتقاها وجها لوجه ... فتسمرت هيئته واهتزت أوصاله من فرط المفاجئه واصطخبت امواج الدهشه في عينيه ... فراح يتأملها ملياً ... حتى رمى عليها التحيه ... فأحتقن الدم في معالم وجهها الأسمر ... وبان الارتباك عليها فردت عليه التحيه بفتور وأنطلقت من فمها عبارة ( واللّه كبرنا !! )فأجابها جادا صادقا: لكن القلب لا يزال شابا 0 ابتسمت له وقالت :كما عهدتك 000لا تزال بخفة دمك 0تجاذبا الحديث عن أحوالهما الشخصيه ... ولم يتردد ان يبث لها بمكنونات صدره وبصوت يطفح بالعاطفه قال لها : - ايامنا الجميله التي قضيناها سوية لا تفارق ذاكرتي 00وحبك قابع في قلبي حتى هذه اللحظه 0ردت عليه ببرود : -اشكرك على مشاعرك نحوي 00لكن لماذا تشغل نفسك بأمور أكل عليها الدهر وشرب ؟ صعقه ردها واحزنه ولم تسعفه الكلمات ليرد عليها ... فساد الصمت عليهما لبرهة ... ثم طالعت ساعتها وأستأذنته بالانصراف 0ظل جامداً في مكانه للحظات ... ولم يواصل سيره في ذلك الشارع الجميل ... حيث تراءت له الاشياء من حوله باهتة لا لون لها ولا رائحه ... فأنعطف صوب نهر دجله ... وعلى المصطبه الاسمنتيه جلس هناك ... رامياً ببصره صوب الضفة الاخرى ... حيث البيوت القديمه الرابضه هناك منذ زمن بعيد مزهوه باطلالتها على هذا النهر الخالد ... تتحدى الزمن في عشقها الابدي له 0 فسرح مع نفسه :ان الزمن قادر على تغير ملامح الانسان ... لكن هل من الممكن ان يعطل مشاعره ويطفىء جذوة الحب المتقده فيه لسنوات طوال ؟ اين تلك المشاعر التي كانت تقطر حنانا واشواقا ... ماذا حل بها !! لم يطل مكوثه طويلا 00 حتى غادر دجله بمياهها وزوارقها ونوارسها ... يجر اذيال خيبته وراءه ... وشعر بجدار كرامته قد تصدع وسنينه الاربعون تؤنبه ... وبياض شعره يسخر منه ... فتلبسه الهوان ولعن تلك الصدفه التي التقاها فيها ... فشوهت ابهى صوره لها ... كانت عالقه في ذهنه وذاكرته 0
لم تمض سوى ايام معدوده على لقائه بها ... حتى وجدته جالساً في كنفي منكسر الخاطر ... فهو صديقي أعرفه مثلما اعرف نفسي ... يشبهني تماماً صورة ومحتوى ... مشاعره المضطربه اخذت تأكل من جسده ... فصعب علي حاله ... فهمست في اذنه :- ما عليك الان الا ان تشتري فرشاة 0فأشترى ما طلبت منه ومن حسابي الخاص أشتريت له الطلاء 0 رسمت له صورتها ... ثم أضفت قائلاً :ضع علامة × على صورتها 0 وهنا تسائل صاحبي عن السبب فأجبته :الأنسان يؤخذ بحاضره لا بماضيه ... وماضي الانسان لا يشفع لحاضره 0 وما ان وضعها ... تحسس بأن افكاره المقيده بسلاسل حبها العتيق قد انعتقت وذهنه المشغول بها قد تحرر 0 وقررنا أنا وصاحبي ان نحتفي بيوم انعتاقنا كل عام 0

كاظم فرج العقابي


التعليقات




5000