..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة / العشاءُ الاخير

هيثم جبار الشويلي

ها هي الساعة.. قد دقت الرابعة عصراً معلنة انتهاء العمل بعد يوم مضني تصارع فيه مع رزقه ، بدأ يلملم أغراضه على أمل يوم آخر جديد يتصارع فيه مع قوت اولاده الخمسة ، اذ يضع أغراضه في حقيبته بانتظام كبير ، حوّلَ حبات العرقِ المتدفقة من أعلى الجبين والمتراكمة عليه الى مسحةٍ اعتلاها بعض الامل ، بعد أن قبض أجره اليومي ، حمل حقيبتة على كتفه عائداً الى بيته ، أشبه بمن يحمل هموم الدنيا على ظهره ، وبعد يوم ٍ مرير تجرع فيه مرارة العمل والحياة معاً ، كان الاطفال ينتظرونه كأفراخ العصافير التي تحدق في السماء منتظرة قدوم أبويها ، فالاطفال ينتظرون قدوم الاب بفارغ الصبر، اذ وفقه الله بهذا العمل اليومي وهم ينتظرون ما سيحمل لهم الاب في جعبته من حلوى وبقايا القوت اليومي الذي يحصلون عليه بفضل الله وعمل الاب ، فالكل يترقب قدوم الاب ، الام والاولاد ينتظرون مقدمهِ ويراقبونه عن كثب ، فالشمس أشرفت على المغيب والاستتار خلف البيوتات الصغيرة التي تغفو مع مغيب الشمس وعند بزوغ الحمرة المغربية التي تتصاعد مع الافق ، وصل الاب الى بيته منهمكاً من التعب ، وبعد اداء فريضتي المغرب والعشاء همّ الجميع بالعشاءِ ، لم تكن مأدبة ً للسلاطين ولا الملوك ، الا انها كانت مأدبة ً بسيطة جداً ، كمأدبة الفقراء والمساكين فكانت أشبه بمأدبة الاموات التي تصل اليهم كل خميس وعبر شبكات الاحياء ، لم تكن تلك المأدبة سوى قطع ٍ صغيرة من الجبن وكوب ٍ من الشاي وبقايا من فتات الخبز اليابس الذي مرت عليه بعض الايام ، كان الاب يأكل بشراهة كبيرة جداً بسبب الجوع الذي شغل حيزاً كبيراً من بطنه ، اذ تتدافع تلك اللقمات في فمه بصورة غريبة كمجنون ٍ لا يقدر ان يتمالك نفسه ، فالام والاطفال ينظرون إليه ، احسوا بجوع أبيهم ، آلمهم ذاك المنظر كثيراً ، فقد أحسوا بالتعبِ الذي يعانيه، وفي لحظة غريبة تفاجأ الابُ بتلك النظرات التي اذهلته ، أحس بإجحافٍ كبير من قبل الام والاطفال من خلال اطلاقهم تلك النظرات اتجاهه ، فعلى الرغم من تكاثر الذباب على وجوه الاطفال الا انهم لم يحركوا ساكناً ،اذ كانت الذبابات تمسح بؤساً شديداً ارتسم على وجوه الاطفال ، بقوا ينظرون اليه وهم جالسون يفترشون الارض ، أشبه بمظلومين كان للقدر حصة كبيرة بظلمهم ، كان عواء الطائرة يزعجهم وهي تحلق فوقهم كالنسر الذي يحوم حول فريسته ، ما هي الا دقائق حتى حول المكان الى اتربة متصاعدة الى السماء تشكو حالها الى الله من هول المنظر ... من تجمع حول المنظر لم يشاهد سوى بقايا خربة لمساكين كانوا هنا ، وبقايا يدٍ لرجل كانت تمسكُ متشبثة بلقمةٍ تدرك بانه ما تبقى لها من عشائِها الاخير.

هيثم جبار الشويلي


التعليقات




5000