هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بدل رفو ومراحل العمر

خيري هه زار

 

كان في صباه حزينا ، ويفتقد من يشكوه الأنينا ، فحبس حزنه في الصدر ، ولاذ بالمرح وكنف الصبر ، ليستمر في الحياة مبدعا ، ويحث الخطى للنضوج مسرعا ، فكان يتلقى العلم ويكدح ، وجذوة الأدب فيه تقدح ، وهو في عمر الزهور ، فكأنه عاش كل الدهور ، من عمره ولم يزل ، صغيرا تعلق قلبه بالغزل ، للوطن واللغة وأدب الثورة ، فنموه كان مبكرا بدورة ، وفي خضم حرمانه للحنان ، تألق قلمه ليفرغ الجنان ، من خلجاته المفعمة عشقا ، لوطنه بالالهام يأتيه دفقا ، فبات حزنه منبع الأمل ، مسبغا عليه نعمة العمل ، جامعا بينه وبين الأدب ، ومتمما علومه وقضاء الارب ، الفقر مرسوم على خده ، فيجمع الدراهم من كده ، عزيز ينفق من ماله ، وبرغم ضعف في حاله ، يمد يد العون والكرم ، بشيمة ستلازمه الى الهرم ، متقد الذهن في شبابه ، ما دنا يأس من بابه ، فصبوته كانت مثارالعجب ، هووالنخوة كشعبان لرجب ، امتطى فرس الأدب مبكرا ، وبمصيرأمته كان مفكرا ، دأب في خدمتها بالقصيد ، وأغنى بيدرالوطن بالحصيد ، ونهل من ينابيع الروس ، بوشكين وكاتب كارنينا العروس ، وحمزاتوف منشدا مع الغرانيق ، في القوقاز محتذيا بالجراميق ، كالفارس الأشهب يتسلق الجبال ، مترعة كنانته للأدب بالنبال ، يخطىء ويصيب حتى أشتد ، وقوى عوده وظله أمتد ، ليتفيأ أبناء وطنه تحته ، فمن يبغضه فليلعن بخته ، فريد لشعبه في سخائه ، ضره يؤذيه وينتشي برخائه ، غزاه الشيب في المفرق ، والكمد أخذ فؤاده بالمحرق ، وهو يجود بالفكروالقلم ، غيرآبه لنشيج أوألم ، مسخرا حياته لأجل الرفعة ، لشعبه مرتحلا لكل بقعة ، من الدنيا بالسفروالترحال ، وهو يتذكره بكل حال ، يرمي راحته خلف ظهره ، عاشق للحرية بسره وجهره ، كالعندليب يشدو في الغربة ، أغنية الحب للوطن والتربة ، يمزج مداد قلمه بحنائها ، لكتابة قصيدة تصدح بفنائها ، أفنى سني عمره بالنوى ، وقلبه يتلوى بالحرقة والجوى ، لم يطعم من الهناءة مذاقا ، فهلال ليل وطنه بالمحاقا ، ولم يكتمل بعد بدرا ، لينير ثنياته ويمحي غدرا ، من المفسدين وساسة العصر، فهمه ثقيل لحين النصر، على الطغيان وربائب الفساد ، وانقاذ الأدب من الكساد ، بصحوة تتألق بأدب المهجر، واطلاق المحلي من المحجر، ومن كنف الساسة والنواب ، ورده الى جادة الصواب ، الى أحضان دافئة لسليله ، والمتيم به والى خليله ، يتأمل الشاعرعند غربته ، بالطبيعة ليفرج عن كربته ، ويخفف من غلواء الشوق ، حتى شب عن الطوق ، فأضحى متنقلا في الأمصار، كرحالة يهاجرمع الأنصار، من بني الغربة بتجانس ، في الرؤى للحرية وتنافس ، حاملا معه أطلال بلده ، بصور يرسمها في خلده ، ويضفي عليها من روحه ، رونقا وبهاءا من قروحه ، ليريها الى شعوب الأرض ، واجب يؤديه بلهف كالفرض ، ويستقي النبوغ من الحضارة ، بمحيا الجزل دائم النضارة ، رغم عمق حزنه المستديم ، يحلق بوطنه عبرالسديم ، يتخذه نديما في وحدته ، فهوالذي خلق لنجدته ، ورفعة أبنائه بين الورى ، فحبه في وجدانه سرى ، وتملك منه نياط القلب ، ووله به كالمأخوذ بالسلب ، وتكنى منه بلقب السندباد ، كعنوان مشى بين العباد ، ورمزا للبنوة البارة الصالحة ، يحكي ويذرف الدموع المالحة ، وفي سبيل رفع علمه ، يفرغ مهجته في قلمه ، بقصائد تتغنى عشقا وهياما ، ومشاهدات نظرة توقظ النياما ، وتثيرفيهم روح التقدم ، وتبعد عنهم شؤم التندم ، والحسرة على فوات الأوان ، في عيشة الذل والهوان ، والناس تحلق بعيدا بالفضاء ، وهم تحت الفساد برضاء ، ليس مدحا وصفه بالشاعر، وهوفي غلوه بالمشاعر، نحو بنووطنه وجلدته ، بعيدا يعيش في بلدته ، في موطن الأغراب وحيد ، مع هدف لا ولن يحيد ، عنه أبدا طيلة الدهر، وهوالذي ديدنه كالنهر، ينساب متهاديا الى البحر، الى حيث منابت السحر، في درر ويواقيت مصاغة ، من الطبيعة وليس الصاغة ، وجمعها في قلادة نضيدة ، وأسورة تزدان مفتونته العضيدة ، بوركت أيها الشاعرالحزين ، محلقا بالدنى كطائرالحزين ، في صغرك وعنفوان صباك ، بشباب يبدعون في حماك ، وهنيئا فيك النضج والرجولة ، بالكد والكدح للأنفس العجولة ، ومرحى بك بالهدأة والسكينة ، فنفسك بالوقاروالراحة قمينة ، وكنت للوطن وللكل ذخرا ، والأدب بك يزداد فخرا ، تؤثرعلى نفسك الغير، فأنت أهل لكل خير، وحري أن ينصف بحقك ، بلد مكث الأيسرمن شقك ، بحب ضاهى عشق مموزين ، وعفرمنك بالرغام الجبين ، غريبا سائحا تجوب الأوطان ، مكتشفا خبايا الشعوب والأعطان ، وتقدمه على مائدة ثرة ، للأدب والثقافة بروح برة ، لشعب لم يزل الغبن ، فيه ويتساوى الحب والتبن ، وهيهات أن ينساك الزمان ، فلتعش أبدا بسلام وأمان ، والسلام ختام .

 

 

 

خيري هه زار


التعليقات




5000