..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( ضحكة الخاتون ) قصص رغد السهيل

مهدي شاكر العبيدي

 

شاءَتْ كاتبة هذه القصص القصيرة التي يتنظمها جميعا ً عنوان : ( ضحكة الخاتون ) ، أنْ تعلم القرَّاء بحداثة عهدها بهذا اللون من الفنِّ الأدبي لذا أرَّخـَتْ في نهاية كلِّ منها تاريخ كتابتها ، وهو لا يعدو الأعوام الثلاثة الأخيرة من عقدنا الأوَّل الذي نجوزه في استهلالة القرن الحادي والعشرين ، كما أنـَّها حدَّدَتْ عواصم البلدان العربية التي ألمَّتْ بها وأقامَتْ فيها برهة من الزمن ، فهي متنقلة بين بغداد وعمَّان فدمشق ، وربَّما تلقي مراسيها ــ كما يقولونَ ــ أثناء عام بعينه أكثر من مرَّة وفي الحاضرة الواحدة ، وثمَّة مفارقة اجتليتها في الصفحة الأخيرة التي خصَّصتها من هذه الطبعة الأولى الصادرة عن دار التكوين بدمشق في العام 2011م ، للتعريف بتحصيلها المدرسي ، فقد استكملتْ متطلبات شهادة ( البكالوريوس ) في علم الأحياء المجهرية بكلية العلوم في جامعة الكويت ، فشهادة ( الماجستير ) في علم المناعة والفيروسات بكلية الطب في الجامعة المستنصرية ببغداد ، ثمَّ انتسبَتْ إلى جامعة بغداد العريقة للحصول على شهادة الدكتوراه في علم المناعةِ من كلية العلوم فيها ، لتغدو من بعدُ عضوا ً في هيئتها التدريسية بدرجة أستاذ مساعد في قسم علوم الحياة ، أو أرتأتِ الجامعة نفسها أنْ لا تفرط فيها وتستهون شأنها ، فاحتسبتها على ملاكها التدريسي في ظرف نحن أحوج ما نكون فيه إلى النهوض والرقي العلمي ، لتبصير الأفراد في مجتمعاتنا المتخلفة بوجوب الاهتمام بالصحة العامة والتحذير من استعمال المواد التالفة التي بقيَتْ زمنا ً مهملة وتقضَّتْ مدَّة صلاحيَّتها ، مع توعيتهم بمعنى ما تعورف عليه في أوساطٍ معينة من قياس وسيطرة نوعية على ما يفد إلينا من خارج الحدود من لوازم وحاجيَّات وأغراض للاستخدام البشري ، بغية التأكد من انتفاء امتزاجها بالفيروسات وتداخلهما معا ً ، على نحو ما يفقه المتخصِّصونَ بهذا الضرب من المعرفة العلمية ويحيطونَ به .

       وما أوغلتُ في هذا الشرح والتفصيل في تحصيلها العلمي الذي استقريته واستنبطه من شرح أحوالها ، إلا لأستدِلَّ على استجماعها في شخصها لكلا جنحي المعرفة : العلم والأدب معا ً ، خلافا ً لغالبية المنقطعينَ لدراسة العلوم في بلادنا ، فنادرا ً ما يُصابحُنا وجه أديبٍ منهم سوى نفر قليل أذكر من بينهم الدكتور كمال السامرائي المختصَّ بالأمراض النسائية ، فقد انصرف في سنيِّه المتأخـِّرة لتدوين مذكراته عن العهود التي حيي فيها وشهد أحداثها وخبر الكثير من تصرُّفات الأشخاص المتصدِّرينَ وذوي الكلمة المسموعة في الوزارات الحاكمة ، متوسِّلا ً لها بلغة سلسة وبيان مقبول ، علما ً أنـَّه لا يسهو ألفته العيش زمنا ً بأراضي بابل ، واتصاله بالوجوه وأعيان الثقافة فيها ، ومجاريا ً في نزوعه سائر أخدانه في بلاد العرب خصوصا ً المصريينَ الذينَ يستوي في منظورهم العلم والأدب ، وما ذاك إلا نتيجة حرصهم على تلاوة القرآن المجيد في جميع مراحلهم الدراسية ، وحسبنا أنْ نستوثق صحَّة ذلك بالتدقيق وتأمُّل سرِّ الفصاحة التي تنماز بها الخطابات المرتجلة من لدن ممثلي مصر في المؤتمرات العلمية التي تنعقد في ظرفٍ وآخر هنا وهناك .

       والقاصَّة رغد السهيل تبدو جدُّ متواضعة في تقديم قصصها إلى الجمهور القارئ ، فهي تسوق اسمها مجرَّدا ً وغير مسبوق بلقبها العلمي ( الدكتورة ) ، ربَّما حسبته متعارضا ً هو وهذا النمط من العطاء الأدبي والفنِّ القولي الذي يستأثر بحصَّته من الشعور الوجداني والتفرُّس الدقيق والتأمُّل في الأطوار الإنسانية واستجابة الأفراد لِما يحيقُ بهم من مؤثراتٍ شتى تستدعيهم للتصرُّف معها بالسلب أو الإيجاب ، فيلفي القاص نفسه محمولا ً حملا ً على تصوير هذه المشاهد وما ابتعثته في أطوائه من شؤون وشجون ، وذلك غير ألفاظ العلم الغالب عليها موجبات الدقة والضبط والتحديد مع اتسامها بالصلادة والجفاف وونائها في استهواء القارئ الواهي الصلة والمنبت العلاقة والآصرة بمصطلحات العلوم .

       وخلافا ً لما يتوهـَّم أحدٌ قلة تحصيلها من علوم العربية ، فإنَّ محتويات قصصها المجموعة في ( ضحكة الخاتون ) موصوفة بالفصاحة والأداء السليم والعصمة من الخطأ اللغوي : النحوي والصَرفي ، على غير شاكلة رهطٍ من المتفرِّغينَ للأعمال الأدبية الصِرف ، فـتجيء كتابتهم مشوبة بالهنات والمزالق في خطأ نحوي أو صَرفي ، ومع ذلك يكابرونَ بكونهم روَّادا ً في هذا الفنِّ الأدبي أو ذاك ، والقبلية النقدية تطوِّق هامهم كلَّ مرَّة بصنوفٍ من التكريم والتبجيل ، ويستأثرونَ بتعويل بعض المراجع الرسمية على معرفتهم الموهومة بأن يجعلوا منه رموزا ً للثقافة العراقية ، ويعتدُّوهم مبعثَ فخار للبلد ومنط اعتزاز بمبدعيه ، وأسهم الواقع السياسي الذي مرَّ به العراق في العقود الأخيرة والأحزاب السياسية المتقاطعة والمتناحرة في توجُّهاتها ومقاصدها وشعاراتها ، والمستمسكة بأيِّ قشَّةٍ فتوهِم ذاتها ومعها الناس ، بأنَّ القاصَّ الفلاني محسوبٌ عليها ويتكلم بلسانها ، لأنـَّه نزع ذات يوم لتصوير حماسة الجمهور العفوية في تظاهرة احتجاجية ! ، وهي رمية من غير رام ٍ ، فثمَّة تفاوتٌ واختلاف بين عيشته الرغدة وعيشة هذه الزمر المنسحقة المبتلاة بالنكد والشقاء والضرِّ والتعاسة ؛ وجميلٌ جدا ً أنْ ينتفي الخطأ اللغوي من هاته القصص ، وأجمل منه أنْ تكون مستعينة ومرتكنة إلى خبير بقواعد اللغة وعارفٍ بأصولها وذي درايةٍ بالأسلوب الجميل والعبارة المصقولة ، فلو حصل هذا فإنـَّه لا يُعدُّ جريرة تـُعَاب عليها ويُشتط في حسابها ، إذا لحظنا ذينك التباعد والتجافي بين أهل العلم وأهل الأدب ، وافترضنا أنَّ الدكتورة رغد السهيل تـُشاكِل وتماثل أضرابها وأترابها في انبتات صلتهم بالأعمال الأدبية .

       وعندي أنَّ قصَّتها ( شقرة " أبو حالوب " ) هي غرَّة هذه القصص ، فـ ( أبو حالوب ) هذا هو العراقي لبيد بن المحامي رشيد بكداش ، ومنذ ثلاثين عاما ً ونيِّف يقتعد بمقهى الروضة الكائن في الحاضرة السورية دمشق ، متطوِّعا ً لتقديم خدماته للنازحينَ العراقيينَ صوب بلاد الشام والوافدينَ من جهات أوربا وأميركا واستراليا وكندا ، ليمكثوا فيها أيَّاما ً يعودونَ بعدها إلى منافيهم ومهاجرهم ، متأبِّطينَ كتبا ً يهدونها لخلانهم وأحبابهم ، وحاملينَ لوازم وحاجياتٍ بغية إيصالها للمخصوصينَ بها من قاطني أنحاء الشام ، ويعرفهم ( أبو حالوب ) فردا ً فردا ً ، وَيَكِلُ إلى ذمَّته ذووها إبلاغها للمقصودينَ أو المخصوصينَ بها دون أنْ يتقاضى أجرا ً لقاء هذه الخدمات المضنية التي صيَّرته محيطا ً بحارات دمشق ، جوَّابا ً لطرقاتها وشوارعها ، عارفا ً بمواقع حدائقها ومشافيها وصيدلياتها ومكتباتها ومعاهدها غير المحسوبة على الأقسام الدراسية في جامعتها المرموقة المكان والشاخصة المعالم ، وحظي جرَّاء ذلك بإعجاب الكثيرينَ ودهشتهم ، حتى الجواهري الكبير الوثيق الصلة بوالده ، لم يضنَّ عليه مطريا ً ممتدحا ً ومثنيا ً على نجابته وزكاء نفسه وتناهيه في معاونة أشقائه من أبناء العراق بلا مَنٍّ ، وتطوّعه لخدمتهم وهو غير متفضِّل ، عادا ً انشغاله وانصرافه هذين ِ من قبيل العمل المجزي الذي ينشغل به الموظف المـداوم في مقرِّ وظيفته دواما ً منتظما ً ، بتردُّده وإلمامه بمكان جلوسه في مقهى الروضة صباح مساء :

 

أ لـُبَيْدُ عِـشْـتَ الدَهرَ عُمرَ لـُبَيدِ       غـَضَّ الصبَا ألـِقا ً طريَّ العُودِ

أهـدِيكَ مِـن شِعـري أعَزَّ وَلِيدَةٍ       زُفـَّتْ إلـيكَ وأنـتَ خـَيـرُ وَلـِيـدِ

أ لـُبَيْدُ نحـنُ الأسبقـُونَ مَعَابرا ً       لمَمَرِّ جـِيـل ٍ مـِن ذويْـكَ جَـديـدِ

 

................

 

       عبر هذه القصَّة نكتنه ونجتلي أنَّ الوطن لا يغادر وجدان ( أبو حالوب ) ، ويظلُّ الحنينُ والتوق لاستئناف العيش في جنباته ملازمين ِ له أبدا ً كظله ، ومن هنا تكمنُ حفاوته وحسنُ استقباله للآتينَ منه إلى ديار الشام ، وأنسه بالمقيمينَ فيها ، وما أبغي أنْ تكون القاصَّة مقحمة في نسيج حكايتها عن الحياة اليومية التي يمضيها في مقهاه ، بعض ما تناهى إلى علمه من أخبار الوطن ، وما يشهده أبناؤه المانحونَ ثقتهم وتأييدهم للساسة الجدد ، الذينَ خيَّبوا ظنونهم وتكشَّفتْ لهم الوقائع وما أسفرَتْ عنه من نتائج مريرة على غير ما ارتجوه منهم وأمَّلوه وارتقبوه من تحقيق آمال ومواعد قطعوها لهم ، بأنْ ينعشوا حياتهم ويستأصلوا ما يشوبها من الأدران والمفاسد ، ويوفوا بها قدر الإمكان على حال من انتفاء الشكاة الموصولة من هذا الخدين ِ الثقيل الظلِّ والوطأة ، وأعني به الفقر الذي يبدو أنـَّه لا يريد مغادرة أبناء الرافدين ِ ويدعهم لشأنهم ، فهو الملازم لهم أبدا ً ، وما يرادفه بطبيعة الحال من الذلِّ والاحتياج إلى أبسط اللوازم الحياتية والذي إنْ تفاقم واستفحل ونجَمَتْ عنه مضاعفات ، فلسوف يسوق أربابه إلى اقتراف الجرائم المنكرة واجتراح الشرور الوبيلة ، فإذا هم يشرِّعونَ لزيادة تخصيصاتهم ومضاعفة أعطياتهم ، ولا من مستهجن ٍ لهذا النهج ومستقبح ٍ لذينك الوزر والإخلال بقواعد الذمَّة ، تجيءُ هذه الإيماءة لاجتماع جميع أعضاء البرلمان العراقي ليجمعوا على زيادة مردوداتهم ، على شاكلةٍ مبهرةٍ من التصوير والتجسيد تبدو عفويَّة ولا متكلفة وغير مجتلبة من خارج السياق .

      هذا إلى أنَّ القاصَّة رغد السهيل تمتلك من روح السخرية والتندُّر والتهكـُّم من ذوي المكانة والجاه والنفوذ وأصحاب الامتيازات من الذينَ صكـُّوا سمع الدنى بادِّعائهم المجد والتناهي في عشقهم الإيثار والتضحية وتذويب ذواتهم في صميم ما لهجوا به طويلا ً ونادوا به من شعاراتٍ وعقائد ، إذا بهم يهتبلونها فرصة للاستعلاء والتسيُّد على الناس وجني الأرباح والمغانم الشخصية ، غير مبالينَ ومكترثينَ لتحشُّدهم في الميادين والساحات العامة لإعلان سخطهم على مـسـخ الديمقراطية في ( دولة  اليوتوبيا العظمى ) وإساءة فهمها ، حتى أنْ صنفوا البشر بين محسوبٍ على هذا العنصر أو ذاك ، وميَّزوا بينهم في التعامل بحسب اعتباراتٍ منسيَّة تقطع بنسبتهم إلى هذا المذهب ونقيضه ، وكلاهما يسمو إلى الارتفاع بالإنسان إلى ذرى الوفاق والمحبَّة ، والأغرب أنْ يُمَكـَّن لهذه الخطة ويُشرَّع لهذا النهج دون أدنى حياءٍ جَهارا ً وعلنا ً ، ومطالبة السواد بإقراره والإذعان له كأمر واقع لا مناص منه ، وصولا ً إلى تمكين السيد ( شلهوب ) من بلوغ مآربه وغاياته ، مُقرِّبا ً ومُبَعِّدا ً ، أو مُقصِيا ً ومُـدنِيا ً ، من خوله وأزلامه بحسب تصنيفاتهم ، هم الذينَ قد لا يلتزم رعيلٌ منهم بالفرائض الشرعية وموجباتها ، وحسبهم منها التطرُّف والكراهية والجفـوة للندِّ الآخر ، وكفى ( دولة  اليوتوبيا العظمى ) من الفخار وبلوغ المجد والتباهي على العالمينَ أنْ صارَتْ تمتلك مدينة للألعاب الرياضية وُضِع فيها أعلى دولاب هواء في الشرق الأوسط ! ، على حين تشتكي جمهرة غفيرة من الناس قساوة الحرمان والجوع وفداحة الجور والإرهاق ، بينما الأمم من حولنا تجدُّ وتلعب ، ونحنُ نستفد جلَّ وقتنا بالمزاح واللهو والعبث ، على نحو ما حكتْ عنه قصَّتها : ( في منزل السيد شلهوب ) .

 

 

 

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات

الاسم: صباح التميمي
التاريخ: 22/10/2011 20:35:12
بدايه موفقه للاستاذه الدكتوره رغد السهيل اتمنى لها التوفيق والتالق مع اعتزازي بها وبكل ماخطته يدها




5000