..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شاعر وقصيدة

 توماس هاردي (1840-1928)

ترجمة: د. عادل صالح

ولد الشاعر والروائي البريطاني الكبير توماس هاردي في مدينة دورتشيستر بمقاطعة دورست الواقعة جنوب غربي انكلترة على ساحل القنال الانكليزي لأب يعمل بناء وأم مثقفة وطموحة زودت ابنها بالتعليم الذي يحتاجه حتى سن السادسة عشر حينما تولى تعليمه وتدريبه بعدها المعماري المحلي جون هكس لكي يصبح معماريا قبل انتقاله الى لندن عام 1862. في لندن التحق بالدراسة الجامعية وفاز بجوائز من المعهد الملكي للمعمارين البريطانيين ومن الجمعية المعمارية، الا انه لم تطب الاقامة له في لندن فعاد بعد خمس سنوات الى دورست حيث قرر التفرغ للكتابة.

تعرف على ايما لافنيا غيفورد عام 1870 بينما كان في مهمة لترميم كنيسة سنت جوليوت في كورنوول ليقع في حبها ويتزوجها في 1874 و رغم الجفوة التي حدثت بينهما الا ان موتها عام 1912 ترك بالغ الأثر عليه مما جعله يذهب الى كورنوول ليستعيد ذكريات حبه لها وليكرس مجموعته الشعرية  قصائد 1912-1913 عن حزنه الشديد لفراقها. في عام 1914 تزوج هاردي سكرتيرته فلورنس دغديل التي تصغره بأربعين عاما والتي تعرف عليها عام 1905. الا ان موت ايما المفاجي بقي يشغله فيكتب عنها القصائد حتى نهاية حياته عام 1923 وكانت آخر قصيدة له عنها كتبها وهو على فراش الموت.

يشغل توماس هاردي حيزا كبيرا من المشهد الأدبي البريطاني ممتدا من الفترة النابليونية الى الحرب العالمية الأولى ليشهد عصرين أدبيين الفكتوري والحديث. على الرغم من انه بدأ النشر كروائي وقاص وواصل نشر رواياته خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، الا انه كان يكتب الشعر خلال هذه الفترة دون أن ينشره، ولم يبدأ بنشر قصائده الا بعد أن قرر العزوف عن كتابة الرواية أثر هجوم شرس شنه النقاد المحافظون على آخر روياته جود الغامض التي نشرها عام 1895.

نشر هاردي أولى مجاميعه الشعرية عام 1898 بعنوان  قصائد وسكس  ثم مجموعته  قصائد عن الماضي والحاضر  عام 1902 بعد ذلك شرع بنشر مطولته السلالات  وهي دراما شعرية ملحمية بانورامية عن الحروب النابليونية في 19 فصلا و 130 مشهدا نشرت بثلاثة أجزاء في الأعوام 1903 و 1905 و 1908 ، تعبر عن فلسفته ونظرته الى الحياة والتاريخ والقوى التي تحركهما. تظهر جميع شخوص الدراما بما فيها نابليون نفسه مجرد دمى تحركها وتدفعها نحو القيام بأفعالها وتقرر مصيرها قوة كونية عمياء غامضة يسميها هاردي ((الارادة الحلولية)) The Immanent Will.

في أثناء ذلك واصل هاردي كتابة القصائد الغنائية القصيرة فنشر عام 1909 مجموعة بعنوان  أضحوكات الزمن  ثم  هجائيات الظروف  عام 1914 تلتها بعد ذلك  قصائد مختارة  في 1916 ،  لحظات رؤية  في 1917، و قصائد غنائية متأخرة ومبكرة في1922 .

نظرا لأهمية الأفكار والمواقف في شعر هاردي فغالبا ما يوصف شعره بأنه تشاؤمي وسوداوي. وقد دافع الشاعر عن نفسه نافيا أن يكون كذلك مؤكدا انه يحاول ان يكون واقعيا وصادقا في نقل صور الحياة ومصائر البشر فيها. يقول هاردي بهذا الصدد: ((الناس يدعونني بالتشاؤمي، فلو كانت التشاؤمية هي الاعتقاد، كما كان سوفوكليس يعتقد، بان "الحال المثلى هي ان لا تكون قد ولدت"، اذا فانني لا أرفض هذا التوصيف...وانني حقا لأؤمن بان قدرا كبيرا من التفاؤلية المتحمسة والمتبجحة في الأدب الحالي هي في جوهرها جبن ورياء، ولا أرى اننا بامكاننا تحسين حال العالم من خلال جزمنا، مهما كان ذلك بصوت عال، بان الأسود أبيض...الا ان تشاؤميتي، ان كانت تشاؤمية، لا تنطوي على الاعتقاد بأن العالم ذاهب الى الجحيم...على العكس من ذلك، ففلسفتي الاجرائية هي بالتحديد الفلسفة التحسينية meliorist . أليست كتبي كلها ما هي الا دعوة ضد "لاانسانية الانسان تجاه الانسان"-والمرأة-والحيوان الضعيف؟...ومهما يكن ما فطرت عليه الحياة من خير أو شر فمن المؤكد ان البشر هم الذين يجعلونها أسوأ مما ينبغي. اننا عندما نكون قد تخلصنا من آلاف الشرور التي يمكن علاجها، حينئذ سيكون لدينا وقت كاف لكي نقرر ان كان الشر الذي لا يمكن علاجه ترجح كفته على كفة الخير أم لا."-رد هاردي على نقاده كما سجله الناقد وليم آرتشر في مجلة بول مول لعدد نيسان 1901 ص533.

يقول الناقد جون لفنغستون لوز في مقال له بـمجلة ييل ريفيو (نيسان 1926، ص522) ما يأتي: ((الأرض بالنسبة لهاردي بقعة مسكونة بالأشباح...لم أعرف شعرا يطغي عليه الاحساس بالحضور الدائم للأموات كشعره، وما من منتج شعري كمنتجه ينقل الينا هذا الاحساس بهكذا طريقة بالغة التأثير والجمال. انه تناقض غريب. فليس ثمة شاعر من الشعراء الأحياء، بخروجه على التراث، يبلغ ما يبلغه توماس هاردي في انتمائه الى عصره، وما كان لشاعر يكتب اليوم أن يكون بمثل شدة انتمائه الى هذه الأرض ألف عام مضت".  

اما فيما يتعلق بقصيدة الشاعر التي نقدم ترجمة شعرية لها هنا فانها من روائع ما كتب في باب ذم الدهر، كتبها هاردي، كما يتبين لنا من عنوانها الثانوي، عندما بلغ السادسة والثمانين من العمر، متأملا فيها حال الدنيا التي ان جادت بشيء فما تجود به ليس الا حادثات لا ملامح لها ولا يعرف كنهها.

 

 

                                     

لم يتوقع الكثير

(أو)  

 نظرة

(تأمل) في عيد ميلادي السادس والثمانين

 

 

صدقت وعدا أيها الدهر معي صدقت

صدقت فيما قلت لي، في كل ما قد قلت لي عما تكون أنت

وانني أقررت

مذ كنت حينذلكم طفلا

أفترش الأرض وأرقب السماء

بأنني ما كنت أرجو أن هذه الحياة

كانت ستغدو كلها عدلا.

 

قد قلت لي آنئذ، وطالما قد قلت لي  

وقال لي الزمان

بذلك الصوت الذي يهتف في ابهام

تطلقه من حولي التلال والغمام:

 

((أحبني الكثير يائسين

أحبني الكثير في صفاء

بينا أبان البعض لي ازدراء

مذ ولدوا حتى تواروا في ثرى الفناء

 

فيا فتى لا ترتجِ الكثير

مما لدي من وعود أو عهود

فليس الا حادثات ما لها أسماء))

بهذه خاطبت

عقول من عقولهم صنوي

فانعم بها من حكمة وانعم بما أنذرت!

لكنني كمثلهم فشلت

في أخذ ما نصحت  

وهكذا استطعت أن أواجه الحياة

أواجه الأحزان والآلام

تلك التي تأتي بها الأيام.                                            

                           

 

 

 

 النص الأصلي

 

He Never Expected Much

(or)

A Consideration

(A reflection) on my eighty-sixth birthday

 

  

Well, World, you have kept faith with me,

Kept faith with me;

Upon the whole you have proved to be

Much as you said you were.

Since as a child I used to lie

Upon the leaze and watch the sky,

Never, I own, expected I

That life would all be fair.

 

'Twas then you said, and since have said,

Times since have said,

In that mysterious voice you shed

From clouds and hills around:

"Many have loved me desperately,

Many with smooth serenity,

While some have shown contempt of me

Till they dropped underground.

 

"I do not promise overmuch,

Child; overmuch;

Just neutral-tinted haps and such,"

You said to minds like mine.

Wise warning for your credit's sake!

Which I for one failed not to take,

And hence could stem such strain and ache

As each year might assign.

 

 

                                                                            المصدر:

 

Chosen Poems of Thomas Hardy, selected and edited by James Gibson(Macmillan, 1975)

 

الدكتور عادل صالح الزبيدي


التعليقات




5000