هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سلام

خيري هه زار

رجلا كان في الحادي والأربعين ، ولأطفاله التسعة خيرأب ومعين ، مفتول السواعد بالنشاط زاخرا ، أنيقا يرتدي من الثياب فاخرا ، ونهاره مترع ومليء  بالكدح ، أمينا يقابله رب العمل بالمدح ، لم يفلح في تكملة الدراسة ، لكنه كان ذكيا بالمراسة ، وكان ذا أدب وخلق رفيع ، سمحا كريما  طاهرالنجيع ، مبتسما ضحوكا في كل حال ، ولا يأبه لقلة وكثرة المال ، سوى سد الحاجة لأطفاله ، والحرص على تنشئة أنجاله ، في المأكل والملبس  وتلقي العلم ، فكان خيرمحفزلهم وذا حلم ، يلاعبهم ويغدق عليهم الفكاهة ، لحبه لهم بلغ حد الشراهة ، وهم حين اللمة ينثرون العطرا ، على وجهه الصبوح أريجا وقطرا ، فيقضي المساءات معهم مبتهجا جزلا ، ما سمعته يوما شكا وأبدى عذلا ، نهرمن الرحمة لهم ينساب ، الى صدورهم كجرح بالبلسم يطاب ، فيزدادون تعلقا به ولا يرتوون ، من فيضه أبدا وفيه يفنون ، وعندهم هوالكل في الواحد ، فسبحان الله القديرالرشيد الماجد ، كيف يحيي  القلوب فتتحد ، ويهيأ النفوس للحب فتتقد ، كل فرد في عائلته جمانة ، بنظره ولفرحة الأيام ضمانة ، ما فرق يوما بين أبن وابنة ، فكما البنيان يشيد لبنة  لبنة ، فهما في عرفه ونهجه سيان ، وينسج بهما تصميمه للكيان ، بتهذيب وثقافة وأفكارمرنة ، يتوسط المبادىء بروح فطنة ، وشكيمة قوية سهلة  القياد ، لرجولة مروءتها في ازدياد ، يستبشربالخيرفي كل محفل ، تراه متفائلا في شيمه بالمجمل ، وكان متفرغا لعمله على العموم ، الا عطلة الجمعة فيها كالفراشة يحوم ، حول أقاربه بالتساؤل والزيارة ، غيرمكترث لوعثاء وعثارة ، شديد الوفاء واسع الصدر، للمحسن وللموغل في الغدر،  وحبه للمساكين زاده ادراكا ، وبصيرة بقبح الدنيا والفكاكا ، من ربقتها والتخلص من نيرها ، كأنه يبحث عن ملاذ في غيرها ، مستشعرا بقرب الموت  والأجل ، ساهرا مع أطفاله رغم العمل ،

ويتجاذب معهم أطراف الكلام ، باستطالة في الوقع والوئام ، ملتمسا رضاهم بالبذل والعطف ، فالوردة الكبرى آيلة للقطف ، من خميلة حياتهم المزهرة ، وانهم سيفقدون أباهم الجوهرة ، كأنه كان يحس في قرارته ، بأن الوداع سيحل عليه بمرارته ، فما كان منه الا أن ينبري ، للتلبية لكل ما يشعر ويعتري ، في نفوسهم من مطلب وحاجة ، بشوق يكسو خدوده الوهاجة ، لا يأنف اللعب معهم والمزاح ، فيخلي للنفس سبيل الجماح ، ويراهم حبيبات متناسقات في عنقود ، لا يقدرون بأثمان الدنيا والنقود ، كل فلذه لكبده من الفلذات ، يفوق أطايب الروح والملذات ، وليس عنده في الدنيا كلها ، ما يقارن بهم بالقيمة وعلتها ، وفي سماءه أنجم ومصابيح ، وبعد موته صلوات وتسابيح ، وأدعية ترفع من أفواههم ، صوب الرحمن أسوة بأشباههم ، من ذرية صالحة مستجابة الدعاء ، من رب غفوريهب العزاء ، لكل فاقد للسلوى والصبر، لذوي ميت كان كالتبر، بين كل ذي قيمة ونفيس ، من الرجال بكل معيار ومقيس ، كان يوم جمعة من شوال ، حيث الخبر ينتشر بالجوال ،

وهو في قيلولته بعد الظهر، جاءته المنية ملبوسة بالطهر، من على فراشه في داره ، وعلى غفلة من أهله وجاره ، طعن قلبه بجلطة مميتة ، أودت به في ساعته المقيتة ، فأسلم الروح الى بارئها ، وطويت صفحة تحفظ لقارئها ، عند ذي العرش المجيد ، في لوح الى يوم الوعيد ، وترك خلفه عبرات ساخنة ، يسكبن من مقل سوداء داكنة ، على وجوه وردية ملساء ، من بنات سبعة صباح مساء ، وزوجة ودودة رؤومة وطفلين ، وثقل على كاهلها من حملين ، أحدهما لفقد الزوج والمعين ، وثانيهما رعاية الأطفال لسنين ،

نم نومة العريس في قبرك ، وذق نعيما نتاج صبرك ، فطوبى لمن يدعو له تسعا ، لا يرى من عذاب الله لسعا ، انما حزننا على ألم الفراق ، وما يعتري نفوسنا من الاحتراق ، كنت في فتوتك وشبابك ، دون علة دنت من بابك ، وا أسفاه عليك وعلى طيبتك ، وعلى طهر منبتك ونقاء طينتك ، لقد كنت تجاوز بها كل المدى ، ماذا بوسعنا ان نعمل ازاء الردى ، غير الصبرالجميل وضبط النفس ، وأن نجد لزيارتك في الرمس ، وندعو لك بقلب مفعم ، بالحزن والألم وعقل ملهم ، يتذكرك في كل دهر وحين ، بالأسى والتأوه لفقدك والحنين ، فقد كنت أمثولة للفضيلة ، ورمزا سامقا للحياة الجميلة ، ووالدا رحيما كريما شفيقا ، تحمل بين أضلعك قلبا رقيقا ، وكنت ذا حس مرهف ودودا ، عبرت بفضائلك ونخوتك الحدودا ، فلتهنأ روحك في لحدها بسلام ، يا من كنت تحمل اسم سلام ، والسلام ختام .

خيري هه زار


التعليقات




5000