..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


على هامش مهرجان المتنبي التاسع (المتنبــي .. بين النضوب و المطلوب )

جبار منعم الحسني

إذا كنا متيقنين جميعا أن العراق هو من شرّع القوانين الفضلى للبشرية , و هو من علـّم الدنيا كتابة الحرف و قراءته , حين كان يقبع في ظلمائه , و  على أرضه نشأ الأدب و ترعرع الشعر , و بزغت الثقافة , و في ربوعه كانت ناطحات الحضارة , و في سجلاته ازدهر التراث الذي شعّ بنوره الخالد  على كل الدنيا .. فقد كان بحق بوابة الإنطلاق الإنساني و حاضرته ... 

   و إذا أردنا أن نتحدث عن التراث الأدبي , و الشعر خاصة , فسنقف عاجزين عن تغطية النزر اليسير من الحقيقة , و لن تفيَ المراجع و لا الكلمات حقه .. و من يطلع على ذلك التراث العظيم و الكم الهائل من الكتب و المدونات و المخطوطات و المجلدات ( بعد هجوم التتار ) يبصم بالعشرة على أحقية و سمو الريادة في كل فنون الأدب و العلم و الثقافة و المعارف .

   و مع اعتذارنا سلفا , نتساءل : هل نحن حقا أحفاد بررة لأولئك العظماء الذين أسسوا لنا طريق الحق و النور و الخير و العطاء , و سلـّمونا ذلك التراث المعطاء ؟ أم كنا عاقـّين جاحدين لهم ؟

   ما نراه و نلمسه و نسمعه و نعايشه يُبكي , إن لم نقل يُدمي ( المعنيين ) بغزارة .

   و حقيقة , فقد قصدتُ من خلال عنوان مقالي , كلّ التراث العراقي العريق , إلا انني استهللته بـ    (المتنبي ) , ليس لأن المتنبي من أبرز أعمدة الثراث الأدبي الخالد , و لا لأنه ملأ الدنيا و شغل الناس , و ليس لأن حرف الشاعر المتنبي العظيم ذاع في كل الأنحاء و الأرجاء و استطاع ( بسحره ) أن يستجليَ حتى بصر الأعمى , و يصرخ بقوة ناطقا في أذن الأصمّ , و بلا ( أنا ) , لأن ( أنا ) المتنبي فاعلة جامعة .. كما هي ( أنا ) كل شعرائنا و كتّابنا و أدبائنا الخالدين .. نقول , لقد تصدر ( المتنبي ) عنوان المقال لأننا كنا حاضرين و موجودين على هامش مهرجان المتنبي التاسع الذي أقامته محافظة واسط للفترة من التاسع و العشرين - الثلاثين من هذا العام , و الذي أقيم برعاية وزارة الثقافة و بشخص الوكيل الأقدم ( الشاعر ) جابر الجابري , و بتنسيق و تنظيم و رعاية محافظ واسط و رئيس مجلس المحافظة فيها .

   و أكرر اعتذاري لكل الأخوة الشعراء و الكتاب و القرّاء و الأصلاء المعنيين , فهذه ليست المرة الأولى التي نحضر فيها مثل تلك المهرجانات و الملتقيات , و نلمس المعوقات و اللامبالاة و الإحباطات ... و كمقدمة مطوية نعرفها و يعرفها الجميع , أن العراق الآن يمرّ بظروف صعبة للغاية و وضع غير مستقرّ بكل تفاصيل الحياة , و الأدهى و الأمرّ وجود الإحتلال و الغزو الفكري الذي تغلغل و بقوة و إصرار بين صفوفنا ( شئنا أم أبينا ) لذلك انعكست مردودات هذه ( التطورات ) الخطيرة على الشارع العراقي , و على ( الشارع الثقافي العام ) إذا جازت لنا التسمية , , قد ورثنا عن آبائنا مثلاً عراقيا شعبيا يقول : ( الفشخة اتطيب , والكلام ما يطيب ) كناية عن تأثير الكلمة المحرجة في الوسط الإجتماعي .. لذلك حرص الغرب و دول الإستكبار العالمي و في مقدمتها الولايات المتحدة المحتلة , على محاولة انتزاع التراث الأصيل من بين أيدينا , و استماتة مشاعرنا الصافية و ( حداثة ) مفرداتنا , بتمرير و دسّ المصطلحات الدخيلة بين سطورنا العريقة .. و ما أكثرها لو يعي القـرّاءُ ... و أرجو أن يحمل القاريء العزيز مقالي على محمل الخير , لأننا لسنا ضد التطور و التقدم و التكنولوجيا , لأننا أصحاب دين متطور خالد و حضارة راقية , و نعلم أن ( العولمة ) سلاح استُخدم ضدنا , و يحمل بين طياته تأثيراتٍ سلبية خطيرة تجرنا إلى ما لا يُحمد عقباه ..       فالأنترنت و شبكات التواصل و الإتصال تحتاج إلى حصانة ثقافية و فكرية كبيرة كيلا تأخذ طريقها عبر قنواتنا  , أما من لم يمتلك تلك الحصانة , أو من يقف على أرض هشة - و ما أكثرهم اليوم - فسيجد ( الدخيل و الملغم و المعسول و الجنسي و الملتوي ... ) قد تمكن من عقله ( الجاهل ) و استقر به دون أن يشعر .. و لا غرابة .. فكل شيء سلاح ذو حدين كما يقولون ,.. و قد لمسنا هذه المصطلحات و الإنعكاسات في ما يسمى بـ ( قصائد ) و نصوص الكثير ممن يحسبون أنفسهم على الوسط الأدبي , و لاسيما الشباب منهم , على أننا نُلقي بلائمتنا على بعض الأخوة النقاد ( مع اعتذارنا ) , أو المحسوبين على النقد ممن يتلقف نصوص الشباب المهووسين بكتابة ( قصائد ) أو نصوص لا أول لها و لا آخر , بل عبارة عن مجموعة من الكلمات و الحروف المتراصة و المبعثرة و المصطلحات المخدشة هنا أو هناك , و عجبي على من يقيـّمها و يعطي لها مدلولات ( حداثوية ) في حين انك إذا سألت عن مرادها , فسيقال لك ( المعنى في قلب الشاعر ) .. كما هي ( الحداثة ) في الفن التشكيلي ( مع اعتذارنا للفنانين ) , فمقولة الأدب و الفن للناس ذهبت أدراج الرياح , و حل محلها للأدب و للفن , و عليك أن تكون شاعراً فحلا و ناقدا لتفهم أي نص يُكتب , و عليك أن تكون فنانا لتفهم مغزى ( الشخابيط ) , و بقية القرّاء من المهتمين بهذه الفنون يذهبون إلى حيث ... و لا أقول الكل و لا أقصد ( الحداثة ) بمعناها البلاغي المقصود في تحديث القصيدة أو اللوحة أو المفردة , فقد قرأنا للكثير من الشباب نصوصاً رائعة بحق , تستطيع أن تتلمس دائرة الإبداع و المعنى و وظيفة ( الضربة ) الفنية التي أراد أن يوصلها إليك من خلال منجزه ...

  و لعمرُك , ان أولئك الذين يزعمون الشعر أو أي لون من ألوان الأدب الأخرى بدأوا يتسببون في ضياع الأثر العظيم منه  , لأنهم ابتعدوا عن صنوفه الرصينة و بلاغته الرفيعة لجهلهم و قشريتهم , و الفضل يعود ( للثقافة الهدامة ) التي أريد منها ابتلاع ( تراثنا ) كما تريد ابتلاع الشعب و الأرض بالكامل ...

   و لكيلا نخرج عن موضوعتنا , و نبتعد عن مقصودنا , نبسط أوراقنا على طاولة الأدب , متمثلة بأعلى صرح , و هو الإتحاد العام للكتاب و الأدباء .. فقد عانى هذا المحفل الأدبي الكبير بطامة المحاصصات و المنتميات و المسميات الحزبية و الطائفية و المحسوبية و العلاقات الجانبية الأخرى .. و ابتعد عن المغزى الرفيع الذي يجسد الإنتماء الحقيقي لتراث هذه الأمة العريقة , و الفضل يعود أيضا ( لظروفنا العصيبة ) .. فكيف بك أيها المثقف و الأديب إذا أردت أن تعرض بضاعتك المزجاة في سوق الأدب , أي سوق شئت , و أنت تواجه الرفض , اما لأن بضاعتك تمسّ جوهر الحقيقة , أو لأنك غير منتم ٍ إلى مجموعة أو عصبة , أو تتهم بالقديم الذي أكل عليه الدهر و شرب , أو انك لا تؤمن بالحداثة و لا تعاقر مومسات الأحرف الخليعة , أو لأنك مجهول غير معرّف بـ ( هوية ) يمكنك اقتناءها بـ ( الدولارات ) و الوساطات الأخرى ( خصوصا في هذا الوقت و بعد أن أصبح الأديب حامل الهوية ( يقبض ) من الحكومة ) , و على ما أظن أن هناك الكثير من الكتّاب و الأدباء و الفنانين , من أصحاب الكلمة الملتزمة و المتجردة ظل منزوياً داخل صومعته يغني ليلاه وحده , و ربما وجد البعض منهم متنفسا آخر في بعض المواقع الأدبية البسيطة التي تستقبل ( ولولته ) و حزنه الذي لا ينقطع حتى يصح الصحيح .

   لذلك ابتعدنا عن جواهرنا , و نأى بنا المقام بوناً شاسعاً عن موروثنا الثر و ثقافتنا و أدبنا المعطاء , و حصرنا أنفسنا في زوايا ضيقة تترجم فقط انتماءنا لهذه المجموعة أو تلك العصبة , و الويل كل الويل لمن ينافسنا أو يحمل بين أبطيه أوراقا مختلفة .

   و في الحديث عن مهرجاناتنا الأدبية في زماننا الأغبر هذا , فمنظموها لا يتوانون في إطلاق تسمياتهم عليها لتتلائم و المناسبة طبعا , كمهرجان المتنبي و الجواهري و الواسطي و المربد و الملتقيات الأخرى ... الخ , و هي مسميات مجردة و عارية لا تتفق بأية نسبة مع الموضوع أو النص أو المشاركة .. و لا نقولها جزافا أو تعديا , فبإمكان الآخرين استقصاء الحقيقة المرة .

   و على هامش مهرجان المتنبي التاسع ( كمثال ) الذي أقامته محافظة واسط قبل أيام , زادتنا الحرقة ألما و مرارة , و انكفأت خواطرنا لما سمعناه من نصوص و مشاركات يعيبُ علينا أن ندخلها في خانة الشعر .. ما يقرب من خمسين نصا شعريا , بين نصوص عمودية و نثرية , ابتعدت عن مضمون المهرجان كليا , و منها ما جسد قشرية  صاحبها و مفرداته الداعرة , , و أخرى مزقت القواعد و اعتدت على التفعيلة , و أخرى ضاعت بين بحـّة ملقيها  و ضعف تلقـّيها , و منها ما أهملت لجهل الآخرين بصاحبها ... و لكن , الحق يقال , فقد استمعنا إلى نصوص شعرية رائعة جدا لبعض الشعراء , و لكنها تكاد تُعد بالأصابع . أما الجانب التنظيمي و الإداري للمهرجان , فهو الآخر لم يكن موفقا إطلاقا ,  و شهادات التقدير و الدروع تقاسمتها اللجنة المنظمة مع السادة المسؤولين قبل أن تكرم الشعراء المشاركين , و كأن المهرجان كان مقصودا بالإحتفاء بفئة أو شخصيات معينة , لذلك خرج البعض يحمل درعا و شهادة ' و حمل الآخر درعا و هدايا لشخصيات لم تكن مشاركة أصلا , في حين خرج البعض بخفي حنين أو بشهادة فقط رغم مشاركته و تجشمه عناء السفر من المحافظات الأخرى , و معاناته في إقامته .

   و بقي ( المتنبي ) حزينا ينظر إلى أحفاده كيف يغتالونه , بلا واعز صادق , فيما عدا الوعود و الكلمات المنمقة التي سمعناها من المسؤولين , تلك التي لا تغني و لا تسمن .

   نقولها بمرارة , متى نبرّ بأجدادنا الكرام ؟ و متى نحترم أدبنا و لغتنا العظيمة التي شرفها الله تعالى ؟ و متى نقرأ و نسمع و نكتب أدبا و فناً يليق ( و لو يسيراً ) بما قدمه أدباؤنا المحدثون خالدو الذكر كالجواهري و السياب و البياتي و نازك و الشرقي و النجفي و الحبوبي و غيرهم من الرواد , إن لم نقل كالمتنبي و أبي تمام و البحتري و دعبل و الجاحظ و ابن العميد و ابن عباد ..... ؟  و متى نترك المجاملات و العلاقات و المسميات الضيقة و نلتزم بالصورة المشرقة الصادقة و المعبرة التي تبقينا ملتصقين بتراثنا الخالد ؟ متى ننصف الشعر ؟ خاصة و قد وعد المسؤولون بالإرتقاء بمهرجان المتنبي القادم و جعله مهرجانا عالميا , بحسب البيان الختامي للمهرجان ؟

   أقولها بمرارة مع اعتذاري الشديد لكل من شارك في المهرجان ...

   و أملنا في المشاركات الأخرى القادمة , كمهرجان الجواهري و مهرجان الأخوة الأدباء في محافظة العمارة و البصرة تدارك تلك النقاط المظلمة و الإعداد بجدية و تجرد و دعوة الشعراء و الأدباء و النقاد بالأسماء, و نبذ المتطفلين الذين لا يهمهم سوى التمظهر

 

 

جبار منعم الحسني


التعليقات

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 04/10/2011 23:08:34
لقد اصبت اخي الحساني الجميل تحياتي لك الشاعر المائز!
قلت الحقيقة بوضوح

الاسم: سعد علي مهدي
التاريخ: 03/10/2011 15:30:23
أخي الكريم

كنت من المشاركين بالمهرجان وقد ألقيت قصيدة في جامعة واسط ونشرتها هنا في النور أتمنى أن تكون قد ارتقت إلى ذائقتك الأدبية .

بلى .. أشاطرك الرأي في ما ذهبت إليه .
تحيتي لك مع الاعتزاز




5000