..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القفاصة

بشرى الهلالي

وأنا احاول صرف دواء وصفتي الطبية بعد مراجعتي احد الاطباء اثر تعرضي لمرض بسيط، قررت زيارة صيدلية حديثة الانشاء تقع على مسافة من   عيادة الطبيب ظنا مني ان اسعارها ستكون اقل من غيرها، خصوصا وأن الصيدلية التي تقع تحت عيادة الطبيب مباشرة تعتبر من اغلى الصيدليات  كونها  تستورد ادوية اصلية وغير نافدة المفعول. أثار استغرابي ان الصيدلية الجديدة فارغة من الزبائن، وبحسن نية اوعزت السبب الى كون الاخرى اكثر شهرة وقدما منها، ومما زاد ثقتي في اختياري ان المرأة التي تدير الصيدلية كانت ترتدي اللباس الاسلامي و(منقبة) فأيقنت انها ستخشى الله في عباده. وبعد ان امعنت السيدة الصيدلانية النظر طويلا في الوصفة الطبية، جمعت الادوية في كيس ونقرت على الآلة الحاسبة ثم قالت بثقة: ستة وستون الف دينار، فوجئت بالرقم فاجبتها: الا تظنين ان اسعاركم غالية، اجابت بلا مبالاة: ابدا، هذه هي اسعار السوق. حملت كيس الدواء وقصدت الصيدلية الاخرى، وطلبت من الشابة التي تديرها ان تقدر لي سعر الدواء في الوصفة الطبية، تمعنت فيها ثم اجابت: ستة وخمسون الفا، فعدت الى السيدة المنقبة لاعادة الدواء، استغربت تصرفي متساءلة عن السبب فاجبتها: لم اعد اريده. ببساطة، اعادت الي نقودي، سألتها قبل ان اخرج: ماذا يفعل الفقير عندما يمرض في وجودكم، رمقتني بنظرة لم افهمها كون النقاب قد احكم اطاره حول عينيها الغارقتين في كحل اسود.

وفي مناسبة اخرى لاتختلف كثيرا عن تلك، اضطررت لاستدعاء الشاب الكهربائي (الطيب جدا) في محلتنا بعد عطل جهاز تحويل الكهرباء وطلبت منه ان يتكرم باحضار جهاز جديد حسب معرفته، فاتصل بي ليخبرني بانه وجد جهازا ممتازا بثمانين الف دينار، صعقت لسماع الرقم لاني اعلم جيدا ان سعره لايتجاوز الخمسة عشر الف دينار. وفي اليوم التالي ذهبت لشراء واحد بنفسي واستدعيت كهربائيا آخر لنصبه.

وفي حادثة ثالثة، ذهبت لشراء ملابس المدرسة لابنتي، فاثار اعجابنا قميص في احد المحال، سألت البائع عن سعره فقال: ستة عشر الف دينار، لكن ابنتي كالعادة اصرت على البحث في السوق علها تجد افضل، وكونها لم تجد افضل، عدنا الى صاحبنا، وكأنه كان ينتظر عودتنا، احضر القميص ووضعه في كيس، فسألته ثانية عن سعره فقال: عشرون الفا. لم استطع الاجابة لشدة دهشتي، وبعد ثوان من الصدمة، اجبت بتوتر: لكنك قبل ربع ساعة قلت ان سعره ستة عشر الفا فاجاب مبتسما: اتصلوا بي قبل دقائق وقالوا ان سعر الدولار ارتفع الآن.

وفي حادثة رابعة، كنت قد اشتريت جهاز العاب لابني قبل فترة وكان البائع قد اخبرنا انه من الضروري عودتنا بعد شهر لتحديث الجهاز بمبلغ 75 دولارا. وفعلا قصدنا البائع لتحديث الجهاز لاكتشف ان عملية التحديث هي استبدال صحن القرص بواحد آخر (أصلي) سألته: من اين جئتم بالاصلي فاجاب: انه يعود للجهاز اصلا لكنه وصلنا بعد شهر من استيراده، وادركت انهم قاموا باستبدال القرص الاصلي بواحد عادي ليجبرونا على العودة ودفع مبلغ اضافي.

خلال اسبوع واحد تعرضت الى اربع محاولات (تقفيص)، وفي تعداد بسيط لنفوس العراق سيظهر ان عدد القفاصة وعمليات (التقفيص) اكثر من عدد البشر في بلدي، فما الذي حدث؟ قبل سنوات كنا نعرف هؤلاء او من يدعون بـ(القفاصة)، كان عددهم لا يتجاوز اصابع اليد، نعرف احدهم في سوق ما او في محلة ما وعادة مايكون مادة للتندر ويتجنب الناس التعامل معه الا بعض البسطاء او الغرباء الذين تنطلي عليهم الاعيبه فيحصل منهم على ما يريد. وفي السنوات الاخيرة، رغم انتشار الاحزاب الاسلامية، والطقوس الدينية والمصلين في الجوامع، تراجعت الكثير من الاخلاقيات، وصارت التجارة ليست شطارة بل امتهانا واستغلالا وضحكا على ذقون البشر. وليت الـ (تقفيص) في عالم التجارة فقط، بل في كل شيء حتى صارت النزاهة نكتة والانسان الشريف (حقنة) والصادق (فطير) والنظيف (ساذج) والمؤدب (نصبة). ربما اصبح من الضروري ان تباشر وزارة التجارة بتوزيع الحبال مع الحصة التموينية ليصبح اللعب عليها جزءا من طقوس المواطن العراقي عله يجاري (فهلويّي) هذا البلد من السياسيين والتجار وابنائه الذين صار معظمهم جزءا من اللعبة، وويل لمن لم يتعلم القفز على الحبال حتى الان؟

بشرى الهلالي


التعليقات

الاسم: حسن هادي الشمري
التاريخ: 01/10/2011 14:53:47
الأستاذة بشرى الهلالي ...

ذات يوم ذهب رجل الى سوق بيغ الأسماك والذي يسمى عندنا ب ( علوة السمك ) لشراء بعض من السمك وكان هذالرجل حيمنا يختار سمكة وقبل مساومة البائع على ثمنها كان يشمها من ذيلها وقد تكررت العملية أكثر من مرة الامر الذي لفت انتباه الباعة والمتبضعين ... مما حدى باحد الباعة من التقرب منه وقال له متسائلا ً يا سيدي نحن نعرف انه من يريد ان يشتري السمك ولكي يعرف انها طازة وغير ( خايسة ) ومعذرة يا سيدتي على استخدامي هذه المفردة ... عليه أن يشم رأس السمكة رد عليه المتبضع هذا صحيح يا صاحبي غير اني أعرف ان الرأس ( خايس ) لكن أريد أن أعرف ( الخيسه ) وصلت للذيل لو بعدها ... فيا سيدتي العزيزة ( السمجة خايسه من راسها ) ومن المأكد انها ( أي الخيسة ) ستصل ذات يوم الى الذيل وقد وصلـــــــــــــــت ... لك فائق التقدي وأطيب التحيات

الاسم: صالح الطائي
التاريخ: 29/09/2011 11:48:38
سيدتي الفاضلة
إذا كان رب البيت بالسحت عائشا
فشيمة أهل البيت كلهم القفص

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 29/09/2011 03:59:22
اجمل المواضيع التي قرأتها هذا الصباح ...عرض جميل وسخرية لاذعة ..... من المؤكد لو ذهبت للسوق الاسبوع القادم لزادت عمليات التقفيص ...... وماذا نفعل نحن (نصبات ) نعيش في زمن القفاصة ...يرحم اهلك !




5000