.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شاعر فرنسا دي موسيه ( سأنام وأخيرا سأنام )

قاسم محمد مجيد ألساعدي

( أن الإنسان صبي ومعلمه هو الألم  ) دي موسيه لم يكن كتاب ألف ليله وليله ألا لحظه ظلت متوهجه بسحر لياليها في خيال هذا الصبي المنكب على المطالعة ليكتب المسرحيات القصيرة ومحاولات أولى في كتابه القصائد لكن الشاعر الفرنسي دي موسيه (1810-1857)  لم ينتظر طويلا لتحقيق حلمه فقد أتيحت له فرصة ذهبية لقراءة بعض نصوص قصائده أمام الحلقة الخاصة بالأديب فكتور هيجو وهم من كبار الداعين إلى نشر المذهب الرومانسي !  إعجاب هيجو بتلك القصائد كان كافيا لان يصبح ضيفا شبه دائم في صالون هيجو الأدبي ألا انه لم يتأثر بهم فهو يقول( أنهم اخطاؤا حين اعتبروه  احد رفاقهم )  لكن دي موسيه  لم يستطع ان ينأى بعيدا عنهم فهو صريع ازدواجيته  والتناقض العميق بين مثاليته وابيقوريته وهو ذات الانقسام بين منطقه الأحلام والوجود الاعتيادي!  ورغم الأوصاف التي أزجيت له كشاعر فرنسا الغنائي وشاعر الحب والألم ....آلا انه كان تعيسا" ويائسا"ودائم الظن أن الموت يبحث عنه والسماء شيئا فشيئا اشد قتامه فكان ذلك يفزعه ((لست الملاك الحارس/ ولست اعرف أين ذهب الذين أحبهم/فوق هذا الوحل الضئيل الذي نعيش فيه ) فهو في معركة شرسة ضد ألعزله والوحدة ويعيش في خوف مستمر من ان يظلل نفسه !! ( فعندما تشعر بالألم   --- اقبل إلي بلا قلق--- لاصحبك على الطريق -ولكنني لااستطيع ان أمس يدك  --- ياصديقي إنني العزلة ) جنحت به روحه اللائبه صوب حب سجل التاريخ  فصوله التراجيدية بدقة  ففي العام 1833 جمعته  أمسية ثقافية مع الاديبه الفرنسية جورج صائد (1804-1876 ) كانت كافيه لان يفتح قلبه لها 00صاند اللعوب صاحبه التاريخ العريض من العلاقات الغرامية والتي أسدلت الستار مؤخرا" عن علاقتها مع  الشاعر الفرنسي ميريميه بسبب ادعاءات تتعلق برجولته !  ترى في موسيه الشفاف الرقيق سجين عواطفه التي تصل حد القداسة ضالتها... فتتواصل معه في لقاءات يتبادلان إنتاجهما الأدبي أولا" ... ثم يجنح بهما الحب إلى مسارات أخرى ؟   ويقسم دي موسيه أن يكون الحب سر حياته وعله مماته (يأيها القلب الذي تملؤه المرارة والذي ظن انه مغلق - لتحب كي تعود إليك حيويتك )  ويبدأ الاثنان رحله حبهما  خارج أسوار فرنسا إلى ايطاليا ومدنها الخلابة  ليعيشا معا أجمل أيام حبهما  لكن عارضا صحيا الم بموسيه أسرع بافتراقهما فصاند  الضعيفة أمام نزواتها التي لاتحد  ترى في الطبيب الشاب  الذي يعالج موسيه منافسا  له فتتوطد  علاقتها به ويشعر موسيه بالخذلان فيرفع  الراية البيضاء بعد أن فقد كل شيء وينسحب بهدوء  لكن سيل الرسائل بينهما لم ينقطع فيكتب لها ( انه ميت من حب ليس له نهاية أو اسم ) وترد عليه ( أني على استعداد لان أضحي بكل حياتي من اجل يوم واحد احظي به بحنانك )وتقتلها اللوعة وتقص شعرها الجميل في لحظة جنون ويقرر  موسيه الرحيل من فرنسا فتنهشها الوحدة فتكتب ( يا حبي الوحيد ياحياتي اذهب ولكن اقتلني وأنت ترحل ) جرح صاند لم يندمل فيه لكنه تدفق إبداعا" أدبيا  فنشر كتابه ( اعترافات فتى العصر ) كي يظل شاهدا على حجم عذابه وكبر لوعته   ويعقبه بديوان  نشر فيه اروع قصائده وهو (الليالي الخالدة 1835-1836) لنكتشف كم كانت صاند مصدر الهامة وعبقريته  أما صاند فتكتب قصه حبها لموسيه بكتابها  (هو وهي 1859 )  صدر بعد وفاة موسيه بسنتين كان موسيه يتوق إلى امرأة تنتزعه من نفسه القلقة المحتارة لكن شبح صائد ظل يلاحقه رغم انه بعدها عرف الكثيرات دون أن يثق بواحد منهن لكن دون أن يكفر بالحب لأته الحقيقة الوحيدة في الوجود قصائد موسيه كان لها فعل السحر في نفوس معاصريه إلى الحد الذي جعل كثيرون من الرجال يهدونها إلى زوجاتهم كباقة من الزهور    رغم ان موسيه عاش ممزقا حين أضنته الحقيقة وعرف فظاعتها ( حين عرفت الحقيقة /حسبت أنها صديقه /وحين فهمتها وشعرت بها / أحسست بالتقزز منها  ) فاتسع شعوره بالخذلان منها عاش  أيامه الاخيره مع صديقه ألعزله  الذي لازمه حتى لحظات احتضاره في عمره القصير هذا .. ففي الأول من مايو 1857 أغمض عينيه للأبد بعد أن قال كلمته المشهورة ( سأنام وأخيرا سأنام ) سار في جنازته ثلاثة وثلاثون شخصا فقط ليودعوا شاعر فرنسا الكبير الذي قال عنه الناقد الكبير  سانت بيف أن اسمه لن يموت

قاسم محمد مجيد ألساعدي


التعليقات

الاسم: قاسم محمد مجيد الساعدي
التاريخ: 2011-09-29 21:18:40
الصدبق الشمري الرائع
كنت ملرددا في كتابه موضوعا عن شاعر فرنسا الكبير ربما قائل نحن في زمن يحتضر فيه الحب وتتنشر الفجيعه في ربوع بلادي فنحن احوح الى مقالات اللحظه الراهنه لكنه الحب يا اخي حسن يطوق كل شيء فينا
شكرا لرهافه حسك وشكرا للعزيز الاديب شينوار الذي تحمس لفكره الكتابه عن هذا الشاعر مودتي له ولك

الاسم: حسن هادي الشمري
التاريخ: 2011-09-29 19:01:59
نعم يا صديقي العزيز قاسم محمد الساعدي لقد نام شاعر فرنسا دي موســــــــيه ... وترك صديقة العزلة بلا قصائد تعيش قلقا ً لا أحد يصحبها الى الطريق ... رحل وهو يحمل تسائله الذي لم يجيبه أحد عليه ...أين ذهب الذين أحبهـــــــــــــــم ؟رحل ولم يسير في جنازته غير ثلاثة وثلاثون شخصا ً ... هكذا هم الشعراء يرحلون بصمت رغم الصخب والثورات التي تسكنهم ثورة الحب والحرية والجمال وأحيانا ً ثورة العبث والتمرد... لكن أسمه وقصائده لن تموت معلومات كبرة ورائعة زادتنا معرفة بشاعر فرنسا الكبير لك كل الحب وفائق التقدير تحياتـــــــــي




5000