..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصص قصيرة جدا

جبار منعم الحسني

( عــِرا .... ) ...

حاولَ مراراً أن يغادرَ وحشته المقيتة , و يستنطقَ همومه عبثـاً .. كان يتكيءُ على ( حروفٍ ) هزيلة , طالما شهدتـُهُ يترنحُ بينَ نقاطـِها العالقة .. وددتُ أن أنصحَه .. وددتُ أن أقولَ لهُ : إنزع أصفادَ ( التمرّد ) عن كاهلك , و اهجر صومعتكَ المتهرئة , خفَّ قليلاً و حاول أن تتكيء على حروفٍ طويلة ليس فيها ( نقاط ) تتسبّب في هلاكك .. لكنه ظل ممسكاً قلمـَهُ الصغير ليضربَ به على الورق .

   أخيراً .. لحظتهُ يرسمُ شكلاً خارطياً و يكتب في وسطه كلمة ً واحدة ( عـِرا  ) دونَ أن يُكملها , فبادرته : لمَ قطعتها ؟!

  أجابني بصوتٍ حزين متهجد : قررتُ أن آخذ َ بنصيحتك هذه المرة , و أنهي اتكائي على النقاط التي تهددُ حياتي .

  

                          ***             ***          ***          ***

  

  

               ضبــابية ...

  

         في وضح النهـار .. أمسكَ بشمعةٍ كبيرة كانت بيدهِ .. أوقدهـا و مضى يمشي بتمهل ٍ و بطء .. إستغربتُ من تصرفه , بدا لي إنساناً مثقلاً رسمت التجاعيدُ لوحتها المكتظة بألوان رأسهِ الذي غادره الشعرُ مبكراً .. حسبتهُ , أول الأمر , يحاولُ أن يُحرق َ أوراقـاً ملفوفةً تحتَ أبطه الأيسر .. سألتهُ بحذر :

•-         لماذا تريدُ إحراق الأوراق ؟

•-         من قال لك أني أريدُ إحراقها ؟ قالها و هو يصطنعُ ابتسامة ً ساخرة مطـّت خطوطَ وجههِ الشاحب .

•-     لعلّ الأمورَ اختلطت علينا , و تشابكت الأوراق , و زاد الجو ضبابية ً , حتى ما عدتُ أرى الطريق .. لذلك أوقدتُ شمعتي لأرى أين أضعُ قدمي .

  

                         ***              ***           ***          ***

  

                ممثـــل ...

  

       إستوى على مقعده المخصص في قاعة المجلس الكبيرة .. كان الترفُ و الإرتياح و اللامبالاة بادية على هيكله الخارجي كلهِ , من أخمص ( حذائه ) إلى آخر شعرةٍ غُسلت بأرقى أنواع ( الشامبو ) المستورد .. بدانة مفرطة و وجه ممتليء محفوف ..

   حين بدأ الإجتماع المخصص لمناقشة موضوعة انعدام الخدمات , اعتدلَ في مقعدهِ و أعاد ترتيبَ أوراقه التي وضعت أمامه على الطاولة .. استعدّ استعداد اللبوة للإنقضاض على صائد أشبالها , فقد تمرّسَ على تحضير ( البروفات ) قبل كل اجتماع أمام زوجته المحصـّنة .

   أدلى بخطبته العصماء , حينَ سُمح له , و يداه تشمّران في كل اتجاه بقوة .. قال :

   علينا أن لا ( نخذل ) من مثـّلنا في هذا المجلس الموقر أيها السادة .. فـ ( الجميع ) يعاني بشدة من الـ ............ و قد قاسمنا الله على البناء و تقديم الأفضل , لذلك نرتأي زيادة التخصيصات المالية للمشروعات ( الكذائية ) , و تشكيل لجنة خاصة للإطلاع على تجارب الآخرين في الخارج و الإستفادة منها في هذا المجال , لاسيما و قد فوجئنا بوراثة بلد مدمر بالكامل .. صفق له البعض .. امتعض آخرون .. رُفعت الجلسة إلى أجل مسمى .

جبار منعم الحسني


التعليقات




5000