هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لا للعسكرة.. نعم للتمدين

عادل الجبوري

 

   هناك فرق كبير وشاسع بين عسكرة المجتمع، وتسليح الدولة وفق مقتضيات ومتطلبات الامن الوطني للبلاد.

   الاول ينطوي على ابعاد ودلالات واثار ونتائج سلبية، وهو يتقاطع تماما مع الاتجاه نحو بناء مجتمع مدني يسوده القانون والنظام، وتكون اولوياته القائمين عليه هو البناء والاعمار والرفاهية والازدهار في شتى الجوانب والمجالات، وخلق الانسان الفعال والمبدع والايجابي الذي يشكل عنصرا مهما ومحوري في مجمل المنظومة الاجتماعية.

   ويمكن بيسر وسهولة تلمس الفوارق بين المجتمعات المدنية المتحضرة، والمجتمعات التي تدار وتوجه من قبل حكامها بعقليات ديكتاتورية استبدادية، تفرض مظاهر العسكر وثقافة الثكنات على جميع افراد المجتمع وفي كل المفاصل العملية والثقافية والاجتماعية والسياسية، وفي كافة المستويات.

   والعسكرة تعني نشوب الحروب والصراعات الدموية، وتعني تسطيح الوعي ومصادرة الحريات، وتحويل المدرسة والجامعة والمؤسسة الحكومية وحتى الكيان العائلي الى ثكنة عسكرية تستفحل فيها الممارسات والسلوكيات الاستبدادية والاقصائية والتهميشية.

  والعسكرة تعني التخلف بأجلى واوضح وابشع صوره. وقد عاش العراقيون كل مظاهر العسكرة طيلة عهد الحكم الصدامي البائد، وكانت تجربة مأساوية ومؤلمة بحق، وخلفت اثار ونتائج كارثية مازال الجميع يدفعون استحقاقاتها واثمانها وتبعاتها الباهضة معنويا ونفسيا وماديا.

   واذا كان المجتمع-أي مجتم-يحتاج الى الجيش والشرطة والامن والاستخبارات للمحافظة على امنه الداخلي وامنه الخارجي على حد سواء، فأنه من دون شك ليس بحاجة الى ان يتحول كل افراده الى جنود يرتدون اللباس العسكري، ويتسلحون بأدوات القتل والفتك والتدمير، وليس بحاجة الى ان تتحول الشوارع والمدن الى ميادين وثكنات عسكرية تنتشر فيها الدبابات والمدرعات في كل زاوية، وليس بحاجة الى فرض قوانين الطواريء والاحكام العرفية تحت ذريعة فرض الامن وحفظ النظام.

   الامن والنظام والسلم الاجتماعي لاتفرضه مظاهر العسكر واجواء الثكنات، وانما تفرضه وتضمنه الخطط والاجراءات المهنية والسليمة، مقترنا معها تسليح للدولة وفق مقتضيات ومتطلبات الامن الوطني للبلاد، دون ان يكون على حساب رفاهية وازدهار وتقدم وتنمية المجتمع علميا وثقافيا واقتصاديا.

   اذا غاب التوازن والتوفيق بين متطلبات الامن وضروراته، وبين رفاهية وازدهار وتقدم المجتمع، وتحقق احدهما على حساب الاخر، ستكون النتائج غير سارة بالتأكيد، فالامن مثلما قلنا في مناسبات سابقة يتداخل ويرتبط مع السياسة والاقتصاد والخدمات والصحة والتربية والتعليم وغيرها من مفاصل وعناوين الحراك الاجتماعي العام.

24-سبتمبر-2011 

 

عادل الجبوري


التعليقات




5000