.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مفهوم الأدب في نظريات النقد المعاصر

د. سرمد السرمدي

 مفهوم الأدب في نظريات النقد المعاصر 

 

أبرز النتائج التي خرجت بها نظريات النقد المعاصرة حول دراسة الأدب هي تساوي النصوص الغير أدبية والأدبية في القيمة والمعنى واللغة وذلك في محاولة لتحديد النص الأدبي على الرغم من الاختلافات التاريخية حول مفهوم الأدب.

 

ان مفهوم الأدب احد النتاجات المهمة للنظرية النقدية, واستخرج من دراسة وتحليل عدة عوامل, اهمها , تساوي النصوص في القيمة, وذلك عندما اصبح التحليل في النظرية النقدية يعتمد على مصادر متعددة ومتنوعة من الأفكار الواردة من مجالات مختلفة كالفلسفة، علم اللغة، التأريخ، السياسية، التحليل النفسي، لم يعد هنالك ما يدعوا للقلق من قبل الباحثين سواء كانت النصوص التي يتم البحث فيها تنتمي للأدب اي تصنف ضمن الأدب او لا تصنف, فقد اتاحت النظرية النقدية للباحثين في مجال الأدب مديات ثقافية أوسع للقراءة والكتابة فمثلا لو كان المطلوب ان ينجز بحثا عن صورة المرأة في القرن العشرين, سيتم البحث في النصوص الأدبية وغير الأدبية على حد سواء من خلال التحليل لأستخراج النتائج المطلوبة, ومن الممكن ان يتطرق البحث لتحليل روايات فرجينيا وولف أو تحليلات فرويد النفسية او كليهما معا, فالأختلاف هنا لن يكون عكس منطقية البحث المنهجي, لكن هذا لا يعني ان كل النصوص متساوية, فبعضها يؤخذ لأنه اكثر قوة وغنى ووفرة بالأمثلة ويمثل مركزية ما وكثير من العوامل تدخل في اختيار النص دون غيره تبعا لطبيعة البحث, الا ان اعتماد النظرية النقدية في تحليلها على النصوص الأدبية وغير الأدبية سببه انها جميعا يمكن ان تدرس معا وبنفس الطرق.

 

كذلك تعميم الصفة الأدبية حيث ان الفرق لم يعد اساسيا بين النص الأدبي وغير الأدبي وحل بديلا عن هذه المقارنة مقياس آخر يبحث في امكانية تصنيف النصوص على اساس وجود الصفة الأدبية في الظواهر الغير أدبية, بالتالي اصبح النص الأدبي بحد ذاته معرضا لأفتقاد الصفة الأدبية بمقارنته بالنصوص الغير ادبية, وافاد هذا القياس حسب الصفة الأدبية على سبيل المثال في تحليل النصوص الأدبية التي تبحث في موضوع التاريخ ومقارنتها بالنصوص الغير ادبية التي تبحث في التاريخ نفسه, وبهذا تدرج النصوص التاريخية تحت تصنيف الصفة الأدبية لأنها تعرض قصة, كذلك تميز نص البحوث التي تعنى بالتحليل النفسي بالصفة الأدبية.

 

أن الأختلافات التاريخية حول مفهوم الأدب أكدت على ان دراسة المفاهيم الأدبية عير التاريخ لن تجعل صياغة المفهوم بالأمر اليسير, تعود بعض النصوص الأدبية لخمسة وعشرين قرنا لكن التصنيف الأدبي لهذه النصوص لم يبدأ الا قبل قرنين من الزمان, لأن الأدب كان يعني كل ما يتعلق بالكتابة وتأليف الكتب, وحتى يومنا هذا يمكن ان يندرج تحت الصفة الأدبية كل الأبحاث المتعلقة بدراسة الفكر الأنساني والتي ستتعرض للكتابات الأدبية كدلالة على التطورات الثقافية للمجتمع, مع ان هذا النوع من الكتابات لا يتطرق بالعادة الى التحليل النقدي للأعمال الأدبية في سياقه, كذلك ان الأعمال الأدبية التي يتم تدريسها في الجامعات لا تعد في اغلب الأحيان نماذج ادبية اكثر منها أمثلة عن كيفية الكتابة او بوصفها تجارب لغوية تهم طلبة الدراسات اللغوية, فيكون بهذه الحالة كل عمل ادبي مندرجا مع كتب التاريخ والفلسفة بوصفه مصدرا لدراسة اللغات وتراكيبها وقواعدها النحوية على حد سواء, دون ان يطلب من الطلبة الدارسين معاملة هذه الأعمال وفق صفتها الأدبية.

 

تحديد النص الأدبي مشكلة قد تدرج ضمن المواضيع البحثية المعقدة، فالبحث عن النص الأدبي وتحديده يتم بدراسة العلاقات التي تربطه بمحيطه كما يحدث في دراسات علم الوجود عند تحديد الوجود المادي للموضوعات, فعند ايجاد علاقة النص باللغة وطريقة تعامله معها يمكن ايجاد المعنى وطريقة صياغته وفق السياقات المتنوعة التي تقدم الفكرة اخيرا, كل هذه وغيرها من العلاقات التي تحيط بالنص الأدبي قد تدل عليه بغض النظر عن نقطة الشروع في التحليل بحثا عن النص, فقد يبدأ البحث من علاقة النص باللغة او المعنى او الفكرة او غيرها.

 

علاقات النص الأدبي متشعبة لأن النص الأدبي عبارة عن جزء مقتطع من سياق يعبر عنه, فلو تم قراءة النص الأدبي بشكل منفرد ومنعزل عن المسرحية او الرواية او القصة فلن يكون بديلا عن السياق, لأن النص خارج السياق سيفتقد لتبريرات الطريقة التي تمت فيها صياغة اللغة لنقل المعلومة الخارجية والتي يعبر عنها النص الواضح والمعلومة الداخلية التي لن تكون منطقية خارج السياق العام للعمل الأدبي, وبهذه الحالة لن تتضح علاقات النص الأدبي المقتطع مع باقي النصوص في العمل الأدبي, ولن يتعدى كونه محاولة لأختراق تقليد القراءة بصياغات جديدة من خلال استخدام مختلف لكل من اللغة وطريقة التعبير عن المعنى.

 

لغة النص الأدبي كالهوية لأن الهدف الأساسي من اختيار طريقة صياغة مميزة للتعبير عن المهنى داخل النص الأدبي هو لجذب الأنتباه بشكل يستدعي القراءة المركزة وذلك يضمن بنفس الوقت ان يستمر القارىء بعملية اكتشاف المعنى من خلال لغة جديدة, فليس الهدف هو استزاف البلاغة اللغوية اكثر منه تقديم المعنى في شكل جديد, ولما كان النص الأدبي في مجال الشعر يتطلب ان يعمد الشاعر ليضمن افكاره ضمن اطار اللغة المميزة, مما يجعل الأولوية للغة, يحدث عكس هذه العملية عندما يتعلق الأمر بالكاتب الذي يعتبر نصوص النثر الأدبي لا تتعدى وسيلة تعبير عن افكاره, الا ان شرط التميز وارد في اي صياغة للمعنى على شكل نص ادبي.

 

تركيب اللغة الأدبية في معظم النصوص التي تصنف ضمن قائمة الكتابات التي تحمل الصفة الأدبية تحمل خاصية إيجاد البدائل اللغوية في التعبير مما يجعلها محاولات تأسيس في اللغة, وذلك حينما يتم استعمال الكلمات في النص على غير ما تعارف عليه عند استعمالها في الحوارات اليومية للمجتمع, كذلك عندما يتم استخراج معنى جديد للكلمات المعروفة من خلال سياقها الجديد في النص, أو من خلال استخدام تراكيب لغوية تجعل الكلمات تبدوا جديدة وخصوصا على مستوى الإيقاع, حيث يضرب اذن القارىء او المستمع بشكل ينحو اتجاه سياق يميز النص الأدبي عن غيره من النصوص الأدبية وغيرها.

 

حول المعنى في النص الأدبي يؤكد جوناثان كولر اخيرا في كتابه الأحدث والذي نشر من مطابع جامعة اكسفور ان امتياز لغة الأدب بالعلاقات المعقدة التي تربط فيما بين الكلمة والمعنى أي بين الشكل الذي تقدم فيه الأفكار بموضوعية لتنتهي بالمعنى أو الموضوع, باستثمار قواعد تنظم ما بين مفردات اللغة وتمنح القدرة على التعبير, تلك القواعد الخاصة بكل عمل أدبي يتم إرساءها وفق المعنى المطلوب تقديمه من خلال النص, حيث تحدث الوحدة العضوية بين أجزاء النص الأدبي الذي هو مجموع النصوص ذات المعاني التي تمثل أجزاء المعنى الأدبي.

 

الكاتب

سرمد السرمدي

ماجستيرفنون مسرحية,كليةالفنون الجميلة,جامعةبابل,العراق

 

د. سرمد السرمدي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-09-28 14:26:39
سرمد السرمدي

-------------- ///// سيدي الكريم لك وقلمك الرقي دمت سالما حرا

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة




5000