..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفرادة جمالية الإنسان

عدنان عباس سلطان

اين انت ؟. بل من انت ؟. هل خلقت عبثا في يوم مطير كونتك العواصف وانت تتدحرج على الطين اللازب فصرت انسانا بمحض الصدفة ؟. هكذا بلا معنى او مسؤولية وبلا هدف؟.

الله سبحانه وتعالى باهى ملائكته بالانسان وامرهم ان يخروا له ساجدين امرهم ان يسجدوا لخليفته في الارض فقيل اتخلق من يخرب فيها ويسفك الدماء ؟. وابى ابليس الا ان يفشل هذا الهدف الكبير ومنذ تلك اللحظة كان الانسان رهان الله ، حتى يبلغ الانسان شأوا كاملا في جوهره ، نقيا في معناه ، رفيعا في مستواه . وخلال هذه المسيرة الطويلة من التطهر والرفعة جيلا بعد جيل ودهرا بعد دهر يباشر الانسان نضالا مستمرا وامتحان اثر امتحان في صراعه مع نفسه لينزع من ذاته الادران ويخيب امل المراهنين من الشياطين في السقوط والتردي والارتكاس . وفي تلك الامتحانات يخضع البشر كافراد في مواجهة واقعهم لينتصروا عليه بين الفشل والنجاح والخيبات ليخلقوا معناهم كل فرد يخلق معناه في محيطه وعمله ووظيفته ، يصوغ معناه الشخصي المستقل في هذه المهمة العظيمة .

وعندما اقول المعنى الشخصي ذلك لان الانسان فردا هو المسؤول عن نفسه لانه في حقيقته متمايزا عن الكل فهو لايشبه بني جنسه في تركيبه النفسي وطريقة تفكيره واسلوبه في الحياة فانك ان اخذت احدا وفحصت تركيبه النفسي فستجده بصمة لاتشابه غيرها من البصمات النفسية فيما تكون واجدا ان الحيوانات تتشابه بصماتها النفسية فيكفي ان تاخذ عصفورا واحدا يغنيك عن بقية العصافير ذلك لان للعصافير طبيعة واحدة ومسار واحد في كل الاحوال حتى تفاصيل الجسد الظاهرة .

الانسان هو الوحيد المائز في مجال فعله الحياتي فلا يعد عمله نافعا او ايجابيا ان كان متخفيا في عباءة المجموع كما تفعل الطيور ان هاجرت هاجر معها ، وان قوقئت قوقأ معها وان ارتعبت فر كما تفر . فهو ان فعل ذلك صار نقطة في بحر او ورقة في شجر ليس له ما يميزه ، وسيخسر في نفسه تلك الفرادة الجليلة والابداع الجميل .

والمجموع واعني به الكلي من البشر في رأيي يكون ذا نسق رياضي ينجز اشياء محددة تقليدية يدخل فيها عامل العيش كعامل نمطي كبير وحيوي فاذا فادت الحياة ايجابيا من العمل الكلي فان الانجاز ليس مقصودا وانما عارضا فيما تكون الفرادة فعل مقصود لانجاز محدد سواء كان متطورا او متخلفا لكن الاثنين المتطور أو المتخلف يمكنهما أن يعبئا المجموع في مضمارين متعارضين في الأهداف والرؤى بغض النظر عن نصيب كل منهما من ذاك المجموع فيدخلان صراعهما الذي يفضي الى حل الوسط المترافق مع ناموس الحياة أي بمعنى حصول حالة جديدة تتصالح فيها الرؤى والأهداف المتعارضة سابقا بحيث تتحول حالة الصراع إلى حالة بناء ايجابي . ويدلنا ذلك بان الفرادة هي التي تخلق الفرص المتطورة وتحدث التحولات الاجتماعية .

اين انت من كل هذا ؟. بل من انت ؟.

فرادتك هي جمالك الابداعي ومعناك هو روعتك وهدفك السامي هويتك التي تستحق المباهاة والتفاخر .

معناك كنزك الطاهر المقدس وهو مالك الوفير وهدفك السامي هو مايستحق عرقك الثمين وجهدك المبذول فعندما تعلم الصغار علمهم المحبة والتعاون قبل ان تعلمهم أي شئ آخر علمهم كيف يتصرفون بانسانية متحضرة مع بني جنسهم علمهم التسامح والحوار مع من يختلف عنهم بالرأي والدين والطائفة والعرق علمهم انهم يسكنون الارض ذاتها ويتنفسون الهواء ذاته ولهم المشاعر العاطفية والامال والاحلام ذاتها وان لهم اطفالا مثلهم وطلاب مثلهم ونساء وشيوخ مثلهم وان اختلفت اللغات واللهجات والالوان علمهم التقوى وانهم ينالون الكرامة من خلالها فقط علمهم بان التقوى هي الحب الى الدرجة التي يحبون لغيرهم ما يحبون لانفسهم  علمهم التضحية والايثار في المحبة ان يتخذوا من محبة الله سبحانه وتعالى اسوة . فقد خلق الله الاكوان وهيأ البيئة في كل شئ ملائما للانسان من حيوان ونبات وجماد وفضاء وجمال ومجسات حس مرهفة وممتعة خلقها الله بمحبة لاتدانيها محبة ولايصل الى وصفها الواصفون . قل لهم ان يتعلموا كيف يردون ما يمكنهم من تلك المحبة ، علمهم بان الضرر ليس من ناموس البشر جوهرا فالعنف والتجني والقهر مهما كانت اسبابه لايؤدي الى المحبة  وهو بالتالي لايؤدي الى محبة الله ، فلو كان الامر كذلك لافنى الله ما عليها واتى بخلق جديد لكنه يؤجل الى يوم طويل الانتظار طويل الحساب وتعطى نتائج الامتحان الكبير فمن اصلح وفعل خيرا نجى ومن ارتكس فقد خاب وهوى .

علمهم باننا خطاؤون لكن كل ابداعنا باننا نحاول اصلاح اخطاؤنا فما فعله اهلنا قبل ذلك ينبغي الا نقع فيه فان كانوا قد تصرفوا تصرف الطيور ولبسوا لباسا موحدا وتخاتلوا في جلود بعضهم وأهملوا فرادتهم وفاتتهم الفرص الخيّرة فانكم المميزون بالتفرد المميزون بالالوان المميزون في الطبائع المميزون بالتفكير والنظر الناقد المصلح للاخطاء المجددون للحياة وبناء المستقبل الجديد .

علمهم بان الشعوب كلها تمتلك التراث الخير والسيئ فقد رفدوا الحياة بما يساعد على نماؤها وأبدعوا لكي تبدو جميلة ومستساغة كذلك قد حاربوا وسفكوا الدماء بلا مبرر انساني وقد فعلنا مثلهم ، وان كان لكم عقيدة فللغير كانت عقائد ايضا وان العالم قرية صغيرة لاتختفي عنها حقيقة الاشياء الى الابد فسينتشر حواركم الخاص بلا عنف ولا ضرر وعليكم حسابكم وعليهم حسابهم وكان الله حليما خبيرا . انك لاتهدي من احببت الا ان يكون قد احب الهداية من خلال بحثه عن معناه الانساني الجليل فلا فائدة ان تقتله لكي يؤمن فانك ان قتلته لم تحقق له الايمان اذ انه مات ، وبهذا فانك تحملت جريرة اذ افنيت حياة بلا كسب من جهة المعنى ، وهذا قتل العبث  الذي لايرضاه الله  من قتل نفسا بغير حق فكانما قتل الناس جميعا. والحق هنا هو المكسب الذي يتحقق من وراء ازهاق نفس بشرية محترمة ، هذا فضلا بان الضحية له اولاد وابوان واقرباء واصدقاء ومحيط اجتماعي ، سيكفرون هؤلاء الجمع بافكارك ويحقدون عليك ايما حقد وسيحكون الحادثة الى اولادهم واولاد اولادهم وبهذا اكتسبت الأعداء الذين يزداد عددهم تاريخيا بدلا من شخص واحد قد اختلف معك بالراي ، كذلك سيكفرون بالفكر الذي سوغ لك القتل والعنف والارهاب ، وهنا قد اسأت للمبدأ الذي كنت تؤمن به ، وكان الاجدى لك ان تزرع المحبة والتواصل ونشر افكارك بالحسنى والعقلانية السلمية ، ولزرعت معنا شفافا واشعت المحبة التي هي اساس الوجود . علمهم ايها المعلم ايها المصلح ايها المرشد ايها المفكر كذلك تعلم منهم على طول الخط واستفد من التاريخ الدموي الذي باشره الانسان بلا روية علمهم ذلك التاريخ المجنون الاحمر المظلم ، انه كان تاريخا زائفا طالما كان مرتبطا بالدم والقهر وخذلان الانسان ، وتحويل الهدف الخيّر الجميل الذي أراده الله للإنسان ، لأجل أن يتنامى للوصول الى الجوهر والكمال والمحبة ، علمهم بان قانون الامان وتقليل الاضرار الاجتماعية من القتلة والسراقين واهل الجريمة الذين لايبحثون عن معناهم غير اذية الناس في عيشهم وامانهم هو الوحيد الفصل في حجب الحرية عنهم . وليس لاحد سوى القانون من له الحق في الجزاء لان القوانين هي اتفاق الناس العقلاء وليس لاحد من سلطة ربانية لكي يحكم بين الناس عسفا خارج سلطة القانون . ادعوا إلى الخير بالحسنى والكلمة الطيبة فقط ، ذلك لان الكلمة الطيبة هي صوت المحبة النابع من عمق شعوركم تجاه الآخرين وان تنهوا عن شئ فانما ان تبدأوا بانفسكم لتكونوا قدوة للناس وهذا لعمري هو النضال الكبير الذي ينبغي ان تخوضوه وانتم ترتقون باتجاه المعنى الكبير . فالنهي ليس لكل من هب ودب لكنه تذكير بعضكم لبعض باللياقة والادب ومن خلال النقد البناء فان استجيب لكم كان بها وان رايتم العند فاتركوا ذلك للقانون فلا بد للظالمين من سقطة في شر الاعمال السيئة .

معناكم هو دينكم هو اخلاقكم هو سبيل الخير الذي لاانقطاع له وهو تساميكم في ارفع الدرجات ... فمن تكون ، ومن انت في كل هذا ؟.

 على مفهوم الكراهية ان يغور بعيدا حيث يتلاشى من سلوكنا وان يندثر مفهوم الحذف للآخر قريبا كان او بعيدا .

لقد تسورت الدراسات النقدية في غالبها في مجال الادب والثقافة ولم تولي اهتماما كبيرا للامور الحيوية التي تهمنا بصورة مباشرة رغم ان تاثيراتها السلبية والمدمرة تجتاح حياتنا باقسى آاليات العنف والقسوة والارهاب . وهذه الآليات انما هي مفاهيمنا المخطوءة وقصر وضيق نظرنا في تحليلها ودراستها بالشكل الذي يتلائم مع واقعنا الذي ينبغي ان نفهمه بالصورة الصحيحة العقلانية استنادا الى دستورنا الرباني .

ولم نحلل تاريخنا بعين الناقد والمقشر وذلك ناتج طبعا من اخذنا للامور على عواهنها خوفا من دخول دائرة المقدس او تحاشيا مما يسمى بالفتنة رغم ان نيران الفتنة مشتعلة على الدوام وبشكل متزايد حتى ان دخانها حجب الرؤيا فما عاد ادراكنا يعمل في مجاله الحيوي المفترض

وكاد الامر ان يصل الى الحد الذي نفقد انسانيتنا مترافقا مع تشويه الدين أي بمعنى الدائرة المقدسة ذاتها التي نهاب الدخول فيها . اذ تحولت لدى اهل الخطاب المتطرف الى ما يشبه اليوتيبيا المدمرة لنا قبل الآخر المزعوم . وهذا التحويل الجائر للدين انما هو من سوء فهمنا وقصور نظرتنا لفهمه كما هو ، وليس الدين بذاته وبنيته . فنحن وفق فهمنا الجاهز للدين رغم ما تساقط عليه من مفاهيم سياسية وظروف تاريخية وتراكم عليه من رؤى تسلطية ، نضعه كما نظّارة اللحّام على عيوننا فلا نبصر به الا الاختلاف متمثلا بجسد ملموس علينا صهره او على الاصح حذفه من الوجود كونه وبحسب مفهومنا الجاهز انه سوف يقوم بحذفنا من الوجود ، وهو تطبيق للمقولة الحربية ( موتك حياتي ) . والامر لاينتهي مع الآخر البعيد فان الآخر المختلف يعيش معنا اينما كنّا وقد ينطلق من الدائرة الذاتية فنكبح عنفوانها لنقتل معها الابداع الانساني ونمارس الحذف في الاسرة فلا تتاح تلك الحرية الانسانية والتعايش السليم والرحمة . ينطلق الحذف الى الذين يتعايشون في العمل وتكبر دائرة الحذف الى ابناء الطائفة ذاتها وتكبر لتتمدد الى الطوائف الاخرى الواقعون في نفس دائرة الدين الواحد ثم تتسع الى الاديان الاخرى والايديولوجيات ويستمر الحذف بلا هوادة ، ولو كان بالامكان ان يكون الحذف يصل الى ما يريد بسهولة لأوجد في نهاية المطاف انسانا واحدا ولتخاصم هذا الانسان مع نفسه وانتحر لانه غريب عن ذاته فاستحق ان يحذف نفسه .

هل يمكن للدين الرباني ان يغيب الانسان عن جوهره وطريق الكمال الذي هيء له ان يصل الى النهاية التدميرية هذه ؟.

اكرم الله سبحانه وتعالى الانسان بالعقل ولم يحدد حرية العقل بنظام يحدد من حريته كما في المخلوقات الاخرى ذلك لان المخلوقات الاخرى التي نعرفها على الاقل مثل الحيوان والشجر فانها جميعا تستجيب الى آلية واحدة وناموس متشابه فمتى اختل الناموس اختلت معه ، فشجرة البرتقال تظل على الدوام تنتج البرتقال كمثيلاتها والحيوان يظل مستجيبا لآليته الغريزية بصورة متطابقة مع ابناء جنسه لايحيد عن هذه الآلية ابدا . الا الانسان لانه مفكر والفكر لديه لايخضع الى ناموس يحد من هذه الملكة . وان كل فرد من ابناء البشر يعّد بصمة فريدة ليس لها تطابق نفسي او فكري او سلوكي مع أي فرد آخر سوى كونهم في بيئة واحدة يستجيبون لها بفعل المشتركات العامة والمصالح والشكل الاجتماعي والتواصل الانساني والروابط الاخرى .

وهذا الاختلاف في طبيعة التفكير والنفس حتما يشّكل الافراد بصورة ( آخر) تجاه بعضهم البعض أي الاختلاف في ابسط صوره لكنه اختلاف بالمعنى القوي ايضا عندما يفقد الاشخاص تواصلهم الانساني ولا يعودون ينظرون الى عقولهم المنوعة جميعا بانها تكّون العقل الكبير لمواجهة ظروف الحياة ومتطلباتها وما يتفتق به هذا العقل الكلي من رفد الحياة بما يطورها ويغنيها معنى ومبنى .

والدين قد يعبر من خلال مفردة (اهواء النفس ) عما يختلج في النفس من مشاعر سلبية لاتنفع الحياة ويوصي بلزوم كبحها والسيطرة عليها وهذا يعني كبح العقد المتوارثة في اللاشعور عن الآخر .

 تتصدى المجتمعات دائما لكل دين جديد فالدين مهما كانت حججه وبراهينه على فلاح الانسان يظل يمثل صورة (آخر) فكل آخر مكروه وبما انهم لايظفرون بالافكار وليس لديهم ما يردون به فلا بد من تحويل الفكر الى شئ يمكنهم نفيه او حذفة وكانت اجساد الانبياء والمرسلين والصالحين والمفكرين والفلاسفة والمخترعين هي التي يتم حذفها وتغييبها واقصائها .

 واذن فان كمون افكار الحذف تاريخية متاصلة في عمق الشعور وانها تنتظر الفرصة لتعبر عن نفسها.

الاديان غالبا ما تفقد نقاوتها على ايدي المتطرفين واتباع الاهواء والسلاطين واذا كانت تلك الاهواء تنحسر في اوقات استباب الدين فانها ستكون في حالة الكمون والانتظار لتنفرج عن فورات مدمرة من النفي والشطب والحذف .

 فالآخر نهّاب مغتال قاتل مدّمر حاذف للجسد والتفكير والعقيدة وللقومية وللطائفة ولطائفة الطائفة وللاخلاق والذات فينبغي التصدي له بالحذف . احذفه قبل ان يحذفك بالقتل ومصادرة الحرية وتغييب العقل والهوية باي شكل من اشكال الوجود .

وهذا ما حدث على طول التاريخ الانساني بجنون ما بعده جنون ويمكننا ان نرى صوره بصفحات تاريخنا ودولنا كلها قديما وحديثا . تاريخ من الحذف والمصادرة والاقصاء رغم اننا نتكئ على دستور انساني جليل دستور رباني مقدس لم نستطع ان نتامل فيه بروية وعقلانية ونقشر عنه ما تكدس عليه من رؤى في التفسير والتمحيص وما تساقط عليه من غايات سلطوية ومصالح لينجلي عن روحه الشفافة الرقيقة التي تتسامى بمشاعر المودة والتواصل والتعاون البناء لرفد الحياة بابداعات الانسان الخلاقة وما يخلقه الحوار من قرابة قوية ومتينة بين بنوا البشر في التوادد والمحبة والرحمة .

واذن فان العقل خلق ليكون في بيئة من الحرية لاتتعارض مع حرية الاختيار والفعل حتى ان ابليس الذي هو عدو الانسان ليس له سلطان مباشر الا من خلال تلك الاهواء الكامنة في النفس البشرية وكل صراع متسامي للانسان انما ينصب في الانتصار على الاهواء ليصل الى درجة ان يحب لغيره ما يحبه لنفسه وهي الدرجة التي تقف على هالة الكمال ، أي بمعنى تسامي الجوهر وانخذال زاوية الشيطان وانكسار مقاعده جميعا وارتفاع زاوية الانسان .

والعقل بطبيعته التمظهرية لايمكن ان يبدع في مجاله ابدا ان لم ير ذاته بالصورة الملموسة المتجسدة في الواقع وهو لن يراها ابدا الا من خلال المرآة الاجتماعية أي بمعنى مرآة الآخر فانه ان قام باقصائها او حذفها فلا معنى لكل ابداعه في الحياة ولن يستطيع ان يرى نفسه وهو  ان قام بحذف الآخر فكأنه هشم المرآة التي يتمرأى بها فلا شئ يحثه بعد ذلك الى الابداع والتفرد الايجابي ولا يبقى امامه غير ان يستجيب الى الغريزة والتكاثر الاعمى في دائرة البعد الواحد وعندما يكون مفهوم الاقصاء سائدا فلا ترجى من مجتمعات ان تقوم لها قائمة سوى كونها منفعلة سلبية وليست فاعلة ايجابية تنفعل بتفردات الآخر وليس لديها خطاب يمكن ان يحدث التاثير مقلوبا بحيث يثير انفعال الآخر. سوى كونها نافية لذاتها ونافية للآخرين في حضارة من الحذف المستمر . وهي امتداد لحضارات الاباطرة ومجنوني السلطة الذين حذفوا شعوبهم  ثم حذفوا انفسهم ايضا والنازية الهتلرية مثال قريب على قساوة الحذف والتنكيل بالآخر المختلف . وراحت ملايين من الانفس هباء وبطرا وعبثا وجنونا ليمثل همجية ووحشية

وقساوة . فهل نتعظ مما قدمة هكذا تاريخ لكي نعيد النظر بمفاهيم حذفنا وننفتح على الانسانية بمعرفة رشيدة نتسامى بها الى مستوى ارادة الله سبحانه وتعالى ؟.

ثم نكرر ذات السؤال اين انت من كل هذا .

 

 

 

 

عدنان عباس سلطان


التعليقات

الاسم: ramdane lafrada
التاريخ: 07/07/2013 16:26:02
سيدي الكريم لك وقلمك الرقي ايها النبيل دمت سالما

الاسم: عدنان عباس سلطان
التاريخ: 28/09/2011 06:23:07
شكرا لمرورك الرائع وكلماتك المشجعة تقبل محبتي وتقديري

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 27/09/2011 14:23:37
عدنان عباس سلطان

----------------- ///// سيدي الكريم لك وقلمك الرقي ايها النبيل دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي سفير النوايا الحسنة




5000