..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كيس جدتي!...

صباح علال زاير

اخشى ان لا يقرأ المشرف اللغوي عمودي هذا جيدا وتحديدا العنوان.. (كيس جدتي)! لأن اي خطأ فيه وتحديدا في الكلمة الاولى سيكلفني الكثير! فالياء لو تحولت في الطباعة الى الف لأصبح الكيس (كأسا)! ولو الغيت السين الاخيرة لأصبحت الكلمة مجرد حرف انكليزي (كي)! اما اذا سقط حرف الياء اثناء الطبع من كلمة كيس بقصد او بمكيدة من الزميل المنضد فأن والدتي ستكسر الدنيا على رأسي ولن اتخلص منها الا اذا اخبرتها بأني اقصد بجدتي (ام ابي) وليس امها!
على اية حال وبعيدا عن الاخطاء اللغوية والاملائية اعود الى جدتي التي لم يتسن لي رؤيتها منذ ولدتني امي ويحكى انها كانت تضع نقودها في كيس من القماش تصنعه بنفسها وتخبئه على صدرها تحت الثياب وكانت تجتهد في صنع مدخل له عبارة عن شريط من البلاستيك (تكاكه)! لتفادي سقوط نقودها المعدنية والورقية وكان الكيس ملتصقا عليها طيلة حياتها مما حرم جدي رحمه الله من اشياء كثيرة كان يحلم فيها كبقية الازواج، ومرت سنوات فتقدم بها العمر واخذت على عاتقها تدبر المعيشة والصرف على اولادها، ومن المشاهد التي لا تنسى انها كانت عندما تضطر للسحب (المالي)! من المصرف (الصدري)! تضطر لممارسة عدد من الطقوس المعروفة عنها حيث تقوم اولا بوضع نظاراتها على عينيها.. وما ادراك ما النظارات حيث تستغرق هذ العملية فقط زمنا ليس بالقصير وطالب المال ينتظر الفرج، ثم تبدأ مرحلة التحقيق معه والسين والجيم الذي لا يخلو من التوبيخ (المبرمج)! والتمتمة غير المفهومة ترافقها امثال وحكايات وذكريات ولو اخطأ احد اولادها وقام بالرد عليها او الدفاع عن نفسه فأنها تبادر على الفور بخلع النظارة والتمدد على الفراش وطي مخدتها وتغطية وجهها بـ(الشيلة)! اشارة الى ان الموضوع (تكنسل)! وان عملية الصرف توقفت او تأجلت وفي اغلب الاحيان الغيت نهائيا! وساعتها لا ينفع بكاء الابن واعتذاره وتوسلاته ووساطاته! ولكن لأن الجميع يعرف طبعها فأنهم يذعنون لطقوسها تلك التي تكملها بمد يدها تحت الصدر وتلمس الكيس جيدا قبل اخراجه الى الطابق العلوي ثم تفتح مقدمته الملفوفة بـ(التكاكة)! والمحكم جيدا لتبدأ بعد ذلك عملية تفحص النقود داخل الكيس وكلما ظهرت بيدها عملة غير التي تبغيها اعادتها ثانية وفتشت عن اخرى الى ان تنتهي حلقة البحث المتعبة والمضنية وفي آخر محطة قبل التسليم تقص حكاية قصيرة ونظرات و(برطمات)! لا تخلو من علامات الغضب كأنها رسالة تقول.. هذه اخر مرة اعطيك فيها المال!


كيس جدتي -الف رحمة على روحها- يشبه وزارة المالية وبمعنى ادق يشبه وزير المالية.. واكرر المتشابهان هما الوزير والكيس بكمال الاحرف وتمامها واحذر من اي حذف في الحروف مهما كانت اهميتها! فالوزير عندما يصل الامر الى صرف مبلغ ما فأن ميزانيته على الفور تعلن انها خاوية وبائسة ومنهكة ولذلك اكل علينا (العيدية)! تحت هذه الحجة مثلما حدث ايام النظام السابق عندما كان صدام يخصص لبعض الفلاحين احذية والتي يسميها قسما منهم (قنادر)! حتى زار في احد الايام مسؤول كبير في الدولة واحدة من القرى الفلاحية الفقيرة وصادف في ذلك العام ان الحكومة لم توزع عليهم (المكرمة)! فنهض احد الفلاحين البسطاء وخاطب المسؤول قائلا (سيدي شو القنادر اكلتوها علينه هاي السنة)؟!
والان لا احد يعلم اين تذهب ايرادات النفط وتلك الزيادات الجنونية في اسعاره التي يفترض ان تحدث تحسنا كبيرا في حياة العراقيين سواء في الراتب او في الخدمات، الا ان كيس الوزير يقف سدا منيعا امام اية خطوة في هذا المجال وكأنه يستخسر علينا مالنا او كأن ذلك المال ليس حقا لنا ناسيا انه مجرد واسطة بين الكيس والناس واذا لم يحسن تلك الوساطة فان غيره اولى بها والا ما معنى ان تبقى جميع مفاصل الحياة في العراق متخلفة رغم مرور خمس سنوات من تغيير النظام وما معنى ان يبقى راتب الموظف يساوي اربعة جيليكانات من البنزين وما معنى.. وما معنى.. اليس كذلك يا سيد صولاغ.. يا وزير (الكـ...)؟!

صباح علال زاير


التعليقات

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 12/09/2012 17:08:34
شكرا عمو امنة الله يبارك فيك ويخليلك الاهل

الاسم: امنه وليد
التاريخ: 04/09/2012 18:47:43
رحم الله جدتك ما اروع كيساها الذي امتعنا جدا بهذه القصه والسرد الجميل

الاسم: صباح علال زاير
التاريخ: 30/07/2012 13:06:55
حبيبي استاذ منعم ممنون منك يا طيب

الاسم: منعم الساعدي
التاريخ: 29/07/2012 07:58:11
مبدع دائما ابا انور .. اتمنى لكم كل خير

الاسم: ضيف الله حسن عبد الحليم
التاريخ: 21/10/2008 19:36:28
باذن الله لم يسقط اى حرف والطباعة جيدة

ولقد تم وصول المعلومة والمضمون

ودايما فى انتظار كتاباتك

بارك الله لنا فيك









5000