..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكتابُ المدرسي بين التيسير والتعسير تاريخ الأدب العربي

مهدي شاكر العبيدي

كانَ ممَّا اقتنيتهُ واخترتهُ من بين الكتبِ المعروضةِ للبيع في منطقة الحلبوني بالعاصمةِ السُّورية دمشق كتابان ِيحملُ كلاهما عنوان (تاريخُ الأدبِ العربي) تبين أنـَّهما الجزءان ِالأوَّل والثانِي المخصَّصان لتدريس طلبةِ الفرع الأدبي في الصَّف الثاني عشر،وأقرانِهم المنتظمينَ في فرع الاجتماعيَّاتِ والفرعين ِالعلميين ِفي نفس المرحلةِ،علما ًأنَّ نسخة الكتابِ الثاني تمثلُ جزءَهُ الأوَّل،وذي تسمياتٌ مباينة لما هوَ متعارفٌ عليهِ ومتداولٌ عندنا في العراق من مسمياتٍ تطلقُ عادة ًعلى المراحِل الدِّراسيةِ،فاعتقدُ وفقا ًلهذا التحديد أنَّ الصَّف الثاني عشر للفرع الأدبي يقابل السَّادس في الفرع ذاته،ولابدَّ أنْ يكونَ للكتابين ِأجزاءٌ أخرى متممة ٌفي فصولِها ويتمُّ التدريسُ بموجبها لمناسبةِ محتوياتِها مستوى ذهنيَّاتِ الطلبةِ في بقيَّةِ الصُّفوف،وإلا ما أطلِقَ عليها عنوانُ (تاريخُ الأدبِ العربي) والذي هو أشملُ في أقسامِهِ ومكوناتِهِ وأوسعُ في عناصرهِ ومعلوماتِهِ من أنْ يحيط بهِ أو يجملهُ سفران ِاثنان ِقوامِهُما ستمائةٍ وستونَ صفحة ًولو منَ الحجم الكبير .

 

      وتسألني عمَّنْ أعدُّوهُما لا بلْ تولى كلُّ منهم تقديم ترجمةٍ وافيةٍ لأحدِ أعلام الشِّعر العربي في عهودِ الجاهليينَ والأمويينَ والعباسيينَ والعصر الحديثِ وتفصيل ٍفي أدبِ الجاحظِ وموضوعاتِهِ وخصائصِهِ ودالتهِ على الناثرينَ التالينَ في تحسين صور بيانهم وتمتين أساليبهم في الكتابةِ وحسن ِأدائِهم لخواطِر نفوسِهم إزاءَ ما تزخرُ بهِ حياتهم من وجوهِ النقص والكمال في أخلاق الناس وعاداتِهم وأطوارهِم ومن ثمَّ دراسة ٌعن تطور النثر العربي في هذا الزَّمن ِواستوائِهِ واشتمالِهِ على قدر ٍفائق ٍمن سماتِ الصِّحةِ والجزالةِ والرَّشاقةِ والطلاوةِ والترسُّل ِوالعفويَّةِ مع مجانبةٍ للتصنع ِوالحذلقةِ والتكلفِ دونَ أنْ يغفلوا التأشيرَ على تميز كلِّ كاتبٍ من قرينهِ بخصيصةٍ ما بحيثُ أمكنَ التعرُّفُ على اسم المنشئ أو الكاتبِ بعينهِ في حالةِ تعفيتهِ وحجبهِ،فأمَّا الشُّعراء الذين أتتْ عليهم هذه الدِّراساتُ والبحوثُ مجتمعة ًواستقصَتْ في مساراتِ حيواتِهم وصلاتِهم ببيئاتِهم ومجتمعاتِهم ومحصلاتِهم من العلم والمنطق واللغةِ وعرفان ٍبكيفيةِ الإيفاءِ على الأداء الفني المطبوع والإحاطة الموفية بأشتاتٍ لما تعتلجُ به سرائرهُم ودخائلهُم من الحسِّ والشُّعور،فهم :ـ زهير،وجرير،وبشار والبحتري،والمتنبي، وابن زيدون،وأحمد شوقي،والمؤلفونَ الذين انقطعُوا للكتابةِ حولهم أو عنهم وانفرد كلُّ واحد منهم بسرد ما عنَّ له من مجان ٍورواياتٍ وحقائق ومعلومات وانطباعاتٍ بصدد مقدارهِم ومدياتِهم من الرُّقي العقلي والنضج الفني هم من الجهابذة والأساطينُ وأعلام الأدبِ والثقافةِ العربيَّةِ في بلادِ الشَّام ممن اعتدْنا في السَّنواتِ الماضيةِ تدارس بعض نتاجاتِهم وأدبياتِهم منشورة ًفي المجلاتِ اللبنانيَّةِ كمجلةِ (الآداب) خاصة ً،إنْ لم ينتهِ إلينا ويقعَ بأيدينا كتابٌ أو اثنين لأحدِهِم،فالقارئ العراقيُّ ملمٌ بكتاباتِ الدكتور جودت الرِّكابي عن الأدبِ العربي في الأندلس ِغالبا ًومحيط ٌبتقييماتِ الدكتور جميل سلطان لأعلام الشِّعر الأموي والعباسي وإنْ سبقهُ المصريونَ في تناولِهم,غيرَ أنـَّه ينمازُ عنهم بتخريجاتِهِ واستنتاجاتِهِ الجديدةِ مفرغة ًومصبوبة ًبقالبٍ تعبيري ٍيختصٌّ بهِ أدباءُ الشَّام،وثالثهُم اللبنانِي تولدا ًوالحلبيُّ توطنا ًلغايةِ رحيلهِ عن هذا العالم بعدَما أسهمَ من خلالَ تآليفِهِ القيِّمةِ في المسرح والتراثِ ونقدِ الشِّعر وصوغِهِ أحيانا ًوكتابةِ المقالةِ الأدبيَّةِ فندرَ أنْ لمْ يطرقْ أسماع عموم المتعلمينَ والمثقفينَ اسمُ خليل هنداوي،الذي أحيا (رسالة الغفران) للمعرِّي وشذبَها من الوعوراتِ والمعاضل ِاللغوية وطوَّعَها للأسلوبِ العصري كي يسوغها الناشئونَ ولا ينفرُوا منها ويزهدُوا في الاطلاع على رحلاتِ عباقرةِ الشِّعر والبيان وتوغلاتِهم في العالم الأخروي بما فيهِ من نعيم ٍوجحيم ٍ،ويلي أولاءِ وبدرجةٍ أقل من الشُّيوع والذيوع ِفي الأوساط الأدبيَّةِ الباحثان إحسان النص،ونعيم الحمصي،فالأخيرُ كتبَ عن البحتري وشوقي بتمكن ٍ وجدارةٍ واقتدار ٍوفي غاية الجدَّةِ والرَّصانةِ من تجليةِ الخصائص والشيِّاتِ التي انطبعَ بها كلُّ من الشَّاعرين ِ المجددين ِفي القديم والحديث،والأوَّل اقتصرَ عمله في الجزءِ الأوَّل ِعلى الشَّرح والإفاضَةِ في حياةِ الجاحظ وآثارهِ ومنزلتِهِ ومؤلفاتِهِ مع الإلمام الكافِي بثقافتِهِ الموسوعيةِ واعتمادِهِ السُّخرية والفكاهة اللتين ِيستافهُما القارئ أثناءَ قراءَتهِ لرسائلِهِ وكتبهِ فضلا ًعن إطنابهِ في ميزاتِ إنشائهِ وأسلوبهِ من الترادفِ والانسياق والترسُّل ِ والاستطرادِ والتنوُّع ِفي الموضوعاتِ دونَ أنْ يفطنَ القارئُ ويتنبَّهَ على استغفالِه والانتقال ِبهِ بعيدا ً.

 

       والشائعُ أنَّ جُلَّ الأدباءِ الذين تنيط ُبهم وزاراتُ التربيةِ أو المعارفِ المسؤولة عن إعدادِ الناشئةِ وغذوهِم بالمعرفةِ والعلم وتطويعهم لمماشاةِ الزَّمن ومصاقبتِهِ والتكيُّفِ لمستجداتِهِ في سائر الأقطار العربيَّة وغيرها من الجهاتِ في أرجاءِ الدُّنيا،قلتُ أنَّ أولاءِ الأدباءِ الموكول إليهم تأليفُ كتبٍ تلمُّ وتستوحِي أو تسترشدَ بمفرداتِ المناهج المقرَّرةِ لكلِّ مرحلةٍ أو صفٍ دراسي،فإنْ كانوا من المشهورينَ والمعروفينَ بمؤلفاتِهم المنتشرةِ والمتداولةِ بين أيدي عامَّةِ الناس،نجدُهم يزهدونَ ويعزفونَ عن تعدادِ وإدراج أسماءِ الكتبِ المقررةِ للتدريس في المعاهدِ والمدارس أو حتى الإشارةِ إليها والتذكير بها في قائمةِ آثارهِم العلميَّةِ ومنجزاتِهم المدوَّنةِ في صفحةِ الغلافِ النهائيَّةِ لآخر كتابٍ يصدرونهُ,على حين أنـَّهم يستوفونَ شرائط الجودةِ ويوفونَ على الضَّبط والتمام في كتابتِها وتبويبها،وربَّما أربَى أحدُها على نظرائِهِ ومثيلاتِهِ في الإبداع وحسن ِالبيان وجدارة اتسامه بالرَّوعة، ومن هنا صارَ أو يصيرُ بوسع ِأيِّ من مؤلفي كتابِ (تاريخ الأدب العربي) المطبوع منذ زمن ٍبعيدٍ في عام1955م،على الرُّغم من أنَّ حقوقَ الطبع والنشر محفوظة لوزارةِ المعارفِ،اقتطاع الفصل ِالذي توفر بمنتهى جهدِهِ على إعدادِهِ محيطا ًبمظانـِّهِ ومصادِرهِ ومستوثقا ًمن صحَّةِ الأخبار المتصِلةِ بهِ والحكاياتِ التي تحومُ حولهُ،قلتُ بوسعِهِ الانفرادُ بمنجزهِ من السِّفر ككل ٍوالشُّروع بطباعتِهِ واستبعادِ التنويهِ بكونهِ بالأصل ِ  كتابا ًمدرسيا ً,عوَّلَ عليهِ الطلبة الدَّارسونَ زمنا ًفي تربيةِ عقولِهم وإذكاءِ أفهامِهم،ويحصلُ ذلكَ نزولا ًعلى جملةِ دواع ٍوبواعثٍ ومسوغاتٍ منها أنَّ بعضَها جاءَ محتويا ًما ينوفُ على المائة صفحةٍ،والبقية ينتظمُ فيما يقلُّ عن هذا الكمِّ في عددِ الصَّفحاتِ بمقدار ٍ,لكن لا يتدنى إلى ما دونَ الخمسين صفحة ً،وليسَ المعيارُ هنا عددَ الصَّفحاتِ إنـَّما المعيارُ هو الأسلوبُ الفنيُّ والبلاغِيُّ الذي كتبَتْ بهِ هذهِ الصَّفحات،والثاني أنَّ المؤلفينَ افترضُوا في طلبتِهم بلوغهم المستوى العقليَّ الرَّفيعَ وقابلية الفهم وحسن إدراكهم لما يسهبونَ فيهِ من تحليلاتٍ فنيَّةٍ وموضوعيَّةٍ للشواهِد الشِّعريَّةِ,مستدلينَ بها على استجاباتِ الشَّاعر لظروفِ زمنهِ ومواضعاتِ عصرهِ وارتباطاتهِ بمجتمعهِِ وحاكميهِ،فضلا ًعن تشخيصِهم للملامِح الفنيَّةِ التي تزدانُ بها نتاجاتهُم والخصائص ِاللغويَّة التي تنمازُ بها موحياتِهم ومعطياتِهم الأدبيَّةِ،إنْ لمْ نقلْ أنـَّهم سهوا عن كونِهم يخاطبونَ عبرَ مؤلفاتِهم هذهِ طلبة مبتدئينَ في تحصيلِهم الأدبيِّ وحديثِي عهدٍ بالمطالعةِ الخارجيَّةِ التي ترفدُهُم بالمعارفِ الغزيرةِ والمتنوعةِ ذاتِ الصِّلة بشتى الموضوعاتِ،والحقِّ أنَّ هذه الفصولَ القيِّمة ممَّن انتوى مُعِدُّوها تقديمَها للطلبةِ اليافعينَ من جيل ِخمسينيَّاتِ القرن ِالفائتِ وما بعدَهُ،ترقى في رصانتِها وصياغتِها المحكمة وأسلوبها المتين واكتنازها بالنظراتِ والأحكام النقديَّةِ إلى كتاباتِ العقادِ والمازنِي في تصانيفِهم المعروفةِ لاسِيَّما (مراجعاتٌ في الآدابِ والفنون)     و (الفصول) و (مطالعاتٌ في الكتبِ والحياة) للأول،و (حصادُ الهشيم) و (وقبضُ الريح) للثاني،فقد اشتملتْ هذهِ الآثار على مباحثَ مفصلةٍ في حيواتِ بعض ِالشُّعراء ممَّن تناولهُم (تاريخ الأدب العربي) واستقصى مؤلفوهُ تحليقهم الفنيَّ وتجاربَهم الوجدانيَّة رامينَ تعريفَ النابتةِ الجديدةِ بأهميتِهم التاريخيَّةِ والأدبيَّةِ بذلكَ البيان الآسر القويِّ والذي يَكِلُّ إمكانهُم وطاقتهُم عن سوغِهِ وفهمِهِ .

 

        وما أدري أما يزالُ هذا الكتابُ النفيسُ نفسَهُ مقررا ًعلى الدَّارسينَ الجُدُدِ بعدَ تصرُّم العقودِ الطويلةِ على طبعتهِ الأولى،أو أنـَّهم ألفوا هذه المرَّةِ مصنفاتٍ ودورياتٍ جديدةٍ يغلبُ عليها التبسُّط والسَّلاسَة وتناسبُ مستواهُم العقلي،مع استنتاجنا أنَّ هذا الكتابَ بجزأيهِ وبقيَّةِ الأجزاءِ المُعَممةِ على بقيَّةِ الصُفوفِ والمراحل ِالدِّراسيَّةِ التي تسبقهُ أو تجيءُ بعدَهُ،وإنْ شابَهُ بعضُ العُسر والصُّعوبةِ من ناحيةِ تعابيرهِ القويَّةِ واستنتاجاتِهِ الثرَّةِ التي صارَ إليها بعدَ شرح ٍوتفسير ٍللنصوص والشَّواهدِ الشِّعريَّة ووقوفٍ على مناسباتِها وملهماتِها،كفيلٌ بتربيةِ الذوق ِالفنيِّ ومعاونةِ المتميزينَ بينَ عموم الطلبةِ على شحذِ قابليَّاتِهم ومواهبهم وتجريبِ قدراتِهم وإمكانِهم من العطاءِ الأدبيِّ الواعد .   

 

 

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 20/09/2011 18:46:58
مهدي شاكر العبيدي

------------------- ///// لك وقلمك الرقي سيدي الكريم دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000