هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شكرا

عمر السراي

شكرا لأميركا .. لأنها حاولت و ثابرت ..

شكرا لها .. لأنها أرادت أن تضرب بالعراق مثلا لنجاح التجربة الديمقراطية .. لكن ما زرعته أيديها حصدته القوى الإرهابية .

شكرا لأميركا .. فسوف نحدث ُ أبناءنا لو كتب لنا النجاة بالتأكيد ليس على هذه الأرض .. سنحدثهم حينما يسألوننا : ما معنى الأغاني و الأدب والفن .. سنخبرهم بأنها رجس ٌ قديم خلصنا منه التطور ..

شكرا .. لأنها ستظل كبيرة ونظل صغارا فأحلامنا لا تتعدى أنوفنا ..

شكرا .. لأننا لم نعي الدرس .. وكان الأولى بهم أن يجبرونا على تعلمه فنحن أطفال حياة ..

شكرا .. للسياسيين الأفذاذ .. من ركبوا جمل التغيير وتوسلوا للوصول إلى أعتاب الوطن الحلم .. وحين أدركوه أحرقوه .. وألبسوه ثياب الحداد لأنها أليق بتراثه المر ..

شكرا لهم .. لأنهم يتنكرون للتدخل العسكري لتغيير نظام الحكم في العراق حين يواجهون بمناوئي الاحتلال .. ويتبجحون بأنهم من أقنع الدول الكبرى حين يخلون إلى مريديهم ..

شكرا .. لأن الصنم الذي تشظى في ساحة الفردوس تحول إلى مئات الأصنام ظلمت حسب هواها وتجمعت اليوم بصنم حين آمن من كسـَّـر الصنم بأن معادلة الصنم الواحد أسهل ..

شكرا للمنطقة الخضراء .. لأنها تفتشنا عند الدخول إليها لأننا عـزَّل بلا سلاح .. ولا تفتش التصريحات الخارجة منها لأنها مفخخة ..

شكرا .. للمرجعيات التي ورطتنا بانتخاب الجهلة حين أوعزت للبسطاء ليصرخوا ( مليونية .. مليونية .. فلتسقط الفضائية ) .. ووجهت أحلام ثلاثين مليون حاكوا البساط الأحمر للسرّاق والقتلة من ذوي الحصانة من خلال بطاقة تموينية تافهة ..

شكرا .. للصامتين النائمين العابدين الحامدين الشاكرين الركع السجود .. لأنهم لم يتجاوزوا وظيفة المحتسب وجابي الأموال ..

شكرا للمسلحين منهم .. من غرروا بالشباب والمسلحين والأبرياء بدعوى البطولة وهربوا برؤوسهم عن الأرض الحمراء بجثث مواليهم وألهبوا حماسهم وأطلقوا الثلج عليها حين قرر محرك خيوطهم لهم بالسكوت وتبديل الموقف ..

شكرا .. للديكتاتور الذي أُذن له أن يتكون .. فكان .. للقائد الضرورة .. الشرعي الدستوري المنتخب دائما والباقي أبدا بسلطة المحكمة الاتحادية ..

شكرا .. للحكومة .. كلما خرجت ُ صباحا والتراب يحيط مدينتي .. والليل مرفه ٌ لوحدتي بنوره الساطع .. والشوارع ُ معبدة ٌ بالرخام .. وأولادي يهبـُّـون إلى مدارسهم بالباصات المكيفة .. وأقدامهم بلا طين ولا أوساخ .. والمعلمات يكدحن لخدمتهم بلا دروس خصوصية ولا عصي عقاب ..

شكرا لها .. لأنها حفرت خطوطا سريعة تمشي بها السيارات في قلب دجلة اليابس .. وزرعت أنهارا زرقاء في جنوب الوطن .. وحوَّلت الأهوار الى جنان .. والجبال إلى ناطحات نجوم ..

شكرا لها .. لأنها احتارت أين تصرف ُ أموالها التي مل َّ منها المواطن .. فتبرعت لها لبناء ميناء جديد لدولة حبيبة .. فلا حاجة لنا أن نصدر أو نستورد والأشقاء أدرى باحتياجاتنا منا ..

شكرا للحكومة التي فرضت سيطرتها على تركيا التي ترش ُّ ماء الورد علينا كل يوم .. وعلى إيران التي تغمرنا بعطف مدفعياتها كل صباح ..

شكرا .. لأن أطفالنا .. أو ربما نحن أيضا .. سنتقاتل ُ على قطرة ماء بعد سنوات .. وأفضلنا من سيحصل على فرصة نجاة له في الصومال ..

شكرا .. فالشباب رواتبهم تكفي بان يتزوجوا ويستأجروا الشقق وينجبون .. لأنهم يحصلون على مليون إهانة كل دقيقة وهم يبحثون عن عمل فلا يحصلون إلا على سلة مهملات تكفي لرمي شهاداتهم فيها ..

شكرا .. لعصي ( شبـِّـيحة ) النظام الديمقراطي الجديد التي انهالت بالضرب على الجياع في ساحة التحرير .. شكرا للكونكريت والأسلاك ..

شكرا .. للرصاصة التي اغتالت الأفواه .. شكرا .. للأصدقاء المفترضين الذين قتلوا هادي المهدي لأنه كان مدينا لهم بألفي دينار كانوا يحتاجونها جدا لفقرهم .. مما اضطرهم لشراء كاتم بثلاثة ملايين دينار لقتله وأخذ أموالهم منه ..!!!!!!!!

شكرا .. لأننا نجمـِّـل ُ الجرم بالتبرير .. ونرقص على جثث جبننا ..

شكرا .. لأنه تكلم فضمن الرخاء ميتا بعيدا .. وأراح وارتاح .. وسيـُـعثر على قاتله الذي سيكون بالتأكيد منتميا للقاعدة أو أزلام النظام السابق ..

شكرا .. للقاعدة .. فقد منحت الجدد شماعة ً لا تبور لتعليق رفات أقوالهم عليها .. وشكرا للبعث .. فقد استتر الأزلام الجدد بثيابه موجهين الطعن للفقراء الذين لا حول لهم ولا قوة في كل زمن ..

شكرا .. لأن دوائرنا نزيهة ٌ حد َّ أنها لا تكلفك عناء جلب أوراقك الثبوتية إن دفعت المبلغ كاملا للمرتشين .. وتتهمك بعراقيتك حتى لو كنت َ حمورابي إن كنت بلا وسيط يسرق و تتعذب ..

شكرا .. للطلقة العالمة .. بهدفها .. وصدرها .. وقلبها .. وشكرا للقوانين التي ستذبح من يعترض .. ومن يفرح .. ومن يتمتع .. فالحياة حرام إلا لهم .. ولا تسأل من هم ..

شكرا .. لأني أعيش برخاء ٍ تام ٍ وعائلتي آمنة مستقرة ٌ وتحتار أين تقضي أيامها في زحمة الدول التي تفتح أبوابها أمامها للسفر .. وشكرا لأن حصص النفط أوصلها صبي العربة الذي ينقل لنا الحصة التموينية إلى باب بيتنا .. وهي ما تكفيني للعيش والأجار والزواج والسفر والاختيار والبقاء لأحفاد أحفادي ..

شكرا .. لأن إخوتي الصغار وأصدقائهم تعينوا قبل ساعة في وظائف مرموقة وصرفت لهم أجور شهر مقدمة لتفضلهم بالقبول .. وجيراننا صاحب المولدة اكتظ بالكاز فنشر الألعاب النارية في سماء سطوحنا لنتفرج بحب ..

شكرا .. لأن الصفقة بانت .. ولا حجة للأغبياء بعد الآن ..

شكرا .. للقتلة .. فهم أولى بالعيش في أرض الوطن ..

شكرا .. لكل شيء ..

ولأجل كل هذا الجمال سأخرج للتظاهر .. لأقول شكرا .. شكرا .. شكرا .. الى أن أموت ..

 

 

 

 

 

عمر السراي


التعليقات

الاسم: herzi eya
التاريخ: 2011-10-04 19:49:18
شكرا لك يا صديقي على هذا المقال الجريئ الذي يعكس واقع العراق الحزين و لكن القرق بيننا أني عندما قلت شكرا كنت أعني ما أقول

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-09-17 10:50:09
شكرا .. لكل شيء ..

ولأجل كل هذا الجمال سأخرج للتظاهر .. لأقول شكرا .. شكرا .. شكرا .. الى أن أموت ..

--------------------- ///// عمر السراي
لك الروعة والحياة السعيدة ايها السراي النبيل لك وقلمك الابداع دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناءالنور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 2011-09-16 12:01:34
ومليون شكر لك يا عمر على نصك الصادق الامين والكلمة المعبرة الهادفة اقبلك من الجبين والنواظر صديقي الحبيب
تحياتي مع احترامي وتقديري
دمت بخير

الاسم: ياسر الطاهر
التاريخ: 2011-09-16 08:37:05
والف شكر لك عمر لانك عرفت كيف تنطق عنا

يبدو أنها ( ولية غمان ) على حد مقولة خالتنا الفيحائية




5000