..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مشاوير عراقية

جواد المنتفجي



المشوار الأول 
موطني ... 
أنشودة الإنشاد 

-1-
كم بهية هي إطلالتك ، لما زرتنا غفلة هذه الليلة ووجدتنا ننشد للأحبة في منفاهم:
- لا نـــــريد ذلنــــا المؤبدا وعيشنـــــا المنكدا
لا نــــــريد بل نعيـــــــد ، مجدنــــــا التليد
موطني !
موطني !
-2-
لحظتها كنا متلهفين للقياك ، وسررنا كثيرا لما لمحناك تترجل من صهوة المجد ورحت تدنو على رسلك منا ، هامسا بكلمات وئيدة ، وكأن وقع حروفها توقظنا من سهب سبات سنين كان لا مد لها ولا جزر :
- وبماذا عساكم تفكرون به الآن ؟
قلت ، وغدوت مسترسل الذكرى...
- أتذكرون ! عندما زرتكم أخر مرة، حيث وجدتكم محجرين في ردهات هذا الكون الصخري، ساعتها كنتم تخطون على الجدران خلسة سر كلماتكم العجيبة...
- سنمنحك أرواحنا فداءا شريطة أن تنزع من قدميك خف هذا الوباء يوما ليعود الصفاء في عيون مدنك التي باتت من دونك ثكلى!
فذهلنا ، وهرعنا مستفسرين عن سر هذا الحضور المفاجئ:
- ولماذا عدت في هذا الوقت بالذات ؟
- جئتكم محملا بما وعدتكم به من بشائر للنصر، بعد ما شعرت بفيض صبركم الذي طال رزح من الزمن!
قلت ، ثم استنفرت مطرقا أبواب الأحبة فرد فردا ، ملتحفا بالنجوم التي أضحت تتلألأ في الأعالي من جديد ، وبقيت أنا والآخرين ممن عانوا من رهق الرحلة ننتظرك بشوق على أبواب مساكن عشقنا الوليدة ، كنا على أحر من الجمر لرؤياك بعد غيبتك الطويلة ، والتي صرنا خلالها مشروعا مثيرا للشفقة بعد أن شعرنا بأن الحياة كانت قد توقفت عن الجريان تماما ، وبان وجودنا عليها ما عاد إلا أن يكون سطحيا ، أو بالأحرى كانت حياتنا قد أصبحت عبارة عن دعابة أخرى .. دعابة من دعابات هذه المأساة والتي بتنا نسميها مهزلة الحياة.
-3-
- وبماذا عسانا أن نفكر به الآن ؟
هذا ما كنا نتمتم به خلسة بعيدا عن تلصص العسس والخفر، حيث رحنا نلملم بعضنا وعلى عجل.. نجمع ما تشتت منا عبر حقبا من ذلك الزمن.. ندوب وجروح السنين التي ما فتئت ثوانيها المتعبة إلا أن تكون عبارة عن آهات موجعة..آلام ما زالت تئن في خوار أضلعنا المحمومة .. ونزيف جروح اشتد أواره صارخا بين ديات عروقنا التي أفضى بنا هذيانها بان نصرخ متعوذين بالله، وبأعلى أصواتنا:
- الغوث.. الغوث.. يا الهي الغوث ! الخلاص.. الخلاص .. يا ربي الخلاص ! وبلمح البصر: تخطف حالا جنبنا ، فكأنك تشدنا على أيدي بعضنا كي توقفنا على أقدمنا الهزيلة لنجابه معا طوفان ذلك الغوث والخطر، فأحسسنا بلمسة حنان كفك الرحيمة وهي تنتشلنا من آبار الأعوام المغتصبة.. زؤام الأعوام السيئة التي توقعنا فيها حصاد الكثير منا على أيدي تجار حروب المراهنة ، والسفاحين من أمراء الخطف والذبح الهاجعين خلف أكوام المزابل.. مخترعين وعيد الموت ، وزنادقة أقبية السجون ، أو مهما كانت مسمياتهم ، ممن أزمعوا على تفتيت تقاوي الدم الطاهر والنبيل ، والذين كانوا ولا زالوا ينثرون وبلا هوادة بذور الفرقة فيما بيننا مع بلل الهواء المتساقط عكس نحيب الريح المسفوحة التي هبت ودبت من كل صوب وحدب لتدمر شناشيل شرفات محبتنا السرمدية ، وبين الفينة والأخرى ، كنا نعبئ أنفاسنا من نفح طيبت مسكك الطرية ، والتي كانت تشد أزر بعضنا كلما تحولت إلى كلمات أثيرة أعدتنا أن تسمعها لنا منذ أن كنا نحبو على مفترق الطرقات في الطفولة ، راميا حجرتك الأولى صائح بنا :
- النور.. النور انه شأن الحياة ! النور.. النور هو من صنع القرار!
وبلمح من البصر: تستل من الغمد حسامك ، راكضا لتخطب بالجمع الذي التف من حولك والمحتفي بقدومك ، راميا حجرتك الثانية خلف جّرادهم المنهزم بعدما اخذ يذوي على الأرض حيثما كان مختفيا هناك بين شقوقها بعدما أتلفوا كل حقولنا المخملية ، وأطلقت مؤشرا عليهم وبإصرار:
- انظروا .. كل أن أحلامهم الخرافية تلك كانت هراء، بل وأمست محض من خيال عندما أخفقوا بتحقيق آمالهم.. بان يخلفوا كل ما ورائهم تراب ، وها قد آن الأوان إلى أن تكفوا يا أحبتي عن المحاولة وتنسوا أمر التفكير بالانتحار.. فهيا رصوا صفوفكم لنواجه أثار هذه المحنة بشموخ .. هيا لنهتاج على ما تبقى من أيتامهم.. لنهزمهم .. توحدوا وبدون أن تستثنوا أحد.. هيا هلموا يا ناسي وأهلي.. رددوا معي :
* لا للأصنام أحجار العالم المخيفة !
* لا لتماثيلهم المنتصبة على طول وعرض البلاد !
* الطواغيت.. الطواغيت الذين لم يتركوا لنا غير خيارتين: ذعر الموت الذي كان لابد لنا منه، أو غمغمت الانتحار في غاباتهم جرائمهم المروعة.
وبومضة خاطفة: طفقت تحث الخطى لتقود جمعك الزاحف في عرض وطول البلاد.. راميا حجرتك الثالثة قائلا:
- هيا رددوا معي .. سيان لدينا ألان أمر الموت، ففكروا معي بروية للخلاص من ومضة جنون هذا الاختيار المكشوف الذي تسمونه الانتحار!
وتغور لساعات بين فلولهم المندحرة ، لحظتها قلقنا عليك كثيرا ، وخصوصا عندما طالت صولتك بين فلولهم ، فعلى الأرجح من أن ثمة ثلة من أولئك الجناة كانوا قد اعترضوا طريقك ! أو ربما أعدموك عندما مسكوا بك حرقا بالتيزاب ! أو وضعوك بين أسنان المثرمة ! ولا أخفيك سرا أننا حسدناك حينها ، فربما اخترت أنت دوننا الشهادة وتركتنا هنا وحدنا لنقاوم عكس التيار؟
وبلمح من البصر: وللمرة الرابعة تهبط مع رؤى صلاة فجر ذلك اليوم الوضاح، حيث بدأنا نطش زغاريدنا في الشوارع وعلى رؤوس الجميع عندما رأيناك مرتديا ثيابك المشعة بالبياض على طول الأفق :
- الله.. الله كم اتسعت من حولنا ألان الحياة؟ أواه كم عظيمة هي فرحتنا عندما لمحناك مستوزرا فوط الأمهات الثكلى ، وعلى شفتيك كانت تلوح ابتسامة الفقراء والمساكين والمعوزين اليتامى ، حدث كل هذا بينما كانت عينيك تغمض على الجميع ، وأنت تستعد لتأخذنا معك صوب مجاهل رحلتك الجديدة الممتدة ما بين نخيل الفاو متجها بنا إلى قمم الجبال الشماء ، وعلى جنح الريح كان جوادك الأبيض يشق فلولهم تارة متخطيا بذلك كل خيولهم الملتاعة ، فيتساقطون تباعا من اثر ضرباتك المتلاحقة والموجعة ، وفي تارة أخرى كنت تهبط بنا على بعد شائكة لنحضن معا سفوح وروابي مدنك التي صارت منذ قدومك جميلة ، راميا حجرتك الرابعة ، والخامسة.. والسادسة.. ثم السابعة مرددا مسك ختام كلماتك الخالدة...
* هيا انهضوا.. أنه المخاض !
* هلموا.. انه الانهيار!
* هيا لقد انتهت اللعبة ، وهوى السجن فوق راس السجان ..
* هلموا.. لنرجم بالحجارة على ما تبقى من الإرهاب ..
- هيا.. بسملوا ، وحسب !
بسملنا.. وسمينا .. وابتهلنا حامدين الله بعد تيممنا بتراب حدودك الملتهبة التي كانت في غيابك بالدم واللحم تشتعل ، وبلا شعور: رحنا نرمي سوية حجراتك.. الثامنة.. والتاسـعة.. و.. و.. صوب مخابئ الجرذان حيث كان يختبئ هناك الجلادين والجلاد ، مرددين أنشودة الإنشاد...

غــــــــــايــــــة تشرف ورايـــــــة تــــــرفـــــــــرف
يا هنـــــاك في عـــلاك قــــــــــــاهرا عـــــــــداك
موطني ...
موطني !!!!!!!!

 

جواد المنتفجي


التعليقات




5000