..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نظرية المعرفة في فلسفة المفكر الإسلامي الكبير محمد باقر الصدر

جبار منعم الحسني

المعرفة الإنسانية , أو ما اصطلح عليه العلماء ( نظرية المعرفة ) , من النظريات المهمة التي تناولت أسس المدارك الإنسانية و معارفها الأولية .. فقد حظيت بمساحات واسعة من السجال و التفكير , و حفلت بأنماط و سلوكيات عقلية متشعبة و مختلفة من فلسفات المدارس و المذاهب الجدلية عبر مسيرة التأريخ .. و ظل الإنسان , ذلك الكائن المعقد , مثار جدل و حلبة صراعات فلسفية حادة على مدى التأريخ الإنساني .

   كما أن الأسس المهمة و الحيوية التي تؤسس لتلك المعرفة , و مصادرها و أصولها التي تـُستقى منها , ظلت لقرون طويلة مدار خلاف و تشكيك و ( سفسطة ) بين رحى تلك المدارس الجدلية المعروفة , سواء منها المذاهب الفلسفية القديمة و الحديثة .. و الركائز الأولية للكيان الفكري للبشرية , من قبيل نشأة المعرفة عند الإنسان , و كيف تكونت حياته العقلية بما تزخر به من أفكار و مفاهيم , و طبيعة المصدر الذي يمد الإنسان بذلك السيل من الفكر و الإدراك , خضعت لنقاشات حادة و ضخمة , و اهواءات و أفكار أصحاب و مروجي تلك المذاهب .

   نظرية الإستذكار : 

     فمن نظرية ( الإستذكار ) التي جاءت بها ( المثـُل الأفلاطونية ) , تلك النظرية التي أوعزت الإدراك و المعرفة عند الإنسان إلى عملية استذكار للمعلومات السابقة التي حصل عليها الذهن - على اعتبار أن مبتدع هذه النظرية ( أفلاطون ) كان يدرك وجود النفس الإنسانية قبل وجود المادة   (الجسم ) و انفصالها عنه , لذلك فإن النفس الإنسانية ( بحسب النظرية ) كانت تدرك ( الحقائق المجردة ) في فترة من الفترات , و لكنها بعد ذلك أضاعت تلك الحقائق و ذهلت عنها , خصوصا بعد هبوطها إلى مادتها , و من ثم فهي تحاول استذكار تلك المعلومات التي فقدتها سابقاً .. و بمعنى آخر , فالمعرفة و الإدراك الإنساني عند ( أفلاطون ) يقضي أن التصورات العامة للأشياء و إدراكها سابقة على الإحساس المادي .

  النظرية العقلية :

   أما كبار فلاسفة أوربا , و على رأسهم ( ديكارت و كانت ) فقد اعتمدوا التفسير العقلي الصرف , و اعتقدوا أن للمعرفة الإنسانية منبعين إثنين يمكن أن تُستقى منها تلك التصورات , أحدهما الحس , و ثانيهما الفطرة , .. أي ان تلك النظريات العقلية التي قادها الفلاسفة العقليون , تحاول أن توجز فلسفتها في هذا الشأن , على ان مصدر الفهم و الإدراك لتلك التصورات و الأفكار البسيطة هو الإحساس بتلك التصورات و المدركات , و من ثم فإن الفطرة المودعة في الإنسان هي التي تبعث في الذهن طائفة من التصورات , على اعتبار أن الأفكار الفطرية موجودة في داخل النفس البشرية بالقوة و هي بالتالي تكتسب صفة الفعلية بتطور النفس و تكاملها الذهني مع مرور الزمن و التجارب .

  النظرية الحسية :

   و يرى أصحاب النظرية الحسية , أن الإحساس المجرد عن كل شيء هو المصدر الوحيد لكل تلك التصورات و المعاني و المعارف , أما القوة الذهنية أو الإدراك فهي مجرد قوة عاكسة لذلك الإحساس .. فما لا تحسه النفس البشرية ليس له وجود في الذهن مطلقاً .. لذلك أخذت هذه النظرية التي بشر بها الفيلسوف الإنجليزي ( جون لوك ) مكانها الواسع في أوربا , و ربما استطاعت في وقتها , أن تزيح النظرية العقلية من الأذهان , و تتوسع في الإنتشار , خصوصا بعد تبني ( الماركسية ) لها , كونها أيضا اعتمدت على التجربة و الإحساس بالأشياء المادية , و عدم اعتمادها على المفاهيم و الإدراكات الذهنية ( كالعلة و المعلول , أو الجوهر و العرض , أو الإمكان و الوجوب ...) من المفاهيم المجردة .. و على الرغم من أن العالم ( ديفيد هيوم ) أدرك أن ( العليّة ) بمعناها الدقيق ليست من المحسوسات , إلا أنه أنكرها بعد ذلك .

   نظرية الإنتزاع :

   في حين عُرفت نظرية ( الإنتزاع ) التي جاء بها الفلاسفة الإسلاميون - بصورة عامة - بأنها قسمت التصورات الذهنية إلى : تصورات أولية مبنية على الحس المباشر بمحتوى التصور , كتصورنا للحرارة بعد احساسنا بلمسها , و تصورنا للون من خلال البصر , و من ثم يُنشيء الذهن بعد تلك التصورات الأولية تصوراتٍ ثانوية من خلال ( انتزاعه ) للتصورات الجديدة على ضوء التصورات الأولية .. لذلك نجد المفاهيم العقلية المجردة ( كالعلة و المعلول و الجوهر و العرض و الوجود و الوحدة ... ) هي عبارة عن مفاهيم انتزعها الذهن على وفق التصورات الأولية ( أو المعاني المحسوسة ) .. و على ضوء هذه النظرية فالإنسان يحس مثلا بغليان الماء حيث يبلغ درجة 100 مئوية ... و هكذا .

   هذا في مجال ( التصور ) أو ما يسمى ( الإدراك الساذج ) , أما في مجال الإدراك الذي ينطوي على الحكم اليقيني , و الذي يحصل به الإنسان على المعرفة الموضوعية ( التصديق ) , فهناك مذهبان مهمان لهما آراؤهما و هما :

   المذهب العقلي : الذي ارتكزت عليه الفلسفة الإسلامية ( عموما ) , فقد قسمت المعارف البشرية إلى معارف ضرورية أو بديهية لا مجال للشك بها ( لا تحتاج إلى المطالبة بدليل صحتها , كاجتماع النقيضين أو ارتفاعهما , و الحادث لا بد له من محدث , أو الكل أكبر من الجزء ... ) .. و معارف نظرية تعتمد على معلومات سابقة من خلال التفكير و الإستنباط من العلوم البديهية .

  أما المذهب التجريبي : الذي بنى أساسه على التجربة الإنسانية , فالإنسان في نظر أصحاب هذا المذهب لا يتمكن من معرفة الحقائق مهما كانت واضحة ألا من خلال اخضاعها للتجارب الحسية المادية , لذلك تجدهم لا يعترفون بالمعرفة الفطرية و لا بالمعارف البديهية الضرورية .. كما انك تجد طاقات الإنسان - عندهم - محددة بحدود الميدان التجريبي فقط ...

   و على ضوء تلك التجاذبات نورد بإيجاز فلسفة المعرفة الإنسانية و الإشكالات التي طرحها المفكر الإسلامي الكبير آية الله العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر و التي كان لها الأثر البالغ في ترتيب الكثير من الأوراق المبعثرة في مسيرة الفكر الإنساني .

   لقد أدرك مفكرنا الكبير ( الصدر ) ان المعرفة الإنسانية الضرورية أو البديهية لا يمكن الإستغناء عنها , و إن الفطرة التي أودعها الله سبحانه و تعالى في بني الإنسان لا يمكن تجاهلها , لذلك فإن قيمة المعرفة لدى الإنسان تنبع و ترتكز على مقدار تلك الأسس الثابتة , و تعتمد على مدى استنباطها من جذورها (ثوابتها ) .. و في نظره ( قدس سره ) ان تحصيل العلوم العقلية و الحسية مثل العلوم ( الميتافيزيقية ) أو ( الماورائية ) , و علوم الرياضيات و حتى الطبيعيات من الممكن ان يستنبط الإنسان منها معارفه الصحيحة التي لا تقبل الشك من خلال الثوابت التي ترتكز في ذهنه ( المعارف الضرورية ) حتى و إن اختلفت العلوم الطبيعية كونها تتوقف على التجربة التي تهيء للانسان شروط التطبيق , لأن نتائج العلوم الأخرى نتائج قطعية في الغالب , و لا تحتاج إلى تجربة خارجية .

   و يورد فيلسوفنا الكبير ( محمد باقر الصدر ) في كتابه خالد الذكر ( فلسفتنا ) مثلا لذلك :

 ( لو أردنا أن نستكشف السبب الطبيعي للحرارة , و قمنا بدراسة عدة تجارب علمية , و وضعنا في نهاية المطاف النظرية القائلة ان : الحركة سبب الحرارة .. فهذه النظرية الطبيعية في الحقيقة نتيجة تطبيق لعدة مباديء و معارف ضرورية على التجارب التي جمعناها و درسناها , و لذا فهي صحيحة و مضمونة الصحة بقدر ما ترتكز على تلك المباديء الضرورية .. فالعالم الطبيعي يجمع اول الأمر كل مظاهر الحرارة التي هي موضوع البحث , كدم بعض الحيوانات و الحديد المحمى و الاجسام المحترقة و غير ذلك من آلاف الأشياء الحارة , و يبدأ بتطبيق مبدأ عقلي ضروري عليها و هو مبدأ العلية القائل ( ان لكل حادثة سبباً ) فيعرف بذلك ان لهذه المظاهر من الحرارة سببا معينا , و لكن هذا السبب حتى الآن مجهول , و مرده بين طائفة من الأشياء , فكيف يتاح تعيينه من بينها ؟

  و يستعين العالم الطبيعي في هذه المرحلة بمبدأ من المباديء الضرورية العقلية , و هو المبدأ القائل باستحالة انفصال الشيء عن سببه , و يدرس على ضوء هذا المبدأ تلك الطائفة من الأشياء التي يوجد بينها السبب الحقيقي للحرارة , فيستبعد عدة أشياء و يسقطها من الحساب كدم الحيوان مثلا , فهو لا يمكن ان يكون سببا للحرارة , لأن هناك من الحيوانات ما دماؤها باردة , فلو كان هو سبب الحرارة لما أمكن أن تنفصل عنه فيكون باردا في بعض الحيوانات ....

   و هكذا يدرس كل شيء مما كان يظنه من أسباب الحرارة فيبرهن على عدم كونه سبباً بحكم مبدأ عقلي ضروري , فان أمكنه أن يستوعب بتجاربه العلمية جميع ما يُحتمل أن يكون سببا للحرارة , و يدلل على عدم كونه سببا كما فعل في دم الحيوان , فسوف يصل في نهاية التحليل العلمي الى السبب الحقيقي حتما , بعد اسقاط الأشياء الأخرى من الحساب , و تصبح النتيجة العلمية حينئذ حقيقية قاطعة لارتكازها بصورة كاملة على المباديء العقلية الضرورية .  و أما إذا بقي في نهاية الحساب شيئان أو أكثر و لم يستطع أن يعين السبب على ضوء المباديء الضرورية فسوف تكون النظرية العلمية في هذا المجال ظنية .............)

    لذلك نجد أن الأساس المهم الذي ارتكز على ضوئه المذهب العقلي الذي تبنته الفلسفة الإسلامية ( عموما ) نابع من الفطرة الإنسانية و الخزين المعلوماتي الثابت لدى العقل الإنساني , لذلك قالوا بالمعارف الضرورية أو البديهية , و تلك الثوابت تصبح فعالة و مؤثرة في مجال العلوم النظرية الأخرى التي تعتمد على تلك المعلومات السابقة من خلال العقل البشري العامل الذي يستنبط و يفكر و يقرر على وفق الثوابت ... كما أن قيمة النظريات و النتائج العلمية في مجال الحقل التجريبي تتوقف على مدى دقتها و علاقتها في تطبيق تلك الثوابت ( العلوم الضرورية ) لأن أية تجربة إذا لم تستوعب كل الإمكانات المتاحة لا يمكن لها أن تصمد أمام الحقيقة المراد كشف النقاب عنها .

   و ما يجدر التنويه عنه هنا , أن السيد ( محمد باقر الصدر ) أشار إلى مطلب ذي أهمية أضيف إلى سطور الفلسفة الإسلامية , و رأي قاطع امتاز بطرحه في مجال المعرفة , حيث أكد : ( ان المعرفة التصديقية هي التي تكشف لنا عن موضوعية التصور , و وجود واقع موضوعي للصورة التي توجد في أذهاننا .. و عرفنا أن هذه المعرفة ( التصديقية ) مضمونة بمقدار ارتكازها على المباديء الضرورية .. و المسألة الجديدة هي مدى التطابق بين الصورة الذهنية فيما إذا كانت دقيقة و صحيحة مع الواقع الموضوعي الذي صدّقنا بوجوده من ورائها .... و ان الصورة الذهنية التي نكونها عن واقع موضوعي معين فيها ناحيتان : فهي من ناحية , صورة الشيء و وجوده الخاص في ذهننا , و لابد لأجل ذلك ان يكون فيها الشيء متمثلا فيها , و ان لم تكن صورة أخرى تختلف عن الواقع الموضوعي اختلافا اساسيا , لأنها لا تملك الخصائص التي يتمتع بها الواقع الموضوعي لذلك الشيء , و لا يؤثر فيها ما يوجد في ذلك الواقع من ألوان الفعالية و النشاط .. فالصورة الذهنية التي نكونها عن المادة أو الشمس أو الحرارة , مهما كانت دقيقة و مفصلة لا يمكن أن تقوم بنفس الأدوار الفعالة التي يقوم بها الواقع الموضوعي لتلك الصورة الذهنية في الخارج ,, و بذلك نستطيع أن نحدد الناحية الموضوعية للفكرة , و الناحية الذاتية , أي الناحية المأخوذة عن الواقع الموضوعي , و الناحية التي ترجع إلى التبلور الذهني الخاص .. فالفكرة موضوعية باعتبار تمثل الشيء فيها لدى الذهن , و لكن الشيء الذي يمثل لدى الذهن عن تلك الصورة يفقد كل فعالية و نشاط مما كان يتمتع به في المجال الخارجي بسبب التصرف الذاتي .. و هذا الفارق بين الفكرة و الواقع هو في اللغة الفلسفية الفارق بين الماهية و الوجود .........) .

        

 

 

 

جبار منعم الحسني


التعليقات

الاسم: hichem
التاريخ: 23/02/2012 17:59:57
السلام عليكم اريد مقال جدلي عن هدا النص
هل بناء نظرية المعرفة في الفكر الفلسفي الحديث يعتمد غلى العقل فقط

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 14/09/2011 21:46:18
جبار منعم الحسني

----------------- ///// لله درك وسلم قلمك النبيل دمت سالما نقيا وبك نفتخر

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000