..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جون ترانتر مضاعف ستة: ست قصائد نثر وست صور فوتوغرافية

شاعر وناشر ومحرر أسترالي من مواليد عام 1943 . عمل في النشر والتدريس الجامعي والإنتاج الدرامي الإذاعي. أصدر ما يزيد على العشرين مجموعة شعرية ورواية تجريبية واحدة كما أنتج وأخرج أكثر من أربعين تمثيلية إذاعية فضلا عن برامج أدبية متنوعة. فازت أعماله الشعرية بجوائز مهمة عديدة كما حاز على زمالات ومناصب فخرية كثيرة. قام بجولات عديدة إلى الولايات المتحدة وانكلترا وأوروبا لإلقاء المحاضرات ولقراءة شعره. قد يكون جون ترانتر، كما عبرت إحدى الصحف الأميركية، أهم شعراء استراليا حاليا.

 

 

"الصورة الفوتوغرافية

تكتسب قدرا من الجلال الذي ينقصها عادة

عندما تكف عن أن تكون إعادة إنتاج للواقع

وترينا أشياء لم تعد موجودة."

                    --بروست

  

  

من جهة أخرى

  

من حيث تعيد الكاميرا التحديق بنا من الزجاج، ثمة أسلاك كهربائية مشربكة، أحشاء راديو ميت. يدها اليسرى مخبأة في جيبها -أ ثمة خاتم؟ يدها اليمنى مخبأة خلف ظهرها. إنها تحمل شيئا -سكين؟

       من جهة، ثوبها، ديكورها: لا ياقة، لا حاشية، لا ثنية، لا أحمر شفاه، لا عقد، لا أقراط، لا ساعة يد، لا كشكش. من جهة أخرى، لوح الزجاج المنبسط المحشو بالمخرمات، انعكاسات ترفض أن تكون مرآة - إنها الآن خزانة ، مختنقة ببدلات زفاف قديمة وفكرة ضبابية عن حديقة.

       الباب المزدوج بلا قبضة. تتخيل أن لا أحد يدخله قط. ثقب مفتاح بلا مفتاح، ولم يقفل قط.

       أو أحكم قفله حتى انه لا يفتح أبدا؛ أغلق في يوم كارثة، مخبأ أبدا، مبعدا، مثل يدي المرأة الشابة.

       تنتظر الطقطقة الخافتة، ثم سوف تتطلع إلى خط الأفق خلف المصور الفوتوغرافي، والأفق تتكدس فيه سحب زعفرانية شاحبة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صورة فوتوغرافية للشاعرة جج اليزابيث راين التقطها جون ترانتر بتاريخ 4 فبراير 1982.

  

على الولب*

 

عندما تسافر مخلوقات الكرنفال نحو الكهف تأخذ معها شيئا من الضوء. عندما تخرج كي تقوم باجتيازها الوجيز للعالم العلوي فإنها تروي لنا قصصا تمنحها طاقة لتعيش هناك بين الظلال. ألواح المرايا الصغيرة لا تروي لنا شيئا؛ أنها تجمع ضوء الشمس فحسب.

       المخالب مرفوعة من أجل الفحص بينما يعدو حصان نحو المستقبل، حاملا نوعا جديدا من الشِّعر على ظهره.

       القاص يبتسم بهدوء وهو ينتظر، ويداه صابرتان وساكنتان. حصان أدهم يمر بصمت على الحاجز الداخلي.

 

*الولب كنغر صغير يألف الغابات في أستراليا.

 

 

 

 

صورة فوتوغرافية للشاعر بروس بيفر التقطها جون ترانتر بتاريخ 16 أغسطس 1984

 

 

أشباح

 

تأمّلْ تجاويف القلب، أو وجهي عملة معدنية تدور كالمغزل؛ زواج، أخ وأخت، صورة فوتوغرافية قديمة مقطوعة إلى نصفين لعمل أداة تعرّف سرية. النصفان متشابهان، لكنهما ليسا متطابقين.

       هذه المرأة فنانة، وأخوها فنان. إنها ترتدي سروال جينز رجالي، حزام جلدي أسود ذو إبزيم من الكروم، وساعة يد تقنية بلاستيكية سوداء. تزين مقدمة جسمها بصورة "الشبح الذي يسير."

       في فنها، تصنع صورا فوتوغرافية كبيرة جدا ثم تعرّضها إلى تشويه عنيف من الطلاء الزيتي، أداة وعلامة الفنان الذكر البطل. العداء لأيقونات العبادة، تصادم وصراع أنظمة الصور.

       تحملق بالكاميرا التي نتخيل من خلالها التحديق الجماعي الصامت لجمهور ما. العدسة مؤلفة من أربع قطع من الزجاج تم قطعها مثل المجوهرات على مخرطة ماس إلى صيغة من المنحنيات الرياضية المعقدة. أحد جانبي هذه العين البلورية ينظر إلى العالم، إلى أعمدة الضوء والحركة المتذبذبة، أصوات السيارات المارة والضحكات.

      الجانب الآخر يلقي نظرة خاطفة عبر غرفة مظلمة صغيرة إلى قطعة شريط تصوير فارغ.

 

 

 

صورة فوتوغرافية لجولي براون-راب التقطها جون ترانتر بين عامي 1984 و1985

  

تس (وجون)

 

ثمة وفاء بين الشاعر وقصيدته-إن أطعمها، اصطحبها في نزهة من حين لآخر، وأحبها بما فيه الكفاية، فإنها ستأتي وتجلس عند قدميه، إن صح التعبير، وتنتظر أن ينتبه إليها. يمكنك القول، أخذ وعطاء.

      اللقطات الفوتوغرافية تختلف: الآلة السوداء الغريبة الشكل تثب فتسرق روحك وتلحقها باللحظة الحاضرة مثل صورة ملصقة على النافذة حيث تخبو يوما بعد يوم كلما عبرت الشمس السماء، فصلا بعد فصل. إنها تسرق لأكثر الأسباب إنسانية: إن فنها هو تمرين على الحنين إلى الماضي، خدعتها مسموعة، دوافعها جلية حد الحزن: أحبني قبل أن أموت.

      تك!

أن تترك انكلترا خلفك، من أجل جو قاس لمستعمرة نائية... الكتاب دائما يفعلون ذلك. أن نحب بعضنا، هكذا خمن أودن، ثم نموت. امتلاك الكعكة وتناولها معا-معيدا النظر بحياته الجنسية من على كرسي ذي ذراعين. في الخارج، نيويورك تهب عليها الرياح. انس أمر قاذفات القنابل التي تغطي القنال بالرعد. ييتس مات-يا لها من عظة! أيها التلميذ الحبري، لطخ دفترك! عذاب موت انكلترا !

      ولكن هنا، عند أبعد تخوم العالم المعلوم...

      شمس العصر تنثر فوتوناتها. الاستحلاب، في آلته الغريبة الشكل، ينتظر مقطعا عرضيا وقتيا مثاليا.

      ها قد أتى واحد الآن، يكاد أن يكون خفيا في الوهج.

       اجلس!

  

 صورة فوتوغرافية للشاعر والروائي جون أي سكوت التقطها جون ترانتر بتاريخ 15 فبراير 1982

 

إلى الأصدقاء الغائبين

 

دعونا نزر أكبر مؤسسة للخطوط الكتابية في العالم. إنها تلقب بــ"إلى الأصدقاء الغائبين"، وهو ما يبدو حزينا ومعقدا، ولكن استرخ: إنها ببساطة حانة؛ حانة محلية تقع في مكان ما من السبعينات، فضاء مقسم إلى مقصورات حيث يرتعش بريق أحمر مجزّع في الجو وما من شيء يكون كما يبدو. كؤوس المارتيني جافة، في كل منها حبتا زيتون: ذلك يبدو صحيحا تقريبا.

      برك ضوء ياقوتي تتماوج في ثلاث مرايا خلف البار-الماضي، والحاضر، والمستقبل. أتذكر المرأة التي خلف "بار الفوليز بيرغير"* التي يبدو عليها الضجر وما معها من زجاجات الجعة الانكليزية. ترفع كأسك، وصورته المنعكسة تحلق تحت سطح البار الصقيل، بانتظار رجع صداها. في الغرفة المليئة بالضوضاء ثمة ناس آخرون ووقع أصواتهم؛ أزهار، ولوحات أزهار. تدرك أن فن جمع الضوء تعادله موهبة تبديده.

      قفاز يتناول نفسه.

      موجة الصوت تضرب المرآة، وتبدأ رحلتها التي لا تنتهي نحو الماضي.

 

 *آخر لوحات الرسام الفرنسي ادوارد مانيه.

صورة فوتوغرافية للفنانة الهولوغرامية بولا دوسن التقطها جون ترانتر بتاريخ 25 مايس 1994

 

عنيدة

 

فتاة بثوب فضفاض تجلس على السقف. إنها ليلة صيفية، وركام عال من الغيوم يغطي السماء بضوء القمر المتناثر. اليوم هي فتاة، غدا، امرأة. ولكن أية امرأة؟ هل ستصبح شخصا مختلفا؟ ثم بعد ذلك، بعد كل الألم والدراما، الأصدقاء الجدد والأعداء القدامى، الحب والخيانة، ما الذي سيحدث للفتاة وعليها أن تتركه وراءها؟

      تفكر بالقواعد: تدوينها، تمزيقها.

      خارج السور في الظلام: حركة، همسات.

      كل هذا منذ وقت طويل.

 

الآن ثمة قرع شديد على الباب. انه المستقبل غير المرحب به.

      نعد الأسماء المفقودة، وندفنها: واحد، اثنان، ثلاثة. نضع خاتم العرس في علبة صفيح. نفل الحبل. نغمس قصاصة الورق في حمام من مادة التقصير، ونعلقها كي تجف. الآن الصفحة فارغة، ونستطيع أن ندون الأسماء الجديدة: واحد، اثنان، ثلاثة.

      على ظهر الأجفان نسلط الضوء على لقطة يوم عطلة: سماء زرقاء مشرقة، الشمس تسطع على الماء، العشب، صيحات الأطفال وهم يلعبون. الأصوات تبتعد، وتتلاشى.

  

صورة فوتوغرافية لسوزان هامبتن التقطها جون ترانتر في أغسطس 1981

 

 

 

 

الدكتور عادل صالح الزبيدي


التعليقات




5000