..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جائزة النور الثانية للابداع/ القصة القصيرة / الفائز الثاني مناصفة عن قصة : ( ذاكرة نهر )

عدنان عباس سلطان

  جائزة النور الثانية للابداع  

دورة المفكر عبد الاله الصائغ

 2009

القصة القصيرة

 

 

ذاكرة النهر..........

 

كان يمكن أن يبزغ هذا الفجر في حياتي. قبل قبل عشرين عاما أو أكثر من ذلك.

 لقد أشرق  متأخرا جدا . فأدلق الماء على شيخوختي الراكدة . وانتفض جسدي الموشوم بالعذابات , مثل سمكة فوق رمال ساخنة.

فماذا أفعل بالكم الهائل من الأمنيات التي ادخرتها. وأي أزهار أغرسها في وجه الصبح الجديد؟. بعد انتظار طال أمام الحراب وفوهات البنادق.

وهل ثمة أمنية صالحة يمكن أن أحققها للمرحلة العمرية التي وصلت إليها ؟؟.

أحس بمرارة الأسئلة. وطعمها العلقم في كياني . كانت أسئلة مؤلمة. مثل مسامير تنكأ الجراحات الكثيرة في أعماق النفس . وأنا أرى أفق المدينة المدلهم. وفزاعات الدخان ترتفع وتذوب في عباءة السماء السوداء .

نظرت إلى تمثال الرجل العسكري. أدهشني أن يظل سليما لم يمسه أحد بسوء .  ولم تطله الحرائق .  وطوفان الخراب !!.

كانت خطواتي متوانية , وأنا أعبر جسر الشهداء .  من الجهة الغربية .  ورأسي مطأطئا.

عادة تعلمتها منذ سنوات . عندما أصعد إلى أي ارتفاع .  لئلا أزعج القلب .  فطالما أعترض مرتجفا على المراهقة , التي تنتابني . رغم البياض الذي هزم السواد .

جلبت انتباهي الخطوة المدماة لقدم حافية .  وهي تطبع نفسها على الرصيف .  باتجاه شرقي الجسر . أخذت أتتبعها مفكرا بعمق الجرح النازف .

كان إيقاع المسافة ثابتا لا يتغير.  بين خطوة وأخرى .  فاحتملت أن تكون الإصابة فوق الركبة وتوقعت وأنا أقترب من نهاية الجسر ,  أن أرى الأثر الكبير ,  لتداعي الجسد المألوم .

أيكون عابر سبيل داهمته القنابل ؟.  أم هو بيدق وضعوه في مكان غير متكافئ ؟.

تركت أسئلتي ,  تحت شعوري بالإعجاب  .  بقوة وإصرار الرجل .  ومقدار تحمله .  فقد تعدى في مسيرته المتحدية ,  الكثير من  المنعطفات .  وخلف وراءه مكامن آمنة .  كان يمكنه أن يتحصن بها .  ويتوقى الأخطار. ويسعف جرحه النازف.   أي كبرياء جليلة قادته ماشيا بين أنياب الهلاك ؟.

ظل مستمرا يطبع قدمه اليسرى . على وتيرة واحدة .  مبتعدا عن الجسر عشرات الخطوات . لابد أن يكون بضخامة عملاق!.  لينسخ هذه الأقدام .  دون أن يغمى عليه .  تساءلت كيف كان الناس يرونه ؟!.  وما درجة الذهول والإعجاب  التي أصابتهم !.  وهم يتطلعون إليه من وراء الشبابيك المخلوعة.  وبطون البنايات المحروقة؟! . وكيف لم تصبه الطائرات ؟. وهو بتلك الضخامة التي تتشابه ومعلم كبير يتحرك في ميدان؟. أأصابتها ضخامته بالرعب . وأرعشت أكف الطيارين ؟.

تتبعت خطوات العملاق المدماة .  حتى منتصف الساحة .  وقد أدهشني اختفاءه .اين ياترى اخذه اصراره وعناده الكبيرين. واي مكان اخفى تلك الكبرياء وان يتوارى عن مشاهديه الذين ما فتأوا يتتبعون خطواته، وهو يشد على اسنانه ويكابر في سيره الوئيد؟.

أخذت أنظر في المحيط عن شئ هائل له سماة إنسان .  لم أر غير السخام وفتائل الدخان التي ترتفع الى عنان السماء. في واجهات الأبنية .  وحطام المحلات . أين مكان تداعي جسده الهائل ؟.  لقد ملأ الشارع بظله وهيبته .  أين اختفى ؟.

نظرت إلى تمثال الرصافي الشامخ فوقي .  ودون أرادة مني صعدت الى قاعدته الدائرية.  أخذت أتفحص فيه .  كانت الشظية قد اخترقت القماش المنحوت .  وهي مازالت محشورة ,  في متوسط فخذه الأيسر. واصطبغت دائرتها بالسواد الكالح .  تساءلت  في سري :

أيكون الرصافي أنقاد كحارس قديم ،  أن يذهب إلى الجسر هناك ؟. أيكون أراد أن يقدر المياه التي تحتاجها بغداد لغسلها الأول ؟؟؟.

فكرت أن أسأل الرجل العسكري .  لكني أبعدت هذه الفكرة . لأن العسكري لم يعتد حراسته أبدا . ولم يأبه للجسر .  بل هو مشغول بمراقبة القصور الأسطورية . عله يرى حريقها ودخانها

مزجيا الوقت بمراقبة المركبات . التي تمر حواليه . هذا شأنه منذ أن قدم استقالته في الطائرة المروحية .

عزمت بعد تأمل أن أسأل الجسر .!  لأنه الوحيد الذي يقرأ في ذاكرة النهر .

عندما وصلت إلى حدبته ،  ونظرت باتجاه المياه ،  سقطت نظارتي في عمقها الهائل .  فلم أعد أرى ,  ألا أشياء مشوشة وضبابية  !!.

 

عدنان عباس سلطان


التعليقات




5000