..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جائزة النور للابداع/ المقالة / الفائز الثالث عن مقالة التحديات التي تواجه الصحافة

عزيز الخيكاني

جائزة النور الثانية للابداع  

دورة المفكر عبد الاله الصائغ

 2009

المقالة

التحديات التي تواجه الصحافة وحرية التعبير .

اذا اردنا الحديث عن حرية الصحافة في عالمنا العربي نجد ان كثيرا  من القيود والحملات تُشن على الصحافة بشكل عام والصحفيين الذين يرغبون في  ابداء آرائهم على نحو مهني ، هذه القيود تمثل بالتأكيد ثقافة موروثة اعتمدت بشكل اساسي على واقع البيئة التي يعيش فيها الصحفي ، وهي ثقافة  المنع التي تعودت عليها السلطات التي تحكم البلدان العربية وهي جزء من هذا الموروث وربما بسبب عامل الخوف والرهبة التي تعيشها الانظمة العربية التي بنت سلطانها على سياسة التعسف والحزب الواحد وادلجة الاشياء باتجاه المنظومة السياسية التي تحاول ان تحكم فيها  المجتمعات  العربية لذلك لابد ان يتم وضع الصحافة في بودقة خاصة ويتم اصدار الاوامر ورسم سياستها وفق المنهج الذي يتم اختياره من قبل الحاكم وهذا يؤكد على ان بنية النظام السياسي العربي قائمة على أساس مناقض لحرية الرأي والتعبير  فكلما علت الاصوات المطالبة برفع سقف الحريات كلما حضرت مظاهر هذا الاساس الاستبدادي لتؤكد هذا التناقض غير ان ذلك لايحجب رؤيتنا لتجارب افضل من غيرها في اطار المفاضلة العربية العربية .
يمكن تصنيف البلدان  العربية هي الاسوأ في العالم في مجال حرية الصحافة وفقا لتقارير المنظمات الدولية ومانلحظه من قيود وانتهاكات  تطال الصحافة والصحفيين الا دليل على ضعف الوعي لدى النخب السياسية فضلا عن تحييد حركة الصحفيين خوفا من ان حرية التعبير والفكر التنويري ربما يصبح عامل قلق وخوف لدى تلك النخب وبالتالي يفرز حالة جديدة هو انفتاح المواطن نحو آفاق جديدة قد تسبب اشكالات لانظمتهم وهم في غنى عنها وهذ مايحصل في عالمنا العربي ، فتلك الدولة قد تحصل على درجة متقدمة ولكن ليس بالنسبة الى الحرية وانما بالقياس الى الدولة الاخرى الاقل منها استبدادا وبطشا..ولذلك يصعب الحديث عن وجود حرية صحافة صرفة في العالم العربي بالمعنى المتعارف عليه دوليا اذ لاتكاد تخلو دولة عربية من قيود سواء عبر القوانين وتفسيراتها او عبر الثقافة المكونة لهذه الانظمة والسائدة في اغلب الاحيان او في تلك المواقف السلبية لبعض النخب السياسية ومكوناتها التنظيمية وهي تمثل عناصر تخلف وخوف وضعف في التحول .
هذه الصورة السوداوية  لحرية الصحافة في البلدان المشار اليها  يقابلها صورا مشرقة ايضا في العديد من البلدان , فحقيقة الامر ان هناك  اتساع كبير في حجم المطالب والضغوط المدنية والحقوقية محليا وإقليميا ودوليا في اتجاه توسيع هامش الحرية والتصدي للانتهاكات المستمرة مااتاح تكوين شبكة ضغط واسعة قلصت الى حد كبير التدهور الحاصل للحريات الصحافية التي سبق انتزاعها حتى بتنا في الاعوام الاخيرة امام صراع من نوع مختلف في العديد من البلدان ، اذ كلما اتسعت الانتهاكات اتسعت دائرة مواجهتها ما جعل الحكومات تطور من أساليبها وادواتها لمحاولة تجاوز ادوات واساليب ردود الفعل الغاضبة ..وأمام هذا الصراع تبدو المعركة غير متكافئة فتكتيكات ووسائل الانظمة التي تقود المجتمعات العربية وجبروتها وسياستها في التصدي لكل مواجهة لتعزيز ورفع سقف المطالبات في مجال حرية الصحافة وحرية الرأي  لايقابلها نفس المستوى في المواجهة لدى المتضررين منها ومناصريهم غير ان ذلك لايعني سوى تأجيل واعاقة الوصول الى حرية صحافة حقيقية لفترة زمنية اطول ليس الا..فالقضية اذن قضية زمن والزمن في حالة حركة سريعة ومذهلة بالنسبة الى عالم الصحافة وتقنياتها التكنولوجية وطالما نحن جزء من هذا العالم فاننا حتما سنتفاعل معه وبه شئنا ام رفضنا.
إن صمود الانظمة والحكومات العربية امام مطالب الصحفيين في اقرار مشاريعهم تتناقص  يوما بعد اخر وسنة بعد اخرى وتضعف تدريجيا  فثورة التكنلوجيا والجيل الجديد من الانترنت والفضاء الالكتروني الواسع ثم تزايد الناشطين في مجال حرية الصحافة كفيل بخلق تطورات ايجابية بين عام مضى وآخر اتى..لمصلحة حرية الصحافة وتقليل مخاطر التحديات في اقل الاحتمالات...
وواجهت الصحافة العربية تحديات عديدة وهي تقف حجر عثرة امام توجهات الاعلاميين والصحفيين والمهتمين بهذا الشأن نتيجة استمرار نفاذ التشريعات القانونية التي تقف بوجه الحريات  والتي ترفض الأنظمة العربية إحداث تطوير حقيقي وهي تعمل على احداث تغييرات سطحية تكاد لاتؤثر على حقيقة التغيير المراد تأثيرة بل هو عامل التفاف على القوانين والانظمة التي يمكن ان تؤدي الى تغيير حقيقي فضلا عن الخطاب السياسي التابع للحكومات  والمهيمن على الخطاب المهني للوظيفة الصحفية فيما يتعلق بنقل الاخبار والوقائع بصورة دقيقة وسليمة وصحيحة ومحايدة وخالية من عنصر التلوين.وحجب المعلومات ومحاولات منع وصولوها الى الصحافيين وبالتالي الى الجمهور والمبررات جاهزة لاسيما لائحة المحظورات العربية من وجهة نظر السلطات.
وكذلك السيطرة والتحكم في منح التراخيص للمؤسسات الاعلامية وجعلها بيد السلطة صاحبة القرار وهذا يؤدي الى تضييق في دور الصحافة الجادة والعمل على اصدار مطبوعات تمجد بسياسات الحكومة وهذه الاصدارات لاتحترم حقيقة المهنة الصحفية واخلاقياتها مايظهر نوع من الصحافة المبتذلة والصفراء يتم من خلالها التشويش على الرأي العام ، والعامل المهم في هذا الجانب هو سيطرة السلطات التنفيذية القمعية على القضاء وتأثيراتها عليه وهذا مايُفسر استغلال المحاكمات والدعوات على الصحف والصحفيين وتفسير الحكومات على انه تجاوز على الخطوط الحمراء التي وضعتها هي نفسها لكي تُحجم دور الصحافة الكبير والمهني في المجتمع .اضافة الى عملية التجسس الالكتروني واعاقة نمو الصحافة الالكترونية وتقنياتها من خلال التشويش والقرصنة والتحكم بمنافذ الانترنت واحتكارها .
وهنا لابد من الاشارة الى ضرورة وجود بيئة آمنة لعمل الصحفيين ولكون وجود الصراعات والازمات سواء المفتعلة حكوميا او المفروضة نتيجة التدخلات الخارجية او الحزبية والمشاكل التي تتولد نتيجة تلك الصراعات تثسهم في اضعاف دور الصحافة الحرة وبالتالي تواجه ضغوطا لاتحصى في اداء رسالتها المهنية دون انحياز او تأطيرفضلا عن محاولة الحكومات على السيطرة على النقابات والاتحادات التي تُعنى بالجانب الصحفي وعدم دعم المنظمات غير الحكومية التي تهتم بهذا الجانب او قد تكون محاولة للاحزاب والكيانات في السيطرة على المطبوعات او القنوات الفضائية والارضية التي تمولها لكي تدفع باتجاه ادلجتها بطريقة تخدم مصالحها او افكارها .

لايستطيع احدنا انكار وجود مساحة من الحرية في الصحافة المطبوعة غير ان ذلك لايعني ان حرية الصحافة تحققت اذ لايكفي الاستشهاد بنشر رأي معارض و ربما حاد ضد السلطة او الحكومة او الحزب الحاكم او ضد احزاب المعارضة لاثبات وجود حرية صحافة..فذلك لايمثل حين يحدث سوى ملمحا ضئيلا من ملامح حرية الصحافة التي تشمل ضمن ماتشمل حق الاصدار والبث والملكية وحق الحصول على المعلومات وتمكين الناس من تلقيها وتداولها  والتعبير الحر بالرأي والموقف عما يجري من احداث وتوفير بئية عمل سليمة وآمنة للصحفيين ثم تنظيم كل مكونات هذه العملية في اطار تشريعي سلس طابعه فني وأخلاقي وليس سياسيا وبمايضمن عدم سيطرة الدولة او أي حزب يحكم الان او في المستقبل على مشهد الاعلام او يحتكره على ان تكون المرجعية في قضايا السب او القذف اوالتشهير او الضرر من النشر والبث الصحفي هو القضاء ,والقضاء ايضا لابد ان يكون محايدا ومستقلا وصاحب سلطة
ان عدم وجود قانون يُنضم العمل الصحفي بطريقة مهنية وحرفية ويحقق هذا القانون الحقوق والواجبات التي تلتزم بها المؤسسات الاعلامية.وعدم فاعلية المؤسسات التي تنظم العمل الاعلامي حيث يتم تأسيسها وفق التوازن وبالتالي تعطل دورها في تنظيم القوانين الاعلامية ويبدو ان تلك المؤسسات يكون عملها مقيد وغير فادر على الانفتاح نحو تأسيس ادارة بث عام قادر على تحريك وتنظيم القوانين الخاصة بالمؤسسات الاعلامية وسبب كل ذلك نوع من الفوضى الاعلامية التي اسهمت في اضعاف حركة الاعلام المهني الحر


ان تفكيك مقومات التضامن مع الصحفيين والصحف التي يتم جرجرتها الى المحاكم لاسباب سياسية في

الغالب كما حصل في الكثير من الصحف التي حكم عليها بالايقاف او الغرامات تُسهم بشكل او آخر  وتسبب تعطيل للعمل الاعلامي . فضلا عن محاولة الغاء دور نقابة الصحفيين او ادلجتها وعدم دعمها لتكون منظمة مستقلة تعمل على تفعيل القوانين الخاصة بحماية الصحفيين او تعطيلها من قبل الجهات التشريعية والتنفيذية وبالتالي محاولة الغاء دورها او تضييق الخناق عليها .

. ان الصحافة تفرز مشاكلها بصورة دائمة ومستمرة ومما لاشك فيه ان حرية الصحافة تحتاج الى نضال كبير من قبل المؤمنين بها ،  وبقدر مايحالف النجاح أنصار حرية الصحافة بقدر مايكبر دور الصحافة وتأثيرها على الرأي العام واسهامها الفاعل في صناعة التحولات القيمية للمجتمع ولعل الاكتفاء من وجهة نظري بالتعاطي الايجابي مع الكثير من التحديات التي اشرنا اليها يبقى عاملا حيويا للبحث نحو الافضل وبالتالي تحقيق ولو جزء بسيط من الحقوق التي يجب ان يتمتع بها الصحفي وهذا لايتم الامن خلال العمل المستمر والدؤوب في خلق منافذ متعددة يتم الدخول من خلالها والضغط باتجاه تثبيت تلك الحقوق . ولكن يبقى السؤال الاهم والمتداول في الوسط الصحفي والاعلامي هو من سينتصر في مواجهة التحديات وصانعيها ؟  

امنيتي ككاتب وصحفي ان تنتصر حرية الصحافة.

عزيز الخيكاني


التعليقات




5000