هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عنف الأنظمة

خيري هه زار

قالوا بأن العنف يولد العنف , ولكنه من صنف الى صنف , يختلف ويتمايزخفة وشدة , من حيث الرؤية والسبل والعدة , والنتيجة حسبها تتسع وتضيق , لتشمل جزءا أو بالكل تحيق , وعلى ضوء ما تقدم وفات , فان العنف من الانسان يقتات , وكذا بالنسبة الى الجماعة , يكيل لهم السوء بشناعة , وتقسيماته الوان وصنوف , منها ما يخف ومنها حد الحتوف , هناك عنف السادة للعبيد , رغم ممارسته في الماضي التليد , الا انه موجود بنهج جديد , في عصرنا الحالي فعله كالحديد , وسنقدمه على غيره لانه مشين , وكونه يطال الروح والوتين , ويعرف الآن بعنف النظام , وانه بلغ المدى وجاوز الفطام , ونحن بدورنا سنبالغ في الخصام , معه لكونه جن حتى بلغ الفصام , كل النظم الشرقية بلا أستثناء , عنيفة مفرطة فيه الى الفناء , ليس فيها وسطية ولا اعتدال , وهم الآن في سكرات سوء المآل , يتخبطون في حشرجة الصدور , كالرؤوس المغلية في القدور , ويرون الموت بشتى الالوان , زؤاما وذلة وكل يوم بعنوان , بعد فقدهم للرفعة والهيبة , من شعوبها واصيبوا بالخيبة , وتقطعت بهم السبل وفكت الجسور , فلا يستطيعون التواصل معهم والعبور, وطرق الحوار باتت مسدودة , واعصاب الطرفين للعنف مشدودة , طفح الكيل وبلغ السيل الزبى , كل في وادي ويسير نحو الربى , وتزداد بينهما يوما بعد يوم , الضحايا والقرابين في وسط القوم , الشعب في سبيل حريته ينافح , والنظام لأجل بقاءه يسافح , ولا يكترث للنحر والقتل , وتدمير البنى وقلع الشتل , كل هم النظام ان يبقى , وليلقى الشعب حتفه ويشقى , لا مندوحة من هلاكه يوما , لانه اجرم بحق شعبه دوما , وسيلقى الخزي في قابله , لاختلاط حابله بنابله , عرف النظام العتيق اندثر, بعدما فاح ريح التغيير وانتثر, وانقشع ضباب الاستبداد , فانكشفت وجوهها لتباد , واميطت عنها اللثام , فيا ويل المفسدين واللئام , من غضبة الشعب والناس , انها تفصل عن الجسد الراس , ولا جرم في ذلك ولا جناح , لانهم اذيقوا الذل والبراح , من تلك الزمر الشرهة , للقتل حتى امست هرئة , وعاثوا في الارض طيلة حكمهم , الغي والفساد وبالغوا في جرمهم , فالآن الآن وليس غدا , بعدما لاح افق الفخار وبدا , سيرمى بهم في الهاوية والقذارة , لانهم اباحوا بين الناس الدعارة , لاشباع شهواتهم وجني اللذة , حزم الشعب عال وعزيمته فذة , لقطع الساق وشلح الجذور, ولا يبقي اثرا لشجرتهم في الدثور, ملة للفساد انظمة هذا العصر , كلها سيان دون عد او حصر , فلا بد للحرية ان تكون حمراء , لاجدوى مع الفاشيين سبلا بيضاء , الا سبيل الانتقام والقتل والفتك , جزاء ما اقترفوا من ذنب وهتك , بحق علية القوم والعوام , بل وحتى طالت بليتهم الهوام , فلا يصلح النقد واسلوب الادانة , مع من بيده الامر ومفتاح الخزانة , ويبعثر المال العام هنا وهناك شذر مذر , والفتات الذي يصل الى الناس يعده نذر, كانه من جملة ما ورثه عن ابيه , ولان الشعب في نظره ناقص وسفيه , فيغمط عليه حقه ويحرمه النصيب , وابواقه يستلقلونه بالرثاء والنعيب , الا يستحق من الشعب هذا الجشع النهوم , ان يلقي تابوت رفاته في البحرليعوم , وينهش جسده الكواسر والصقور, نكالا لبذخه الفاحش ونعمة القصور , ولاتباعه سياسة نهب وحكر البيدر , فما لقيصر لقيصر وما للشعب لقيصر , فيضيف بذلك الى عنفه قهر الجوع , الا يكون عدلا بتر يده والكوع , ويعلق جسمه الضخم والمربوع , على مقصلة الحكم العادل والمشروع , فنمردة الحكام باتت على وشك التفتت , وغزت دهاقنتهم الانحلال والتشتت , وحل في ساحتهم الخراب والبوار , فاصبحوا لايحسنون شيئا الا الخوار , هيهات ان يفلتوا من العقاب , وزمام الثورة عليهم بيد الشباب , وهم في تربصهم كي تسنح الفرصة , لينقضوا عليهم ويبيدوهم بقرصة , وينتزعون الكرامة بنتف ريشهم , على موقد الخلاص لاورهم وكيشهم , وينبثق من هذا النوع عنف العسس , الذين يعدون على المواطن نبضه والنفس , ومنهم جهاز الامن الخاص , المختص بالتصفية والقصاص , هم للحكام دون الحاشية , عقولهم كعقول الماشية , وشخوصهم ضخمة بارزة كالتلال , وهم ابدا قيد الانصياع والامتثال , القانون رهن اشارتهم مجرور وتابع , والحقد لغير الموالي في صدرهم قابع , ظاهرهم لباطنهم تحصيل حاصل , يتجهون في الضرب نحو المفاصل , ولا يرف للرحمة منهم جفن , ايذاء الخلق همهم ومعدنهم عفن , ويؤثرونهم على الناس في العطايا , صندوق اسود لاسرارهم والخبايا , في السراء يؤنسونهم بالحكايا , وفي الضراء هم لهم مطايا , الناس تسترهبهم جملة ومنهم من يتملق , اتقاءا لشرورهم باطراف أرديتهم يتعلق , حظائرهم مترعة بشتى الاعلاف , والناس متلهفون لحديث الاسلاف , والحالة شتان مابين الثريا والثرى , بين نشاط لللغف وبين سهاد في الكرى , ناس تتلوى وتعيش كالحثالة , وثلة ترتشف اللذة حتى الثمالة , والراشدون في هلع وقلة حيلة , وزمرة تقتات على وسخ الرذيلة , والامراء يعاقرون الخمر والنبيذ , على مائدة صنف لحمها حنيذ , الكل يغني على ليلى وليلى في مغيب , هل نحن في حيرة من امرنا أم انه عجيب , متى ستنتهي سنوات الجدب , في نفوسنا ونقلع عن الندب , وان كنا نأمل ان يصلح الامير , فذلك شطط وخطأ فينا كبير, فالمرض العضال لا يسعفه الا الكي , والسحت في الجوف يخرج بالقي , من الاجحاف ان يساد القوم من جاهل , فهل نحذو حذو الثائرين ام نتباهل , ان كانت عصا السلطان غليظة , فان جلودنا خشنة تسعها وعريضة , وبسط الخد الايسر حين الضرب , لا يكفي لامتصاص النقمة والكرب , لا بد من شرارة تنير لنا الدروب , والشمس تقل وهجها عند الغروب , وعلينا التماسها لدى الفجر, حينما يفر الليل ويلوذ بالهجر, وعمق الفاجعة يستدعي , الاحتراز من الفاسق الدعي , لا بد للحياة ان تصاغ من جديد , بفكر ناجز يتراءى من بعيد , غرس الحرية ونباتها في نماء , وريها ابدا كان عرقا ودماء , فهل بوسعنا ان نصبب ونريق , السنا فعلا في بداية الطريق , برغم وعثائه ووعورة مسلكه , والسائر فيه يدنو من مهلكه , الا ان القدر محتوم , بمداد الكرامة مختوم , والحرب لحين وضع اوزارها , وترجيح كفة الثائرين على تجارها , لن تهدأ وتكن او تخمد نارها , حتى تغسل الحرائر بالثأر عارها , وتطيح بالطغاة في عقر دارهم , مكتوين ومحترقين بلهيب نارهم , انظمة الشرق عتت عن امر ربها , وهرئت متصدعة بالعفونة في لبها , فكان لا بد من وأدها بحد السيف , وانتشال الشعب من تحت الظلم والحيف , ربيع الشرق يحبو ولم يزل , مع الشعوب في تناغم وغزل , ليزهرويثمر للحرية خمائل , ويغرس في المناحي فسائل , ولابد للحاكم ان يكون عنيفا , لكي يلتئم عليه الناس لفيفا , كراديس للثأرمنه وجحافل , وتعريته وفضحه في كل المحافل , هوذا العنف الحقيقي المولد للسلام , كالعشق الموله البالغ في الضرام , وهذا الضرب من العنف يعد كفاحا , يكتسي حلة الثورة درعا ووشاحا , لانتزاع الحقوق عنوة من الطاغوت , وتعليقهم من اقدامهم كهاروت وماروت , والنيل من غطرستهم ورد الاعتبار , للشعوب المنكوبة وغسل العار , عن كل ما هو مقدس ومهيب , لقد رأينا من الظالمين كل عجيب , ذق يا نيرون لقد كنت كريما , واذلتك جبروتك فاصبحت فحيما , فالتحق مقهورا بتلك العصبة , التي كانت يوما ما من النخبة , من الفاشيست والنازية والمافيا , وبسقوطهم هدأ التاريخ والجفرافيا , وتمرغت وجوهم في الاوحال , وكفى الله المؤمنين القتال , ولكن بقيت من وراءهم اصنام , نسبة اليهم يعدون كالاقزام , لم يرعووا من مصيرهم والعبر , فحذوا حذوهم ومنهم من تجبر , الى ان هل هلال الربيع , ولاح المرج وذاب الصقيع , فانبرى من بين الخلق شباب , تحدوا العتاة وخاضوا في العباب , محياهم مشع بالنور والهدى , اليس هو الربيع مضمخ بالندى , وقلبوا الموازين رأسا على عقب , واحدثوا في جدار الكبت ثقب , وأولوا الحرب ضد الصنم بالتظاهر , واستقبلوا بصدورهم رصاص القاهر , فكان النصرالكبير لهم حليفا , وبات الظرف العالمي لهم أليفا , الا ان جهدهم بعد لم يكتمل , والمكلومين جراحاتهم لم تندمل , حتى سقوط الصنم الاخير , وان جابههم شيئا من التأخير , لكن نهاية المطاف تلوح في الأفق , والثائرون اجتازوا الدرب عبر النفق , مهللين بميلاد فجر يوم جديد , فيه يغاث الناس بالعيش الرغيد , والسلام ختام .

 

 

خيري هه زار


التعليقات




5000