..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من درر الروميّ / درّة في غياهب الجبّ

حميد كشكولي

قال الصقر للبط: " ها أنا أنحدر إلى البراري بانتشاء"، 

أجاب البط: " أنا سعيد بنصيبي، فاسعدْ أنت بهيامك في الفضاء!، 

أنا ذاهب إلى النوم تغمرني السعادة،   

لكن عليك المضيّ في دربك لتلقى الأفراح." 

 

رغم أن  مستقري كان  في غياهب الظلمة،

إلا أنها في نظر" يوسف" الحُسْن جنة المأوى.

فما أروع الحبيب َ درّة َ في البئر!

و ما أسعده وهو يطير إلى  ذرى السماء!

 

البحث عن اللآلئ النرجسية  في قعر البحر ومياهه المرّة أحلام عسليّة،

لقد استجاب  الله لكل حاجاتك،

فتوجه إلى القلب، فهناك السعادة!

الذرات ترقص في النور الإلهي بدون أيدي ولا أرجل،

وارقصْ أنت أيضا في نور السماوات،

في أحضان النجوم، و كنوز الكون!

مجدا لك ، شمس تبريز،

يا ملاك الحكمة، ويا مفخرة السعداء!

 

 

يا مطرب الألم اللذيذ

 

شمس المشرق ضيفنا،

 هذه الليلة،

وسيسطع البدر  نورا على سهرتنا ، و سيبقى يراقصنا،

 هذه الليلة.

 الليلةَ سيحملنا البراق من ضفة العرش،

و ستخضرّ عيوننا  في آفاق الرحلات،

 وستتلاشى  مساحات الراحة في السماوات ،

 هذه الليلة.

صفق بيديك في عجب،

مثارا، معنا، انهضْ،

ارقصْ في دائرة عشقنا،

في جمال الليل،

 هذه الليلة.

يا مطرب الألم اللذيذ،

هلّا أنشدتنا أسرار العشقُ،

لتكون الموسيقى المنتشية من الذرى

ضالتنا المنشودة،

 هذه الليلة.

 

شجاعا كالأسد أقدمْ، لا تهرب ْ مثل ابن آوى!

إنّ أضحيتنا ثور المعبد،

 هذه الليلة.

لا تكن حامضا كالخل!

كن حلوا مثل الشهد!

فقلوبنا مفعمة

بالشهد و زهو النحل ،

وبمعاني الزهر و الرحيق،

هذه الليلة.

الصهباء المشرقة التي ربيناها،

والتي أهدتنا إلى كل العوالم الأخرى،

أضحت في عشنا،

و في كنز صدرنا، هذه الليلة. 

 

 

تفتقت الأزهار عن قلب الحبيب

 

أسرعوا! تعالوا !

تفتقت الأزهار،

ووصل الحبيب.

تعالوا

أودعوا الروح والدنيا إلى الشمس،

و أسبحوا في حمام نورها!

يا لبؤس من  غادر بدون الحبيب،

ولنبك ِ  الحبيبَ الذي هجر الحبيب.

 

أنشروا الخبر في كل الأرجاء،

المجنون كسر القيد و انطلق،

اضربوا الطبول، ولا تقولوا المزيد،

فقد وصلت الروح

فليخرس العقل و الفؤاد، إذن!

أي يوم هذا!

فهو يوم القيامة،

 أصاب العقم سجل ّ أعمالنا،

اصمتوا ، لا تبوحوا بالسر!

لا تأكلوا الفجّ!

فالكروم نضجتْ !

 

 

 أيها العشق، سلاما!

سلاما، أيها الحبّ!

فالحب ّ إلهي، ينبع من الإله.

إنه الحنون، و العذبُ، و اللطيف والحميد.

أي هوى، أي هوى!

فنحن نشتعل مثل الشمس،

العشق خفيّ، وناء ٍ،

العشق هو الدليل و الهادي  .

نحن سقطنا،

سقطنا،

ومن الصعب النهوض،

نحن نجهل دهاليز هذه الفوضى.

المجد للقمر،

سلاما، أيها الهلال،

الهلال منحناه مثل الكأس،

أضفى الأشكال و الظلال والخطوط على العالم وتقاسيم الوجود،

ترجّلَ ملك الملوك عن صهوة جواده،

تحية للأغبرة التي تحدد قافلة ملك الملوك.

أية صورة!

 أي ّ بهاء!

صورة غارقة في جوف القلب،

ما أغربها!

ما أغربها!

صورة تماهت مع السماوات!

كن الكأس الصامتة!

كن الكأس الصامتة،

التي تحوي السر!،

من اليسار،

من اليمين،

كل شخص يبحث عن ذاك الشراب.

هذا الغدير يغني أغنية تدير مدارات أقدارنا،

 ما أبعد ضفة الروح!

وما أعذب صدى العندليب!

لا وجود للفخ، ولا قيامة للقيود،

لم َ لا يسمع صراخنا؟

و لم َ نحن أسرى، إذن،

 الهي؟!

 

من يقف بالباب؟

 

قال: من يقف ببابي؟

قلتُ: خادمك المطيع.

قال: ماذا تبتغي؟

قلتُ: أرجو أن تقبل أن أعظمّك، يا مولاي.

قال: إلى متى تدوم رحلتك؟

قلت: إلى أن تضع لها حدا.

قال: إلى متى تريد الاحتراق في ناري؟

قلتُ: إلى أن أتطهر.

 

" لقد أقسمت ُ بالحبّ،

في سبيل العشق،

وهبت ُ كل ثروتي ، و كل جاهي."

 

قال: لقد قدمت َ مرافعتك، لكنك بدون شهود.

قلتُ: دموعي هي الشهود،

و شحوب وجهي هو الدليل.

قال: لا مصداقية لشهادتك،

وعيونك مبللة كثيرا لكي ترى بوضوح.

قلتُ:

أقسم ُ بإشراقة عدالتك،

إن عيوني صافية لا عيب فيها.

قال: عما ذا تبحث؟

قلتُ: أرجو أن تكون صديقي الدائم.

قال: ماذا تريد منّي؟

قلتُ: نعمتك الوافرة.

 

قال: من كان رفيق سفرك؟

قلتُ: صورتك، يا ملكي.

قال: ما دعاك إلى هنا؟

قلتُ: أرج  نبيذك.

 

قال: ماذا تحقق لك من مناك؟

قلتُ: رفقة السلطان.

قال: ماذا وجدت َ هناك؟

قلتُ: مئة معجزة.

قال: لماذا القصر مهجور؟

قلتُ: لأن كلّهم يخافون الحرامي.

قال: من الحرامي؟

قلتُ: من يحرمني منك.

 

قال: أين الأمان؟

قلتُ: في الطاعة ونكران الذات.

قال: ماذا هناك لنكرانه، والارتداد عليه؟

قلتُ: الرجاء في الخلاص.

 

قال: أين  وقعت  الكارثة؟

قلتُ: في حضور حبّك.

قال: كيف تتمتع  بهذه الحياة؟

بالاحتفاظ بالحقيقة لنفسي.

 

والآن حان وقت الصمت.

لو رويت لك عن جوهر حقيقته، لطرت َ من نفسك و مضيت َ،

ولن يكون بمقدور أيّ  باب أو سقف إعادتك إلى ذاتك.

 

حميد كشكولي


التعليقات




5000