..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شالوم

سهيلة بورزق

كان عليّ مغادرة الحانة قبل وصول " نيرمينيا " المتعجرفة ،الاسرائيلية الأصل ،قبل يومين صفعتها على وجهها لأنني لم أتحمل اسفافها وهي تتحدث عن العرب وتشبههم بالقردة، أنا من أصل أرميني ، لكنّني عشت أكثر من عشرين سنة مع العرب، وأتحدث العربية بطلاقة ، تلك النيرمينيا العاهرة التي لا تتوانى في تقديم جسدها لأي سكير يدفع لها قارورة خمر ، لقد هددتها بكشف مرضها الجنسي الحقير لزبائنها المعتوهين ، فهي تموت ببطىء ، وستأخذ معها المئات من طالبي المتعة . أمي كانت صديقة حميمة للعرب ، وكانت تصوم مع مسلميهم في رمضان ، وتذهب معهم الى المسجد وتصلي مثلما يصلون ، ، وقبل رحيلها بعامين نطقت بالشهادتين ، وأبي وأنا تمسكنا بمسيحيتنا الى غاية الآن . كانت أمي تحب الله بطريقتها ، ومنذ اسلامها لم تتوقف عن الصوم  . هل أنا حزينة بمسيحيتي ؟ وهل أنا أعيش في حلقة مفرغة ، عديمة الفعالية؟.

وصلت نرمينيا الساقطة وبين يديها رضيع في أيامه الأولى ، كانت حالتها تبعث على الشفقة ، سألتها :

هل أنت بخير؟

ردت وفي عينيها دمع :

لقد أنجبت سفاحا

قلت:

أيتها الحقيرة كيف تجرئين على فعل ذلك وأنت مصابة بالموت .؟

ردت :

هل تأخذينه ؟

قلت :

ماذا ؟، أتريدينني أن أربي سفاحا من بطن اسرائيلية، هل أنت واعية مما تقولين ؟

ردت :

اذن سأرميه في أية مزبلة في الشارع

قلت :

ارميه حيث تشائين ، لا أريد أن أراك هنا مرة ثانية

بعد أسبوع قرأت في الصحف أن امرأة عجوز عثرت على رضيع ميت مرمي في الغابة القريبة من بيتها ، لقد قتله تلك السافلة ، فكرت أن أتصل بالشرطة لأخبرهم عن الحقيقة ، لكنّني عدلت عن فكرتي ، ربّما رحمة بها وربما قد يؤنبها ضميرها يوما فتعود الى انسانيتها.

لكن ليس للاسرائليين انسانية على الاطلاق ، فبعد أقل من سنة، رأيت بطنها منتفخا ، مفخخا ، مدججا بالخطيئة، جاءت تطلب مني سلفة مالية، لكنني رفضت وطلبت منها نسيان اسمي وعنوان حانتي ، ردت عليّ بحقارة :

ستغيرين رأيك بعدما تعرفين من الفاعل؟

استغربت سؤالها فقلت : و

من يكون هذه المرة  البابا كيرلس ؟

ردت بخبث :

بل البابا الموجود في البيت

وقع كأس زجاجي كان بين يدي :

ماذا تقصدين أيتها العاهرة ؟

ردت والشر في عينيها :

أتدرين أيتها الأرمينية القحبة ، لقد حاولت نسيان اهاناتك لي ، لكنني لم أستطع ،لذلك سأنجب لك أخا عليلا نصفه منكم والثاني مني ، سأزرع فيه شرّ الدنيا كلّها ، وسيكون أغلى هداياي لك بعد عمر.

شعرت بالمكان يدور بي ، أنا واثقة من مرضها بالايدز ، لقد أخبرني طبيبها بذلك قبل أكثر من سنتين، وبالتالي اذا كانت محقة فيما تقول ، فلن يعيش  ...ذاك الذي تدّعي أنّه شقيقي .

طردتها ، وهي تتوعدني بحرق الحانة وبحرقي  ، حاولت الاتصال بأبي لأطمئن عليه،  أو لأطمئن أنه لم يشاركها الفراش ، تلعثم لساني وهو يردّ علي ّ بدفئه المعتاد ، ويخبرني أنه أكل دجاجة كاملة هذا المساء ، وشرب زجاجة خمر ...

أبي ... أبي  قاطعته :

هل تلتقي بنيرمينيا  ؟

ولماذا تسألين ؟

اجبني فقط

لا لم أرها منذ شهور

هل حصل بينكما ود

ماذا تقصدين ؟

أووووووووووه ...هل عاشرتها يا أبي ؟

أيتها الوقحة ماذا تقولين ؟

اسمعني يا أبي هي مصابة ...

اسكتي أيتها الثرثارة ، لاأريد أن أسمع منك شيئا

...........................................................

قطع الخط

اصطحبت أبي في الصباح الباكر الى طبيبه، كانت حرارته مرتفعة ، هل هي أعراض ذاك المرض القاتل ؟ كنت جد متوترة ، حتى أن ّ الطبيب شعر بذلك فسألني  عن السبب ، اغتنمت الفرصة ، وأخبرته عن مخاوفي .

بعد أسبوع اتصل بيّ الطبيب ليخبرني أنّ الوالد بحاجة الى عروس ليس الا .

آه من تلك الحقيرة ...

رن تلفون البيت حوالي الساعة الثالثة صباحا ، كانت الشرطة على الخط  زفوا لي خبر احتراق حانتي ، كانت هي الفاعلة ، فدمها لن يهدأ الا اذا أخذت معها الى حتفها الأخضر واليابس ، وبعدها بيومين وصلنا اشعار لحضور جلسة محاكمة موضوعها اثبات أبوة .

يا للعاهرة كيف استطاعت ذلك وهي عليلة القلب والروح والجسد ؟

لقد تقدمت بشكوتها وهي في المستشفى ، متهمة أبي بتخليه عن مسؤولية أبوته لطفلها.

ماتت بعد أقل من شهر ، وبقي ذاك السفاح في رعاية المستشفى بعد ثبوت براءة والدي . وصلتني رسالة من المستشفى تقول ان الرضيع معافى من مرض أمه وحالته تعتبر معجزة الاهية  ، اذا كنت مهتمة بتبنيه لا تتواني في الاتصال بنا .

استغربت طلبهم ، لكنني لم أهتم بالأمر ، تركت الرسالة على مكتبي وخرجت.

كان عليّ اعادة تشييد الحانة ،تعدت خسائري النصف مليون دولار ، استعنت بسلفة بنكية وبدأت من جديد.

مرت الأيام تباعا ، وفي مرّة رجعت البيت منهكة ، وأنا أدير المفتاح في الباب سمعت بكاء رضيع يصلني من الداخل، صدمت وأنا أرى والدي يحمل رضيعا بين يديه ، سألته بنظراتي ، فأجاب :

هذا  ابن نيرمينيا لقد تبنيته ؟

ومن قوة الصدمة أغمي علي .............

استحلفني والدي أن أهتم به وأربيه ، ولم يكن يعلم أنه فتح جرحي القديم على مصراعيه ، مات زوجي وابنتي اوشخين قبل عشر سنوات في حادث سقوط طائرة، ومن ذاك الوقت وأمومتي معوّقة .

سميناه  قابيل ،وبدأت أسترجع معه أمومة انسحبت مني عنوة ، لكن الفرحة تضاءلت برحيل والدي وقابيل في السادسة من عمره .

تخرّج قابيل من الجامعة ، وبدأ المرض يأخذ مني راحتي ، لم أعد قادرة على تحمل مسؤولية الحانة، لذلك قررت عمل وكالة عامة لابني بالتبني كي يستطيع ادارة حياتنا .

كانت أسفار قابيل كثيرة ،شعرت بعدم  مسؤوليته وطيشه فقررت سحب الوكالة منه ، لم يصدق هو ذلك ، فراح يهددني بحرق البيت والحانة  ، شعرت بالخوف ، بخوف قديم ،قديم وصوت نيرمينيا يعبرني " سأزرع فيه شر الدنيا كلها "

عدلت عن فكرتي تفاديا لأي صدام ...غاب لأكثر من شهر ، وعندما عاد طلب مني جمع ملابسي كلّها في الحقيبة ، سألته عن السبب ، فأخبرني انّه سيأخذني معه في رحلة ، ركبنا السيارة وبعد ساعة أو أكثر لا أذكر... وصلنا عمارة ضخمة، لم أشأ ازعاجه بأسئلتي ، طلب مني الجلوس في قاعة الانتظار ، اكتشفت أنني نسيت نظارتي الطبية ، التي من دونها لا أستطيع قراءة شيء ، لحظتها تذكرت والدي ووصيته لي بتربية قابيل ، مرت أمامي السنوات العنيدة، بحلوها ومرّها...اقتربت مني سيّدة أنيقة ، مبتسمة تتحدث العربية بطلاقة :

أهلا بك سيّدتي

أهلا

أؤكد لك أك اخترت المكان المناسب

أين ابني قابيل ؟

لا تهتمي سيّدتي سنكون أهلا لك

قابييييل

تعالي معي سيّدتي أنت في مركز العجزة الاسرائيلي ، وهو أفخم مركز على المستوى ........

قااااااااابييييييييييييل

قااااااااااااابييييييييييل

سهيلة بورزق


التعليقات

الاسم: صالح عوض
التاريخ: 03/07/2008 23:30:36
اكثر من رائعة ايتها المشاغبة على المسرح المعد لغيرك من الكتاب المكررين ..فعلا اخذتيني حراكا في المكان الصعب لك تحية

الاسم: عبد المالك سعيدي
التاريخ: 28/05/2008 22:59:15
سعيدجدا أن ألقاك بعدهذاالغياب الطويل لعلك فقط تذكرين هذا الاسم. حسب الذي قرأت لك في هذه اللحظات مازال بك جنون العقلاء الذي عرفته فيك أيام قسنطينة الجميلة.دام تألقك أيتها الأخت الفاضلة.

الاسم: خالد الوادي
التاريخ: 22/10/2007 09:37:45
لاستاذة سهيلة بورزق .. كما انت بابداعك وتألقك ووصفك الساحر للزمان ومكان والانتقالات التي تقتل الملل .. تقبلي تحياتي




5000